تسجيل الدخول دائمآ
ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¥ط·آ¹ط¸â€‍ط·آ§ط¸â€ ط·آ§ط·ع¾
قديم 20-08-2009, 08:52 PM   #1

sara_boss
عضو مجتهد



الصورة الرمزية sara_boss


• الانـتـسـاب » Feb 2009
• رقـم العـضـويـة » 49894
• المشـــاركـات » 148
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
sara_boss صـاعـد

sara_boss غير متواجد حالياً



افتراضي



هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههتحفة ياريت تكمل دى جميلة جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا


توقيع sara_boss :



رد مع اقتباس
إعلانات google

قديم 21-08-2009, 10:40 AM   #2

One2One_egy
عضو فعال



الصورة الرمزية One2One_egy


• الانـتـسـاب » Feb 2009
• رقـم العـضـويـة » 51568
• المشـــاركـات » 256
• الـدولـة » مـــــ هي ــــصـــ أمي ـــــــــر
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
One2One_egy صـاعـد

One2One_egy غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى One2One_egy

افتراضي



هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


توقيع One2One_egy :
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




رد مع اقتباس
قديم 22-08-2009, 01:02 AM   #3

silvermahmoud
عضو فعال



الصورة الرمزية silvermahmoud


• الانـتـسـاب » Jun 2009
• رقـم العـضـويـة » 62921
• المشـــاركـات » 482
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
silvermahmoud صـاعـد

silvermahmoud غير متواجد حالياً



افتراضي



اوك انا هكمل

الحلقه السابعه

وقفنا المرة اللى فاتت وهما راجعين مبسوطين ومش عارفين هيحصل ليهم اية
هنشوف فى الحلقة دى اية اللى حصل
الليلة ليلة غير عادية ، ألا تعلم لماذا ؟ .... لأن الأستاذ (كرم ) سيأتى لزيارة العائلة اليوم
و لمن لا يعلم : الأستاذ كرم هو ابن عم الأستاذ ( عبده) و أخو زوجته ،

و خال الأولاد (طارق ) و ( وائل )
أما لماذا هو يوم غير عادى ، و لماذا الأسرة كلها تنتظر هذا اليوم من العام إلى العام ؟ فذلك لأسباب عدة :


أولها : أنه إنسان مهذب بشوش محترم كريم
ثانيها : أنه حينما يأتى من سفره يغدق عليهم بالهدايا
ثالثها : أنه يفك أزمة الأب بسداد ديونه
رابعها : أنه يحب أولاد أخته حباً جماً وكأنهم أولاده برغم صغر سنه النسبى ، فهم كل من تبقى له فى الدنيا بعد وفاة الوالدين
أما الأولاد فيعشقونه و يعتبرونه مثلاً أعلى لهم

و الأستاذ كرم حالياً ، فى الخامسة و الثلاثين من عمره ، محاسب ، يعمل فى شركة بترولية فى المملكة العربية

السعودية ، دخله منها محترم ، سافر من أربع سنوات و يبدو أنه استقر هناك .... مازال عزباً

أما هذه المرة فيبدو أنه قد تغير كثيراً حتى أنهم وجدوا صعوبة فى التعرف عليه لأول مرة
هناك لحية ، و رائحة المسك الجميلة تفوح من ملابسه ، و علامة السجود واضحة فى جبينه ، و النور يشع من ثناياه

.... و قد أصبح أكثر هدوءاً و سكينة

طبعاً كان هناك الكثير من القبل و الأحضان و البكاء من الحاجة (فتحية) ووحشتنا و طولت علينا المرة ، و ليك وحشة

يا راجل و غير ذلك مما سأوفره عليك ، و تعالى بنا ننتقل إلى غرفة المعيشة ونسمع ما يقولون

فتحية : وحشتنا يا كرم .... انت خاسس كدة ليه ؟ .. مبتاكلش؟

وائل : خاســس إيه ماما ده زاد النص
الوالد : ( يضحك ) ياد اسكت .... انت مسحوب من لسانك كده على طول
كرم : سيبه يا عبده .... ذنبه على جنبه
وائل : لايا خالى أنا باهزر
كرم : ( ينظر لطارق الساكت منذ جلسوا ) إيه يا طارق .... ساكت ليه ؟ ... مالك ؟ ... و لابس الطاقية فى البيت ليه
طارق : أبداً يا خال .... مأفور شوية
كرم : مأفور ؟ ... يعنى إيه ؟
طارق : يعنى مصدع شوية
كرم : تلاقى من الطاقية اللى كابسها على راسك دى .... اقلعها يا راجل
فيخلعها طارق بعد تردد ، فتبدو رأسه خضراء مضحكة ينبت فيها شعره بالكاد
كرم : ( مندهشاً ) إيه ده انت دخلت الجيش و لا إيه
وائل : لأ كان بيحج ... هاهاهاها
يظهر الحرج على وجه (طارق) ، فتنظر إليه الأم شذراً ، و يزجره الأب
الوالد : وائل !!! إتلم
فيفهم كرم أن هناك شيئاً غير عادى ، فيحاول تغيير مجرى الحوار فيلتفت إلى الأب
كرم : إيه يا ( عبده) ... أخبارك إيه ؟ و عملت إيه فى موضوع الـ .... إيه ده ؟

.... انت حلقت شنبك ... مش كده ؟
يضع ( عبده) يده على موضع شاربه و يحمر وجهه و يضحك ضحكة مصطنعة
الوالد : آه ... ها ها .... تغيير ... اصله طلع فيه كام شعره بيضاً خفت الناس تقول على كبرت ...ها ها
ترى الأم الحرج بادياً على وجه زوجها فتحاول تغيير دفة الحوار هى الأخرى
الأم : و بعدين معاك يا (كرم) .... مش حتتجوز بقى ؟
كرم : إن شاء الله ... مش حسافر المرة دى إلا و معايا العروسة
الأم : أيوة كدة .... عاوزين نفرح بقى ..... و عروستك عندى
كرم : الله المستعان ...


الوالد : ( ينظر لكرم ) إيه يا عم (كرم) .... إيه حكاية دقنك دى ..... انت حتستشيخ ولاَّ إيه ؟

كرم : أستشيخ ؟ ..... أنا سايب دقنى سُنَّة .


الأب : ( فى لهجة الناصح ) لا يا ( كرم) .... احلقها .... مش ناقصين مشاكل
كرم : ليه ؟ هى دقنى مضايقاك فى حاجة ؟
الأب : يا عم أنا عاوز مصلحتك .... في قلق فى البلد اليومين دول
كرم : ( ضاحكاً ) يا عم سيبها على الله
الأب : و بعدين انت داخل على جواز .... مين اللى حترضى بيك كدة و انت بقيت عامل زى الإرهابي ؟
كرم : إرهابى؟
الأب : آه .... شكلك بصراحة وحش فيها .... ضَلِّمت وشك كده و كبرتك

الأم : وحش إيه تف من بقك يا أبو طارق ... أخويا زى القمر

الأب : اسكتى يا فتحية انت مش عارفة حاجة
كرم يضحك لا حول و لا قوة إلابالله
وائل : بس تصدق برضه يا خال … انت لسة روش
كرم : ( يضحك ) ماشى يا عم وائل …. المهم أخبارك إيه فى الجامعة
الأب : فاشل … و ساقط و غشاش …. تصدق الواد يضحك على سنة كاملة مفهمنى إنه نجح و هو ساقط
كرم : لا حولو لا قوة إلا بالله .... إيه اللى جرالك يا وائل ... ما انت كنت كويس
يطرق وائل فى خجل و لا يرد ، فيلتفت إلى طارق
كرم : و انت يا روقة ... إيه أخبارك ... فى سنة كام السنادى
طارق : ( فى حرج ) لسة فى سنة تانية
كرم : سبحان الله .... انتم إيه اللى جرالكم يا أولاد ؟ شدو حيلكم شوية ... الدنيا مبتستناش حد
الأم : أيوة .... قولهم يا ( كرم)
كرم : ربنا يهديكم .... انتم بتصلوا و لا لأ؟
الأب : و لا بيركعوها .... حتى صلاة الجمعة ... باغلب على ما أصحيهم عشان ينزلوا يصلوا
كرم : ( و قد بان عليه الحزن ) معقول ؟ ..... مبتصلوش ؟ فيه مسلم ما بيصليش ؟ ..... مش عارف أقولكم إيه بصراحة
يظهر الخجل على وجه وائل و طارق
الأم : ادعيلهم يا ( كرم) ربنا يهيدهم و يعقلهم

كرم : ازاي يا شباب مش بتصلوا ... هو انتم مبتحبوش ربنا ؟

وائل و طارق ينظران لخالهم كرم ...

طارق : ليه بس يا خالو تقول كده ... أكيد بنحب ربنا ..

وائل : يا خاالو هو في حد مبيحبش ربنا كل الناس بتحب ربنا

كرم : طيب كويس يا وائل انك قلت كده .. فعلا كل الناس بتقول احنا بنحب ربنا وعشان الناس كلها قالت كده ...

ربنا سبحانه وتعالى حط علامات عشان يظهر مين الي بيقول بجد ومين الي بيقول بلسانه .. ومن العلامات دي يا طارق انت و وائل ان ربنا امرنا نصلي .. وجعل المؤذن كل صلاة ينادي على المسلمين ..


وكأن المؤذن بيقول ليهم تعالوا ده في ميعاد مع ربنا دلوقتي .. فكل واحد بيروح ويقوم يصلي لما يسمع الاذان يبقي

ده كده اثبت لربنا انه بيحبه بجد مش مجرد كلام لكن الي بيكبر دماغه ومش فارق معاه ربنا يرضى ولا ميرضاش يبقي

حبه لربنا مجرد كلام ..

ويكمل كرم : انا هضرب ليكم مثل قريب

اي ولد مصاحب بنت .. ويقول ليه انا بحبك .. لكنه في نفس الوقت مش بيسمع كلامها ولا بيسأل عليها وكل لما يديها معاد ميروحش .. وكل لما يتفقوا علي شيء يكبر دماغه ولا فارق معاه يعمل شيء يزعلها منه .. هل البنت دي هتقتنع ان ده بيحبها ولا كان بيكذب عليها وحبه ليها مجرد كلام وتضيع وقت ؟


طيب يا جماعه لله المثل الاعلي .. حب ربنا مش بالكلام لازم افعال ومن اهمها الصلاة ..

وائل و طارق ( قد أحمر وجههما )
كرم : ربنا يهديهم .... وإن شاء الله قبل ما أسافر يكون موضوع الصلاة ده خلص .... مفيش حاجة اسمها ما يصلوش ...
اتفقنا يا رجالة
يومئان برأسيهما موافقين ، و يبتسم (كرم) ليخفف من حدة الحوار
كرم : قوم يا وائل هات الشنطة عشان تشوفوا الحاجات اللى جبتهالكم
ينتفض وائل فى فرح و يجرى و يحضر الشنطة لخاله ، فيفتحها (كرم) و يبدأ فىإخراج الهدايا
فيخرج حذاء فخماً غالى الثمن و يعطيه لـ (طارق )


ثم يفتح الحقيبة و يخرج منها مجموعة من الخمارات لأخته
كرم : و دى خمارات ليكى يا (فتحية) يا ريت تلبسيهم بدل الطرح اللى بتلبسيها
الأم : ( مسرورة ) ماشى ياأخويا ... و الله من زمان و أنا نفسى ألبس خمارات ... بس مكسوفة
و يخرج مجموعةمن الشرائط فى علية من القطيفة
كرم : و الشرايط دى عشانك يا أبو ( طارق )


الوالد : ( وقد بان عليه الضيق ) طيب
كرم : إيه مش عاجبينك و لا إيه ؟
الوالد : لأ ... بس حاسمعهم فين ... فى الكمدينو ؟ .... ماالشياطين دول كسروا التسجيل
كرم : (مبتسماً ) و لا يهمك .... أنا عندى واحد زيادة حابقى أجيبهولك
ثم يصمت ، ووائل ينظر إليه بتلهف ... فالدور عليه ... والخال لا يحرك ساكناً .... فيتنحنح (وائل)


كرم : (مبتسماً) عندك برد و لاَّ إيه يا (وائل)؟
وائل : لا ما عنديش برد .... هى الشنطة فضيت ولاَّ إيه ؟
كرم : ( يبتسم فى مكر ) آه خلصت ... هو انت مخدتش حاجة ولا إيه ؟ هو أنا نسيتك و لا إيه؟
و يقلب الشنطة فيتأكد (وائل) أنها فارغة ، فينظرإلى خاله فى دهشة و يصمت فى غيظ
فيضحك (كرم) بشدة و يضحك الجميع ما عدا ( وائل ) طبعاً

فيضع (كرم ) يده فى جيبه و يخرج ساعة قيمة و يقول لـ(وائل)

كرم : اتفضل يا عم و لا تزعل .... هوأنا أقدر أنساك ؟
فينقض (وائل) على الساعة و يبدو على وجهه الفرح الشديد
الأم : إلهى يسعدك و يخليك يا كرم يا أخويا و يرزقك بالذرية الصالحة يارب
طارق : مش أنا حاروح استلم شغل بكرة يا خال
كرم : عال ... كويس ... فين
فيحكى له (طارق) موضوع معرض السيارات و الأمن و خلافه
كرم : كويس ... بس دراستك أهم من كل حاجة .... عاوزين نخلص
طارق : إن شاء الله يا خال
كرم ( وهو ينهض ليرحل ) ان شاء الله حابقى أجيلكم بكرة أقعد معاكم قعدة طويلة
الأم : متقعد معانا النهاردة يا ( كرم)


كرم : معلش خليها بكرة .... فى كام مشوار كده لازم أعملهم
الأب : خلاص بكرة تتغدى معانا
كرم : بإذن الله
ثم يلتفت إلى وائل و طارق
كرم : الصلاة يا رجالة .... مش عاوزين نتكلم فى الموضوع تانى ... اتفقناالحياه ملهاش طعم من غير رضا ربنا علينا
وائل : ماشى يا خال .... من بكرة حنبدأ
كرم : من بكرة ؟ .......... مينفعش .......... ما تنامش إلا ما تصلى النهاردة
طارق : حاضر يا خال
يودعهم كرم على أمل اللقاء فى الغد
و يذهب كل منهم إلى حجرته ، ثم يتعالى رنين الهاتف فيرفع ( طارق) السماعة فيجد أنه ( هيما)


هيما : إيه يا معلم .... لسة منمتش ؟
طارق : لأ خالى جه من السفر و كان عندنا
هيما : ماشية معاك ياعم .... جابلك إيه ؟
طارق : جابلى حتة جزمة يابنى ... تحفة .... عمر الكبير فى عيلتكم ما اتصور جنب واحدة زيها
هيما : ماشية معاك يا عم .... يا ريت كان لى خال مسافر زيك
طارق : إنت حتقر من أولها ؟ .... المهم ... حلقت و لا لسة ؟
هيما : حلقت يا سيدى .... تصدق الحلاق كان عاوز منى عشرين جنيه
طارق : ليه ؟ ... داأنا باحلق بخمسة جنيه
هيما : أصله بيقولى ان شعرى ماينفعش فيه المقص العادى .... عاوز مقص شجر
طارق : المهم ... مش عاوزين نتأخر زى امبارح
هيما : لأ ده من النجمة حاكون جاهز .... أنا قلت لـ(كُتْلة) على اللى حصل و قالى انه حييجى معانا
طارق: كويس ... يلا بقى عشان أقيس الجزمة الجديدة
هيما : ماشى يا أبو جزمة جديدة .... شاو يا مان
طارق : شاو
يضع كل منهما السماعة ، و تتصاعد أبخرةالأحلام فى رأس كل منهما فينسطلان
و بالذات (هيما) الذى يحلم بالمسدس الذى سيحمله فى جنبه كرعاة البقر الأبطال
طبعاً هو لا يعلم أنه فى الغد سيكون له مشكلة مع شخصية كبيرة
مع رئيس الجمهورية يا معلم
الله يخرب بيتك يا هيماهتودينا فى داهية

****************
ونكمل الحلقه الجايه




رد مع اقتباس
قديم 14-01-2010, 03:44 AM   #4

Man Of Hell





• الانـتـسـاب » Dec 2009
• رقـم العـضـويـة » 67137
• المشـــاركـات » 291
• الـدولـة » Egypt
• الـهـوايـة » Computer and Internet
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
Man Of Hell صـاعـد

Man Of Hell غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى Man Of Hell

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة silvermahmoud عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
اوك انا هكمل

الحلقه السابعه

وقفنا المرة اللى فاتت وهما راجعين مبسوطين ومش عارفين هيحصل ليهم اية
هنشوف فى الحلقة دى اية اللى حصل
الليلة ليلة غير عادية ، ألا تعلم لماذا ؟ .... لأن الأستاذ (كرم ) سيأتى لزيارة العائلة اليوم
و لمن لا يعلم : الأستاذ كرم هو ابن عم الأستاذ ( عبده) و أخو زوجته ،

و خال الأولاد (طارق ) و ( وائل )
أما لماذا هو يوم غير عادى ، و لماذا الأسرة كلها تنتظر هذا اليوم من العام إلى العام ؟ فذلك لأسباب عدة :


أولها : أنه إنسان مهذب بشوش محترم كريم
ثانيها : أنه حينما يأتى من سفره يغدق عليهم بالهدايا
ثالثها : أنه يفك أزمة الأب بسداد ديونه
رابعها : أنه يحب أولاد أخته حباً جماً وكأنهم أولاده برغم صغر سنه النسبى ، فهم كل من تبقى له فى الدنيا بعد وفاة الوالدين
أما الأولاد فيعشقونه و يعتبرونه مثلاً أعلى لهم

و الأستاذ كرم حالياً ، فى الخامسة و الثلاثين من عمره ، محاسب ، يعمل فى شركة بترولية فى المملكة العربية

السعودية ، دخله منها محترم ، سافر من أربع سنوات و يبدو أنه استقر هناك .... مازال عزباً

أما هذه المرة فيبدو أنه قد تغير كثيراً حتى أنهم وجدوا صعوبة فى التعرف عليه لأول مرة
هناك لحية ، و رائحة المسك الجميلة تفوح من ملابسه ، و علامة السجود واضحة فى جبينه ، و النور يشع من ثناياه

.... و قد أصبح أكثر هدوءاً و سكينة

طبعاً كان هناك الكثير من القبل و الأحضان و البكاء من الحاجة (فتحية) ووحشتنا و طولت علينا المرة ، و ليك وحشة

يا راجل و غير ذلك مما سأوفره عليك ، و تعالى بنا ننتقل إلى غرفة المعيشة ونسمع ما يقولون

فتحية : وحشتنا يا كرم .... انت خاسس كدة ليه ؟ .. مبتاكلش؟

وائل : خاســس إيه ماما ده زاد النص
الوالد : ( يضحك ) ياد اسكت .... انت مسحوب من لسانك كده على طول
كرم : سيبه يا عبده .... ذنبه على جنبه
وائل : لايا خالى أنا باهزر
كرم : ( ينظر لطارق الساكت منذ جلسوا ) إيه يا طارق .... ساكت ليه ؟ ... مالك ؟ ... و لابس الطاقية فى البيت ليه
طارق : أبداً يا خال .... مأفور شوية
كرم : مأفور ؟ ... يعنى إيه ؟
طارق : يعنى مصدع شوية
كرم : تلاقى من الطاقية اللى كابسها على راسك دى .... اقلعها يا راجل
فيخلعها طارق بعد تردد ، فتبدو رأسه خضراء مضحكة ينبت فيها شعره بالكاد
كرم : ( مندهشاً ) إيه ده انت دخلت الجيش و لا إيه
وائل : لأ كان بيحج ... هاهاهاها
يظهر الحرج على وجه (طارق) ، فتنظر إليه الأم شذراً ، و يزجره الأب
الوالد : وائل !!! إتلم
فيفهم كرم أن هناك شيئاً غير عادى ، فيحاول تغيير مجرى الحوار فيلتفت إلى الأب
كرم : إيه يا ( عبده) ... أخبارك إيه ؟ و عملت إيه فى موضوع الـ .... إيه ده ؟

.... انت حلقت شنبك ... مش كده ؟
يضع ( عبده) يده على موضع شاربه و يحمر وجهه و يضحك ضحكة مصطنعة
الوالد : آه ... ها ها .... تغيير ... اصله طلع فيه كام شعره بيضاً خفت الناس تقول على كبرت ...ها ها
ترى الأم الحرج بادياً على وجه زوجها فتحاول تغيير دفة الحوار هى الأخرى
الأم : و بعدين معاك يا (كرم) .... مش حتتجوز بقى ؟
كرم : إن شاء الله ... مش حسافر المرة دى إلا و معايا العروسة
الأم : أيوة كدة .... عاوزين نفرح بقى ..... و عروستك عندى
كرم : الله المستعان ...


