| بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود [ هذا القسم مخصص لمختلف المواضيع البعيدة كليا عن مجال الألعاب ] |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#16 | ||||||||||
![]()
|
شكرا على الموضوع الجميل انا محتاج شويه احاديث عن فرائض الصيام |
||||||||||
|
|
|
|
#17 | ||||||||||||
![]()
|
اقتباس:
اقتباس:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى شرع لعباده ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وسعادتهم في أخراهم، وقد امتحن عباده بما شرع لهم من العبادات والمعاملات، ليمحص بذلك من يعبد مولاه، ومن يتبع هواه، فمن امتثل شرعه ووقف عند حدوده بصدر منشرح، ونفس مطمئنة، نال الفوز والفلاح، ومن أخذ من ذلك ما يلائم رغبته، ويصادف هوى في نفسه، ونبذ ما سوى ذلك وراء ظهره خسر الدنيا والآخرة. وقد جعل من هذه العبادات ما يتعلق بعمل البدن كالصلاة، وما يتعلق ببذل المال، كالزكاة، وما يجمع بين هذين كالحج والجهاد، وجعل منها ما يستوجب كف النفس عن محبوباتها ومشتهياتها كالصيام. ولكل من هذه العبادات حكم بالغة، عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها أو تجاهلها. ومن هذه العبادات الصيام، ومن حكمه وفوائده، أنه طاعة لله عز وجل يثاب عليها المؤمن ثوابا غير محدود فقد ورد في البخاري من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: إن في الجنة بابا يقال له: الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد. وفي هذا من التكريم والخصوصية ما لا مزيد عليه، ومن هذه الفوائد أن شهر الصيام تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم، وتصفد فيه الشياطين، كما جاء في البخاري، ومنها أن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وقد ورد في فضلها وعظم شأنها حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. وهكذا نرى أن الله تعالى جعل شهر الصوم موسماً سنوياً تكرم به على عباده ليكون لهم مناسبة يحطون فيها عنهم الأوزار والآثام، فيخرجون منها بصحائف بيض، ولكنه تعالى خص بهذه التحفة عباده الذين يصومون بجميع جوارحهم عما حرم الله فيجمعون بين صوم الظاهر والباطن، فيستحقون ما لا يستحقه غيرهم، يقول الرسول صلى الله عليه سلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. أخرجه البخاري. ومن فوائد الصيام أنه مدرسة خلقية كبرى متعددة الجوانب يتدرب فيها المؤمن سنوياً على كثير من الخصال الحميدة، منها: جهاد النفس ومقاومة الأهواء، وخلق الصبر على ما قد يُحْرَم منه، وتدريبه على الأمانة، ومراقبة الله في ظاهره وباطنه، إذ لا رقيب على الصائم إلا الله، وكفى به رقيباً. ومنها: أنه يقوى الإرادة ويشحذ العزيمة، ويعود على النظام والانضباط. ومنها: أنه ينمي في المسلم عاطفة الرحمة والأخوة، والشعور برابطة التضامن والتعاون التي تربط بين المسلمين فيما بينهم، فيدفعه إحساسه بالجوع والعطش إلى أن يمد يد العون والمساعدة للآخرين الذين كانوا يقاسون مرارة الفقر والحرمان طيلة أيام السنة. ومنها: أنه يذكر الصائم بنعم الله عليه إذ منحه القدرة على هذه العبادة التي ينال بها جزيل الثواب في وقت حُرِمَ فيه آخرون منها. ومنها: أن الصوم يجسد وحدة المسلمين في العبادة والسير على منهج موحد في هذه العبادة كغيرها، في هذا الشهر فسلوكهم فيه متشابه سواء في ذلك القاصي والداني. ومنها: الفوائد الصحية الكثيرة التي يجنيها الصائمون في فترة الصيام، وقد أثبت الطب الحديث بأبحاثه وتجاربه وما توصل إليه من نتائج أن الصوم أفضل وسيلة للإنسان للتخلص من كثير من الأمراض والمعاناة التي عجز الأطباء عن علاجها. وهكذا نجد أن الصيام مدرسة خصبة يجدد فيها المسلم ما وهى من عرى إسلامه، ويأخذ فيها ما قصر في أخذه خارجها، ودورة يتخرج منها المسلم في ثوب إيماني جديد، يدخل به في مستقبل أفضل، بهمة قوية في كسب الخير وعلاج ما يلم به من خلل وما عسى أن يخلق منه المسلم المستقيم في سلوكه، البصير بما يصلح أمر دينه ودنياه. **************************** وأن