|
||||||
| القـسـم الإسـلامـى الـعـام [ قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم يهتم بثقافتنا الإسلامية فقط ] [ نرجوا عدم التطرق للأمور التي تضر الدين وعدم الافتاء بشي غير موثوق وعدم المساس بأى دين أخر ] |
|
|
|
|
#1 | ||||||||||
![]()
|
![]() احبتي في الله نلتقي معكم مرة اخرى مع حلقتنا الرابعة من شرح كتاب البداية والنهاية للعلامة ابن كثير فهيا بنا ننهل من معين هذا الكتاب الجليل ![]() ![]() المجرة وقوس قزح قال أبو القاسم الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن هرقل كتب إلى معاوية وقال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوة، فسيخبرني عما أسألهم عنه. قال: فكتب إليه يسأله عن المجرة، وعن القوس، وعن بقعة لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة. قال: فلما أتى معاوية الكتاب والرسول، قال: إن هذا الشيء ما كنت آبه له أن أسأل عنه إلى يومي هذا، من لهذا؟ قيل: ابن عباس، فطوى معاوية كتاب هرقل، فبعث به إلى ابن عباس، فكتب إليه: أن القوس أمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرة: باب السماء الذي تنشق منه الأرض، وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة من النهار: فالبحر الذي أفرج عن بني إسرائيل. وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنه. فأما الحديث الذي رواه الطبراني؛ حدثنا أبو الزنباع: روح بن الفرج، حدثنا إبراهيم بن مخلد، حدثنا الفضل بن المختار، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن ابن أبي يحيى، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا معاذ.. إني مرسلك إلى قوم أهل كتاب، فإذا سُئلت عن المجرة التي في السماء، فقل: هي لعاب حية تحت العرش)). فإنه حديث منكر جداً، بل الأشبه أنه موضوع، وراويه الفضل بن المختار هذا أبو سهل البصري، ثم انتقل إلى مصر. قال فيه أبو حاتم الرازي: هو مجهول، حدث بالأباطيل. وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث جداً. وقال ابن عدي: لا يتابع على أحاديثه، لا متناً ولا إسناداً. (ج/ص: 1/41) وقال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الرعد: 12-13]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البقرة: 164]. وروى الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن شيخ من بني غفار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله ينشئ السحاب، فينطق أحسن النطق، ويضحك أحسن الضحك)). وروى موسى بن عبيدة بن سعد بن إبراهيم أنه قال: إن نطقه الرعد، وضحكه البرق. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام، عن عبيد الله الرازي، عن محمد بن مسلم قال: بلغنا أن البرق ملك له أربعة وجوه: وجه إنسان، ووجه ثور، ووجه نسر، ووجه أسد، فإذا مصع بذنبه فذاك البرق. وقد روى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، والبخاري في كتاب الأدب، والحاكم في (مستدركه) من حديث الحجاج بن أرطاة، حدثني ابن مطر، عن سالم، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال: ((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)). وروى ابن جرير من حديث ليث، عن رجل، عن أبي هريرة رفعه: كان إذا سمع الرعد قال: ((سبحان من يسبح الرعد بحمده)). وعن علي أنه كان يقول: سبحان من سبحت له. وكذا عن ابن عباس، والأسود بن يزيد، وطاوس، وغيرهم. وروى مالك، عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا وعيد شديد لأهل الأرض. وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قال ربكم: لو أن عبيدي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتهم صوت الرعد، فاذكروا الله، فإنه لا يصيب ذاكراً)). وكل هذا مبسوط في التفسير، ولله الحمد والمنة. ![]() باب ذكر خلق الملائكة وصفاتهم قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأنبياء: 26-29]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الشورى: 5]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [غافر: 7-8]. (ج/ص: 1/42) وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [فصلت: 38]. وقال: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأنبياء: 19-20]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الصافات: 164-166]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [مريم: 64]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الإنفطار: 10-12]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [المدثر: 31] وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الرعد: 23-24]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [فاطر: 1]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الفرقان: 