الوالد : ( ينظر لكرم ) إيه يا عم (كرم) .... إيه حكاية دقنك دى ..... انت حتستشيخ ولاَّ إيه ؟

كرم : أستشيخ ؟ ..... أنا سايب دقنى سُنَّة .


الأب : ( فى لهجة الناصح ) لا يا ( كرم) .... احلقها .... مش ناقصين مشاكل
كرم : ليه ؟ هى دقنى مضايقاك فى حاجة ؟
الأب : يا عم أنا عاوز مصلحتك .... في قلق فى البلد اليومين دول
كرم : ( ضاحكاً ) يا عم سيبها على الله
الأب : و بعدين انت داخل على جواز .... مين اللى حترضى بيك كدة و انت بقيت عامل زى الإرهابي ؟
كرم : إرهابى؟
الأب : آه .... شكلك بصراحة وحش فيها .... ضَلِّمت وشك كده و كبرتك

الأم : وحش إيه تف من بقك يا أبو طارق ... أخويا زى القمر

الأب : اسكتى يا فتحية انت مش عارفة حاجة
كرم يضحك لا حول و لا قوة إلابالله
وائل : بس تصدق برضه يا خال … انت لسة روش
كرم : ( يضحك ) ماشى يا عم وائل …. المهم أخبارك إيه فى الجامعة
الأب : فاشل … و ساقط و غشاش …. تصدق الواد يضحك على سنة كاملة مفهمنى إنه نجح و هو ساقط
كرم : لا حولو لا قوة إلا بالله .... إيه اللى جرالك يا وائل ... ما انت كنت كويس
يطرق وائل فى خجل و لا يرد ، فيلتفت إلى طارق
كرم : و انت يا روقة ... إيه أخبارك ... فى سنة كام السنادى
طارق : ( فى حرج ) لسة فى سنة تانية
كرم : سبحان الله .... انتم إيه اللى جرالكم يا أولاد ؟ شدو حيلكم شوية ... الدنيا مبتستناش حد
الأم : أيوة .... قولهم يا ( كرم)
كرم : ربنا يهديكم .... انتم بتصلوا و لا لأ؟
الأب : و لا بيركعوها .... حتى صلاة الجمعة ... باغلب على ما أصحيهم عشان ينزلوا يصلوا
كرم : ( و قد بان عليه الحزن ) معقول ؟ ..... مبتصلوش ؟ فيه مسلم ما بيصليش ؟ ..... مش عارف أقولكم إيه بصراحة
يظهر الخجل على وجه وائل و طارق
الأم : ادعيلهم يا ( كرم) ربنا يهيدهم و يعقلهم

كرم : ازاي يا شباب مش بتصلوا ... هو انتم مبتحبوش ربنا ؟

وائل و طارق ينظران لخالهم كرم ...

طارق : ليه بس يا خالو تقول كده ... أكيد بنحب ربنا ..

وائل : يا خاالو هو في حد مبيحبش ربنا كل الناس بتحب ربنا

كرم : طيب كويس يا وائل انك قلت كده .. فعلا كل الناس بتقول احنا بنحب ربنا وعشان الناس كلها قالت كده ...

ربنا سبحانه وتعالى حط علامات عشان يظهر مين الي بيقول بجد ومين الي بيقول بلسانه .. ومن العلامات دي يا طارق انت و وائل ان ربنا امرنا نصلي .. وجعل المؤذن كل صلاة ينادي على المسلمين ..


وكأن المؤذن بيقول ليهم تعالوا ده في ميعاد مع ربنا دلوقتي .. فكل واحد بيروح ويقوم يصلي لما يسمع الاذان يبقي

ده كده اثبت لربنا انه بيحبه بجد مش مجرد كلام لكن الي بيكبر دماغه ومش فارق معاه ربنا يرضى ولا ميرضاش يبقي

حبه لربنا مجرد كلام ..

ويكمل كرم : انا هضرب ليكم مثل قريب

اي ولد مصاحب بنت .. ويقول ليه انا بحبك .. لكنه في نفس الوقت مش بيسمع كلامها ولا بيسأل عليها وكل لما يديها معاد ميروحش .. وكل لما يتفقوا علي شيء يكبر دماغه ولا فارق معاه يعمل شيء يزعلها منه .. هل البنت دي هتقتنع ان ده بيحبها ولا كان بيكذب عليها وحبه ليها مجرد كلام وتضيع وقت ؟


طيب يا جماعه لله المثل الاعلي .. حب ربنا مش بالكلام لازم افعال ومن اهمها الصلاة ..

وائل و طارق ( قد أحمر وجههما )
كرم : ربنا يهديهم .... وإن شاء الله قبل ما أسافر يكون موضوع الصلاة ده خلص .... مفيش حاجة اسمها ما يصلوش ...
اتفقنا يا رجالة
يومئان برأسيهما موافقين ، و يبتسم (كرم) ليخفف من حدة الحوار
كرم : قوم يا وائل هات الشنطة عشان تشوفوا الحاجات اللى جبتهالكم
ينتفض وائل فى فرح و يجرى و يحضر الشنطة لخاله ، فيفتحها (كرم) و يبدأ فىإخراج الهدايا
فيخرج حذاء فخماً غالى الثمن و يعطيه لـ (طارق )


ثم يفتح الحقيبة و يخرج منها مجموعة من الخمارات لأخته
كرم : و دى خمارات ليكى يا (فتحية) يا ريت تلبسيهم بدل الطرح اللى بتلبسيها
الأم : ( مسرورة ) ماشى ياأخويا ... و الله من زمان و أنا نفسى ألبس خمارات ... بس مكسوفة
و يخرج مجموعةمن الشرائط فى علية من القطيفة
كرم : و الشرايط دى عشانك يا أبو ( طارق )


الوالد : ( وقد بان عليه الضيق ) طيب
كرم : إيه مش عاجبينك و لا إيه ؟
الوالد : لأ ... بس حاسمعهم فين ... فى الكمدينو ؟ .... ماالشياطين دول كسروا التسجيل
كرم : (مبتسماً ) و لا يهمك .... أنا عندى واحد زيادة حابقى أجيبهولك
ثم يصمت ، ووائل ينظر إليه بتلهف ... فالدور عليه ... والخال لا يحرك ساكناً .... فيتنحنح (وائل)


كرم : (مبتسماً) عندك برد و لاَّ إيه يا (وائل)؟
وائل : لا ما عنديش برد .... هى الشنطة فضيت ولاَّ إيه ؟
كرم : ( يبتسم فى مكر ) آه خلصت ... هو انت مخدتش حاجة ولا إيه ؟ هو أنا نسيتك و لا إيه؟
و يقلب الشنطة فيتأكد (وائل) أنها فارغة ، فينظرإلى خاله فى دهشة و يصمت فى غيظ
فيضحك (كرم) بشدة و يضحك الجميع ما عدا ( وائل ) طبعاً

فيضع (كرم ) يده فى جيبه و يخرج ساعة قيمة و يقول لـ(وائل)

كرم : اتفضل يا عم و لا تزعل .... هوأنا أقدر أنساك ؟
فينقض (وائل) على الساعة و يبدو على وجهه الفرح الشديد
الأم : إلهى يسعدك و يخليك يا كرم يا أخويا و يرزقك بالذرية الصالحة يارب
طارق : مش أنا حاروح استلم شغل بكرة يا خال
كرم : عال ... كويس ... فين
فيحكى له (طارق) موضوع معرض السيارات و الأمن و خلافه
كرم : كويس ... بس دراستك أهم من كل حاجة .... عاوزين نخلص
طارق : إن شاء الله يا خال
كرم ( وهو ينهض ليرحل ) ان شاء الله حابقى أجيلكم بكرة أقعد معاكم قعدة طويلة
الأم : متقعد معانا النهاردة يا ( كرم)


كرم : معلش خليها بكرة .... فى كام مشوار كده لازم أعملهم
الأب : خلاص بكرة تتغدى معانا
كرم : بإذن الله
ثم يلتفت إلى وائل و طارق
كرم : الصلاة يا رجالة .... مش عاوزين نتكلم فى الموضوع تانى ... اتفقناالحياه ملهاش طعم من غير رضا ربنا علينا
وائل : ماشى يا خال .... من بكرة حنبدأ
كرم : من بكرة ؟ .......... مينفعش .......... ما تنامش إلا ما تصلى النهاردة
طارق : حاضر يا خال
يودعهم كرم على أمل اللقاء فى الغد
و يذهب كل منهم إلى حجرته ، ثم يتعالى رنين الهاتف فيرفع ( طارق) السماعة فيجد أنه ( هيما)


هيما : إيه يا معلم .... لسة منمتش ؟
طارق : لأ خالى جه من السفر و كان عندنا
هيما : ماشية معاك ياعم .... جابلك إيه ؟
طارق : جابلى حتة جزمة يابنى ... تحفة .... عمر الكبير فى عيلتكم ما اتصور جنب واحدة زيها
هيما : ماشية معاك يا عم .... يا ريت كان لى خال مسافر زيك
طارق : إنت حتقر من أولها ؟ .... المهم ... حلقت و لا لسة ؟
هيما : حلقت يا سيدى .... تصدق الحلاق كان عاوز منى عشرين جنيه
طارق : ليه ؟ ... داأنا باحلق بخمسة جنيه
هيما : أصله بيقولى ان شعرى ماينفعش فيه المقص العادى .... عاوز مقص شجر
طارق : المهم ... مش عاوزين نتأخر زى امبارح
هيما : لأ ده من النجمة حاكون جاهز .... أنا قلت لـ(كُتْلة) على اللى حصل و قالى انه حييجى معانا
طارق: كويس ... يلا بقى عشان أقيس الجزمة الجديدة
هيما : ماشى يا أبو جزمة جديدة .... شاو يا مان
طارق : شاو
يضع كل منهما السماعة ، و تتصاعد أبخرةالأحلام فى رأس كل منهما فينسطلان
و بالذات (هيما) الذى يحلم بالمسدس الذى سيحمله فى جنبه كرعاة البقر الأبطال
طبعاً هو لا يعلم أنه فى الغد سيكون له مشكلة مع شخصية كبيرة
مع رئيس الجمهورية يا معلم
الله يخرب بيتك يا هيماهتودينا فى داهية

****************
ونكمل الحلقه الجايه
الله عليك يا كبييييييييير




رد مع اقتباس
قديم 21-08-2009, 11:22 AM   #5

hemastar1
عضو مميز



الصورة الرمزية hemastar1


• الانـتـسـاب » Feb 2009
• رقـم العـضـويـة » 50281
• المشـــاركـات » 542
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
hemastar1 صـاعـد

hemastar1 غير متواجد حالياً



افتراضي



جامدة موت والله احلى حاجة الواد وحيد بيفكرنى بواحد صاحبى معايا فى الكليه :d
وكمل بقى يا صاحبى وخليها عليك
رمضان كريم




رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:33 AM   #6

silvermahmoud
عضو فعال



الصورة الرمزية silvermahmoud


• الانـتـسـاب » Jun 2009
• رقـم العـضـويـة » 62921
• المشـــاركـات » 482
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
silvermahmoud صـاعـد

silvermahmoud غير متواجد حالياً



افتراضي



شكرا للردو ولي متنشين

الحلقه التاسعه





هل جرب أحدكم أن يمشى تحت المطر بغير أن تبتل ملابسه

قد يجيب أحد الظرفاء و يقول : آه لو كان معى شمسية
طيب لو لم يكن معك شمسية
طبعاً هذا أمر مستحيل و إذا حدث فإنه يكون ضرباً من أنواع المعجزات ، أو الكرامات
و يبدو أن هيما كان من أولياء الله الصالحين ، و إلا ففسر لى كيف لم تصبه طلقه واحدة من الرصاص المنهمر عليه كالمطر
و لكى تصدق تعال معى لنرى المشهد عن قريب و بالتصوير البطي كما يحدث فى مباريات كرة القدم
كان المشهد كالتالى : (هيما) واقفاً يحمل المدفع أقصد ماسورة الشكمان على كتفه و المسدس فى جنبه و الموكب كله أمامه
و هو واقف فى براءة الأطفال يشاهد الموكب و يمنى نفسه برؤية الرئيس له و إعجابه به و ضمه إلى الحرس الشخصى
كان الموكب يسير فى سهولة و يسر ، و كانت عينا قائد الحرس المدربة تدور فى حذر و يقظة شديدة ، فتأمين الموكب كله يقع على عاتقه و أى خلل قد تكون عواقبه وخيمة ، و كان كأى مرة لا يهدأ أو يطمئن حتى يصل الموكب بسلام إلى وجهته عندها يرتاح
و يطمئن بالاً
كانت سيارته خلف سيارة الرئيس مباشرة ، و كان يضع كم قميصه بالقرب من فمه فبدا لأول وهله أنه احتاج استعمال المنديل فلم يكن عنده واحداً فأراد أن يستعمل كمه ، و لكن العالمين ببواطن الأمور عرفوا أنه يستعمل ذلك اللاسلكى المخفى فى كمه الذى يتيح له مراقبة و متابعة جميع نقاط الحراسة
رئيس الحرس : النقطة 18 ... إيه الأخبار عندك
النقطة 18 : تمام يا فندم ...
رئيس الحرس : خد بالك كويس مش عاوز.....
ثم شق شهقة كادت روحه معها أن تزهق .... و صرخ
رئيس الحرس : يا نهار اسود .... فى هجوم على الموكب
ثم تمالك نفسه بأعصاب حديدية مدربة و رفع كمه إلى فمه
رئيس الحرس : خمسة و ستة الخطة س بسرعة
و على الفور انفصلت سيارتين فأحاطتا بسيارة الرئيس و أسرع الموكب فى سرعة شديدة
ثم أسرع بسيارته وراء سيارة الرئيس يحرسها من الخلف ، و رفع كمه إلى فمه ثانية
رئيس الحرس : ثلاثة و أربعة ... فى واحد إرهابى على سطح البنزينة اللى تحت الكوبرى ... تعامل معاه فوراً
انفصلت سيارتان آخرتان عن الموكب كما وضحنا فى المشهد السابق
كل هذا و الأستاذ / هيما يقف و يشاهد ما يحدث و هو مبسوط
فلم يشعر إلا بأن هناك أشياء تتناثر من حوله و صوت يصرخ بشدة زلزلته : اثبت محلك ... إرمى السلاح
ثم طارت ماسورة الشكمان من على كتفه لما أصابتها رصاصة أحد الحرس
فلم يدر بشيء إلا أنه ارتمى على الأرض فى وضع المستسلم و فد فهمت أعضاؤه قبل عقله أن هناك شيء خطير يحدث
كان نائماً على بطنه و قد مرغ وجهه فى التراب و أصابه الرعب فى مقتل فلم يكن على لسانه إلا كلمة واحدة
هيما : يا لهوى يامَّا ..... يا لهوى يامَّا
و من حسن حظه أن سقطته كانت أمام عارضة فولاذية كانت ملقاة على السطح تحملت عنه سيل الطلقات الموجه إلى رأسه
ثم قفز اثنان من الحرس نحو السطح و ركضا نحو هيما النائم على بطنه يرتجف ، فقفز أحدهما على ظهره و نزع المسدس و بنظرة خبير علم أنه مسدس صوت ثم نظر إلى المدفع فوجد أنه ماسورة شكمان و نظر إلى هيما المرتعد و جسده النحيف و ملابس الأمن فلمع الأمر فى رأسه و فهم أن هذا كله ما هو إلا سوء فهم
فتحول كل التوتر و شد الأعصاب الذى كان يملأ كيانه كله إلى غضب شديد ، فنزع هيما بيد واحد من على الأرض و ألصق ظهره إلى عمود فى منتصف السطح
الحارس1 : انت مين ياد ... و بتعمل إيه هنا
هيما : ( يرتجف) : انا (هيما ) .... بشتغل هنا يا باشا
الحارس1 بمنتهى الغضب ) انت عارف انت عملت إيه يا بن (.... )
، ثم بمنتهى القسوة ضربه بقدمه فى معدته فخرجت من ظهره ، أو هكذا شعر (هيما) المسكين
فلقد أحس بأن صاروخاً قد اخترق بطنه و خرج من ظهره ، و شعر كأن روحه تخرج من الهواء الذى أخرجه من فمه على أثر الضربة فوقع على الأرض و هو يكاد يغشى عليه
ثم التفت الحارس الأول إلى زميلة و قال له
الحارس 1 : كلم سيادة العقيد و طمنه
الحارس 2 : ( يرفع كمه إلى فمه ) أيوه يا فندم ... كله تمام ... كل شيء تحت السيطرة
رئيس الحرس : إيه اللى حصل ؟
الحارس 2 : مفيش يا فندم .... ده عيل بن ( ..... ) كان ماسك مساورة شكمان و بيتفرج على الموكب
رئيس الحرس : ماسورة شكمان ؟! ابن ( ..... ) .....دا أنا ركبى سابت .... أنا مش نافع تانى ....جراله حاجة بن (...) ده ؟
الحارس 2 : لا يا فندم ...
رئيس الحرس : و عملتوا معاه إيه ؟
الحارس 2 : مستنين أوامرك يا فندم
رئيس الحرس : سيبوه كفاية الخضة اللى اتخضها .... بس البنزينة دى لازم تتأمن بعد كده ... دا كان إنذار لينا و ربنا ستر
الحارس 2 : تمام يا فندم
رئيس الحرس : يلا حصلونا بسرعة يا رجاله
الحارس 2 : تمام يا فندم
ثم التفت إلى زميله الذى كان ما زال وقفاً بجوار هيما ، و يبدو أنهما قد رقا له فضحكا و أعاناه على الوقوف
هيما : هو فيه إيه يا باشا ؟
ضحكا و لم يجيباه و قفزا من فوق السور و أشارا لزملائهما ليركبوا جميعاً السيارتين و ينطلقوا فى سرعة كبيرة
وقف هيما ذاهلاً لا يصدق أن ما حدث قد حدث ، فكل هذا لم يستغرق أكثر من ثلاث دقائق و لكن آثار الرصاص و الشكمان الذى تحول إلى مصفاه و بنطاله المبتل ... كل هذا أنبأه أن ما حدث قد حدث !!
فجلس هيما على الأرض و مد قدمه أمامه فى ذهول و هو يسترجع الأحداث ، و تصاعدت عصاره حمضية إلى صدره فأحس بألم حارق ثم أفرغ ما فى جوفه فشعر بتحسن و لم يغير من جلسته حتى شعر بيد تربت على كتفه فى رفق فاستدار إلى صاحبها فوجده الأستاذ شريف أمسكه من يده

شريف : تعالى يا (ابراهيم)
تركه يقوده فى استسلام و سار وراءه يهبط الدرج حتى وصلا إلى المكتب ، فجلس (شريف ) على مكتبه و أشار لـ (هيما ) أن يجلس فلم يفعل فنظر إلى سرواله فوجد بللاً ، ففهم سبب عدم جلوسه ، فقام فى صمت إلى صوان خلف مكتبه و فتحه و أخرج منه سروالاً نظيفاً و أعطاه لهيما الذى تناوله فى استسلام و خرج شريف ليدع له الفرصة ليغير سرواله ، ثم عاد بعد قليل فوجد (هيما) قد استبدل السروال و جلس فى انتظاره .
شريف : إيه يا (هيما )... عامل إيه دلوقت ؟
هيما : أنا شفت الموت بعنيه يا أستاذ (عبد الله )
ابتسم شريف فى اشفاق فـ (هيما ) قد نسى اسمه
هيما : أمال لو كان المسدس متعمر ... كانوا عملوا فيا إيه ؟
شريف : ( يضحك ) كانوا عملوك عصير
هيما : بقولك إيه يا أستاذ (سمير )
شريف : خير يا (هيما)
هيما : كفاية لحد كده .... أنا مش حمل بهدلة .... خبطة كمان زى اللى خدتها ممكن أولد فيها
شريف : أحمد ربنا إن الموضوع خلص على خير
هيما : يا أستاذ (سمير ) أنا شؤم و عارف نفسى ... أحسنلك أمشى بدل ما كل يوم أجيبلك مصيبة
شريف : يا (هيما ) أنا ما باعترفش بموضوع التشاؤم ده ... دى حادثة ممكن تحصل لأى حد و ده شيء طبيعى جداً
هيما : طيب اشمعنى يحصلى أنا بالذات ؟
شريف : اسغفر ربنا يا (هيما) ...دى إرادة ربنا
هيما : استغفر الله العظيم

