تسجيل الدخول دائمآ
ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¥ط·آ¹ط¸â€‍ط·آ§ط¸â€ ط·آ§ط·ع¾
قديم 06-12-2010, 03:31 PM   #22

The_dark_star
عضو جديد





• الانـتـسـاب » Nov 2008
• رقـم العـضـويـة » 42149
• المشـــاركـات » 49
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
The_dark_star صـاعـد

The_dark_star غير متواجد حالياً



افتراضي



أخذ يتردد على كل يوم تقريباً ليحكي لي تفاصيل غرامه الجديد .. لم يكن يفعل ذلك لإذلالي وإغاظتي وكنت أعرف هذا و واثق منه و لكنني كنت وما زلت صديقه الوحيد في الكون .. فلمن يذهب و لمن يحكي إذا لم يكن لي أنا !



من ناحيتي حاولت نسيان الفتاة واجتهدت في الابتعاد عنها قدر أمكاني .. بل وانقطعت عن حضور المحاضرات في الكلية من أجل خاطرها .. و واظبت على التردد على زميل لي تعرفت عليه مؤخراً لأنقل منه المحاضرات و ليساعدني في استذكارها .. و هكذا امتنعت عن رؤيتها لأكثر من أسبوعين .. و لا تدري مدى الغم الذي أصابني خلال تلك الفترة السوداء من حياتي ففترت شهيتي للطعام و أصبحت أعافه بشكل مثير للانتباه و فقدت مرحى و اختفت الضحكات نهائياً من فوق ثغري و أصابني أرق غريب جعلني أقضي طوال الليل أستجدي النوم حتى بزوغ الفجر دون جدوى ثم يسلمني لنوم كئيب ثقيل كنوم الأموات كنت أستيقظ منه في العصر شاعراً بالبلادة والإكتئاب والملل من حياتي .. وبالرغم من انقطاعي التام عن الذهاب إلى الجامعة فإنها لم تنقطع عن السؤال عني يوماً واحداً .. كانت تتصل بي على هاتفي المحمول عدة مرات كل يوم ، فإذا امتنعت عن الرد عليها ؛ و هو ما كان ما يحدث دائماً ؛ كانت لا تتردد في الاتصال بي على تليفون البيت منتحلة شخصيات عديدة !

المهم أنني حاولت بكل طاقتي نسيان الفتاة وشطبها من حياتي من أجل إرضاء صديقي و رفيق عمري العزيز .. و لكنني بعد مرور ثلاثة أسابيع كنت قد وصلت لمرحلة السعار .. اشتقت إليها وإلى رؤية ملامحها و سماع صوتها حتى لم أعد قادراً على المقاومة .. سأذهب لرؤيتها مهما كان الثمن !

..............................




ذهبت في صباح يوم أثنين رطب بهيج و دلفت إلى داخل الجامعة .. و كان أول ما وقع عليه بصري هناك هو فتاتي الحبيبة .. جالسة على سلم كلية الهندسة تتحدث في المحمول الخاص بها و تضحك بمرح !

ولا أستطيع أن أصف لك رد فعلها عندما رأتني أقترب من مجلسها على سلم الكلية .. أسرعت بإنهاء المكالمة وألقت التليفون في حقيبة يدها بسرعة ثم انتفضت واقفة وأخذت تبادلني النظر في شوق و لهفة .. و أعرف أنه لولا خجلها و أدبها لرمت بنفسها على و أوسعتني تقبيلاً و تعلقت برقبتي !

المهم أنني وصلت عندها و سلمنا على بعضنا و تبادلنا حواراً ودياً مبتوراً و لكن النظرات الدافئة كانت أبلغ من أي كلام .. كنت حتى هذه اللحظات لا أفهم كيف يتمكن رفيقي من رؤيتها و التواصل معها .. و لكنني عرفت الآن و فهمت ما كان يجري في غيابي عنها بالضبط .. فبعد عدة دقائق من لقاءنا سألتني حبيبتي وعيناها تضحكان و تلمعان ببريق السعادة :



- " هل أنت وسيط روحي أم أن لديك قوة روحية خفية ؟! "


فسألتها و قد بدأ الشك يساورني :


- " لماذا تقولين ذلك ؟! "


فأجابت بنفس ضحكتها الصافية :


- " لأنني أراك في أحلامي كل ليلة تقريباً .. كل ليلة أوي إلى فراشي و بمجرد أن أغمض عيني أجدك أمامي تتحدث معي كما نتحدث الآن ! و لكنك انقطعت عن الحضور إلى الجامعة منذ أسابيع .. لماذا ؟! "


وهنا أدركت أن رفيقي لا يُغلب وأنه مصر على الاستئثار بالفتاة .. و مصر على حرماني منها !