25]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الفرقان: 21-22]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البقرة: 98]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [التحريم: 6]. والآيات في ذكر الملائكة كثيرة جداً، يصفهم تعالى بالقوة في العبادة، وفي الخلق، وحسن المنظر، وعظمة الأشكال، وقوة الشكل في الصور المتعددة، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [هود: 76 - 77] الآيات. فذكرنا في التفسير ما ذكره غير واحد من العلماء، من أن الملائكة تبدو لهم في صورة شباب حسان، امتحاناً واختباراً، حتى قامت على قوم لوط الحجة، وأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر. وكذلك كان جبريل يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة؛ فتارة يأتي في صورة دحية بن خليفة ال***ي، وتارة في صورة أعرابي، وتارة في صورته التي خلق عليها. له ستمائة جناح، ما بين كل جناحين، كما بين المشرق والمغرب، كما رآه على هذه الصفة مرتين. مرة منهبطاً من السماء إلى الأرض، وتارة عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأوى. وهو قوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النجم: 5 - 8]. أي جبريل: كما ذكرناه عن غير واحد من الصحابة، منهم ابن مسعود، وأبو هريرة، وأبو ذر، وعائشة عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النجم: 9 - 10] أي: إلى عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم. (ج/ص: 1/43) ثم قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النجم: 13- 17]. وقد ذكرنا في أحاديث الإسراء، في سورة سبحان، أن سدرة المنتهى، في السماء السابعة. وفي رواية في السادسة، أي أصلها وفروعها في السابعة، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها. قيل: غشيها نور الرب جل جلاله. وقيل: غشيها فراش من ذهب. وقيل: غشيها ألوان متعددة كثيرة غير منحصرة. وقيل: غشيها الملائكة مثل الغربان. وقيل: غشيها من نور الله تعالى فلا يستطيع أحد أن ينعتها. أي من حسنها وبهائها. ولا منافاة بين هذه الأقوال، إذ الجميع ممكن حصوله في حال واحدة. وذكرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها كالقلال)). وفي رواية: ((كقلال هجر، وإذا ورقها كآذان الفيلة)) وإذا يخرج من أصلها نهران باطنان، ونهران ظاهران. فأما الباطنان ففي الجنة. وأما الظاهران فالنيل والفرات. وتقدم الكلام على هذا في ذكر خلق الأرض، وما فيها من البحار والأنهار. وفيه: ((ثم رفع لي البيت المعمور، وإذا هو يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودونه إليه آخر ما عليهم)). وذكر أنه وجد إبراهيم الخليل عليه السلام، مستنداً ظهره إلى البيت المعمور. وذكرنا وجه المناسبة في هذا أن البيت المعمور، هو في السماء السابعة بمنزلة الكعبة في الأرض. وقد روى سفيان الثوري، وشعبة، وأبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، أن ابن الكوا سأل علي بن أبي طالب عن البيت المعمور فقال: هو مسجد في السماء يقال له: الضُراح، وهو بحيال الكعبة من فوقها. حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة، لا يعودون إليه أبداً. وهكذا روى علي بن ربيعة، وأبو الطفيل، عن علي مثله. وقال الطبراني: أنبأنا الحسن بن علوية القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة، حدثنا ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البيت المعمور في السماء، يقال له: الضُراح، وهو على مثل البيت الحرام بحياله، لو سقط لسقط عليه، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يرونه قط، فإن له في السماء حرمة على قدر حرمة مكة)) يعني في الأرض. وهكذا قال العوفي، عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والربيع بن أنس، والسدي، وغير واحد، وقال قتادة: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً لأصحابه: ((هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: قال: مسجد في السماء بحيال الكعبة، لو خر لخر عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم)). وزعم الضحاك أنه تعمره طائفة من الملائكة، يقال لهم: الجن، من قبيلة إبليس لعنه الله، كان يقول: سدنته وخدامه منهم، والله أعلم. (ج/ص: 1/44) وقال آخرون: في كل سماء بيت، يعمره ملائكته بالعبادة فيه، ويفدون إليه بالنوبة والبدل، كما يعمر أهل الأرض البيت العتيق بالحج في كل عام، والاعتمار في كل وقت، والطواف والصلاة في كل آن. قال سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، في أوائل كتابه المغازي: حدثنا أبو عبيد في حديث مجاهد أن الحرم حرم مناه، يعني قدره من السماوات السبع، والأرضين السبع، وأنه رابع أربعة عشر بيتاً في كل سماء بيت، وفي كل أرض بيت، لو سقطت سقط بعضها على بعض. ثم روى مجاهد، قال: مناه أي مقابله، وهو حرف