الصيام من ضمن الأعمال التي من عملها مؤمناً محتسباً كفاه الله بهن عذاب القبر، وأبدله الله في قبره نعيماً يمتد إلى يوم القيامة، وتخصيص هذه الأعمال بالذكر لا ينفي أن يكون لغيرها أثرها في دفع عذاب القبر، والتهوين على المسلم من فظائع ذلك المكان الموحش، فقد تمنع عنه صلاته عذاب القبر، وقد يدفع عنه صدقته وبره وإحسانه، وقد يحميه صيامه وحجه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولوا مدبرين، فإن كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول: فعل الخيرات من الصدقة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل ) رواه الطبراني في الأوسط . وفي الجملة فعلى الإنسان أن يعظم رجاؤه بربه، ويحرص على العمل الصالح، ويجتنب ما يغضب الله فهو الضمان من عذاب القبر، قال تعالى:{ ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون } قال مجاهد: "في القبر " *********************************** نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يصومون فيقبلون، وينالون عظيم الأجر وحسن الخاتمة. إنه سميع مجيب. والله أعلم. |
||||||||||||
|
|
|
|
#18 | ||||||||||
![]()
|
شكرا يا استاذى العزيز بارك الله فيك |
||||||||||
|
|
|
|
#19 | ||||||||||
![]()
|
طب ممكن سؤال هو الاستغفار يمحو الذنوب ام يزيد الحسنات؟ |
||||||||||
|
|
|
|
#20 | ||||||||||
![]()
|
هذا الرد من أحسن الردود الشامله في موضوع الإستغفار والخلاصه بأن الله يحب العبد المستغفر له والمسبح بحمده وبذلك يمحو الله الخطايا والذنوب ويزيد العبد رفعه وتقربا إليه وكان رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم يستغفر في اليوم أكثر من سبعين مره وفي روايه أكثر من مائة مره وهو اللذي عصمه الله من الذنوب والمغفور له ماتقدم من ذنبه وما تأخر ولكنه ليعلمنا ذلك صلي الله عليه وسلم شرح الإجابه علي سؤالك عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) . رواه الترمذي من بين أصحاب الكتب الستة، وصححه ابن القيم، وحسنه الشيخ الألباني. علي فكره ده حديث قدسي يا fire33 عنان السماء: وهو السحاب وقيل ما انتهى إليه البصر منها. قراب الأرض: ملؤها أو ما يقارب ملأها. إنك ما دعوتني ورجوتني: أي ما دمت تدعوني وترجوني. ولا أبالي: أي إنه لا تعظم علي مغفرة ذنوبك وإن كانت كبيرة وكثيرة. منزلة الحديث هذا الحديث من أرجى الأحاديث في السنة، ففيه بيان سعة عفو الله تعالى ومغفرته لذنوب عباده، وهو يدل على عظم شأن التوحيد، والأجر الذي أعده الله للموحدين، كما أن فيه الحث والترغيب على الاستغفار والتوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى. أسباب المغفرة وقد تضمن هذا الحديث أهم ثلاثة أسباب تحصل بها مغفرة الله وعفوه عن عبده مهما كثرت ذنوبه وعظمت، وهذه الأسباب هي: 1- الدعاء مع الرجاء فقد أمر الله عباده بالدعاء ووعدهم عليه بالإجابة فقال سبحانه: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين }(غافر60)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (الدعاء هو العباده وقرأ هذه الآية) رواه أحمد ، ولكن هذا الدعاء سبب مقتض للإجابة عند استكمال شرائطه وانتفاء موانعه، فقد تتخلف الإجابة لانتفاء بعض الشروط والآداب أو لوجود بعض الموانع. ومن أعظم شروط الدعاء حضور القلب، ورجاء الإجابة من الله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الترمذي : (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) ، ولهذا أُمِر العبد أن يعزم في المسألة وألا يقول في دعائه اللهم اغفر لي إن شئت، ونُهِي أن يستعجل ويترك الدعاء لاستبطاء الإجابة، وجُعِل ذلك من موانع الإجابة حتى لا يقطع العبد حبل الرجاء ولو طالت المدة، فإنه سبحانه يحب الملحين في الدعاء، وما دام العبد يلح في الدعاء ويطمع في الإجابة مع عدم قطع الرجاء، فإن الله يستجيب له ويبلغه مطلوبه ولو بعد حين، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له. 2- الاستغفار مهما عظمت الذنوب