شريف : أيوه كده ... خليك زيى مش عاوزك تؤمن بحاجة اسمها شؤم و تشاؤم ... كل دى خرافات
فى هذه اللحظة دخل ثلاثة يبدو عليهم سيماء رجال الأمن
فتقدم أكبرهم نحو الأستاذ شريف و سأله
الرجل : انت (شريف عبد الوهاب ) مدير المحطة
شريف : أيوه
الرجل : فين الولد اللى اسمه ( هيما )
أشار شريف إلى (هيما) الذى اخضر وجهه من شدة الاصفرار
الرجل : انتم حتيجوا معانا دلوقت ... مش عاوزين شوشرة
نظر (شريف ) إلى (هيما) بانزعاج و هو غير مصدق ، و قد استولى الرعب على كليهما
فهما موقنان أن دخول الحمام مش زى خروجه و متأكدان من أنها سكة اللى يروح ميرجعشى
دار شريط حياة (شريف) امام عينيه ، ثم التفت إلى (هيما) فى غل و قال له
شريف : الله يخرب بيت شؤمك ... كان يوم اسود يوم ما شوفتك



ووووووووووووونكمل الحلقه الجاية




استنوا بقى اوعى حد يمشى



هههههههههههههههه
__________________




رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:34 AM   #7

silvermahmoud
عضو فعال



الصورة الرمزية silvermahmoud


• الانـتـسـاب » Jun 2009
• رقـم العـضـويـة » 62921
• المشـــاركـات » 482
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
silvermahmoud صـاعـد

silvermahmoud غير متواجد حالياً



افتراضي



الحلقه العاشرة

على مائدة الغداء الحافلة بما لذ و طاب كانت الأسرة مجتمعة و قد علاها السرور ، و كان الغداء على شرف الخال العزيز الأستاذ/ كرم أو الشيخ كرم كما يصر الناس على تسمية كل ذى لحية بلقب شيخ
كان كرم يحكى لهم عن حياته فى الغربة و عن معاناته من غير زوجة تقوم على شئونه و تؤنس وحدته و عن رحلة الحج الأخيرة و عن غيرها من الأحاديث المعتادة للقادمين من السفر
كرم : إن شاء الله يا (عبده) السنة الجاية تعمل حسابك على الحج انت و فتحية
عبده : ( بفم ممتلئ بالطعام ) منين ... هو إحنا لاقيين ناكل
كرم : ( يبتسم) يا راجل كل الأكل ده و مش لاقى تاكل
فتحية : مش اما نخلص من العيال الأول
وائل : تخلصوا منا إزاى يعنى ... حتحطوا لنا سم فران فى الأكل ولاَّ إيه ؟
عبده : يا واد اتلم و بطل الكلام الخايب بتاعك ده
فتحية : يعنى لما تخلصوا تعليم و تجوزوا نبقى نفكر فى موضوع الحج ده
كرم : انوى انت بس و ربنا حييسر
فتحية : ربنا يسمع منك ... ده انا نفسى حتى أعمل عمرة
عبده : الله و الله يا (كرم ) الواحد نفسه يحج ولو حتى فى ليبيا
كرم : ( يضحك كرم ) طلع الجوازات و إن شاء الله السنة الجاية أحاول ابعت لكم تحجوا
عبده : بجد يا كرم ... ممكن ؟
كرم : بإذن الله
عبده : يا ريت يا أخى و الله
يلتفت (كرم) إلى (طارق ) الساهم الذى يقلب فى طبقه و لا يكاد يأكل
كرم : إيه يا روقة ... سرحان فى إيه ؟
طارق : مفيش يا خال
كرم : لا بجد مالك ؟ شكلك مش طبيعى ... فى حد زعلك ؟
طارق : مش عارف يا خال إيه اللى بيجرالى ؟ فى حاجات كثير بتحصلى اليومين دول ... يعنى مثلاً الجزمة اللى جبتهالى امبارح اتسرقت منى فى الجامع و أنا بصلى
كرم : ( متأثراً ) لا حول و لا قوة إلا بالله .... و لا يهمك يا روقة ... قبل ما أسافر حتكون عندك واحدة أحسن منها
طارق : ربنا يخليك يا خالى .... بس مش هى دى المشكلة
كرم : فيه إيه تانى ؟
طارق : أما ناكل حابقى أقعد معاك و أقولك
كرم : ماشى يا طارق
سحابة من الصمت القلق أحاطت بالأسرة بعد كلام طارق ، فأراد وائل أن يبدد هذا الصمت
وائل : حتشوف الماتش فين يا خال ؟
كرم : ماتش إيه ؟
وائل : ماتش إيه ؟ الأهلى و الاسماعيلى يا خال ... الدنيا كلها بتتكلم عليه
كرم : اشمعنى يعنى ؟
وائل : نهائى الكاس يا خال .... انت مبتقراش جرايد و لاَّ إيه ؟
عبده : أهو هو كده ... مفيش حاجة فى دماغه غير الكورة .. فلوسه كلها رايحة على الجرايد و المجلات ... حيطان الأوضة بتاعته كلها صور اللعيبة .... لما يتفرج على الماتش فى التليفزيون يبقى زى المجنون ... يتنطط و يزعق و يشتم ... فضحنا فى الشارع .... حاجة تقرف
وائل : يابابا هو التشجيع كده أمال عاوزنى أتفرج على الماتش و أنا نايم و بشخر ؟
كرم : يعنى انت اتفرجت على كل ماتشات الأهلى السنادى يا وائل ؟
وائل : (بفخر) فى الاستاد ... كلهم اتفرجت عليهم فى الاستاد ما عدا ماتشين .... واحد كان عندى مغص .... و التانى كان عندى دمل فى عينى
كرم : يعنى مش ممكن تنسى تتفرج على الماتش الجاى ؟
وائل : أنسى إيه يا خال ؟ دا أنا حاروح اسماعيلية اتفرج عليه هناك
كرم : طيب افتكرت تسمى قبل الأكل ؟
وائل : هه ؟ لا و الله نسيت .... ممكن أسمى دلوقت ؟
كرم : لما تنسى تسمى أول الأكل تقول : بسم الله أوله و آخره
وائل : بسم الله أوله و آخره
كرم : و بعدين بتاكل بإيدك الشمال ليه ؟
وائل : و تفرق إيه اليمين من الشمال ؟
كرم : الشيطان هو اللى بياكل بإيده الشمال .... المسلم بياكل بإيده اليمين
وائل : ماشى
كرم : و حتروح اسماعيلية مخصوص عشان تتفرج على الماتش ؟
وائل : (بحماس ) آه تيجى معايا يا خال ؟ ... و الله حتنبسط آخر انبساط
كرم : مش حينفع .... و بعدين إيه اللى يخليك تروح الاستاد ... ما الماتش حيتزاع فى التليفزيون
وائل : لا ... هو الفرجة فى التليفزيون دى فرجة .. هناك بقى تلاقى التشجيع على حق ... متشاور عقلك
كرم : ( يبتسم ) مش حينفع


وائل : خسارة و الله كنت حتنبسط أوى .... ده ماتش ضرب نار للصباح الباكر
عبده : ( بفم مليء بالطعام ) بطل بقى خلينا نعرف ناكل كويس
أصاب وائل بعض الرذاذ المتطاير من فم والده فشعر بالضيق
وائل : ما انت بتاكل كويس يا بابا ... و كمان بتنشن كويس
تضحك الأسرة و ينقضى الطعام و ينتقلون إلى حجرة المعيشة لشرب الشاى و يدخل الأب إلى البلكونة ليحبس بسيجارة ، و تحمل الأم الصحون إلى المطبخ و يدخل وائل إلى حجرته ، فينفرد (كرم) بـ (طارق)
كرم : إيه بقى حكايتك ؟ مأنفر ليه ؟
طارق : (يبتسم ) اسمها مأفور يا خال
كرم : ( يضحك) ماشى يا عم ... فيه إيه بقى ؟
طارق : مش عارف يا خال ... مش مبسوط كده و حاسس إنى قلقان ، مش مِطَّمِّن
كرم : ده شيء طبيعى
طارق : إزاى ؟
كرم : الإنسان طول ما هو بعيد عن ربنا لازم يحس إنه مش مرتاح ... و الشيطان لازم يلعب بيه
طارق : ما أنا بقيت أصلى يا خال
كرم : من إمتى ؟
طارق : من النهاردة
كرم : (يضحك) و عاوز تلاقى النتيجة كده بسرعة ؟ مش الواحد لما يزرع لازم يستنى لحد ما الزرعة بتاعته تكبر و تطلع ثمار ، و لا َّانت شفت حد بيزرع و يجنى فى نفس اليوم ؟
طارق : بس أنا مكنتش باحس بالقلق ده قبل كده
كرم : ده شيء كويس ... لما تحس إنك قلقان يبقى أكيد حاسس إن فيه حاجة غلط انت بتعملها ... ساعتها حتفكر و حتحاول انك تصح الغلط ده
طارق : طيب عاوز أقولك على حاجة
كرم : قول
طارق : هو الحب حرام ؟
كرم : أنهى حب بالضبط ؟
طارق : يعنى لما أحب واحدة ... كده يبقى غلط ؟
كرم : مين قال كده ؟ ... الحب ده اجمل حاجة فى الدنيا ... بس لما يكون حب بجد
طارق : حب بجد يعنى إيه ؟
كرم : يعنى لما الواحد يكون بيحب مراته .... يبقى حب بجد
طارق : لازم تكون مراته عشان يحبها ؟ مينفعش الواحد يحب واحدة زميلته ؟
كرم : ده مش اسمه حب
طارق : أمال إيه ؟
كرم : ده اسمه فتنة ؟ عارف يعنى إيه فتنة ؟
طارق : آه يعنى البنت تكون فاتنة ... مش كدة
كرم : (يبتسم) لأ ... فتنة يعنى امتحان ... اختبار ... ابتلاء
طارق : ابتلاء ؟
كرم : آه ... يعنى اختبار انت اتحطيت فيه ... و ربنا يشوفك حتنجح و لا حتفشل
طارق : إزاى ؟
كرم : شوف ... السن اللى انت فيها دى اسمها المراهقة ... الولد أو البنت بتكون فى مرحلة سنية العواطف فيها بتكون متقلبة ... و كل الشباب مروا بالمرحلة دى .. المهم مين الى حيعديها بنجاح و مين اللى حيتكعبل
طارق : إزاى برضه ؟
كرم : يعنى لازم تعرف إن مش هو ده الحب ... ده دلع ... الشيطان بيضحك على الشباب لحد ما يوقعهم فى الحرام
طارق : لأ يا خال مش للدرجة دى
كرم : أكتر من كده كمان ... انت مش بتشوف حالات الجواز العرفى فى الجامعة
طارق : آه .. الواد (أيمن) زميلنا كان بيحب بنت اسمها (عزة) و اتجوزوا عرفى ... و بعدين أخوها عرف وجه ضربه فى الكلية لحد ما خلاه يصوت زى البنات
كرم : هو ده بقى الحب ؟
طارق : طيب نعمل إيه يا خال ؟ ما البنات قدامنا ليل نهار مبيرحموناش ... لبس إيه و مكياج إيه و استرتشات و باديهات و حاجة تودى فى داهية ؟
كرم : لا حول و لا قوة إلا بالله ... و انت بقى بتحب ؟
طارق : بصراحة آه يا خال
كرم : بتحب مين ؟
طارق : ان بحب بنت اسمها(هيام) أخت واحد صاحبى اسمه (وحيد )
كرم : صاحبك ... مش عيب ؟
طارق : و احنا بنعمل حاجة غلط ؟ إنا ما بأقابلهاش إلا وأخوها معانا
كرم : و هو عارف ؟
طارق : آه عادى ؟
كرم : يا حلاوة ... هو إيه اللى عادى ؟ ... ده خروف ... إزاى يسمح لأخته إنها تكلمك ؟
طارق : استنى بس يا خال ... مش هى دى المشكلة
كرم : أمال إيه المشكلة ؟
طارق : أصل باحب واحدة كمان
كرم : ( يضحك) كمان ؟ مين ؟
طارق : واحدة زميلتى اسمها (كلمينص) ... شوف يا خال اسمها حلو إزاى
كرم : (كلمينص) ؟
طارق : آه ده إسم فرنساوى ... أصلها غنية قوى يا خال
كرم : يا سلام ... و بتحبها هى كمان ؟
طارق : آه و الله العظيم .... ( ثم بتردد ) و مش هى بس فيه تانى
كرم : ( مستغرباً) هو لسة فيه تانى
طارق : آه ... (سناء) جارتنا ... بس فيه مشكلة
كرم : مشكلة واحدة بس ؟
طارق : أصلها متجوزة
يكاد (كرم) أن ينفجر غيظاً من ابن أخته و لكنه يتمالك نفسه حتى يستطيع أن يعالجه
كرم : فيه حد تانى بتحبه ؟
طارق : إيه يا خال هو أنا مستودع أنابيب و لا إيه ؟ هما دول بس ؟
كرم : بس ؟ طيب عاوز أسألك على حاجة
طارق : إيه
كرم : يعنى إيه حب من وجه نظرك ؟
طارق : يعنى لما أحب بعمل إيه ؟
كرم : آه ... بتعمل إيه لما تحب
طارق : لما بحب با حس إن أنا ضايع
كرم : ضايع ؟
طارق : آه باحس إن أنا تايه ... با دخل الأودة و أطفى النور و اسمع (جورج)
كرم : ( بانزعاج ) (جورج) مين ؟
طارق : (جورج وسوف) .... ده عليه شوية شجن ... بيطلعوا من نخاشيشى
كرم : ( يحاول أن يتماسك ) إنا لله ... (جورج) يا (طارق) ؟
طارق : آه يا خال ... دا انت لو سمعته حيعجبك جداً .... ده عليه صوت يودى فى داهية
كرم : يا بنى ده صوته عامل زى صوت البقرة اللى بتولد
طارق : يا خال ده رومانسى جداً
كرم : ماشى و بعدين
طارق : بعد كده ... ممكن أقعد ساعتين أتخيل إنى باتكلم معاها ... و إن احنا خرجنا و ان احنا ماشيين على الكورنيش .. عارف يا خال أنا سقطت فى التكاليف السنة اللى فاتت ليه ؟
كرم : ليه ؟
طارق : مع إنى كنت مذاكر كويس ... بس فى اللجنة قعدت جنب البت (كليمنص )، و كانت جاية الامتحان على سنجة عشرة ، الآلة الحاسبة بتاعتها باظت ... راحت باصه لى و قالت لى ... ممكن تدينى الآلة بتاعتك بليز ؟ رحت أنا مريل على نفسى و اديتها الآلة ...فضلت تحل هى و أنا سرحان فيها .. و فى آخر الوقت راحت مديانى الآلة و قالت لى : ميرسى خالص ... ضيعتنى أكتر ... لحد ما لقيت المراقب بيسحب الورقة و الوقت خلص و أنا مش واخد بالى ... هى نجحت و أنا أخدت الصابونة
كرم : و بعدين ؟
طارق : بس ... من ساعتها و أنا بحبها
كرم : بتحبها بعد ما كانت السبب فى إنك سقطت
طارق : عندنا شاعر فى الجامعة اسمه ( أحمد ***ونيا) بيقول : شجرة الحب لازم نسقيها بالتضحية
كرم : ( يكاد يتميز غيظاً ) بص يا طارق ... القلق اللى انت فيه سببه الحاجات الى انت حكيتهالى دى ، و لو استمريت فى اللى انت فيه عمرك ما حاتحس براحة
طارق : يعنى الواحد يقدر يعيش من غير حب يا خال ؟
كرم : ما أنا قلتلك ده مش حب ... دى فتنة ... الحب الحقيقى الإنسان بيحس معاه بالاستقرار ... مش بالقلق
طارق : و أنا حافضل مستنى بقى كمان عشر سنين عشان ألاقى اللى باحبها ؟ مش حاقدر أستحمل ده كله
كرم : لازم تستحمل و أنا حقول لك على السبب اللى مخليك حيران كده مش عارف راسك من رجليك
طارق : مش عارف راسى من رجلى ؟
كرم : آه ... هو الواحد لما يحب ثلاث بنات فى نفس الوقت و كمان فيهم واحدة متجوزة ... يبقى إيه ؟
طارق : طيب إيه هو السبب ؟
كرم : السبب واضح ... إنت عايش فى فراغ كبير ... لازم تشغل نفسك ... لازم تتعلم و تقرب من ربنا
طارق : هو أنا صايع يا خالو ... ما انا باروح الجامعة و اتعلم
كرم : أنا أقصد العلم الشرعى ... يعنى تحاول تحفظ القرآن ... تتعلم الأحاديث ... تسمع شرايط ... ساعتها الفراغ اللى عندك مش حيبقى موجود و حتحس إنك أحسن بكتير
طارق : يعنى أبقى شيخ ؟
كرم : (يبتسم ) مش شرط إنك تكون شيخ ... على الأقل لازم تعرف الأمور اللى تهمك فى دينك ... إزاى تعرف تصلى
طارق : و اتعلم فين و إمتى و أنا عندى جامعة و مذاكرة
كرم : ما أنا قلت لك ... كتاب ... شريط ... و بعدين المذاكرة مش مقطعة نفسها معاك قوى يعنى
طارق : طيب هاتلى الحاجات يا خال و أنا حاقراها
كرم : ماشى ... المرة الجاية حجيبلك حاجات كويسة ... حتعجبك قوى
فى هذه اللحظة يندفع وائل من الحجرة و يجرى إلى طارق و هو يصرخ
وائل : طارق إلحق
طارق : (مذعوراً ) إيه فيه إيه ؟
وائل : كتلة صاحبك كلمك فى التليفون و أنا رديت عليه
طارق : عاوز إيه ؟
وائل : بيقول إن (هيما) صاحبك مات
طارق : إيه ... مات ؟ ... إزاى ؟
وائل : مش عارف ... كان بيكلمنى و هو بيعيط
طارق : يا نهار اسود .... و بعدين ؟
وائل : بيقولك حصله على بيت هيما
يجرى (طارق) إلى حجرته ليرتدى ملابسه و قد علاه الذعر و التوتر و ظفرت عيناه بالدموع ....
هل من الممكن أن يكون (هيما) قد مات فعلاً