مقصور. ثم قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سليمان مؤذن الحجاج، سمعت عبد الله بن عمرو يقول: إن الحرم محرم في السموات السبع، مقداره من الأرض، وإن بيت المقدس، مقدس في السماوات السبع، مقداره من الأرض. كما قال بعض الشعراء: إن الذي سمك السماء بنى لها * بيتا دعائمه أشد وأطول واسم البيت الذي في السماء: بيت العزة، واسم الملك الذي هو مقدم الملائكة فيها: إسماعيل. فعلى هذا يكون السبعون ألفاً من الملائكة الذين يدخلون في كل يوم، إلى البيت المعمور، ثم لا يعودون إليه، آخر ما عليهم، أي لا يحصل لهم نوبة فيه إلى آخر الدهر. يكونون من سكان السماء السابعة وحدها. ولهذا قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [المدثر: 31]. وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد، لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً، ولما تلذذتم بالنساء على الفرشات، ولخرجتم إلى الصعدات، تجأرون إلى الله عز وجل)). فقال أبو ذر: والله لوددت أني شجرة تعضد. ورواه الترمذي، وابن ماجه، من حديث إسرائيل فقال الترمذي: حسن غريب. ويروى عن أبي ذر موقوفاً. وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا حسين بن عرفة المصري، حدثنا عروة بن عمران الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما في السماوات السبع موضع قدم، ولا شبر، ولا كف، إلا وفيه ملك قائم، أو ملك ساجد، أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعاً ما عبدناك حق عبادتك، إلا أنا لا نشرك بك شيئاً)). فدل هذان الحديثان على أنه ما من موضع في السماوات السبع، إلا وهو مشغول بالملائكة، وهم في صنوف من العبادة. منهم: من هو قائم أبداً. ومنهم: من هو راكع أبداً. ومنهم: من هو ساجد أبداً. ومنهم: من هو في صنوف أخر، والله أعلم بها. وهم دائمون في عبادتهم، وتسبيحهم، وأذكارهم وأعمالهم التي أمرهم الله بها، ولهم منازل عند ربهم، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الصافات: 164-166]. (ج/ص: 1/ 45) وقال صلى الله عليه وسلم: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها! قالوا: وكيف يصفون عند ربهم؟ قال: يكملون الصف الأول، ويتراصون في الصف)). وقال صلى الله عليه وسلم: ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجداً، وتربتها لنا طهوراً، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة)). وكذلك يأتون يوم القيامة، بين يدي الرب، جلَّ جلاله، صفوفاً كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الفجر: 22]. ويقفون صفوفاً بين يدي ربهم، عز وجل، يوم القيامة، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النبأ: 38]. والمراد بالروح ههنا: بنو آدم، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة. وقيل: ضرب من الملائكة، يشبهون بني آدم في الشكل. قاله ابن عباس، ومجاهد، وأبو صالح، والأعمش. وقيل: جبريل. قاله الشعبي، وسعيد بن جبير، والضحاك. وقيل: ملك يقال له: الروح، بقدر جميع المخلوقات. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] قال: هو ملك من أعظم الملائكة خلقاً. وقال ابن جرير: حدثني محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا داود بن الجراح، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: الروح في السماء الرابعة، هو أعظم السماوات والجبال، ومن الملائكة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كل تسبيحة ملكاً من الملائكة، يحيي يوم القيامة صفاً وحده. وهذا غريب جداً. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم المصري، حدثنا ابن وهب بن رزق أبو هبيرة، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثني عطاء، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن لله ملكاً، لو قيل له التقم السماوات، والأرضين بلقمة واحدة، لفعل، تسبيحه: سبحانك حيث كنت)). وهذا أيضاً حديث غريب جداً، وقد يكون موقوفاً. وذكرنا في صفة حملة العرش، عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام)). رواه أبو داود، وابن أبي حاتم، ولفظه: ((مخفق الطير سبعمائة عام)). (ج/ص: 1/46) وقد ورد في صفة جبريل عليه السلام أمر عظيم، قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]. قالوا: كان من شدة قوته، أنه رفع مدائن قوم لوط، وكن سبعاً بمن فيها من الأمم، وكانوا قريباً من أربعمائة ألف، وما معهم من الدواب، والحيوانات، وما لتلك المدن من الأراضي، والمعتملات، والعمارات، وغير ذلك. رفع ذلك كله على طرف جناحه، حتى بلغ بهن عنان السماء، حتى سمعت الملائكة نباح الكلاب، وصياح ديكتهم، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها، فهذا هو شديد القوى. وقوله: {ذُو مِرَّةٍ} أي: خلق حسن، وبهاء، وسناء. كما قال في الآية الأخرى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [التكوير: 19]، أي: جبريل رسول من الله كريم، أي: حسن المنظر. {ذِي قُوَّةٍ} أي: له قوة وبأس شديد. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] أي: له مكانه، ومنزلة عالية رفيعة، عند الله. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البروج: 19]، {مُطَاعٍ ثَمَّ} أي: مطاع في الملأ الأعلى. {أَمِينٍ} أي: ذي أمانة عظيمة. ولهذا كان هو السفير بين الله، وبين أنبيائه عليهم السلام، الذي ينزل عليهم بالوحي، فيه الأخبار الصادقة، والشرائع العادلة، وقد كان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وينزل عليه في صفات متعددة، كما قدمنا. وقد رآه على صفته التي خلقه الله عليها مرتين، له ستمائة جناح. كما روى البخاري: عن طلق بن غنام، عن زائدة الشيباني، قال: سألت زراً عن قوله: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النجم: 8-9] قال: حدثنا عبد الله يعني ابن مسعود، أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك عن جامع بن راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق، يسقط من جناحه التهاويل من الدر والياقوت، ما الله به عليم. وقال أحمد أيضاً: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود في هذه الآية عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النجم: 13- 14] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيت جبريل وله ستمائة جناح، ينتشر من ريشه التهاويل الدر والياقوت)). وقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين، حدثني عاصم بن بهدلة، سمعت شقيق بن سلمة يقول: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رأيت جبريل على السدرة المنتهى، وله ستمائة جناح)) فسألت عاصماً عن الأجنحة، فأبى أن يخبرني، قال: فأخبرني بعض أصحابه أن الجناح ما بين المشرق والمغرب. وهذه أسانيد جيدة قوية، انفرد بها أحمد. (ج/ص:1/47) وقال أحمد: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حصين، حدثني شقيق، سمعت ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل في خضر تعلق به الدر)). إسناده صحيح. وقال ابن جرير: حدثنا ابن بزيع البغدادي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] قال: ((رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه حلتا رفرف، قد ملأ ما بين السماء والأرض)). إسناد جيد قوي. وفي (الصحيحين) من حديث عامر الشعبي، عن مسروق قال: كنت عند عائشة فقلت: أليس الله يقول: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]، عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] فقالت: أنا أول هذه الأمة، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: ((إنما ذاك جبريل، لم يره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين، رآه منهبطاً من السماء إلى الأرض، ساداً عِظمُ خلقه ما بين السماء والأرض)). وقال البخاري: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر (ح) وحدثني يحيى بن جعفر، حدثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ألا تزورنا أكثر مما تزورنا؟ قال: فنزلت عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] الآية [مريم: 64]. وروى البخاري من حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. وقال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز أخرَّ العصر شيئاً، فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: أعلم ما تقول يا عروة. قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((نزل جبريل فأمني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، يحسب بأصابعه خمس صلوات)). ومن صفة إسرافيل عليه السلام - وهو أحد حملة العرش - وهو الذي ينفخ في الصور بأمر ربه نفخات ثلاثة: أولاهن: نفخة الفزع. والثانية: نفخة الصعق. والثالثة: نفخة البعث. كما سيأتي بيانه في موضعه من كتابنا هذا بحول الله وقوته، وحسن توفيقه. (ج/ص: 1/ 48) والصور: قرن ينفخ فيه. كل دارة منه كما بين السماء والأرض. وفيه موضع أرواح العباد حين يأمره الله بالنفخ للبعث، فإذا نفخ تخرج الأرواح تتوهج. فيقول الرب جلَّ جلاله: ((وعزتي وجلالي لترجعن كل روح إلى البدن الذي كانت تعمره في الدنيا، فتدخل على الأجساد في قبورها، فتدب فيها كما يدب السم في اللديغ، فتحيى الأجساد، وتنشق عنهم الأجداث، فيخرجون منها سراعاً إلى مقام المحشر))، كما سيأتي تفصيله في موضعه. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له)). قالوا: كيف نقول يا رسول الله؟ قال: ((قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا)). رواه أحمد، والترمذي، من حديث عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الصور فقال: ((عن يمينه جبريل، وعن يساره ميكائيل)) عليهم السلام. وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن عمر، أن ابن أبي ليلى، حدثني عن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل بناحية، إذ انشق أفق السماء، فأقبل إسرافيل يدنو من الأرض ويتمايل، فإذا ملك قد مثل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تختار بين نبي عبد، أو ملك نبي؟ قال: فأشار جبريل إلي بيده أن تواضع، فعرفت أنه لي ناصح، فقلت: ((عبد نبي)). فعرج ذلك الملك إلى السماء. فقلت: ((يا جبريل قد كنت أردت أن أسألك عن هذا فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة، فمن هذا يا جبريل؟)). فقال: هذا إسرافيل عليه السلام، خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافاً قدميه، لا يرفع طرفه بينه، وبين الرب سبعون نوراً، ما منها من نور يكاد يدنو منه إلا احترق، بين يديه لوح، فإذا أذن الله في شيء من السماء أو في الأرض، ارتفع ذلك اللوح، فضرب جبهته، فينظر فإن كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به. قلت: ((يا جبريل وعلى أي شيء أنت؟)). قال: على الريح والجنود. قلت: ((وعلى أي شيء ميكائيل؟)). قال: على النبات والقطر. قلت: ((وعلى أي شيء ملك الموت)). قال: على قبض الأنفس، وما ظننت أنه نزل إلا لقيام الساعة، وما الذي رأيت مني إلا خوفاً من قيام الساعة. هذا حديث غريب من هذا الوجه. وفي (صحيح مسلم)، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يصلي يقول: ((اللهم رب جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)). وفي حديث الصور أن إسرافيل أول من يبعثه الله بعد الصعق، لينفخ في الصور. (ج/ص: 1/ 49) وذكر محمد بن الحسن النقاش أن إسرافيل أول من سجد من الملائكة، فجوزي بولاية اللوح المحفوظ، حكاه: أبو القاسم السهيلي في كتابه (التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأعلام). وقال تعالى: وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البقرة: 98]. عطفهما على الملائكة لشرفهما، فجبريل: ملك عظيم، قد تقدم ذكره. وأما ميكائيل: فموكل بالقطر والنبات، وهو ذو مكانة من ربه عز وجل، ومن أشراف الملائكة المقربين. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو اليمان، حدثنا ابن عباس، عن عمارة بن غزنة الأنصاري، أنه سمع حميد بن عبيد، مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتاً البناني، يحدث عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل: ((ما لي لم أرَ ميكائيل ضاحكاً قط؟)). فقال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار. فهؤلاء الملائكة المصرح بذكرهم في القرآن، وفي الصحاح، هم المذكورون في الدعاء النبوي: اللهم رب جبريل، وميكائيل، وإسرافيل. فجبريل: ينزل بالهدى على الرسل لتبليغ الأمم. وميكائيل: موكل بالقطر والنبات اللذين يخلق منهما الأرزاق في هذه الدار، وله أعوان يفعلون ما يأمرهم به بأمر ربه، يصرفون الرياح والسحاب كما يشاء الرب جل جلاله. وقد روينا أنه ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يقررها في موضعها من الأرض. وإسرافيل: موكل بالنفخ في الصور، للقيام من القبور، والحضور يوم البعث والنشور، ليفوز الشكور، ويجازى الكفور، فذاك ذنبه مغفور، وسعيه مشكور، وهذا قد صار عمله كالهباء المنثور، وهو يدعو بالويل والثبور. فجبريل عليه السلام يحصل بما ينزل به الهدى. وميكائيل يحصل بما هو موكل به الرزق. وإسرافيل يحصل بما هو موكل به النصر والجزاء. وأما ملك الموت فليس بمصرح باسمه في القرآن، ولا في الأحاديث الصحاح، وقد جاء تسميته في بعض الآثار بعزرائيل، والله أعلم. وقد قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [السجدة: 11]. وله أعوان يستخرجون روح العبد من جثته، حتى تبلغ الحلقوم، فيتناولها ملك الموت بيده، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها منه، فيلقوها في أكفان تليق بها، كما قد بسط عند قوله: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [إبراهيم: 27]. ثم يصعدون بها، فإن كانت صالحة فتحت لها أبواب السماء، وإلا غلقت دونها، وألقى بها إلى الأرض، قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأنعام: 61-62]. (ج/ص: 1/ 50) وعن ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد أنهم قالوا: إن الأرض بين يدي ملك الموت، مثل الطست يتناول منها حيث يشاء. وقد ذكرنا أن ملائكة الموت يأتون الإنسان على حسب عمله، إن كان مؤمناً أتاه ملائكة بيض الوجوه، بيض الثياب، طيبة الأرواح. وإن كان كافراً فبالضد من ذلك، عياذا بالله العظيم من ذلك. وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن أبي يحيى المقري، حدثنا عمرو بن شمر، قال: سمعت جعفر بن محمد قال: سمعت أبي يقول: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملك الموت، عند رأس رجل من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن)). فقال ملك الموت: يا محمد طب نفساً، وقر عيناً، فإني بكل مؤمن رفيق، واعلم أن ما في الأرض بيت مدر، ولا شعر، في بر ولا بحر، إلا وأنا أتفحصهم في كل يوم خمس مرات، حتى إني أعرف بصغيرهم وكبيرهم بأنفسهم، والله يا محمد لو أني أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك، حتى يكون الله هو الآمر بقبضها. قال جعفر بن محمد: أبي هو الصادق بلغني بتفحصهم عند مواقيت الصلاة، فإذا حضر عند الموت، فإذا كان ممن يحافظ على الصلاة، دنا منه الملك، ودفع عنه الشيطان، ولقنه الملك لا إله إلا الله محمد رسول الله في تلك الحال العظيمة. هذا حديث مرسل، وفيه نظر. وذكرنا في حديث الصور من طريق إسماعيل بن رافع المدني القاص، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله. وفيه ((ويأمر الله إسرافيل بنفخة الصعق، فينفخ نفخة الصعق، فيصعق أهل السماوات وأهل الأرض، إلا من شاء الله، فإذا هم قد خمدوا، جاء ملك الموت إلى الجبار عز وجل. فيقول: يا رب قد مات أهل السماوات والأرض، إلا من شئت. فيقول الله -وهو أعلم بمن بقي-: فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت حملة عرشك، وبقي جبريل، وميكائيل. فيقول: ليمت جبريل، وميكائيل، فينطق الله العرش. فيقول: يا رب يموت جبريل، وميكائيل! فيقول: اسكت، فإني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي، فيموتان. ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار عز وجل. فيقول: يا رب قد مات جبريل وميكائيل. فيقول الله -وهو أعلم بمن بقي-: فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت حملة عرشك، وبقيت أنا. فيقول الله: لتمت حملة عرشي، فتموت. ويأمر الله العرش فيقبض الصور من إسرافيل، ثم يأتي ملك الموت. فيقول: يا رب قد مات حملة عرشك. فيقول الله وهو أعلم بمن بقي: فمن بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت أنا. فيقول الله: أنت خلق من خلقي، خلقتك لما أردت فمت، فيموت، فإذا لم يبقَ إلا الله الواحد القهار، الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، كان آخراً كما كان أولاً)). وذكر تمام الحديث بطوله. رواه الطبراني، وابن جرير، والبيهقي، ورواه الحافظ أبو موسى المديني، في كتاب (الطوالات) وعنده زيادة غريبة وهي قوله: ((فيقول الله له: أنت خلق من خلقي، خلقتك لما أردت، فمت موتاً لا تحيى بعده أبداً)). (ج/ص: 1/ 51) ومن الملائكة المنصوص على أسمائهم في القرآن: هاروت وماروت في قول جماعة كثيرة من السلف. وقد ورد في قصتهما، وما كان من أمرهما آثار كثيرة، غالبها إسرائيليات. وروى الإمام أحمد حديثاً مرفوعاً عن ابن عمر، وصححه ابن حبان في تقاسيمه. وفي صحته عندي نظر. والأشبه أنه موقوف على عبد الله بن عمر، ويكون مما تلقاه عن كعب الأحبار كما سيأتي بيانه، والله أعلم. وفيه أنه تمثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر. وعن علي، وابن عباس، وابن عمر أيضاً أن الزهرة كانت امرأة، وأنهما لما طلبا منها ما ذكر، أبت إلا أن يعلماها الاسم الأعظم، فعلماها. فقالته، فارتفعت إلى السماء، فصارت كوكباً. وروى الحاكم في (مستدركه) عن ابن عباس قال: وفي ذلك الزمان امرأة حسنها في النساء كحسن الزهرة في سائر الكواكب. وهذا اللفظ أحسن ما ورد في شأن الزهرة. ثم قيل: كان أمرهما، وقصتهما في زمان إدريس. وقيل: في زمان سليمان بن داود، كما حررنا ذلك في التفسير. وبالجملة، فهو خبر إسرائيلي مرجعه إلى كعب الأحبار، كما رواه عبد الرزاق في (تفسيره)، عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار بالقصة، وهذا أصح إسناداً، وأثبت رجالاً، والله أعلم. ثم قد قيل: إن المراد بقوله عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البقرة: 102]. قبيلان من الجان، قاله ابن حزم، وهذا غريب، وبعيد من اللفظ. ومن الناس من قرأ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] بالكسر، ويجعلهما علجين من أهل فارس. قاله الضحاك. ومن الناس من يقول: هما ملكان من السماء، ولكن سبق في قدر الله لهما ما ذكره من أمرهما، إن صح به الخبر، ويكون حكمهما كحكم إبليس، إن قيل إنه من الملائكة، لكن الصحيح أنه من الجن، كما سيأتي تقريره. ومن الملائكة المسمين في الحديث: منكر ونكير عليهما السلام. وقد استفاض في الأحاديث ذكرهما في سؤال القبر، وقد أوردناها عند قوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [إبراهيم: 27]. وهما فتانا القبر، موكلان بسؤال الميت في قبره عن ربه، ودينه، ونبيه، ويمتحنان البر، والفاجر، وهما أزرقان أفرقان، لهما أنياب، وأشكال مزعجة، وأصوات مفزعة، أجارنا الله من عذاب القبر، وثبتنا بالقول الثابت آمين. (ج/ص: 1/52) وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: ((لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا به عليك، وقد بعث لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد، فقال ذلك فما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئاً)). ورواه مسلم من حديث ابن وهب به. ![]() فصل: ثم الملائكة عليهم السلام بالنسبة إلى ما هيأهم الله له أقسام فمنهم: حملة العرش كما تقدم ذكرهم. ومنهم: الكروبيون الذين هم حول العرش، وهم أشرف الملائكة مع حملة العرش، وهم الملائكة المقربون، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النساء: 172]. ومنهم: جبريل، وميكائيل عليهما السلام. وقد ذكر الله عنهم أنه يستغفرون للمؤمنين بظهر الغيب، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [غافر: 7-9]. ولما كانت سجاياهم هذه السجية الطاهرة، كانوا يحبون من اتصف بهذه الصفة، فثبت في الحديث عن الصادق المصدوق أنه قال: ((إذا دعا العبد لأخيه بظهر الغيب، قال الملك آمين ولك بمثل)). (ج/ص: 1/ 53) ومنهم: سكان السماوات السبع، يعمرونها عبادة دائبة، ليلاً ونهاراً، صباحاً ومساءً، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأنبياء: 20]. فمنهم: الراكع دائماً، والقائم دائماً، والساجد دائماً. ومنهم: الذين يتعاقبون زمرة بعد زمرة إلى البيت المعمور، كل يوم سبعون ألفاً، لا يعودون إليه آخر ما عليهم. ومنهم: الموكلون بالجنان، وإعداد الكرامة لأهلها، وتهيئة الضيافة لساكنيها، من ملابس، ومصاغ، ومساكن، ومآكل، ومشارب، وغير ذلك، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وخازن الجنة: ملك يقال له رضوان، جاء مصرحاً به في بعض الأحاديث. ومنهم: الموكلون بالنار، وهم الزبانية، ومقدموهم تسعة عشر، وخازنها مالك، وهو مقدم على جميع الخزنة، وهم المذكورون في قوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] الآية [غافر: 49]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الزخرف: 77]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [التحريم: 6]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [المدثر: 29-31]. وهم الموكلون بحفظ بني آدم، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الرعد: 9-10]. قال الوالبي عن ابن عباس: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] وهي الملائكة. وقال عكرمة عن ابن عباس: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه، ومن خلفه، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه. وقال مجاهد: ما من عبد إلا وملك موكل بحفظه في نومه، ويقظته، من الجن والإنس والهوام. وليس شيء يأتيه يريده إلا وقال وراءك، إلا شيء يأذن الله فيه فيصيبه. وقال أبو أسامة: ما من آدمي إلا ومعه ملك، يذود عنه حتى يسلمه للذي قدر له. وقال أبو مجلز: جاء رجل إلى علي فقال: إن نفراً من مراد يريدون قتلك، فقال: إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه، إن الأجل جنة حصينة. (ج/ص: 1/54)(مقابلة) ومنهم: الموكلون بحفظ أعمال العباد، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [ق: 17-18]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الانفطار: 9-12]. قال الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في (تفسيره): حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان ومسعر، عن علقمة بن يزيد، عن مجاهد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكرموا الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين، الجنابة والغائط، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بجذم حائط أو بعيره، أو يستره أخوه)). هذا مرسل من هذا الوجه، وقد وصله البزار في (مسنده) من طريق جعفر بن سليمان. وفيه كلام عن علقمة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من الله والذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستر بثوبه، أو بجذم حائط، أو بعيره)). ومعنى إكرامهم: أن يستحي منهم، فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها، فإن الله خلقهم كراماً في خلقهم وأخلاقهم. ومن كرمهم أنه قد ثبت في الحديث المروي في الصحاح، والسنن، والمسانيد، من حديث جماعة من الصحابة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يدخل الملائكة بيتاً فيه صورة، ولا ***، ولا جنب)) وفي رواية عن عاصم بن ضمرة، عن علي، ((ولا بول)). وفي رواية رافع عن أبي سعيد مرفوعاً: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولاتمثال)). وفي رواية مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه *** أو تمثال)). وفي رواية ذكوان أبي صالح السماك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصحب الملائكة رفقة معهم ***، أو جرس)). ورواه زرارة بن أوفى عنه: ((لاتصحب الملائكة رفقة معهم