السبب الثاني من أسباب المغفرة المذكورة في الحديث، هو الاستغفار مهما عظمت ذنوب الإنسان، حتى لو بلغت من كثرتها عنان السماء وهو السحاب أو ما انتهى إليه البصر منها. وقد ورد ذكر الاستغفار في القرآن كثيراً فتارة يأمر الله به كقوله سبحانه: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }(المزمل20)، وتارة يمدح أهله كقوله تعالى:{والمستغفرين بالأسحار }(آل عمران 17)، وتارة يذكر جزاء فاعله كقوله تعالى:{ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما }(النساء110) . والاستغفار الذي يوجب المغفرة هو الاستغفار مع عدم الإصرار على المعصية والذنب، وهو الذي مدح الله تعالى أهله ووعدهم بالمغفرة في قوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون }(آل عمران135)، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك) والمعنى أي ما دمت على هذ الحال كلما أذنبت استغفرت من ذنبك، قال بعض الصالحين: "من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته فهو كاذب في استغفاره"، وكان بعضهم يقول: "استغفارنا هذا يحتاج إلى استغفار كثير". وأفضل أنواع الاستغفار أن يبدأ العبد بالثناء على ربه، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل الله المغفرة، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيح: (سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة) . ومن صيغ الاستغفار العظيمة ما ورد في الحديث الصحيح عند الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف) . 3- التوحيد الخالص السبب الثالث من أسباب المغفرة تحقيق التوحيد، وهو من أهم الأسباب وأعظمها، فمن فقدَه فقَدَ المغفرة، ومن جاء به فقَدْ أتى بأعظم أسباب المغفرة، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما } (النساء48)، والتوحيد في الحقيقة ليس مجرد كلمة تنطق باللسان من غير فقه لمعناها، أو عمل بمقتضاها، إذاً لكان المنافقون أسعد الناس بها، فقد كانوا يرددونها بألسنتهم صباح مساء ويشهدون الجمع والجماعات، ولكنه في الحقيقة استسلام وانقياد، وطاعة لله ولرسوله، وتعلق القلب بالله سبحانه محبة وتعظيما، وإجلالا ومهابة، وخشية ورجاء وتوكلا، كل ذلك من مقتضيات التوحيد ولوازمه، وهو الذي ينفع صاحبه يوم الدين. أرجو بأن تكون الإجابه وصلت لك وللجميع تحياتي أحمد شفيق |
||||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة Ahmed shafiq ; 25-08-2008 الساعة 02:13 PM
|
|
|
#21 | ||||||||||
![]()
|
هذا الرد من أحسن الردود الشامله في موضوع الإستغفار والخلاصه بأن الله يحب العبد المستغفر له والمسبح بحمده وبذلك يمحو الله الخطايا والذنوب ويزيد العبد رفعه وتقربا إليه وكان رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم يستغفر في اليوم أكثر من سبعين مره وفي روايه أكثر من مائة مره وهو اللذي عصمه الله من الذنوب والمغفور له ماتقدم من ذنبه وما تأخر ولكنه ليعلمنا ذلك صلي الله عليه وسلم شرح الإجابه علي سؤالك عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة) . رواه الترمذي من بين أصحاب الكتب الستة، وصححه ابن القيم، وحسنه الشيخ الألباني. علي فكره ده حديث قدسي يا f_33 عنان السماء: وهو السحاب وقيل ما انتهى إليه البصر منها. قراب الأرض: ملؤها أو ما يقارب ملأها. إنك ما دعوتني ورجوتني: أي ما دمت تدعوني وترجوني. ولا أبالي: أي إنه لا تعظم علي مغفرة ذنوبك وإن كانت كبيرة وكثيرة. منزلة الحديث هذا الحديث من أرجى الأحاديث في السنة، ففيه بيان سعة عفو الله تعالى ومغفرته لذنوب عباده، وهو يدل على عظم شأن التوحيد، والأجر الذي أعده الله للموحدين، كما أن فيه الحث والترغيب على الاستغفار والتوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى. أسباب المغفرة وقد تضمن هذا الحديث أهم ثلاثة أسباب تحصل بها مغفرة الله وعفوه عن عبده مهما كثرت ذنوبه وعظمت، وهذه الأسباب هي: 1- الدعاء مع الرجاء فقد أمر الله عباده بالدعاء ووعدهم عليه بالإجابة فقال