وعندما وصلت إلى هذا الحد من التفكير بدأ شعور غريب ، شعور دخيل يدب في عروقي ناحية رفيقي الذي لم أشعر نحوه أبداً إلا بالحب و الصداقة و الأخوة البالغة .. شعور بالغيرة و الحقد و الرغبة في الانتقام !

..............................

جاءني يسعى هذه الليلة .. كان سعيداً منتشياً و يبدو كالطفل من فرط سعادته و فرحه .. جلس على طرف الفراش بجواري ثم أقترب منى و قبل خدي برفق ثم مسح على شعري بيده الناعمة اللطيفة وقال لي و هو يكاد يرقص فرحاً أنه عثر على حل يمكنه من الارتباط بالفتاة و الزواج بها و لكنه مضطر من أجل تحقيق ذلك إلى التخلي عن طبيعته وانتحال شخصية آدمية .. و ما أسهل ذلك عليه !

كنت راقداً مديراً وجهي عنه إلى الناحية الأخرى و هو يتكلم .. و بمجرد أن فرغ من كلامه قلت له دون أن أنظر ناحيته :




- " ولماذا يجب أن تكون أنت الذي يتزوجها ؟! "


فصمت قليلاً ثم سأل بحذر :


- " ماذا تقصد ؟! "


فقمت من رقدتي و استدرت لأواجهه و قلت له بشجاعة لم أعهدها في نفسي من قبل :


- " أقصد أنني رأيتها قبلك و أحببتها قبلك .. و في الأصل هي لي أنا و ليست لك ! "


مرت نظرة غريبة في عينيه ثم أجابني بهدوء :


[COLOR="Red"][- " إنها تحبني يا صديقي .. أنت لا ترى كيف تستقبلني كل ليلة ! "/COLOR]


فاحتددت عليه و صرخت فيه :



- " إنها تظنك أنا ! إنها تحبني أنا و تظن أنك أنا .. كما أنها تسعد بك لأنها تظن نفسها نائمة تحلم ! "

- " دعها تظن كما تريد .. المهم أنني أرى نظرات الحب في عينيها و أنا أحادثها كل ليلة !



كدت أجن و أنا أجيبه متحدياً :


- " إنها لا تحبك .. إنها ليست من جنسك و لا من أرضك و لا تصلح لك يجب أن تفهم ذلك ! "


فأجابني متحدياً بدوره :


- " يبدو أنك أجهل بنا مما ينبغي ! نحن قادرون على الزواج منكم و العيش معكم وفقاً لشروطكم دون مشاكل .. بل يمكننا الحصول على أطفال أصحاء ممتازين منكم .. بل ربما كان الأطفال الذين يأتون نتيجة زواج مشترك بيننا و بينكم أكثر تميزاً و تفوقاً من الخلص ! و أعدك أن أول طفل سنحصل عليه أنا و هي سيحمل أسمك و ستكون أباه الروحي ! "


هنا وصل جنوني إلى نهايته فصحت في وجهه غير مبال بأن تسمعنا أمي الجالسة أمام بابي مباشرة :


- " إنك لن تتزوجها ! يجب أن تفهم أنني لن أتركها لك ! "


لحظتها شعرت بألم حاد مفاجئ في جانب وجهي الأيسر و في نفس اللحظة أختفي رفيقي تماماً و لكن ليس قبل أن يقول لي بنبرة قاسية غريبة لم أسمعها في صوته من قبل :


- " حاول أن تمنعني إذن ! "


للحظة ظللت جالساً في موضعي غير قادر على التحرك أو النهوض .. و عندما نهضت أخيراً أضاءت النور وتطلعت لوجهي في المرآة فوجدت على خدي الأيسر علامة حمراء طويلة .. علامة ملتهبة .. و عرفت أنها ضربة قوية من سوط رفيقي الناري الذي يحمله كل بني جنسه !




رد مع اقتباس
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
بخصوص الرفيق المحــــارب قـسـم الاسـئـلـه و الاسـتـفـسـارات حـول الـلـعـبـة 1 19-06-2012 04:15 PM


الساعة الآن 01:55 PM.