ووووووونكمل الحلقه الجايه




رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:35 AM   #8

silvermahmoud
عضو فعال



الصورة الرمزية silvermahmoud


• الانـتـسـاب » Jun 2009
• رقـم العـضـويـة » 62921
• المشـــاركـات » 482
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
silvermahmoud صـاعـد

silvermahmoud غير متواجد حالياً



افتراضي



الحاديه عشر :
يقولون إن عمر الشقى بقى ، و لنتأكد من صدق هذه المقولة نرجع بالزمن قليلاً إلى الوراء
تررررررررررن ترررررررررررررن تررررررررررررررررررررن ... من هذا السمج الذى يصر على أن يوقظ أم (هيما) من قيلولتها
تستيقظ منزعجة و ترتدى نظارتها و تذهب إلى الصالة حيث التليفون ، ثم تتثائب بقوة و تجلس على الكرسى المجاور و تحكم ربط الطرحة على رأسها ثم تتثائب ثانية و أخيراً تقرر أن ترفع سماعة التليفون ، يبدو أن بالها طويل ( ربنا يصبرنا على المشهد ده)
أم هيما : ألو
كتلة : أيوة يا طانط .... أنا كتلة
أم هيما : (تتثائب) هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااه
كتلة : أيوة يا طانط .... بقول لحرتك ( يقصد حضرتك) أنا كتلة
أم هيما : آه
كتلة : يا طانط ... انت نمتى ؟
أم هيما : لأ أنا صحيت خلاص ... خليك معايا أما أقوم أغسل وشى و أجيلك
كتلة : يا طانط استنى أنا .....
تضع أم (هيما) السماعة و تذهب إلى الحمام و بعد حوالى أسبوع ترفع السماعة مرة أخرى و قد أحست بالانتعاش
أم هيما : ألو
كتلة : ( يكاد يبكى) يا طانط أنا (كتلة) ... أنا اتصلت فى وقت مش مناسب و لا إيه ؟
أم هيما : لا يا حبيبى أنا صحيت خلاص
كتلة : إزى حرتك يا طانط ( لا يوجد خطأ مطبعى )
أم هيما : الحمد لله يا حبيبى ... إزيك و إزى أمك
كتلة : كويسين يا طانط .... أمال (هيما) فين ؟
أم هيما : نايم يا حبيبى ...أصحيه ؟
كتلة : الله !! هو رجع من الشغل إمتى ؟ ... أنا قلت له يكلمنى أول ما ييجى
أم هيما : ( تضرب رأسها بيدها و كأنها تتذكر ) لأ و النبى ده لسة ما رجعش .... أصل أنا لسة صاحية مش مجمعة
كتلة : طيب يا طانط أما يرجع خليه يكلمنى ضرورى ... عاوز أطمن عمل إيه فى الشغل
أم هيما : حاضر يا حبيبى ..... أول ما ييجى ....
يقاطعها صوت رنين جرس الباب فتضع السماعة من غير أن تستأذن (كتلة) ، و تذهب إلى الباب لتفتحه و تلطع (كتلة) الذى كاد أن يصاب بالفالج
من الذى كان يضرب جرس الباب .... (هيما) طبعاً
كان قد صعد السلم و قد أخذ منه الإعياء كل مأخذ ، و رفع يده ليضرب جرس الباب فأحس أنه يبذل مجهوداً فظيعاً و أخيراً وصلت يده إلى الجرس و ضربه ثم غامت به الدنيا و أسند رأسه إلى الباب ، و لما فتحت أمه الباب سقط عليها مغشياً عليه ، فصرخت الأم و أخذت ولدها بين ذراعيها فلم تتحمل ثقله فسقطت على الأرض و هى تصرخ
أم هيما : يا لهوى .... ابراهيم .... مالك يا حبيبى .... ابنى ... مالك يا بنى ... الحقونى يا ناس .... ابنى راح منى يا ناس .... يا خرابى ...... يا ....
كانت محترفة فى الندب فأخرجت كل ما فى مذخورها من عيون الندب و اللطم و الصوات
كل هذا و ( كتلة ) على ما زال على السماعة يسمع ما يحدث و لا يفهم شيئاً ، فظل يصرخ :
كتلة : ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟ ألو ... يا طانط ... فيه إيه يا طانط ؟
كل هذا و هو لا يسمع إلا الصراخ و العويل من الأم المكلومة ، فلما لم يجد جواباً وضع السماعة و قرر أن يكون إيجابياً فجلس على الكرسى فى حالة ذهول ثم إذا به يبكى و يدور فى الحجرة لا يعلم ما الذى يجب عليه فعله ، ثم أخيراً اتصل بـ (وحيد) و (طارق) و أخبرهم بالخبر و هرع إلى بيت (هيما)
و على سلم العمارة تقابل ثلاثة الأصدقاء (طارق) و ( كتلة) و ( وحيد) و كل منهم فى حالة ذهول و بكاء ، و يبدو أن أساس هذه العمارة متين فلولا ذلك ما تحملت بكاء ( كتلة) الذى كان شيئاً أقرب بصوت الديزل
بوثبات قليلة وصلوا إلى شقة (هيما) فوجدوا فوضى عارمة ، الشقة غاصة بالجيران الذى هرعوا إليها بعد سماع صافرة الغارات أوصوت أم (هيما) و لكنهم وجدوا أمراً غريباً
كان (هيما) واقفاً بشحمه و لحمه أمامهم يبكى و أمه هى الملقاه على الكنبة و كأنها ميته و كل جارة بيدها بصلة تقربها من أنفها و تحاول إفاقتها
طارق : هو مين اللى مات ... (هيما) ولاَّ أمه
كتلة : لما كلمتها كانت هى اللى عايشة و (هيما) هو اللى ميت
أخيراً أفاقت الأم و جلست على الكنبة تنهنه فى البكاء
الأم : ربنا ما يوريكى يا ختى .... الواد كان حيروح منى .... بافتح الباب ألاقيه وقع فى الأرض مسخسخ .... رحت راقعة بالصوت
الجارة : ( تربت على كتفها ) حصل خير يا ختى ... ربنا جاب العواقب سليمة
الأم : أول ما بدأ يتحرك و عرفت إنه لسة عايش ما قدرتش .... رحت مسخسخة أنا كمان .... هى البصلة دى بتاعتك يا ختى ؟
الجارة : ( باستغراب ) لأ دا أنا جبتها من المطبخ عندك عشان أفوقك
ثم وضعتها على المنضدة أمامها و هى تمصمص شفتيها ثم وضعت كل جارة بصلتها على المنضدة فتكونت كومة كبيرة من البصل جعلت رائحة الجو مع الزحام و العرق و التوتر شيئاً لا يطاق
و تسللت الجارات واحدة بعد الأخرى و أخيراً فرغت الصالة من الناس إلا من ثلاثة الأصدقاء الذين انتبه لهم (هيما) أخيراً فقام إليهم فعانقوه و هم يبكون
جلسوا جميعاً فى الصالة يلملمون أعصابهم و قامت الأم لتعد لهم الشاى
طارق : الله يخرب بيتك يا (هيما) إحنا بنحسبك فيصت
وحيد : أول ما (كتلة) اتصل بى اتخضيت خالص ... و نزلت أجرى من غير حتى ما اتسرح
كتلة : ( ينهق أو يضحك ) أما حتة فصل ؟
هيما : فصل إيه ؟ ده أنا كنت حموت النهاردة بجد ييجى ميت مرة
جاءت الأم بالشاى ووضعته أمامهم و جلست معهم بجوار ولدها ووضعت يدها على كتفه بحنان فلم يكن لديها غيره بعد وفاة والده
هيما : أما حصل لى النهاردة حاجات .... و لا فى الأفلام
طارق : إيه اللى حصل ؟
هيما : كنت باشتغل عادى .... و ألاقيلك موكب الريس معدى .... بيحسبونى إرهابى راحوا ضاربين على نار
أما هيما : يا لهوى .... ضربوا عليك نار يا (هيما) ضربوا عليك نار ....
و أخذت فى الولولة مرة أخرى ... فأخذوا يهدئونها حتى هدأت
كتلة : و بعدين
هيما : نزل اثنين من الحرس و هجموا على .... واحد فيهم ضربنى برجله فى بطنى حسين إن بنطنى اتخرمت
أم هيما : إلهى ينشك فى مصارينه ..... إلهى عينه هى اللى تتخرم .... إلى رجله اللى ضربك بيها تنشل ... إلهى ...
و فتحت على الرابع فى الدعاء على من اعتدى على ولدها فأخذوا يهدئونها مرة أخرى حتى هدأت
هيما : بعد كده فهموا إنى ماليش فى حاجة راحوا سايبينى
كتلة : الحمد لله إنها جت على قد كدة
هيما : يا ريت ... ده اللى حصل بعد كده كان أنيل
ثم عاد بظهره إلى الوراء و بدأ يتذكر ، و كما يحدث فى السينما على طريقة الفلاش باك نعود إلى الوراء
************************
شريف : أيوه كده ... خليك زيى مش عاوزك تؤمن بحاجة اسمها شؤم و تشاؤم ... كل دى خرافات
فى هذه اللحظة دخل ثلاثة يبدو عليهم سيماء رجال الأمن
فتقدم أكبرهم نحو الأستاذ شريف و سأله
الرجل : انت (شريف عبد الوهاب ) مدير المحطة
شريف : أيوه
الرجل : فين الولد اللى اسمه ( هيما )
أشار شريف إلى (هيما) الذى اخضر وج** من شدة الاصفرار
الرجل : انتم حتيجوا معانا دلوقت ... مش عاوزين شوشرة
نظر (شريف ) إلى (هيما) بانزعاج و هو غير مصدق ، و قد استولى الرعب على كليهما
فهما موقنان أن دخول الحمام مش زى خروجه و متأكدان من أنها سكة اللى يروح ميرجعشى
دار شريط حياة (شريف) أمام عينيه ، ثم التفت إلى (هيما) فى غل و قال له
شريف : الله يخرب بيت شؤمك ... كان يوم اسود يوم ما شوفتك
خرجوا جميعاً إلى خارج محطة البنزين و (شريف) ينظر إليها نظرة مودع و (هيما) يمشى فى هدوء و رأسه إلى الأرض فى استسلام
ركبوا سيارة كبيرة فوجودوا داخلها من ؟
الأستاذ (عبدالله ) هل تذكرونه ؟ .... أيوه هو ده
و كانت السيارة ملآنه بالجنود المدججين بالسلاح
هيما : أستاذ (عبدالله) ؟ إنت كمان هنا ؟
عبدالله : هو فيه إيه ؟ إنتم عملتوا إيه ؟ الله يخرب بيوتكم ... أنا عندى عيال
شريف : الواد النحس ده الى انت بعته ..... خرب بيتنا ... ودانا فى داهية
يصرخ فيهم أحد رجال الأمن ليزجرهم فابتلعوا ألسنتهم
ثم يأمر أكبرهم رتبة أحد الجنود فيقوم بتغطية أعينهم بشرائط سوداء .
طبعاً كانوا فى حال يرثى لها و بالكاد أمسك (هيما) نفسه ... فقد كان يعلم أن فرصة حصوله على بنطلون آخر جاف شبه معدومة.
وصلت السيارة إلى .... لا أدرى ، المهم أنه مبنى مكون من .... لا أدرى
دخلوا و خلاص ... و ساروا فى طرقات طويلة ترن فيها الأحذية بصوت رهيب و كانوا يسمعون فى أثناء سيرهم الطويل حوارات لطيفة ، ففى حجرة من الحجرات التى مروا عليها سمعوا ذلك الحوار الطريف
رجل1 : (يصرخ ) آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..... كفاية
رجل2: ( بصوت غليظ ) اعترف أحسن لك
رجل1 : اعترف بإيه يا باشا ؟
رجل 2 : معرفش ... بس لازم تعترف
طبعاً انخلعت قلوبهم و تقطع نياط ركبهم و كادوا يبولون جميعاً على أنفسهم
فى حجرة أخرى من التى مروا عليها سمعوا هذا الحوار الممتع
رجل 1 : (يصرخ ) آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..... كفاية
رجل 2 : إسمك إيه ؟
رجل 1: إسمى فرج ..... آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..... كفاية
رجل 2 : بقولك إسمك إيه ؟
رجل 1 : إسمى عزيزة !!!!
لا أستطيع أن أصف لك حالهم ، تخيلها أنت و خلصنى
حجرة ثالثة مروا عليها فسمعوا هذا الحوار الثقافى
رجل 1 : (يصرخ ) آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..... كفاية
رجل 2 : كنت بتعمل إيه فى الجامع يا روح أمك ؟
رجل 1 : و الله ياباشا ما كنت داخل أصلى ...
رجل 2 : أما كنت بتعمل إيه ؟
رجل1: و الله ياباشا أنا حرامى ... ده أنا كنت داخل أسرق الشباشب
رجل2 : أمال إيه علامة الصلاة اللى طالعالك دى ؟
رجل 1 : أنا اللى راسمها يا باشا و ربنا
سمعوا هذه الحوارات فأيقنوا بالهلاك ، و ساروا فى قنوط حتى وصلوا إلى حجرة ، فأوقفوهم أمامها و فتحوا الباب و أجلسوا
كل منهم على كرسى و لم يرفعوا العصابات عن أعينهم فظلوا فى ذلك الظلام الدامس
بعد قليل سمعوا الباب يفتح ثم أحسوا برجل يدخل و يغلق الباب وراءه
ثم سمعوا صوتا يسأل
الصوت : مين فيكو (هيما)
يرفع هيما يده اليمنى و كأنه فى الفصل
هيما : أنا (هيما) يابيه
الصوت : (يضحك ) إنت اللى عملت القلبان ده كله ...ده انت عامل زى الفار
ثم يتعالى ضحكه ، فيهدأ توترهم قليلاً
الصوت : و مين فيكو (عبدالله)
عبدالله : أنا ياباشا
الصوت : مش انت عارف تعليمات الأمن يا (عبدالله) ...مش إحنا قلنا لما نبعتلكم تخلوا أفراد الأمن بتوعكم ما يمسكوش سلاح
عبدالله : ( بصوت أقرب للبكاء) و ده اللى حصل يا باشا و الله ... فى الأيام دى بنمسكهم مسدسات صوت
الصوت : ماشى ... المرة دى جت سليمة ...بس بعد كدة متتصرفش من دماغك
يصمت قليلاً ثم يقول لهم
الصوت : اللى حصل النهاردة ده ... كأنه محصلش .... محدش يعرف بيه ....مفهوم

******************
هيما : مفهوم ... مفهوم يا باشا
طارق : هو إيه اللى مفهوم ... إيه اللى حصل بعد كده
هيما : مفيش .... بقولكم إيه .... مفيش داعى حد يعرف حاجة عن اللى حصل
كتلة : ( ينهق أو يضحك) اعتبر الشارع كله عرف يا مان
هيما : ( و قد بان عليه الذعر ) أبوس رجلك يا (كتلة) الموضوع مس هزار يا جماعة
يظهر عليهم الجدية بسبب لهجة (هيما)
وحيد : المهم انت كويس يا هيما
هيما : أنا الحمد لله كويس ... بس عشان خاطر ربنا ... متيجبوش سيرة لحد
ثم يلتفت إلى أمه
هيما : ماما .... أبوس إيدك ... إوعى تيجبي سيرة لحد ... و بالذا خالتى ( آمال ) ... دى بقها مخروم و بتبطلش كلام
الأم : حاضر يا حبيبى
هيما : إوعى ياماما لحسن أتأذى
الأم : ينقطع لسانى يا بنى قبل ما أتكلم
طارق : و حتعمل إيه يا (هيما) ؟ هتروح الشغل تانى ؟
هيما : حد الله ... شغل إيه ؟ دا أنا شوفت اللى محدش شافه ... ده ربنا نجانى النهاردة ... كنت حاروح فى داهية
وحيد : ما أنا قلت لكم قبل كده ... إنتم الى ما سمعتوش الكلام
كتلة : و الله أنا كمان كنت بافكر أسيب الشغل ...... الامتحانات قربت و أنا لسة عامل زى الجحش ... مذاكرتش حاجة
الأم : ربنا يوفقكم ... ربنا يوقفلكم ولاد الحلال
الأم تنهض إلى حجرتها و تتركهم لتكمل مشوار نومها
فبدأوا فى إلقاء النكات و القفشات ليخرجوا هيما من حالته حتى انسجم معهم
هيما : و جايين كده كل واحد إيد ورا و إيد قدام ؟
وحيد : أمال كنا نييجى إزاى يعنى ؟
هيما : يعنى كان واحد فك كيسه و جاب حتى إن شالله كيس لب
كتلة : يا بنى إحنا كنا فى إيه و لاَّ فى إيه ؟ إحنا افتكرناك مت
طارق : أنا بصراحة كنت جاى ألحق آخد العشرين جنيه اللى استلفتهم منى
هيما : يعنى لو كنت مت مكنتش حاتسمحنى ؟
طارق : لأ ... كنت حاخدهم من أمك و بعدين أسامحك
ارتفعت ضحكاتهم ، و كأن شيئاً لم يحدث
هيما : ( لكتلة) معاكش سيجارة يا (كتلة) ؟
كتلة : أمك تشوفك يا بنى
هيما : لأ دى نامت ...متخافش
كتلة : خد آخر سيجارة فرط معايا ... بس التبغ وقع منها ....بقت فاضية ..
هيما : فاضية ...؟ يعنى ما ورهاش حاجة ؟
ترتفع ضحكاتهم مرة أخرى ... و كأن حالة التوتر التى عاشوها جعلت أعصابهم خفيفة
ثم ارتفع رنين محمول (وحيد) ففتحه و رفعه إلى أذنيه
وحيد : أيوه يا (سهام) .... لأ ... زى القرد مجارلوش حاجة .... ها ها ها ها .... (كتلة) هو اللى طلع إشاعاتى
طارق : (سهام) دى يا وحيد ؟
وحيد : آه
طارق : سلم لى عليها
وحيد : ( بمنتهى الشهامة و الجدعنة ) (طارق) بيسلم عليكى يا (سهام) ... بقولك ... قولى لمامى أنا حاتأخر شوية ... (هيما) عازمنا على العشا بمناسبة إنه ما ماتش ... ها ها ها ها
كتلة : ده كان يموت أحسن له
وحيد : يلا باى يا (سوسو)
هيما : عشا إيه يا أمور ؟ ... انت بتحلم و لا إيه ؟
وحيد : مش المفروض نتحفل بالمناسبة دى ؟
كتلة : خلاص أنا حاعزمكم النهاردة على حسابى ... أنا لسة قابض ... بس افتكروها ... كل واحد حيعزمنى مرة
طبعاً كان هذا أحلى خبر سمعوه طوال اليوم ، فقاموا و خرجوا إلى عربة الكبدة التى على ناصية الشارع
و كان (كتلة) فى هذا اليوم كريماً جداً فقد اشترى لكل منهم شطيرتين فوقفوا بجوار العربة يأكلون فى استمتاع
و مرت سيارة بجوارهم ثم فجأة انفجر إطارها بصوت عال
كان هذا شيئا عادياً مألوفاً ، و لكن (هيما) لم يستقبل هذا الأمر كما استقبله باقى زملائه
كانت أعصابه قد تلفت تماماً و توتره قد بلغ مداه ، فلما سمع الانفجار أصيب بالذعر الشديد ثم مادت به الأرض و سقط كالبالون المثقوب على الأرض مغشياً عليه
كتلة : (يصرخ) يا لهوى ... الواد هيما مات تانى
__________________




رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:35 AM   #9

silvermahmoud
عضو فعال



الصورة الرمزية silvermahmoud


• الانـتـسـاب » Jun 2009
• رقـم العـضـويـة » 62921
• المشـــاركـات » 482
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
silvermahmoud صـاعـد