سبحانه: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين }(غافر60)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (الدعاء هو العباده وقرأ هذه الآية) رواه أحمد ، ولكن هذا الدعاء سبب مقتض للإجابة عند استكمال شرائطه وانتفاء موانعه، فقد تتخلف الإجابة لانتفاء بعض الشروط والآداب أو لوجود بعض الموانع. ومن أعظم شروط الدعاء حضور القلب، ورجاء الإجابة من الله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه الترمذي : (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) ، ولهذا أُمِر العبد أن يعزم في المسألة وألا يقول في دعائه اللهم اغفر لي إن شئت، ونُهِي أن يستعجل ويترك الدعاء لاستبطاء الإجابة، وجُعِل ذلك من موانع الإجابة حتى لا يقطع العبد حبل الرجاء ولو طالت المدة، فإنه سبحانه يحب الملحين في الدعاء، وما دام العبد يلح في الدعاء ويطمع في الإجابة مع عدم قطع الرجاء، فإن الله يستجيب له ويبلغه مطلوبه ولو بعد حين، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له. 2- الاستغفار مهما عظمت الذنوب السبب الثاني من أسباب المغفرة المذكورة في الحديث، هو الاستغفار مهما عظمت ذنوب الإنسان، حتى لو بلغت من كثرتها عنان السماء وهو السحاب أو ما انتهى إليه البصر منها. وقد ورد ذكر الاستغفار في القرآن كثيراً فتارة يأمر الله به كقوله سبحانه: {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }(المزمل20)، وتارة يمدح أهله كقوله تعالى:{والمستغفرين بالأسحار }(آل عمران 17)، وتارة يذكر جزاء فاعله كقوله تعالى:{ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما }(النساء110) . والاستغفار الذي يوجب المغفرة هو الاستغفار مع عدم الإصرار على المعصية والذنب، وهو الذي مدح الله تعالى أهله ووعدهم بالمغفرة في قوله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون }(آل عمران135)، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك) والمعنى أي ما دمت على هذ الحال كلما أذنبت استغفرت من ذنبك، قال بعض الصالحين: "من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته فهو كاذب في استغفاره"، وكان بعضهم يقول: "استغفارنا هذا يحتاج إلى استغفار كثير". وأفضل أنواع الاستغفار أن يبدأ العبد بالثناء على ربه، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل الله المغفرة، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيح: (سيد الاستغفار أن تقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة) . ومن صيغ الاستغفار العظيمة ما ورد في الحديث الصحيح عند الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف) . 3- التوحيد الخالص السبب الثالث من أسباب المغفرة تحقيق التوحيد، وهو من أهم الأسباب وأعظمها، فمن فقدَه فقَدَ المغفرة، ومن جاء به فقَدْ أتى بأعظم أسباب المغفرة، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما } (النساء48)، والتوحيد في الحقيقة ليس مجرد كلمة تنطق باللسان من غير فقه لمعناها، أو عمل بمقتضاها، إذاً لكان المنافقون أسعد الناس بها، فقد كانوا يرددونها بألسنتهم صباح مساء ويشهدون الجمع والجماعات، ولكنه في الحقيقة استسلام وانقياد، وطاعة لله ولرسوله، وتعلق القلب بالله سبحانه محبة وتعظيما، وإجلالا ومهابة، وخشية ورجاء وتوكلا، كل ذلك من مقتضيات التوحيد ولوازمه، وهو الذي ينفع صاحبه يوم الدين. أرجو بأن تكون الإجابه وصلت لك وللجميع تحياتي أحمد شفيق |
||||||||||
|
|
|
|
#22 | ||||||||||
![]()
|
مشكور |
||||||||||
|
|
|
|
#23 | ||||||||||
![]()
|
طبعا فكره جميله جدا ربنا يوفقك يا استاذ أحمد تحياتى و تقبل مرورى |
||||||||||
|
|
|
|
#24 | ||||||||||
![]()
|
السلام عليكم انا عايز اعرف حاجة انا سمعت حديث عن الرسول صلي الله علية و سلم بس مش فاكرة اوي انا هقول المضمون بتاعة ان احنا نعامل الناس بلمثل يعني انا عايز اعرف التفسير الصح يعني لو واحد شتمني اشتمة ولا اية انا بس مش متاكد من كلام يعني مش عارف دة حديث صح ولا يعني انا حبيت استفسر منكم و استغفر الله العظيم لو كنت قولت حاجة غلط يا ريت تفهموني لو سمحتم |