silvermahmoud غير متواجد حالياً



افتراضي



الحلقة الثانية عشر :
اليوم أول أيام (طارق) فى العمل ، برغم أنه تشاءم مما حدث لـ (هيما) ، و لكنه أقنع نفسه بأن الأمر مختلف ، و أن (هيما) نحس و شؤم و بيغرق فى شبر ميه .
استيقظ فى العاشرة صباحاً و توضأ و صلى الصبح و جلس على السجادة يدعو الله تعالى أن يوفقه
و كان – بجهل منه - من ضمن الناس الذين يظنون أن صلاة الفجر ممتدة حتى يؤذن الظهر و صلاة العشاء ممتدة حتى يؤذن للفجر ، برغم أن آخر موعد لصلاة الفجر هو شروق الشمس و آخر موعد لصلاة العشاء هو منتصف الليل .
المهم ... لبس اليونيفورم الجديد و نزل إلى الشارع مبكراً حتى يلحق بالموعد فيُكَوِّن بذلك انطباعاً جيداً عنه من أول يوم
كان معرض السيارات فى حى ( عين شمس ) فوصل إليه قبل موعده بنصف ساعة عل الأقل و ذهب إلى صاحب المعرض الحاج ( فوزى) فوجده جالساً فى مكتب فخم ، زجاجى يطل منه على المعرض كله ، فقابله مقابلة جيدة و طلب له شاى الصباح
فوزى : إن شاء الله تنبسط معانا يا (طارق)
طارق : بإذن الله يا حاج
فوزى : أهم حاجة فى شغلنا إن الوحد يكون مصحصح و نبيه و ناصح .
طارق : طبعاً يا حاج ... دى أهم حاجة
فوزى : فى شغلنا ده حتقابلك أصناف غريبة .... الطيب و النصاب و الأمين و الحرامى ، أهم حاجة محدش يضحك عليك
طارق : إن شاء الله يا حاج
فوزى : إحنا هنا عشرة ، أنا ،و الأستاذ ( مجدى) مدير المعرض و اللى ماسك الحسابات ، الأستاذ (محسن ) بياع ، الشيخ ( صبرى ) بياع برضه و الشيخ (شكرى) ميكانيكى ، الأسطى ( جمال) كهربائى سيارات ، و موظف الأمن اللى هو انت و زميلك اللى بتغير معاه ، و (شوقى ) عامل نظافة و ( منير) عامل بوفيه ، عاوزك تتعرف عليهم
طارق : حاضر يا حاج
ثم أعطاه ملفاً به بيانات كل واحد منهم كاملة ليتعرف عليهم على مهل
فوزى : إنت المفروض حتقعد على المكتب اللى جنب الباب و عينك على اللى داخل و اللى خارج و اللى تشك فيه تتابعه كويس و تيجى تبلغنى
طارق : مفهوم يا حاج
فوزى : لازم كل يوم تمر على طفايات الحريق تتأكد إنها شغالة
طارق : إن شاء الله أكون عند حسن ظنك يا حاج
بعد ذلك نادى الحاج (فوزى) الأستاذ ( مجدى) ليتعرف على (طارق) و يأخذه يطوف به على الموظفين و تم التعارف بسرعة ثم ذهب إلى مكتب الأمن و تسلم الوردية من زميله و جلس لأول مرة على المكتب الذى يكشف المعرض كله مسروراً بالمكتب
و الهاتف ، و تمنى لو اكتملت هذه المظاهر بمسدس يضعه فى جانبه و لكن الأحداث التى حدثت بالأمس مع الباشمهندس( هيما) جعلت الشركة تسحب كل المسدسات من موظفيها ...
مر الوقت بطيئاً فحركة البيع و الشراء كانت ضعيفة جداً
فكان يزجى وقته بالتطلع إلى ملف العاملين الذى أعطاه إياه الحاج (فوزى) ليتعرف عليهم ، و انشغل بالتطلع إلى بيانات الموظفين و صورهم ، ثم سمع طرقاً على الباب و دخل شاب وسيم ذو لحية مهذبة و رائحة طيبة يرتدى قميصاً بسيطاً و بنطلوناً قصيراً ، فانشرح طارق لرؤيته فقد ذكره بخاله (كرم ) و بـ (أسامه ) الذى أقرضه الحذاء .
وقف طارق لتحية الداخل و قابل ابتسامته بمثلها و مد يده لتحيته و تذكر أن اسمه الشيخ ( صبرى ) البائع
صبرى : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
طارق : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
صبرى : أنا جيت أتعرف عليك ، و أعرفك بنفسى
طارق : يا أهلا و سهلاً
صبرى : أنا أخوك (صبرى ) بكالوريوس تجارة و باشتغل هنا بقالى أربع سنين
طارق : و انا إسمى (طارق) سنة تانية كلية تجارة
صبرى : برافو عليك .... أنا أحب الإنسان المجتهد
طارق : أهو منه تغيير ، و منه أحاول اعتمد على نفسى
صبرى : جميل ... و بالمناسبة الحلوة دى عاوز أديلك هدية تفتكرنى بيها
طارق : هدية ؟!
مد صبرى يده فى جيبه و أخرج مصحفاً صغيراً جميلاً و أعطاه لطارق الذى تناوله منه فى سرور
صبرى : بس على شرط
طارق : شرط إيه ؟
صبرى : إنك تقرا فيه على الأقل صفحة كل يوم
طارق : ( مبتسماً ) إن شاء الله ... و هدية مقبولة ... إنت عارف ..حضرتك بتفكرنى بإنسان بحبه جداً
صبرى : مين ؟
طارق : أنا لى خال يشبهلك كتير ... و كلامه زيك كده
صبرى : و الله ... ربنا يكرمه يا رب ... ابقى سلم لى عليه و إن شاء الله لو فى فرصة أحب إنى اتعرف عليه
ثم انبعث صوت الأذان من مسجد مجاور فأطرق (صبرى) فى خشوع و أخذ يتمتم بكلام لم يسمعه (طارق ) فأخذه الفضول و لكنه سكت حتى انتهى الأذان و رفع (صبرى) رأسه
طارق : ممكن أسأل حضرتك سؤال ؟
صبرى : اتفضل
طارق : حضرتك كنت بتقول إيه دلوقت ؟
صبرى : كنت باردد الأذان ، يعنى بقول ورا المؤذن زى ما بيقول
طارق : ليه ؟
صبرى : عشان النبى صلى الله عليه و سلم علمنا كده ، قال :" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول .. "
أحب (طارق) (صبرى) من أول لقاء و سر ه أن يكون معه فى مكان واحد مثل هذا الإنسان المحترم
صبرى : ( ينهض) انت بتصلى يا أخ (طارق) ؟
طارق : آه أمال إيه
طبعاً لم يذكر له أنه بدأ الصلاة من يومين اثنين
صبرى: طيب إحنا بنقفل المعرض علينا وقت الصلاة و بنصلى كلنا جماعة ، تعالى اتوضا و صلى معانا
خرج (طارق ) من المكتب و ذهب ليتوضأ و خرج من الحمام ليجد ( صبرى ) فى انتظاره ليريه مكان الصلاة ، فتأبط (صبرى) ذراع (طارق) و كأنه يعرفه من زمن فأحس (طارق ) بالألفة الشديدة و سار إلى حيث مكان الصلاة منشرحاً
صلوا السنة و أقام الصلاة أحدهم ثم قدموا ( صبرى) ليأمهم فحدث أمر غريب
فجأة و بدون مقدمات اندفع الشيخ ( شكرى) و اتخذ مكان الإمام ، متجاهلاً نظرات الإستنكار فى وجوه المصلين
الشيخ شكرى : استقيموا يرحمكم الله .... الله أكبر
انزعج (طارق) طبعاً لهذا الأمر ثم التفت إلى (صبرى) الذى ابتسم له فى هدوء و أشار إليه أن اطمئن ثم التفت إلى القبلة و دخل فى الصلاة .
الشيخ شكرى : سمع اللهِ ( بكسر لفظ الجلالة ) لمن حمده
و أخيراً بعد تطويل شديد انتهى من الصلاة ثم سلم و التفت إلى المصلين ينظر إليهم و كأنه يتحداهم
انشغل كل منهم بالتسبيح و تطلع طارق إلى الشيخ (شكرى) الذى كان فى حوالى الأربعين من العمر و يبدو عليه أنه غير متعلم
بعد قليل انصرف كل منهم إلى مكانه و قام ( صبرى ) و (طارق ) و ذهبا معاً و الشيخ (شكرى ) يتابعهم ببصره
ذهب (صبرى) إلى مكانه و ذهب (طارق) إلى مكتبه و ذهنه مشغول بما حدث
بعد قليل دخل عليه الشيخ (شكرى)
شكرى : إزيك يا أخ (طارق )
طارق : الله يسلمك ... إزيك يا عم الشيخ
شكرى : نحمد ربنا ... أول يوم ليك النهاردة مش كدة ؟
طارق : آه فعلا
شكرى : بقول لك إيه يا أخ (طارق)
طارق : نعم
شكرى : إنت تعرف اللى اسمه ( صبرى) ده قبل كده
طارق : أبداً ... أنا لسه متعرف عليه النهاردة
شكرى : طيب ... بص يا أخ (طارق) النبى صلى الله عليه و سلم قالنا : " الدين النصيحة " و أنا عاوز أنصحك لوجه الله
طارق : خير إن شاء الله ؟
شكرى : أنا عاوزك تقصر معاه على قد ما تقدر
طارق: ( مستغرباً) ليه ... ده راجل كويس
شكرى : إسمع الى بقولك عليه .... مش عاوزك تنخدع فى الناس كده على طول ... خلى عندك شوية حذر
طارق : (قلقاً) حضرتك ليه بتقول الكلام ده ؟
شكرى : ده إنسان مش كويس ... منهجه فاسد
طبعاً (طارق) لا يعرف معنى كلمة منهج أصلاً
طارق : يعنى إيه ؟
شكرى : يعنى مبتدع ، ضال مضل ، ماشى على كلام شيوخ الضلالة اللى ربنا ابتلانا بيهم اليومين دول
طارق : مش فاهم حضرتك تقصد إيه
شكرى : بص مش حينفع أقولك على كل حاجة من أول مرة ... المهم عاوزك تكون حذر عشان محدش يفسد عليك دينك ... مش كل حاجة يقولها لك تصدقها
طارق : الراجل مقالش حاجة ... ده يدوب لسة متعرفين قبل الصلاة
شكرى : ما هو كده زى التعبان ... عاوز يسمم أفكار الناس ... و أنا حاولت إنى أخليه يسيب الضلالات اللى هو عليها دى مفيش فايدة
طارق : طيب حضرتك ممكن تقولى بس هو بيعمل إيه غلط ؟
شكرى : ما انا قلت لك منهجه فاسد
طارق : يعنى إيه ؟
شكرى : أصله شكله كده باين عليه من الخوارج
طارق : خوارج ؟!!... يعنى إيه خوارج ؟
شكرى : مش عارف بالضبط ... بس الشيخ بتاعنا قالنا إن الناس دى خوارج ... بيتهألى إن الخوارج دول اللى هما بيخرجوا فى سبيل الله
طبعاً (طارق ) غير فاهم و غير مقتنع
شكرى : انت بتصلى فين يا أخ (طارق) ؟
طارق : بصلى إيه ؟
شكرى : بتصلى الجمعة فين ؟
طبعاً (طارق) لا يذكر آخر مرة صلى فيها الجمعة
طارق : فى جامع صغير كده جنب بيتنا
شكرى : بتحضر دروس ؟
طارق : ( يبتسم ) دروس إيه ؟ دا أنا حتى ما بروحش الكلية
شكرى : لأ مش قصدى ... أنا قصدى بتحضر دروس لحد من المشايخ ؟
طارق : دروس دين يعنى .. ؟ لأ
شكرى : و لا بتسمع شرايط لحد ؟
طارق : لأ ... بس ساعات باتفرج على التليفزيون على قناة الحكمة ... خالى بيقولى الشيوخ اللى فيها كويسين
شكرى : لا حول و لا قوة إلا بالله ... حكمة إيه بس؟... دى المفروض يسموها قناة الضلالة
طارق : الله !!! ليه كده ؟
شكرى : ما هو ده بقى المنهج اللى بقولك عليه ... لو عرفت المنهج الصحيح مش حتنخدع فى كلام الشيوخ دول
طارق : ( مرتبكاً ) يعنى إيه طيب ؟
شكرى : لما تدرس المنهج حتعرف مين هم المشايخ اللى تاخد منهم العلم الصحيح
طارق : إمممم
شكرى : شوف انت ربنا بيحبك ... فيه قريب من هنا مسجد بيدرس فيه شيخ بقاله عشرين سنة ما بيدرس حاجة غير المنهج
طارق : يا عم الشيخ منهج ده اللى هو ازاى يعنى ؟
شكرى : شوف أنا بقالى أكثر من خمستاشر سنة باحضر له و لسة بحاول أعرف المنهج ... الموضوع مش سهل ... ده موضوع كبير
طارق : يعنى أنا المفروض أقعد عشرين سنة عشان أعرف المنهج ده ؟
شكرى : المهم تحاول ... و تحاول تحضر معايا للشيخ ده .. حيعجبك قوى
طارق : حيعجبنى ازاى يعنى ؟
شكرى : ما بيهموش حد ... مدام لوجه الله ... بيضرب فى التخين ... ما شاء الله عليه ..... جريء
طارق : يعنى بيتكلم فى السياسة و كده ؟
شكرى : (منقبضاً ) لأ سياسة إيه؟ ... إحنا ملناش دعوة بالسياسة ... الحاجات دى سيبناها لأهلها ... إحنا بتوع منهج
طارق : (فى سره) يا دى النيلة على المنهج ( ثم بصوت عال ) أمال بيتكلم فى إيه ؟
شكرى : بيتكلم عن العدل و التجريح
طبعاً هو يقصد ( الجرح و التعديل )
طارق : يعنى إيه ؟
شكرى : يعنى يقولك الشيخ ده اسمعه و الشيخ ده ما تسمعوش
طارق : و قال نسمع مين بقى ؟
شكرى : و الله قالنا ما تسمعوش لحد خالص
طارق : يعنى نسمعله هو بس ؟
شكرى : آه عشان هو صاحب منهج ... أما المشايخ دول معندهومش منهج
طارق : برضه منهج ؟
شكرى : أمال إيه .. المفروض الواحد يتعلم المنهج قبل أىحاجة .... و اما تيجى معايا عنده حتفهم الكلام ده
طارق : إذا كان انت بقالك خمستاشر سنة و لسة مفهمتش
شكرى : ما أنا قلت لك الموضع كبير
طارق : ربنا يسهل يا شيخ
شكرى : ممكن نروح من هنا بعد الشغل ... هو درسه مرتين كل أسبوع
طارق : ربنا يكرم إن شاء الله
شكرى : المهم مش عاوزك تسمع كلام اللى اسمه (صبرى) ده ... لو عاوز يبقى عندك منهج سليم ابعد عنه و عن اللى زيه
طارق : ربنا يهدينا يا عم لشيخ
شكرى : لأ ده دينك لازم تحافظ عليه ... شوف أنا باعمل إيه ... مبخليهوش يصلى بينا أبداً ...
طارق : آه ما أنا أخدت بالى
شكرى : و بعدين سيبك من القنوات اللى طالعة جديد دى ... كلها مشاكل ... و حتأثر على منهجك
طارق : بس الناس كلها بتشكر فيها ، و خالى قالى إن فيها مشايخ محترمين قوى
شكرى : ( باستهزاء) زى مين بقى ؟
طارق : زى الشيخ (محمد حسان)
شكرى : أهو ده أخطر واحد ... الشيخ بتاعنا قالنا إنه مش مخلص و إنه بيمثل
طارق : بس كلامه كويس أنا سمعته
شكرى : ما هو طول ما انت مش دارس المنهج ممكن تتغر فى أى واحد يطلع فى التليفزيون أو يقولك خطبة أو يطلع له شريط
طارق : و الشيخ ( أبو إسحق)
شكرى : ( و قد انقلبت سحنته ) أعوذ بالله ...أوعى تسمع له
طارق : (مندهشاً) ليه بس ؟
شكرى : الشيخ بتاعنا بيقول لنا إنه مش عالم و لا حاجة و إنه بيتظاهر بأنه عالم .. عشان راح سمع شويه من الشيخ (الألبانى)
طارق : مين الشيخ (الألبانى) ده ؟
شكرى : إنت مش عارف الشيخ الألبانى ... ده عالم كبير قوى .... باين كان بيشغل فى التفسير ...
طارق : طيب فيه واحد اسمه الشيخ ( وجدى غنيم ) دمه خفيف قوى و بحب اسمعه
شكرى : يا نهار اسود ... ده إخوانجى ... ده ضال مضل مبتدع قطبى سرورى
طارق : ** ... امال أسمع مين ... أسمع أم كلثوم ؟
شكرى : و الله أرحم من مشايخ السوء دول
ثم نهض و سلم على طارق على وعد بلقاء آخر
طبعاً طارق كان عقله مثل البليلة .... لم يعد يفهم شيئاً ، كان يعتقد أن كل من لهم لحية مشايخ فضلاء يسمع منهم و يصدق ، و لكن هذه المرة يسمع كلاماً عجيباً
المنهج ، العدل و التجريح ، ضال مضل مبتدع قطبى سرورى ، سب فى مشايخ تجلهم الناس و تحترمهم ، و لم يسمع منهم إلا كل طيب
كان بفطرته و قلبه لا يصدق هذا الكلام ، و بخاصة أنه سمع خاله أكثر من مرة يمدح فى هؤلاء المشايخ
استغرق وقتاً طويلاً فى التفكير حتى سمع أذان العصر فتذكر الترديد وراء الأذان فبدأ يردد خلفه ثم خرج للصلاة ، و تكرر نفس الأمر و اندفع الشيخ (شكرى) ليؤم المصلين .
عاد إلى مكتبه و قد بدأ الزبائن فى التتابع فنسى ما حدث و بدأ يتابع ذلك العالم الجديد الذى يراه لأول مرة
عالم السيارات ... ذلك العالم الغريب الذى يتمنى أن ينضم إليه
قام من مكتبه ليقوم بجوله فى المعر ض و يشاهد السيارات التى يراها فى المجلات عن قرب ، ثم قام بعمل رسم كروكى للمعرض و مكان طفايات الحريق
ثم ذهب إلى مكتبه ،و أخرج ملف العاملين و فتح صفحة الشيخ ( شكرى) و نظر فى خانة المؤهل الدراسى فوجد أنه يحمل الإعدادية .
مر الوقت سريعاً و اندهش لأن أذان المغرب قد ارتفع ، فقام و توضأ و انضم إلى الجماعة و هو يستشعر رضاً عن نفسه لأنه قد صلى جميع الصلوات حتى الآن .
اصطفوا و بدأوا الإقامة للصلاة و كان الشيخ (شكرى) مازال يتوضأ ، و كاد المؤذن ينتهى من الإقامة و قد قدموا ( صبرى) فإذا بالشيخ (شكرى ) يندفع جرياً من الحمام و الماء يتساقط من لحيته فيفتح فرجة فى الصف الأول و يجذب (صبرى) من ذراعه و يقول :
شكرى : مش أنا قلتلك متصليش إمام قبل كده ؟
اغتاظ المصلين جداً من هذا الحدث و انفعل الاستاذ ( مجدى) مدير المعرض
مجدى : جرى إيه يا (شكرى) ميصحش كده .. دى مش طريقة
كان (صبرى) ساكتاً و احمر وج** و لكنه لم ينبث بكلمة ، و (طارق) يتابع الموقف بانفعال
شكرى : ده مينفعش للإمامة يا أستاذ(مجدى)
مجدى : ليه بقى إنشاء الله ؟
شكرى : عشان ده مبتدع
صبرى : خلاص يا جماعة .... اتفضل صلى يا (شكرى)
شكرى : (بسخرية غلولة) يا سلام يا أخويا عليك و على تمثيلك
مجدى : خلاص بقى يا (شكرى) ... مينفعش كده ... إحنا داخلين على صلاة
يلتفت شكرى إلى القبلة ، و يرفع يديه مكبراً
شكرى : الله أكبر .... بسم اللهُ الرحمنُ الرحيم ( بالضم)
ثم قرأ الفاتحة بطريقة لا يقرأ بها الأطفال ، مليئة بالأخطاء ، لدرجة أن أقل المأموموين علماً كان يستطيع أن يقرأها افضل منه ناهيك أن صوته كان أجشاً مزعجاً ، ثم قرأ سورة الغاشية فأخطأ فى منتصف السورة فرده (صبرى) فلم يلتفت إلى رده و آثر أن يركع على أن يصحح له (صبرى)
و أخيراً انتهت الصلاة و التفت إلى المصلين كعادته و نظر إليهم يترقب انطباعاتهم و نظرات التحدى فى عينيه .
قاموا و قام (طارق) و مشى معه إلى مكتبه (صبرى) و جلسا معاً
صبرى : حتعمل إيه دلوقت ؟
طارق : حاختم الصلاة
صبرى : إزاى ؟
طارق : حاقول سبحان و الحمد لله و الله أكبر 33 مرة
صبرى : ( مبتسماً) بص ... إحنا ختمنا الصلاة لما سلمنا ... دى اسمها أذكار ما بعد الصلاة
بعد قليل سأل (طارق) (صبرى)
طارق : هو انت منهجك إيه يا أستاذ (صبرى) ؟
صبرى : ( يضحك) هو (شكرى) قعد معاك ؟
طارق : آه قعد قعدة كبيرة ؟
صبرى : و قالك إيه ؟
طارق : قعد يكلمنى عن المنهج ، و العدل و التجريح و يشتم فى المشايخ
صبرى : ( يبتسم فى هدوء) بقولك إيه .. مش انت قلت لى إنك ليك خال ملتزم
طارق : آه
صبرى : أما تقابله اسأله عن كل اللى سمعته ... و ابقى تعالى قلى قالك إيه ... ماشى ؟
طارق : ماشى
صبرى : الساعة بقت سبعة ... المفروض إنى حامشى دلوقت ... مش عاوز حاجة ؟
طارق : ربنا يخليك
صافحه (صبرى) و سلم عليه و انصرف
جلس طارق على المكتب يفكر فى أحداث اليوم ، و فى كل ما قيل له و سمعه ، من الذى على حق و من الذى على خطأ
ظل يضرب أخماساً فى أسداس ، و لما كان ضحل العلم قليل المعرفة فلم يصل إلى الحل الصحيح ، فقرر أن خير ما يفعله هو أن يرجئ هذا كله إلى أن يقابل خاله فيحكى له ما حدث ثم ينتظر منه أن يدلى له برأيه الذى يثق فيه .
و لكى لا ينسى شيئاً مما حدث أخرج ورقة و قلماً و أخذ يخط فيها الخطوط الرئيسية لكل الحوارات التى دارت اليوم و الأحداث التى لم ترد له على بال قبل الآن .
" يا ترى مين اللى صح و مين غلط "




رد مع اقتباس
قديم 14-01-2010, 03:45 AM   #10

Man Of Hell





• الانـتـسـاب » Dec 2009
• رقـم العـضـويـة » 67137
• المشـــاركـات » 291
• الـدولـة » Egypt
• الـهـوايـة » Computer and Internet
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
Man Of Hell صـاعـد

Man Of Hell غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى Man Of Hell

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة silvermahmoud عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
الحلقه العاشرة