||||||||||
|
|
|
|
#25 | ||||||||||
![]()
|
شكرا استاذ احمد موضوع جميل فعلا |
||||||||||
|
|
|
|
#26 | ||||||||||
![]()
|
انا عندى سؤال انا سمعت ان اللى يشرب خمور بيبقى فمه نجس لمده 20 يوم تقريبا طب لو واحد شرب قبل رمضان بخمس او 10 ايام هل هينفعله صوم ؟؟!! ولا لازم بعد الفتره المحدده ( اللى هى 20 يوم مثلا ) ؟؟؟ |
||||||||||
|
|
|
|
#27 | |||||||||||
![]()
|
اقتباس:
لازم التوبه الصادقه ( نصوحا ) لوجه الله تعالي بان يندم علي شربها وأن يعاهد الله عز وجل بأن لا يشرب الخمر ولا يرجع لها أبدا وعليه بأن يوقن في نفسه بأن الله قد تاب عليه فماذا لو مات قبل أن يتوب عن شرب الخمر ؟؟ قبل رمضان أو في رمضان أو بعد رمضان فإذا كان الشخص قد تاب توبة نصوحا وقبل الله توبته وأدخله الجنة فلا شك أنه يكون من أهل النعيم ويتنعم بما يتنعم به أهل الجنة لكن إذا داوم على شربها في الدنيا ومات غير تائب منها فإنه يحرم من الخمر في الآخرة . فقد روى الشيخان من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة" ، وفي رواية لمسلم : " ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة". فشرب الخمر كبيرة من الكبائر، يجب البعد عنها واجتنابها، لقول الله جل وعلا (يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون).[المائدة: 90-91]. وقد جاء في ذم شارب الخمر وعقابه أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم :" كل مسكر حرام، وإن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال . قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طينة الخبال؟ قال : عرق أهل النار أو عصارة أهل النار". [أخرجه مسلم والنسائي]. ولا تقبل صلاته أربعين صباحا ، لقوله صلى الله عليه وسلم. " من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه. فإن عاد لم يقبل الله صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه.فإن عاد في الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال" أي: صديد أهل النار. [أخرجه الترمذي بسند حسن. ومثله عند أبي داود والنسائي]. فالواجب على من ابتلي بشيء من ذلك أن يبادر التوبة إلى الله، وشرط التوبة الصحيحة : الإقلاع عن الذنب. والندم على ما فات. والعزم على عدم العودة. والله أعلم. |
|||||||||||
|
|
|
|
#28 | |||||||||||
![]()
|
اقتباس:
أهلا بيك يا يحيي معاملة الناس بالمثل، فإنها مباحة في كل ما يجوز فعله، كأخذ بديل مساو لما أخذ منك ، وكالانتقام من مالحق بك أذي ونحو ذلك... قال الله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ {البقرة:194}، وقال تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا {الشورى:40}، ولكنه ليس من شك في أن العفو عن المعتدين والتغاضي عن المسيئين أفضل وأكثر أجراً، قال الله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40}، وقال تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ {فصلت:34-35}. صدق الله العظيم |
|||||||||||
|
|
|
|
#29 | ||||||||||
![]()
|
وآخيرا يا استاذ احمد رجعتلنا بالسلامة:) حمد الله على السلامة ومشكور على الموضوع الاكثر من رائع ده بس انا كنت عايز استفسر على حاجة ايه الاعمال اللي تبطل الصيام ابطالا تاما |
||||||||||
|
|
|
|
#30 | ||||||||||
![]()
|
شكرا علي الموضوع الرائع ده وعندي ليك سؤال محرج شوية أنا صحيت انهارده الصبح و نسيت و كلت أعمل ايه؟؟؟؟؟؟؟ |
||||||||||
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| ما الدليل على أن الدين الإسلامي هو الدين الصحيح وليست المسيحية أو اليهودية؟ | Sneezy | القـسـم الإسـلامـى الـعـام | 13 | 23-03-2013 01:50 PM |
| ترشيحات قسم إسأل إستشير .. | No_Rules | قـسـم الاسـئـلـه و الاسـتـفـسـارات حـول الـلـعـبـة | 7 | 10-08-2012 02:51 PM |
| إسأل.......إستشير في sro | kajo | Minerva | 67 | 27-05-2010 12:06 PM |