على مائدة الغداء الحافلة بما لذ و طاب كانت الأسرة مجتمعة و قد علاها السرور ، و كان الغداء على شرف الخال العزيز الأستاذ/ كرم أو الشيخ كرم كما يصر الناس على تسمية كل ذى لحية بلقب شيخ
كان كرم يحكى لهم عن حياته فى الغربة و عن معاناته من غير زوجة تقوم على شئونه و تؤنس وحدته و عن رحلة الحج الأخيرة و عن غيرها من الأحاديث المعتادة للقادمين من السفر
كرم : إن شاء الله يا (عبده) السنة الجاية تعمل حسابك على الحج انت و فتحية
عبده : ( بفم ممتلئ بالطعام ) منين ... هو إحنا لاقيين ناكل
كرم : ( يبتسم) يا راجل كل الأكل ده و مش لاقى تاكل
فتحية : مش اما نخلص من العيال الأول
وائل : تخلصوا منا إزاى يعنى ... حتحطوا لنا سم فران فى الأكل ولاَّ إيه ؟
عبده : يا واد اتلم و بطل الكلام الخايب بتاعك ده
فتحية : يعنى لما تخلصوا تعليم و تجوزوا نبقى نفكر فى موضوع الحج ده
كرم : انوى انت بس و ربنا حييسر
فتحية : ربنا يسمع منك ... ده انا نفسى حتى أعمل عمرة
عبده : الله و الله يا (كرم ) الواحد نفسه يحج ولو حتى فى ليبيا
كرم : ( يضحك كرم ) طلع الجوازات و إن شاء الله السنة الجاية أحاول ابعت لكم تحجوا
عبده : بجد يا كرم ... ممكن ؟
كرم : بإذن الله
عبده : يا ريت يا أخى و الله
يلتفت (كرم) إلى (طارق ) الساهم الذى يقلب فى طبقه و لا يكاد يأكل
كرم : إيه يا روقة ... سرحان فى إيه ؟
طارق : مفيش يا خال
كرم : لا بجد مالك ؟ شكلك مش طبيعى ... فى حد زعلك ؟
طارق : مش عارف يا خال إيه اللى بيجرالى ؟ فى حاجات كثير بتحصلى اليومين دول ... يعنى مثلاً الجزمة اللى جبتهالى امبارح اتسرقت منى فى الجامع و أنا بصلى
كرم : ( متأثراً ) لا حول و لا قوة إلا بالله .... و لا يهمك يا روقة ... قبل ما أسافر حتكون عندك واحدة أحسن منها
طارق : ربنا يخليك يا خالى .... بس مش هى دى المشكلة
كرم : فيه إيه تانى ؟
طارق : أما ناكل حابقى أقعد معاك و أقولك
كرم : ماشى يا طارق
سحابة من الصمت القلق أحاطت بالأسرة بعد كلام طارق ، فأراد وائل أن يبدد هذا الصمت
وائل : حتشوف الماتش فين يا خال ؟
كرم : ماتش إيه ؟
وائل : ماتش إيه ؟ الأهلى و الاسماعيلى يا خال ... الدنيا كلها بتتكلم عليه
كرم : اشمعنى يعنى ؟
وائل : نهائى الكاس يا خال .... انت مبتقراش جرايد و لاَّ إيه ؟
عبده : أهو هو كده ... مفيش حاجة فى دماغه غير الكورة .. فلوسه كلها رايحة على الجرايد و المجلات ... حيطان الأوضة بتاعته كلها صور اللعيبة .... لما يتفرج على الماتش فى التليفزيون يبقى زى المجنون ... يتنطط و يزعق و يشتم ... فضحنا فى الشارع .... حاجة تقرف
وائل : يابابا هو التشجيع كده أمال عاوزنى أتفرج على الماتش و أنا نايم و بشخر ؟
كرم : يعنى انت اتفرجت على كل ماتشات الأهلى السنادى يا وائل ؟
وائل : (بفخر) فى الاستاد ... كلهم اتفرجت عليهم فى الاستاد ما عدا ماتشين .... واحد كان عندى مغص .... و التانى كان عندى دمل فى عينى
كرم : يعنى مش ممكن تنسى تتفرج على الماتش الجاى ؟
وائل : أنسى إيه يا خال ؟ دا أنا حاروح اسماعيلية اتفرج عليه هناك
كرم : طيب افتكرت تسمى قبل الأكل ؟
وائل : هه ؟ لا و الله نسيت .... ممكن أسمى دلوقت ؟
كرم : لما تنسى تسمى أول الأكل تقول : بسم الله أوله و آخره
وائل : بسم الله أوله و آخره
كرم : و بعدين بتاكل بإيدك الشمال ليه ؟
وائل : و تفرق إيه اليمين من الشمال ؟
كرم : الشيطان هو اللى بياكل بإيده الشمال .... المسلم بياكل بإيده اليمين
وائل : ماشى
كرم : و حتروح اسماعيلية مخصوص عشان تتفرج على الماتش ؟
وائل : (بحماس ) آه تيجى معايا يا خال ؟ ... و الله حتنبسط آخر انبساط
كرم : مش حينفع .... و بعدين إيه اللى يخليك تروح الاستاد ... ما الماتش حيتزاع فى التليفزيون
وائل : لا ... هو الفرجة فى التليفزيون دى فرجة .. هناك بقى تلاقى التشجيع على حق ... متشاور عقلك
كرم : ( يبتسم ) مش حينفع


وائل : خسارة و الله كنت حتنبسط أوى .... ده ماتش ضرب نار للصباح الباكر
عبده : ( بفم مليء بالطعام ) بطل بقى خلينا نعرف ناكل كويس
أصاب وائل بعض الرذاذ المتطاير من فم والده فشعر بالضيق
وائل : ما انت بتاكل كويس يا بابا ... و كمان بتنشن كويس
تضحك الأسرة و ينقضى الطعام و ينتقلون إلى حجرة المعيشة لشرب الشاى و يدخل الأب إلى البلكونة ليحبس بسيجارة ، و تحمل الأم الصحون إلى المطبخ و يدخل وائل إلى حجرته ، فينفرد (كرم) بـ (طارق)
كرم : إيه بقى حكايتك ؟ مأنفر ليه ؟
طارق : (يبتسم ) اسمها مأفور يا خال
كرم : ( يضحك) ماشى يا عم ... فيه إيه بقى ؟
طارق : مش عارف يا خال ... مش مبسوط كده و حاسس إنى قلقان ، مش مِطَّمِّن
كرم : ده شيء طبيعى
طارق : إزاى ؟
كرم : الإنسان طول ما هو بعيد عن ربنا لازم يحس إنه مش مرتاح ... و الشيطان لازم يلعب بيه
طارق : ما أنا بقيت أصلى يا خال
كرم : من إمتى ؟
طارق : من النهاردة
كرم : (يضحك) و عاوز تلاقى النتيجة كده بسرعة ؟ مش الواحد لما يزرع لازم يستنى لحد ما الزرعة بتاعته تكبر و تطلع ثمار ، و لا َّانت شفت حد بيزرع و يجنى فى نفس اليوم ؟
طارق : بس أنا مكنتش باحس بالقلق ده قبل كده
كرم : ده شيء كويس ... لما تحس إنك قلقان يبقى أكيد حاسس إن فيه حاجة غلط انت بتعملها ... ساعتها حتفكر و حتحاول انك تصح الغلط ده
طارق : طيب عاوز أقولك على حاجة
كرم : قول
طارق : هو الحب حرام ؟
كرم : أنهى حب بالضبط ؟
طارق : يعنى لما أحب واحدة ... كده يبقى غلط ؟
كرم : مين قال كده ؟ ... الحب ده اجمل حاجة فى الدنيا ... بس لما يكون حب بجد
طارق : حب بجد يعنى إيه ؟
كرم : يعنى لما الواحد يكون بيحب مراته .... يبقى حب بجد
طارق : لازم تكون مراته عشان يحبها ؟ مينفعش الواحد يحب واحدة زميلته ؟
كرم : ده مش اسمه حب
طارق : أمال إيه ؟
كرم : ده اسمه فتنة ؟ عارف يعنى إيه فتنة ؟
طارق : آه يعنى البنت تكون فاتنة ... مش كدة
كرم : (يبتسم) لأ ... فتنة يعنى امتحان ... اختبار ... ابتلاء
طارق : ابتلاء ؟
كرم : آه ... يعنى اختبار انت اتحطيت فيه ... و ربنا يشوفك حتنجح و لا حتفشل
طارق : إزاى ؟
كرم : شوف ... السن اللى انت فيها دى اسمها المراهقة ... الولد أو البنت بتكون فى مرحلة سنية العواطف فيها بتكون متقلبة ... و كل الشباب مروا بالمرحلة دى .. المهم مين الى حيعديها بنجاح و مين اللى حيتكعبل
طارق : إزاى برضه ؟
كرم : يعنى لازم تعرف إن مش هو ده الحب ... ده دلع ... الشيطان بيضحك على الشباب لحد ما يوقعهم فى الحرام
طارق : لأ يا خال مش للدرجة دى
كرم : أكتر من كده كمان ... انت مش بتشوف حالات الجواز العرفى فى الجامعة
طارق : آه .. الواد (أيمن) زميلنا كان بيحب بنت اسمها (عزة) و اتجوزوا عرفى ... و بعدين أخوها عرف وجه ضربه فى الكلية لحد ما خلاه يصوت زى البنات
كرم : هو ده بقى الحب ؟
طارق : طيب نعمل إيه يا خال ؟ ما البنات قدامنا ليل نهار مبيرحموناش ... لبس إيه و مكياج إيه و استرتشات و باديهات و حاجة تودى فى داهية ؟
كرم : لا حول و لا قوة إلا بالله ... و انت بقى بتحب ؟
طارق : بصراحة آه يا خال
كرم : بتحب مين ؟
طارق : ان بحب بنت اسمها(هيام) أخت واحد صاحبى اسمه (وحيد )
كرم : صاحبك ... مش عيب ؟
طارق : و احنا بنعمل حاجة غلط ؟ إنا ما بأقابلهاش إلا وأخوها معانا
كرم : و هو عارف ؟
طارق : آه عادى ؟
كرم : يا حلاوة ... هو إيه اللى عادى ؟ ... ده خروف ... إزاى يسمح لأخته إنها تكلمك ؟
طارق : استنى بس يا خال ... مش هى دى المشكلة
كرم : أمال إيه المشكلة ؟
طارق : أصل باحب واحدة كمان
كرم : ( يضحك) كمان ؟ مين ؟
طارق : واحدة زميلتى اسمها (كلمينص) ... شوف يا خال اسمها حلو إزاى
كرم : (كلمينص) ؟
طارق : آه ده إسم فرنساوى ... أصلها غنية قوى يا خال
كرم : يا سلام ... و بتحبها هى كمان ؟
طارق : آه و الله العظيم .... ( ثم بتردد ) و مش هى بس فيه تانى
كرم : ( مستغرباً) هو لسة فيه تانى
طارق : آه ... (سناء) جارتنا ... بس فيه مشكلة
كرم : مشكلة واحدة بس ؟
طارق : أصلها متجوزة
يكاد (كرم) أن ينفجر غيظاً من ابن أخته و لكنه يتمالك نفسه حتى يستطيع أن يعالجه
كرم : فيه حد تانى بتحبه ؟
طارق : إيه يا خال هو أنا مستودع أنابيب و لا إيه ؟ هما دول بس ؟
كرم : بس ؟ طيب عاوز أسألك على حاجة
طارق : إيه
كرم : يعنى إيه حب من وجه نظرك ؟
طارق : يعنى لما أحب بعمل إيه ؟
كرم : آه ... بتعمل إيه لما تحب
طارق : لما بحب با حس إن أنا ضايع
كرم : ضايع ؟
طارق : آه باحس إن أنا تايه ... با دخل الأودة و أطفى النور و اسمع (جورج)
كرم : ( بانزعاج ) (جورج) مين ؟
طارق : (جورج وسوف) .... ده عليه شوية شجن ... بيطلعوا من نخاشيشى
كرم : ( يحاول أن يتماسك ) إنا لله ... (جورج) يا (طارق) ؟
طارق : آه يا خال ... دا انت لو سمعته حيعجبك جداً .... ده عليه صوت يودى فى داهية
كرم : يا بنى ده صوته عامل زى صوت البقرة اللى بتولد
طارق : يا خال ده رومانسى جداً
كرم : ماشى و بعدين
طارق : بعد كده ... ممكن أقعد ساعتين أتخيل إنى باتكلم معاها ... و إن احنا خرجنا و ان احنا ماشيين على الكورنيش .. عارف يا خال أنا سقطت فى التكاليف السنة اللى فاتت ليه ؟
كرم : ليه ؟
طارق : مع إنى كنت مذاكر كويس ... بس فى اللجنة قعدت جنب البت (كليمنص )، و كانت جاية الامتحان على سنجة عشرة ، الآلة الحاسبة بتاعتها باظت ... راحت باصه لى و قالت لى ... ممكن تدينى الآلة بتاعتك بليز ؟ رحت أنا مريل على نفسى و اديتها الآلة ...فضلت تحل هى و أنا سرحان فيها .. و فى آخر الوقت راحت مديانى الآلة و قالت لى : ميرسى خالص ... ضيعتنى أكتر ... لحد ما لقيت المراقب بيسحب الورقة و الوقت خلص و أنا مش واخد بالى ... هى نجحت و أنا أخدت الصابونة
كرم : و بعدين ؟
طارق : بس ... من ساعتها و أنا بحبها
كرم : بتحبها بعد ما كانت السبب فى إنك سقطت
طارق : عندنا شاعر فى الجامعة اسمه ( أحمد ***ونيا) بيقول : شجرة الحب لازم نسقيها بالتضحية
كرم : ( يكاد يتميز غيظاً ) بص يا طارق ... القلق اللى انت فيه سببه الحاجات الى انت حكيتهالى دى ، و لو استمريت فى اللى انت فيه عمرك ما حاتحس براحة
طارق : يعنى الواحد يقدر يعيش من غير حب يا خال ؟
كرم : ما أنا قلتلك ده مش حب ... دى فتنة ... الحب الحقيقى الإنسان بيحس معاه بالاستقرار ... مش بالقلق
طارق : و أنا حافضل مستنى بقى كمان عشر سنين عشان ألاقى اللى باحبها ؟ مش حاقدر أستحمل ده كله
كرم : لازم تستحمل و أنا حقول لك على السبب اللى مخليك حيران كده مش عارف راسك من رجليك
طارق : مش عارف راسى من رجلى ؟
كرم : آه ... هو الواحد لما يحب ثلاث بنات فى نفس الوقت و كمان فيهم واحدة متجوزة ... يبقى إيه ؟
طارق : طيب إيه هو السبب ؟
كرم : السبب واضح ... إنت عايش فى فراغ كبير ... لازم تشغل نفسك ... لازم تتعلم و تقرب من ربنا
طارق : هو أنا صايع يا خالو ... ما انا باروح الجامعة و اتعلم
كرم : أنا أقصد العلم الشرعى ... يعنى تحاول تحفظ القرآن ... تتعلم الأحاديث ... تسمع شرايط ... ساعتها الفراغ اللى عندك مش حيبقى موجود و حتحس إنك أحسن بكتير
طارق : يعنى أبقى شيخ ؟
كرم : (يبتسم ) مش شرط إنك تكون شيخ ... على الأقل لازم تعرف الأمور اللى تهمك فى دينك ... إزاى تعرف تصلى
طارق : و اتعلم فين و إمتى و أنا عندى جامعة و مذاكرة
كرم : ما أنا قلت لك ... كتاب ... شريط ... و بعدين المذاكرة مش مقطعة نفسها معاك قوى يعنى
طارق : طيب هاتلى الحاجات يا خال و أنا حاقراها
كرم : ماشى ... المرة الجاية حجيبلك حاجات كويسة ... حتعجبك قوى
فى هذه اللحظة يندفع وائل من الحجرة و يجرى إلى طارق و هو يصرخ
وائل : طارق إلحق
طارق : (مذعوراً ) إيه فيه إيه ؟
وائل : كتلة صاحبك كلمك فى التليفون و أنا رديت عليه
طارق : عاوز إيه ؟
وائل : بيقول إن (هيما) صاحبك مات
طارق : إيه ... مات ؟ ... إزاى ؟
وائل : مش عارف ... كان بيكلمنى و هو بيعيط
طارق : يا نهار اسود .... و بعدين ؟
وائل : بيقولك حصله على بيت هيما
يجرى (طارق) إلى حجرته ليرتدى ملابسه و قد علاه الذعر و التوتر و ظفرت عيناه بالدموع ....
هل من الممكن أن يكون (هيما) قد مات فعلاً





ووووووونكمل الحلقه الجايه
اجمد من الى قبلها انا تعبت




رد مع اقتباس
قديم 14-01-2010, 03:45 AM   #11

Man Of Hell





• الانـتـسـاب » Dec 2009
• رقـم العـضـويـة » 67137
• المشـــاركـات » 291
• الـدولـة » Egypt
• الـهـوايـة » Computer and Internet
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
Man Of Hell صـاعـد

Man Of Hell غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى Man Of Hell

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة silvermahmoud عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
شكرا للردو ولي متنشين

الحلقه التاسعه





هل جرب أحدكم أن يمشى تحت المطر بغير أن تبتل ملابسه

قد يجيب أحد الظرفاء و يقول : آه لو كان معى شمسية
طيب لو لم يكن معك شمسية
طبعاً هذا أمر مستحيل و إذا حدث فإنه يكون ضرباً من أنواع المعجزات ، أو الكرامات
و يبدو أن هيما كان من أولياء الله الصالحين ، و إلا ففسر لى كيف لم تصبه طلقه واحدة من الرصاص المنهمر عليه كالمطر
و لكى تصدق تعال معى لنرى المشهد عن قريب و بالتصوير البطي كما يحدث فى مباريات كرة القدم
كان المشهد كالتالى : (هيما) واقفاً يحمل المدفع أقصد ماسورة الشكمان على كتفه و المسدس فى جنبه و الموكب كله أمامه
و هو واقف فى براءة الأطفال يشاهد الموكب و يمنى نفسه برؤية الرئيس له و إعجابه به و ضمه إلى الحرس الشخصى
كان الموكب يسير فى سهولة و يسر ، و كانت عينا قائد الحرس المدربة تدور فى حذر و يقظة شديدة ، فتأمين الموكب كله يقع على عاتقه و أى خلل قد تكون عواقبه وخيمة ، و كان كأى مرة لا يهدأ أو يطمئن حتى يصل الموكب بسلام إلى وجهته عندها يرتاح
و يطمئن بالاً
كانت سيارته خلف سيارة الرئيس مباشرة ، و كان يضع كم قميصه بالقرب من فمه فبدا لأول وهله أنه احتاج استعمال المنديل فلم يكن عنده واحداً فأراد أن يستعمل كمه ، و لكن العالمين ببواطن الأمور عرفوا أنه يستعمل ذلك اللاسلكى المخفى فى كمه الذى يتيح له مراقبة و متابعة جميع نقاط الحراسة
رئيس الحرس : النقطة 18 ... إيه الأخبار عندك
النقطة 18 : تمام يا فندم ...
رئيس الحرس : خد بالك كويس مش عاوز.....
ثم شق شهقة كادت روحه معها أن تزهق .... و صرخ
رئيس الحرس : يا نهار اسود .... فى هجوم على الموكب
ثم تمالك نفسه بأعصاب حديدية مدربة و رفع كمه إلى فمه
رئيس الحرس : خمسة و ستة الخطة س بسرعة
و على الفور انفصلت سيارتين فأحاطتا بسيارة الرئيس و أسرع الموكب فى سرعة شديدة
ثم أسرع بسيارته وراء سيارة الرئيس يحرسها من الخلف ، و رفع كمه إلى فمه ثانية
رئيس الحرس : ثلاثة و أربعة ... فى واحد إرهابى على سطح البنزينة اللى تحت الكوبرى ... تعامل معاه فوراً
انفصلت سيارتان آخرتان عن الموكب كما وضحنا فى المشهد السابق
كل هذا و الأستاذ / هيما يقف و يشاهد ما يحدث و هو مبسوط
فلم يشعر إلا بأن هناك أشياء تتناثر من حوله و صوت يصرخ بشدة زلزلته : اثبت محلك ... إرمى السلاح
ثم طارت ماسورة الشكمان من على كتفه لما أصابتها رصاصة أحد الحرس
فلم يدر بشيء إلا أنه ارتمى على الأرض فى وضع المستسلم و فد فهمت أعضاؤه قبل عقله أن هناك شيء خطير يحدث
كان نائماً على بطنه و قد مرغ وجهه فى التراب و أصابه الرعب فى مقتل فلم يكن على لسانه إلا كلمة واحدة
هيما : يا لهوى يامَّا ..... يا لهوى يامَّا
و من حسن حظه أن سقطته كانت أمام عارضة فولاذية كانت ملقاة على السطح تحملت عنه سيل الطلقات الموجه إلى رأسه
ثم قفز اثنان من الحرس نحو السطح و ركضا نحو هيما النائم على بطنه يرتجف ، فقفز أحدهما على ظهره و نزع المسدس و بنظرة خبير علم أنه مسدس صوت ثم نظر إلى المدفع فوجد أنه ماسورة شكمان و نظر إلى هيما المرتعد و جسده النحيف و ملابس الأمن فلمع الأمر فى رأسه و فهم أن هذا كله ما هو إلا سوء فهم
فتحول كل التوتر و شد الأعصاب الذى كان يملأ كيانه كله إلى غضب شديد ، فنزع هيما بيد واحد من على الأرض و ألصق ظهره إلى عمود فى منتصف السطح
الحارس1 : انت مين ياد ... و بتعمل إيه هنا
هيما : ( يرتجف) : انا (هيما ) .... بشتغل هنا يا باشا
الحارس1 بمنتهى الغضب ) انت عارف انت عملت إيه يا بن (.... )
، ثم بمنتهى القسوة ضربه بقدمه فى معدته فخرجت من ظهره ، أو هكذا شعر (هيما) المسكين
فلقد أحس بأن صاروخاً قد اخترق بطنه و خرج من ظهره ، و شعر كأن روحه تخرج من الهواء الذى أخرجه من فمه على أثر الضربة فوقع على الأرض و هو يكاد يغشى عليه
ثم التفت الحارس الأول إلى زميلة و قال له
الحارس 1 : كلم سيادة العقيد و طمنه
الحارس 2 : ( يرفع كمه إلى فمه ) أيوه يا فندم ... كله تمام ... كل شيء تحت السيطرة
رئيس الحرس : إيه اللى حصل ؟
الحارس 2 : مفيش يا فندم .... ده عيل بن ( ..... ) كان ماسك مساورة شكمان و بيتفرج على الموكب
رئيس الحرس : ماسورة شكمان ؟! ابن ( ..... ) .....دا أنا ركبى سابت .... أنا مش نافع تانى ....جراله حاجة بن (...) ده ؟
الحارس 2 : لا يا فندم ...
رئيس الحرس : و عملتوا معاه إيه ؟
الحارس 2 : مستنين أوامرك يا فندم
رئيس الحرس : سيبوه كفاية الخضة اللى اتخضها .... بس البنزينة دى لازم تتأمن بعد كده ... دا كان إنذار لينا و ربنا ستر
الحارس 2 : تمام يا فندم
رئيس الحرس : يلا حصلونا بسرعة يا رجاله
الحارس 2 : تمام يا فندم
ثم التفت إلى زميله الذى كان ما زال وقفاً بجوار هيما ، و يبدو أنهما قد رقا له فضحكا و أعاناه على الوقوف
هيما : هو فيه إيه يا باشا ؟
ضحكا و لم يجيباه و قفزا من فوق السور و أشارا لزملائهما ليركبوا جميعاً السيارتين و ينطلقوا فى سرعة كبيرة
وقف هيما ذاهلاً لا يصدق أن ما حدث قد حدث ، فكل هذا لم يستغرق أكثر من ثلاث دقائق و لكن آثار الرصاص و الشكمان الذى تحول إلى مصفاه و بنطاله المبتل ... كل هذا أنبأه أن ما حدث قد حدث !!
فجلس هيما على الأرض و مد قدمه أمامه فى ذهول و هو يسترجع الأحداث ، و تصاعدت عصاره حمضية إلى صدره فأحس بألم حارق ثم أفرغ ما فى جوفه فشعر بتحسن و لم يغير من جلسته حتى شعر بيد تربت على كتفه فى رفق فاستدار إلى صاحبها فوجده الأستاذ شريف أمسكه من يده

شريف : تعالى يا (ابراهيم)
تركه يقوده فى استسلام و سار وراءه يهبط الدرج حتى وصلا إلى المكتب ، فجلس (شريف ) على مكتبه و أشار لـ (هيما ) أن يجلس فلم يفعل فنظر إلى سرواله فوجد بللاً ، ففهم سبب عدم جلوسه ، فقام فى صمت إلى صوان خلف مكتبه و فتحه و أخرج منه سروالاً نظيفاً و أعطاه لهيما الذى تناوله فى استسلام و خرج شريف ليدع له الفرصة ليغير سرواله ، ثم عاد بعد قليل فوجد (هيما) قد استبدل السروال و جلس فى انتظاره .
شريف : إيه يا (هيما )... عامل إيه دلوقت ؟
هيما : أنا شفت الموت بعنيه يا أستاذ (عبد الله )
ابتسم شريف فى اشفاق فـ (هيما ) قد نسى اسمه
هيما : أمال لو كان المسدس متعمر ... كانوا عملوا فيا إيه ؟
شريف : ( يضحك ) كانوا عملوك عصير
هيما : بقولك إيه يا أستاذ (سمير )
شريف : خير يا (هيما)
هيما : كفاية لحد كده .... أنا مش حمل بهدلة .... خبطة كمان زى اللى خدتها ممكن أولد فيها
شريف : أحمد ربنا إن الموضوع خلص على خير
هيما : يا أستاذ (سمير ) أنا شؤم و عارف نفسى ... أحسنلك أمشى بدل ما كل يوم أجيبلك مصيبة
شريف : يا (هيما ) أنا ما باعترفش بموضوع التشاؤم ده ... دى حادثة ممكن تحصل لأى حد و ده شيء طبيعى جداً
هيما : طيب اشمعنى يحصلى أنا بالذات ؟
شريف : اسغفر ربنا يا (هيما) ...دى إرادة ربنا
هيما : استغفر الله العظيم

شريف : أيوه كده ... خليك زيى مش عاوزك تؤمن بحاجة اسمها شؤم و تشاؤم ... كل دى خرافات
فى هذه اللحظة دخل ثلاثة يبدو عليهم سيماء رجال الأمن
فتقدم أكبرهم نحو الأستاذ شريف و سأله
الرجل : انت (شريف عبد الوهاب ) مدير المحطة
شريف : أيوه
الرجل : فين الولد اللى اسمه ( هيما )
أشار شريف إلى (هيما) الذى اخضر وجهه من شدة الاصفرار
الرجل : انتم حتيجوا معانا دلوقت ... مش عاوزين شوشرة
نظر (شريف ) إلى (هيما) بانزعاج و هو غير مصدق ، و قد استولى الرعب على كليهما
فهما موقنان أن دخول الحمام مش زى خروجه و متأكدان من أنها سكة اللى يروح ميرجعشى
دار شريط حياة (شريف) امام عينيه ، ثم التفت إلى (هيما) فى غل و قال له
شريف : الله يخرب بيت شؤمك ... كان يوم اسود يوم ما شوفتك



ووووووووووووونكمل الحلقه الجاية




استنوا بقى اوعى حد يمشى



هههههههههههههههه
__________________
نقرأ الي بعدها علشان انا اتشوقت




رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:41 AM   #12

silvermahmoud
عضو فعال



الصورة الرمزية silvermahmoud


• الانـتـسـاب » Jun 2009
• رقـم العـضـويـة » 62921
• المشـــاركـات » 482
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
silvermahmoud صـاعـد

silvermahmoud غير متواجد حالياً



افتراضي



انا خلصت الحلاقات الي عندي انا وصيت واحد صحبي يدور علي حلقات جديده لو في اكيد هتيجي ليكم يا ريت الرد انا عارف محدش هيرود بس انا مش فرقه معيا كتير




اشوف وشكو بخير انا هحاول افتح في سيبر بين كل فتره و فتره سلام :):):):):) :):)




رد مع اقتباس
قديم 22-08-2009, 02:11 AM   #13

ال king
عضو فعال





• الانـتـسـاب » Jan 2008
• رقـم العـضـويـة » 9369
• المشـــاركـات » 220
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
ال king صـاعـد

ال king غير متواجد حالياً



افتراضي



الحلقه دي 10 على 10 وبالذات حكاية الصلاة

والله انت شوقتني للحلقه اللي جايه عشان المشكله مع رئيس الجمهورية ياااه دا اكيد هيتنفخ




رد مع اقتباس
قديم 24-08-2009, 06:32 AM   #14

silvermahmoud
عضو فعال



الصورة الرمزية silvermahmoud


• الانـتـسـاب » Jun 2009
• رقـم العـضـويـة » 62921
• المشـــاركـات » 482
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
silvermahmoud صـاعـد

silvermahmoud غير متواجد حالياً



افتراضي



لاسباب خارجه عن ارتي انا هشيل النت اريب اوي فانا قلت اديكو الحلاقات الي معيا عشان ممكن معرفش افتح تاني الردود انتو و زقكم انا عملت الي عليا

الحلقه الثامنه


فى تمام الساعة الحادية عشر كان (طارق) أمام بيتهم فى انتظار أصحابه ( هيما ) و ( كتلة ) ، و كان طارق قد تهندم و لبس أشيك ما فى دولابه ، و لبس الحذاء الجديد الذى أهداه إياه خاله .
دقائق و توقفت أمامه سيارة يقودها صديقهم ( كتلة) ، و هو شيء ضخم ، أقرع ، يبدو أنه يلعب حديد منذ كان فى بطن أمه ، فعضلاته تكاد تمزق ( البادى) الضيق الذى يرتديه و الذى يبرز عضلاته فى فجاجة و استعراض ، و يرتدى حقيبة صغيرة فوق حزام سرواله و لف رباطاً ضاغطاً على ساعده . و لكنه كان طيب القلب إلى درجة الهبل ، لدرجة أن الكثير من الناس يظن أنه سلالة متطورة من الحمير . و الذى لا يعرفه الكثيرون أنه شديد الجبن و هذا ما سنحتفظ به سراً الآن على الأقل .
نزل من السيارة و سار حيث طارق فى استعراض كامل و كأنه يمشى على المسرح ، فاستقبله طارق و قبلا بعضهما أربع قبلات على الخدين !!!!
كتلة : إيه يا معلم
طارق : إزيك يا برنس
كتلة : إيه يا عم اللى حصل .... الواد (هيما) حكالى الفيلم كله
طارق : اسكت يا (كتلة) دانا خدت علقة .... مخدهاش حرامى فى مولد
كتلة : طيب مش تبعتلى كنت جيت عملت الواجب
طارق : و هو احنا سكتنا لهم ..... بابا راح كسر المحل فوق دماغهم
كتلة : مية مية
طارق : أمال الواد ( هيما ) فين ؟ إيه اللى أخره كده
كتلة : زمانه جاى ... إحنا اتفقنا نتقابل عندك
لم تمض ثوان حتى أهل عليهم ( هيما) بالنيولوك الجديد ، فقد قص شعره ميرى ، فتغير شكله تماماً
طارق : إيه ده ... انت استحميت و لا إيه ؟
هيما : آه زيك كده .... إنما إيه يا عم الشياكة دى
طارق : ( يرفع رجله ) شفت الجزمة
هيما : ماشى يا عم ... عقبالنا
كتلة : ( يشير إلى السيارة ) يلا بينا عشان منتأخرش
هيما : إيه ده انت جبت العربية بتاعة أبوك ؟
كتلة : اسكت ده ذلنى لحد ما ادانى المفاتيح ، لولا إنى قلتله إنى حَفَوِّلها مكانش اديهالى

ركبا السيارة و انطلقت بهم ، و أدار ( كتلة) الراديو على إذاعة الـ Fm التى ابتلينا بها ، و رفع الصوت جداً
و كان كلما مر بجوار فتاة هدأ من سرعة السيارة و سار بجوارها ، و لا يقول شيئاً ، فلم تكن تواتيه الجرأة إلا إلى هذا الحد فقط ، و لو توقفت فتاة و نظرت إليه بحده لفر هارباً .
و كان (هيما) ساكتاً و قد بان عليه الانبهار ، فقد كانت أمنيته أن تكون له سيارة يملأها بالبنات الفاتنات صريعات جماله و جاذبيته .
أما طارق فقد كان يبدو عليه التوتر
طارق : يلاَّ يا عم ... مش عاوزين عطلة
كتلة : متخافش لسة بدرى
هيما : يا عم إحنا راكبين عربية مش أتوبيس
طارق : طيب حاسب لحسن تاخد على كده
هيما : ما تعلق لنا مزة كدة يا ( كتلة ) تطرى القعدة
طارق : يا عم الله يخرب بيتك اسكت ..... احنا رايحين نسترزق ... عايزين ربنا يفتحها فى وشنا
كتلة : ( يفشر ) خلاص و احنا مروحين حاعلق لكم ثلاثة
هيما : قشطة عليك ياابو الكُتَل يا جامد
طارق : ( ينفخ ) استغفر الله العظيم .......... متقفل الراديو ده يا ( كتلة)
كتلة : ليه ... دى أغنية حلوة قوى
كانت الإذاعة تذيع أغنية عن رجل يحب حماراً و يغنى له
المغنى : بحبك يا حمار ... بحبك يا حمار ... ولعلمك يا حمار... أنا بزعل أوي لما... حد يقول لك يا حمار .... يا حمار
و يبدو أن الأغنية قد مست وتراً حساساً فى أعماق ( كتلة ) أو هو شعر أن الكلام موجه له ، فأحب هذه الأغنية التى من المفروض ألا تذاع إلا فى الحظيرة .
طارق : يا عم اقفل الراديو بلاش قرف
كتلة : يا بنى دى أغنية حساسة قوى ... شوف من رقته بيحب كل حاجة حتى الحمار
هيما : يا عم خلينا نفرفش شوية
طارق : يا عم الأغانى حرام
يضحك ( كتلة ) و ( هيما) بشدة
هيما : حرام .. ؟ إيه اللى حرام يا عم الشيخ ؟
طارق : أيوه حرام .... كل الأغانى حرام
هيما : أمال لما هى حرام واخد منى ست شرايط و مش راضى ترجعهم ليه ؟
كتلة : مين اللى قالك كده يا عم ؟
طارق : خالى ... قالى إن الأغانى حرام و بالذات الأغانى الجديدة
هيما : ليه بقى إن شاء الله ؟
طارق : عشان مبتذلة و فيها إسفاف
يفرمل (كتلة) حتى يسيطر على نفسه من عاصفة الضحك التى ألمت به ، و لكن كان ضحكه غريباً بعض الشيء ، كان أقرب إلى النهيق منه إلى الضحك ، أما هيما فقد ضحك حتى سعل و كاد أن يشرق
هيما : هى هى هى ... إفساس ؟ .... يعنى إفساس يا مولانا ؟
طارق : إسفاف يا جاهل ... إسفاف ... يعنى حاجات مش كويسة
هيما : يعنى ريحتها وحشة مثلاً ؟ .... هى هى هى هى
طارق : جاتك القرف .... كل حاجة تاخدها تهريج كده
هيما : يا بنى انت حتجننى ..؟ ده الموبايل بتاعك كله أغانى
طارق : مسحتها كلها ...و مش حاسمع أغانى تانى
كتلة : بركاتك يا عم الشيخ

ثم ضحك و ضرب كفه بكف هيما الجالس بجواره
هيما : آل حرام آل .... حيعملى فيها الشعراوى ؟ ده كل أما ياخد منى كتاب يملاه بالأغانى اللى بيسمعها ، و بعدين جى النهاردة يقولى حرام .... هى الحالة إيه ... اشتغلت ؟
يسكت طارق فقد كان عديم الخبرة فى الرد على مثل هذا الهجوم
وصلوا إلى الشركة فركنوا السيارة و نزلوا منها و صعدوا إلى الشقة حيث مقر الشركة ، و دخلوا فسألوا على الأستاذ (عبدالله ) فوجدوا أنه غير موجود و أنه سوف يعود بعد ساعتين و أنه قد ترك لهم خبراً أن يمروا عليه فى تمام الثانية ظهراً
هيما : حنعمل إيه دلوقت ؟
كتلة : نستناه لحد ما ييجى
طارق : و حنستناه هنا ؟
كتلة : لأ ... تعالوا نستنى فى القهوة اللى جنب العمارة
هيما : ماشى ... يلاَّ
يذهبون إلى القهوة و يجلسون عليها فى انتظار الموعد ، و هذا أمر قد ألفوه ، فجلسوا يثرثرون و يشاهدون محطة تليفزيونية فضائية تعرض كليبات غنائية فاضحة
طارق : استغفر الله العظيم .... و الله حرام
هيما : يوه بقى ... انت حتقرفنا ؟ ... يا عم متع عينيك
كتلة : أنا حاشرب شيشة تفاح ... حتشربوا إيه ؟
هيما : و أنا كمان يا (كتلة) حاشرب شيشة كانتلوب .... ها ها ها ها
يضحك كتلة ، و يتمعر وجه طارق
هيما : الشيشة كمان حرام ... مش كده ؟
طارق : أمال حلال ؟ طبعاً حرام ... أنا حاشرب شاى
هيما : و الله خالك دا باين عليه بوظك
ينادى كتلة على الجرسون فيطلب الشيشة و الشاى فيأتى الجرسون بالطلبات فيتعالى صوت الكركرة
كتلة : مش حتيجو معايا الصالة بقى ؟... مش عاوزين تبقوا رياضيين زيى؟
هيما : آه و الله يا كتلة ... حتى الواحد يملا بنطلونه
طارق : نفسى و الله
كتلة : اسكت ياد انت و هو ..... أنا لسة امبارح واحد حقنة شديدة ، ما بياخدهاش غير بتوع الاولمبياد ، بمية و عشرين جنيه
طبعاً هذه الحقن شديدة الضرر و تسبب أمراضاً خبيثة و لكن بعض شبابنا ابتلى بها للأسف
هيما منبهراً) و بتعمل إيه الحقن دى يا (كتلة)
يرفع كتلة ذراعيه إلى مستوى كتفيه يستعرض عضلات ذراعيه و يشير إليهما
كتلة : شايف سِمَّانتى عاملة ازاى ... حديد
طبعاً السمانة هى عضلة الساق الخلفية و ليست عضلة الذراع كما أشار الكابتن ( كتلة)
هيما : (بانبهار ) طيب ما تدينى ابرتين فى العضل خلينى اتنفخ زيك
كتلة : يا بنى ما تقدرش عليهم ... انت فاكر العملية سهلة
هيما : عارف لو جسمى يبقى زيك كده ؟... كانت أحلى بت ما تاخدش فى إيدى غلوة
طارق : يا بنى مش بالجسم .... ما (كتلة ) قدامك أهه .... عمر ما واحدة عَبَّرته
كتلة : يا بنى أنا اللى مفيش واحدة تملا عينى
هيما : يعنى عشان أبقى زيك كده ... عاوز وقت قد إيه
كتلة : عشان تبقى زيي لازم تخف من السل الأول ... ها ها ها
طارق : هو عاوز يلعب حديد عشان يستحمل الضرب اللى بياكله كل يوم
هيما : ما بلاش انت ... لحقت نسيت و لا إيه ؟ ...تحب أقلعك الطاقية و افكرك؟.
ينظر إليه طارق بغل و لا يجيبه
كتلة : لا بجد العملية مش سهلة .... يعنى مش أقل من ست شهور
هيما : ياه ... كتير قوى ... بس مش مشكلة ... لجل الورد ينسقى العليق
كتلة : العملية سخنة معاك قوى يعنى
هيما : أمال إيه يا عم ؟ ده أنا اتعقدت .... كنت بعاكس واحدة امبارح راحت مهزآنى .... قالتلى يعنى مفيش غيرك يا معصعص يا مفعص... أحرجتنى بنت الذين
يضحك طارق و كتلة و ينشغلون بمشاهدة التليفزيون
بعد قليل يتعالى صوت أذان الظهر ، فينتفض طارق
هيما : إيه ؟ ..... فيه إيه ؟
طارق : الظهر
كتلة : ماله ؟
طارق : بيأذن
هيما : طيب و إيه المشكلة ؟
طارق : مش حنروح نصلى ؟
ينظران إلى بعضهما فى ذهول ، هل قال فعلاً ما سمعاه أم أنهما يهذيان
هيما : نعمل إيه ؟ نصلى ؟
طارق : آه
كتلة : إنت إيه اللى جرالك يا طارق .... هى العَلْقَة أثرت على عقليتك و لاَّ إيه
طارق : ليه يا عم و أنت شايفنى وقفت على دماغى ؟ دا أنا بقولك نروح نصلى الظهر
هيما : يا بنى اقعد ربنا يهديك
طارق :ما هو عشان ربنا يهدينى لازم اروح أصلى
كتلة : تصدق حازعل منك كده يا ( طارق )
طارق : ليه يا عم العبيط انت كمان ؟ كل ده عشان بقول لكم تعالوا نصلى ؟
كتلة : انت اتغيرت خالص يا طارق ... خالك باين لعب فى دماغك
طارق : مش عاوز رغى ... حتيجو و لاَّ أروح أنا
هيما : معلش مش حاقدر آجى
فينهق ( كتلة) ، أقصد يضحك بملء فمه و يضرب بكفه كف (هيما)
طارق : مش عاوزين تبطلوا تريقة ؟... طيب ماشى
و يولى طارق وجهه شطر المسجد المجاور فيجرى ورائه ( كتلة )
كتلة : استنى يا روقة ... يا عم متقفش كده ... احنا بنضحك معاك
طارق : حتيجى معايا طيب ؟
كتلة : مش حينفع

و يرتفع صوت النهيق ، حتى يجلب إليهم أنظار رواد المقهى ، و يغضب طارق ثانية و يلتفت لينصرف فيمسك به كتلة
كتلة : يا عم استنى ... انت مالك قافش كده ؟...
طارق : حتيجى و لا لأ ...؟ متعطلنيش
كتلة : أصل أنا ما صليتش الصبح
طارق : معلش ... تعالى صلى الصبح و الظهر
كتلة : أصلى مش متوضى
طارق : فيه حمام هناك تعالى اتوضى
كتلة : أصل البنطلون ضيق قوى ، و بعدين أنا لابس الشراب من أسبوع ، لو قلعته فى الجامع الناس حتموت ... ها ها ها ها
طارق : طيب براحتك
يهرع إليهما (هيما ) فيتوجه إلى (كتلة) بالكلام
هيما : إيه يا عم انت كمان ... هو لعب فى دماغك إنت راخر ؟
طارق : لأ متخافش دماغه زي دماغك بالضبط .... جزمة قديمة
ثم ينصرف باتجاه المسجد ، فيناديه (هيما) و يجرى إليه
هيما : طارق ... استنى
يقف (طارق) ينتظره بفروغ صبر
طارق : عاوز إيه يا حلو ؟
يمد (هيما) يده و يمسح بها كتف (طارق) و يسمح بها وجهه و صدره
هيما : ( باستظراف ) بركاتك يا مولانا ... ها ها ها ها
طارق : (بقرف) غتت
يعود (كتلة) و (هيما) إلى المنضده الخاصة بهما ، و يذهب (طارق) إلى المسجد ، و هو يشعر بأحاسيس مختلفة
فهو مسرور لأنه لم ينصع لكلام زملائه ، و يشعر أنه رجل ، لأنه ليس لأحد سلطان عليه ، و قد كان حتى الأمس فقط عديم الشخصية منقاد لكل من يسوقه ، و كان يتمنى لو يراه خاله الآن و هو ذاهب إلى المسجد
ثم هو يشعر بالارتباك ، فجو المساجد غريب عليه ، فهو فى الكافى شوب أو فى السينما أو فى الجامعة يتصرف بحيوية و انطلاق أما فى المسجد فهناك رهبة تسرى فى أوصاله و تشعره أن الأمر جد لا هزل .
برغم ذلك كان يشعر بارتياح شديد ، و بأنه يخطو خطوات محترمة لأول مرة فى حياته
خلع حذاءه و دخل إلى الميضأة ووضع الحذاء خلفه حتى يتوضأ ، ثم ا نتهى من الوضوء و أراد أن يمسح على الشراب كما علمه خاله و لكنه تذكر أنه لم يكن متوضئاً حين لبسه فخلعه و استدار ليضعه فى الحذاء ..... و لكن أين الحذاء
طارق : يا نهار أزرق ... الجزمة فين ؟ دى بربعميت جنيه .... الشغل ... حاروح أقابل الراجل حافى ... الله يخرب بيتك يا ( هيما)

طبعاً الموقف كان فى منتهى الصعوبة و القسوة على طارق
الحذاء الغالى الذى أهداه خاله إياه قد سرق ، أصحابه ينتظرونه بالخارج محملين بأطنان من عبارات السخرية ، ولا شك أنه سيكون مادة التنكيت فى الفترة المقبلة ، كيف يذهب إلى الشركة ليستلم العمل لأول مرة و هو حافى

يا ترى طارق هيعمل ايه
دى اللى هنعرفه فى الحلقه الجايه
__________________




رد مع اقتباس
قديم 14-01-2010, 03:45 AM   #15

Man Of Hell





• الانـتـسـاب » Dec 2009
• رقـم العـضـويـة » 67137
• المشـــاركـات » 291
• الـدولـة » Egypt
• الـهـوايـة » Computer and Internet
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
Man Of Hell صـاعـد

Man Of Hell غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى Man Of Hell

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة silvermahmoud عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
لاسباب خارجه عن ارتي انا هشيل النت اريب اوي فانا قلت اديكو الحلاقات الي معيا عشان ممكن معرفش افتح تاني الردود انتو و زقكم انا عملت الي عليا

الحلقه الثامنه


فى تمام الساعة الحادية عشر كان (طارق) أمام بيتهم فى انتظار أصحابه ( هيما ) و ( كتلة ) ، و كان طارق قد تهندم و لبس أشيك ما فى دولابه ، و لبس الحذاء الجديد الذى أهداه إياه خاله .
دقائق و توقفت أمامه سيارة يقودها صديقهم ( كتلة) ، و هو شيء ضخم ، أقرع ، يبدو أنه يلعب حديد منذ كان فى بطن أمه ، فعضلاته تكاد تمزق ( البادى) الضيق الذى يرتديه و الذى يبرز عضلاته فى فجاجة و استعراض ، و يرتدى حقيبة صغيرة فوق حزام سرواله و لف رباطاً ضاغطاً على ساعده . و لكنه كان طيب القلب إلى درجة الهبل ، لدرجة أن الكثير من الناس يظن أنه سلالة متطورة من الحمير . و الذى لا يعرفه الكثيرون أنه شديد الجبن و هذا ما سنحتفظ به سراً الآن على الأقل .
نزل من السيارة و سار حيث طارق فى استعراض كامل و كأنه يمشى على المسرح ، فاستقبله طارق و قبلا بعضهما أربع قبلات على الخدين !!!!
كتلة : إيه يا معلم
طارق : إزيك يا برنس
كتلة : إيه يا عم اللى حصل .... الواد (هيما) حكالى الفيلم كله
طارق : اسكت يا (كتلة) دانا خدت علقة .... مخدهاش حرامى فى مولد
كتلة : طيب مش تبعتلى كنت جيت عملت الواجب
طارق : و هو احنا سكتنا لهم ..... بابا راح كسر المحل فوق دماغهم
كتلة : مية مية
طارق : أمال الواد ( هيما ) فين ؟ إيه اللى أخره كده
كتلة : زمانه جاى ... إحنا اتفقنا نتقابل عندك
لم تمض ثوان حتى أهل عليهم ( هيما) بالنيولوك الجديد ، فقد قص شعره ميرى ، فتغير شكله تماماً
طارق : إيه ده ... انت استحميت و لا إيه ؟
هيما : آه زيك كده .... إنما إيه يا عم الشياكة دى
طارق : ( يرفع رجله ) شفت الجزمة
هيما : ماشى يا عم ... عقبالنا
كتلة : ( يشير إلى السيارة ) يلا بينا عشان منتأخرش
هيما : إيه ده انت جبت العربية بتاعة أبوك ؟
كتلة : اسكت ده ذلنى لحد ما ادانى المفاتيح ، لولا إنى قلتله إنى حَفَوِّلها مكانش اديهالى

ركبا السيارة و انطلقت بهم ، و أدار ( كتلة) الراديو على إذاعة الـ fm التى ابتلينا بها ، و رفع الصوت جداً
و كان كلما مر بجوار فتاة هدأ من سرعة السيارة و سار بجوارها ، و لا يقول شيئاً ، فلم تكن تواتيه الجرأة إلا إلى هذا الحد فقط ، و لو توقفت فتاة و نظرت إليه بحده لفر هارباً .
و كان (هيما) ساكتاً و قد بان عليه الانبهار ، فقد كانت أمنيته أن تكون له سيارة يملأها بالبنات الفاتنات صريعات جماله و جاذبيته .
أما طارق فقد كان يبدو عليه التوتر
طارق : يلاَّ يا عم ... مش عاوزين عطلة
كتلة : متخافش لسة بدرى
هيما : يا عم إحنا راكبين عربية مش أتوبيس
طارق : طيب حاسب لحسن تاخد على كده
هيما : ما تعلق لنا مزة كدة يا ( كتلة ) تطرى القعدة
طارق : يا عم الله يخرب بيتك اسكت ..... احنا رايحين نسترزق ... عايزين ربنا يفتحها فى وشنا
كتلة : ( يفشر ) خلاص و احنا مروحين حاعلق لكم ثلاثة
هيما : قشطة عليك ياابو الكُتَل يا جامد
طارق : ( ينفخ ) استغفر الله العظيم .......... متقفل الراديو ده يا ( كتلة)
كتلة : ليه ... دى أغنية حلوة قوى
كانت الإذاعة تذيع أغنية عن رجل يحب حماراً و يغنى له
المغنى : بحبك يا حمار ... بحبك يا حمار ... ولعلمك يا حمار... أنا بزعل أوي لما... حد يقول لك يا حمار .... يا حمار
و يبدو أن الأغنية قد مست وتراً حساساً فى أعماق ( كتلة ) أو هو شعر أن الكلام موجه له ، فأحب هذه الأغنية التى من المفروض ألا تذاع إلا فى الحظيرة .
طارق : يا عم اقفل الراديو بلاش قرف
كتلة : يا بنى دى أغنية حساسة قوى ... شوف من رقته بيحب كل حاجة حتى الحمار
هيما : يا عم خلينا نفرفش شوية
طارق : يا عم الأغانى حرام
يضحك ( كتلة ) و ( هيما) بشدة
هيما : حرام .. ؟ إيه اللى حرام يا عم الشيخ ؟
طارق : أيوه حرام .... كل الأغانى حرام
هيما : أمال لما هى حرام واخد منى ست شرايط و مش راضى ترجعهم ليه ؟
كتلة : مين اللى قالك كده يا عم ؟
طارق : خالى ... قالى إن الأغانى حرام و بالذات الأغانى الجديدة
هيما : ليه بقى إن شاء الله ؟
طارق : عشان مبتذلة و فيها إسفاف
يفرمل (كتلة) حتى يسيطر على نفسه من عاصفة الضحك التى ألمت به ، و لكن كان ضحكه غريباً بعض الشيء ، كان أقرب إلى النهيق منه إلى الضحك ، أما هيما فقد ضحك حتى سعل و كاد أن يشرق
هيما : هى هى هى ... إفساس ؟ .... يعنى إفساس يا مولانا ؟
طارق : إسفاف يا جاهل ... إسفاف ... يعنى حاجات مش كويسة
هيما : يعنى ريحتها وحشة مثلاً ؟ .... هى هى هى هى
طارق : جاتك القرف .... كل حاجة تاخدها تهريج كده
هيما : يا بنى انت حتجننى ..؟ ده الموبايل بتاعك كله أغانى
طارق : مسحتها كلها ...و مش حاسمع أغانى تانى
كتلة : بركاتك يا عم الشيخ

ثم ضحك و ضرب كفه بكف هيما الجالس بجواره
هيما : آل حرام آل .... حيعملى فيها الشعراوى ؟ ده كل أما ياخد منى كتاب يملاه بالأغانى اللى بيسمعها ، و بعدين جى النهاردة يقولى حرام .... هى الحالة إيه ... اشتغلت ؟
يسكت طارق فقد كان عديم الخبرة فى الرد على مثل هذا الهجوم
وصلوا إلى الشركة فركنوا السيارة و نزلوا منها و صعدوا إلى الشقة حيث مقر الشركة ، و دخلوا فسألوا على الأستاذ (عبدالله ) فوجدوا أنه غير موجود و أنه سوف يعود بعد ساعتين و أنه قد ترك لهم خبراً أن يمروا عليه فى تمام الثانية ظهراً
هيما : حنعمل إيه دلوقت ؟
كتلة : نستناه لحد ما ييجى
طارق : و حنستناه هنا ؟
كتلة : لأ ... تعالوا نستنى فى القهوة اللى جنب العمارة
هيما : ماشى ... يلاَّ
يذهبون إلى القهوة و يجلسون عليها فى انتظار الموعد ، و هذا أمر قد ألفوه ، فجلسوا يثرثرون و يشاهدون محطة تليفزيونية فضائية تعرض كليبات غنائية فاضحة
طارق : استغفر الله العظيم .... و الله حرام
هيما : يوه بقى ... انت حتقرفنا ؟ ... يا عم متع عينيك
كتلة : أنا حاشرب شيشة تفاح ... حتشربوا إيه ؟
هيما : و أنا كمان يا (كتلة) حاشرب شيشة كانتلوب .... ها ها ها ها
يضحك كتلة ، و يتمعر وجه طارق
هيما : الشيشة كمان حرام ... مش كده ؟
طارق : أمال حلال ؟ طبعاً حرام ... أنا حاشرب شاى
هيما : و الله خالك دا باين عليه بوظك
ينادى كتلة على الجرسون فيطلب الشيشة و الشاى فيأتى الجرسون بالطلبات فيتعالى صوت الكركرة
كتلة : مش حتيجو معايا الصالة بقى ؟... مش عاوزين تبقوا رياضيين زيى؟
هيما : آه و الله يا كتلة ... حتى الواحد يملا بنطلونه
طارق : نفسى و الله
كتلة : اسكت ياد انت و هو ..... أنا لسة امبارح واحد حقنة شديدة ، ما بياخدهاش غير بتوع الاولمبياد ، بمية و عشرين جنيه
طبعاً هذه الحقن شديدة الضرر و تسبب أمراضاً خبيثة و لكن بعض شبابنا ابتلى بها للأسف
هيما منبهراً) و بتعمل إيه الحقن دى يا (كتلة)
يرفع كتلة ذراعيه إلى مستوى كتفيه يستعرض عضلات ذراعيه و يشير إليهما
كتلة : شايف سِمَّانتى عاملة ازاى ... حديد
طبعاً السمانة هى عضلة الساق الخلفية و ليست عضلة الذراع كما أشار الكابتن ( كتلة)
هيما : (بانبهار ) طيب ما تدينى ابرتين فى العضل خلينى اتنفخ زيك
كتلة : يا بنى ما تقدرش عليهم ... انت فاكر العملية سهلة
هيما : عارف لو جسمى يبقى زيك كده ؟... كانت أحلى بت ما تاخدش فى إيدى غلوة
طارق : يا بنى مش بالجسم .... ما (كتلة ) قدامك أهه .... عمر ما واحدة عَبَّرته
كتلة : يا بنى أنا اللى مفيش واحدة تملا عينى
هيما : يعنى عشان أبقى زيك كده ... عاوز وقت قد إيه
كتلة : عشان تبقى زيي لازم تخف من السل الأول ... ها ها ها
طارق : هو عاوز يلعب حديد عشان يستحمل الضرب اللى بياكله كل يوم
هيما : ما بلاش انت ... لحقت نسيت و لا إيه ؟ ...تحب أقلعك الطاقية و افكرك؟.
ينظر إليه طارق بغل و لا يجيبه
كتلة : لا بجد العملية مش سهلة .... يعنى مش أقل من ست شهور
هيما : ياه ... كتير قوى ... بس مش مشكلة ... لجل الورد ينسقى العليق
كتلة : العملية سخنة معاك قوى يعنى
هيما : أمال إيه يا عم ؟ ده أنا اتعقدت .... كنت بعاكس واحدة امبارح راحت مهزآنى .... قالتلى يعنى مفيش غيرك يا معصعص يا مفعص... أحرجتنى بنت الذين
يضحك طارق و كتلة و ينشغلون بمشاهدة التليفزيون
بعد قليل يتعالى صوت أذان الظهر ، فينتفض طارق
هيما : إيه ؟ ..... فيه إيه ؟
طارق : الظهر
كتلة : ماله ؟
طارق : بيأذن
هيما : طيب و إيه المشكلة ؟
طارق : مش حنروح نصلى ؟
ينظران إلى بعضهما فى ذهول ، هل قال فعلاً ما سمعاه أم أنهما يهذيان
هيما : نعمل إيه ؟ نصلى ؟
طارق : آه
كتلة : إنت إيه اللى جرالك يا طارق .... هى العَلْقَة أثرت على عقليتك و لاَّ إيه
طارق : ليه يا عم و أنت شايفنى وقفت على دماغى ؟ دا أنا بقولك نروح نصلى الظهر
هيما : يا بنى اقعد ربنا يهديك
طارق :ما هو عشان ربنا يهدينى لازم اروح أصلى
كتلة : تصدق حازعل منك كده يا ( طارق )
طارق : ليه يا عم العبيط انت كمان ؟ كل ده عشان بقول لكم تعالوا نصلى ؟
كتلة : انت اتغيرت خالص يا طارق ... خالك باين لعب فى دماغك
طارق : مش عاوز رغى ... حتيجو و لاَّ أروح أنا
هيما : معلش مش حاقدر آجى
فينهق ( كتلة) ، أقصد يضحك بملء فمه و يضرب بكفه كف (هيما)
طارق : مش عاوزين تبطلوا تريقة ؟... طيب ماشى
و يولى طارق وجهه شطر المسجد المجاور فيجرى ورائه ( كتلة )
كتلة : استنى يا روقة ... يا عم متقفش كده ... احنا بنضحك معاك
طارق : حتيجى معايا طيب ؟
كتلة : مش حينفع

و يرتفع صوت النهيق ، حتى يجلب إليهم أنظار رواد المقهى ، و يغضب طارق ثانية و يلتفت لينصرف فيمسك به كتلة
كتلة : يا عم استنى ... انت مالك قافش كده ؟...
طارق : حتيجى و لا لأ ...؟ متعطلنيش
كتلة : أصل أنا ما صليتش الصبح
طارق : معلش ... تعالى صلى الصبح و الظهر
كتلة : أصلى مش متوضى
طارق : فيه حمام هناك تعالى اتوضى
كتلة : أصل البنطلون ضيق قوى ، و بعدين أنا لابس الشراب من أسبوع ، لو قلعته فى الجامع الناس حتموت ... ها ها ها ها
طارق : طيب براحتك
يهرع إليهما (هيما ) فيتوجه إلى (كتلة) بالكلام
هيما : إيه يا عم انت كمان ... هو لعب فى دماغك إنت راخر ؟
طارق : لأ متخافش دماغه زي دماغك بالضبط .... جزمة قديمة
ثم ينصرف باتجاه المسجد ، فيناديه (هيما) و يجرى إليه
هيما : طارق ... استنى
يقف (طارق) ينتظره بفروغ صبر
طارق : عاوز إيه يا حلو ؟
يمد (هيما) يده و يمسح بها كتف (طارق) و يسمح بها وجهه و صدره
هيما : ( باستظراف ) بركاتك يا مولانا ... ها ها ها ها
طارق : (بقرف) غتت
يعود (كتلة) و (هيما) إلى المنضده الخاصة بهما ، و يذهب (طارق) إلى المسجد ، و هو يشعر بأحاسيس مختلفة
فهو مسرور لأنه لم ينصع لكلام زملائه ، و يشعر أنه رجل ، لأنه ليس لأحد سلطان عليه ، و قد كان حتى الأمس فقط عديم الشخصية منقاد لكل من يسوقه ، و كان يتمنى لو يراه خاله الآن و هو ذاهب إلى المسجد
ثم هو يشعر بالارتباك ، فجو المساجد غريب عليه ، فهو فى الكافى شوب أو فى السينما أو فى الجامعة يتصرف بحيوية و انطلاق أما فى المسجد فهناك رهبة تسرى فى أوصاله و تشعره أن الأمر جد لا هزل .
برغم ذلك كان يشعر بارتياح شديد ، و بأنه يخطو خطوات محترمة لأول مرة فى حياته
خلع حذاءه و دخل إلى الميضأة ووضع الحذاء خلفه حتى يتوضأ ، ثم ا نتهى من الوضوء و أراد أن يمسح على الشراب كما علمه خاله و لكنه تذكر أنه لم يكن متوضئاً حين لبسه فخلعه و استدار ليضعه فى الحذاء ..... و لكن أين الحذاء
طارق : يا نهار أزرق ... الجزمة فين ؟ دى بربعميت جنيه .... الشغل ... حاروح أقابل الراجل حافى ... الله يخرب بيتك يا ( هيما)

طبعاً الموقف كان فى منتهى الصعوبة و القسوة على طارق
الحذاء الغالى الذى أهداه خاله إياه قد سرق ، أصحابه ينتظرونه بالخارج محملين بأطنان من عبارات السخرية ، ولا شك أنه سيكون مادة التنكيت فى الفترة المقبلة ، كيف يذهب إلى الشركة ليستلم العمل لأول مرة و هو حافى

يا ترى طارق هيعمل ايه
دى اللى هنعرفه فى الحلقه الجايه
__________________
موضوع مضحك ومفرفش جدا




رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
فاصل مش اعلانى(ادخل فرفش) Deceiver بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود 17 25-01-2010 06:24 AM


الساعة الآن 10:56 AM.