جرس)). وقال البزار: حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي المعروف بالقلوس، حدثنا بيان بن حمران، حدثنا سلام، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن ملائكة الله يعرفون بني آدم - وأحسبه قال - ويعرفون أعمالهم، فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله، ذكروه بينهم، وسموه، وقالوا أفلح الليلة فلان، نجا الليلة فلان، وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله، ذكروه بينهم، وسموه، وقالوا هلك فلان الليلة)). (ج/ص: 1/55) ثم قال سلام: أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث. وقد قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الملائكة يتعاقبون، ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر، وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون)). هذا اللفظ في كتاب بدء الخلق بهذا السياق، وهذا اللفظ تفرد به دون مسلم من هذا الوجه. وقد أخرجاه في (الصحيحين) في البدء من حديث مالك، عن أبي الزناد به. وقال البزار: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، حدثنا تمام بن نجيح، عن الحسن يعني البصري، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من حافظين يرفعان إلى الله عز وجل ما حفظا في يوم، فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها، استغفاراً إلا قال الله: غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة)). ثم قال تفرد بن تمام بن نجيح، وهو صالح الحديث. قلت: وقد وثقه ابن معين، وضعفه البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وابن عدي، ورواه ابن حبان بالوضع، وقال الإمام أحمد: لا أعرف حقيقة أمره. والمقصود: أن كل إنسان له حافظان، ملكان اثنان، واحد من بين يديه، وآخر من خلفه، يحفظانه من أمر الله، بأمر الله عز وجل، وملكان كاتبان عن يمينه، وعن شماله، وكاتب اليمين أمير على كاتب الشمال، كما ذكرنا ذلك عند قوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [ق: 17-18]. فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة)). قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: ((وإياي ولكن الله أعانني عليه، فلا يأمرني إلا بخير)). انفرد بإخراجه مسلم من حديث منصور به. فيحتمل أن هذا القرين من الملائكة، غير القرين بحفظ الإنسان، وإنما هو موكل به ليهديه، ويرشده بإذن ربه إلى سبيل الخير، وطريق الرشاد، كما أنه قد وكل به القرين من الشياطين، لا يألوه جهداً في الخبال، والإضلال. والمعصوم من عصمه الله عز وجل، وبالله المستعان. وقال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد، ملائكة يكتبون الأول، فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاؤوا يسمعون الذكر)). وهكذا رواه منفرداً به من هذا الوجه، وهو في (الصحيحين) من وجه آخر. (ج/ص: 1/56) وقد قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الإسراء: 78]. وقال الإمام أحمد: حدثنا أسباط، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] قال: ((تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار)). ورواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، من حديث أسباط. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلت: وهو منقطع. وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( فضل صلاة الجمع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، ويجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار في صلاة الفجر)) يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]. قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت، فبات غضبان، لعنتها الملائكة حتى تصبح)) تابعه شعبة، وأبو حمزة، وأبو داود، وأبو معاوية عن الأعمش وثبت في (الصحيحين): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه)). وفي (صحيح البخاري): حدثنا إسماعيل بلفظ: ((إذا قال الإمام آمين، فإن الملائكة تقول في السماء آمين، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه)). وفي (صحيح البخاري): حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، فإن من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه)). ورواه بقية الجماعة إلا ابن ماجه من حديث مالك. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد، هو شك يعني الأعمش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض، فضلاً عن كتاب الناس، فإذا وجدوا أقواماً يذكرون الله، فنادوا هلموا إلى بغيتكم، فيجيئون بهم إلى السماء الدنيا. فيقول الله: أي شيء تركتم عبادي يصنعون؟ فيقولون: تركناهم يحمدونك، ويمجدونك، ويذكرونك. فيقول: وهل رأوني؟ فيقولون: لا. فيقول: كيف لو رأوني. فيقولون: لو رأوك لكانوا أشد تحميداً، وتمجيداً، وذكراً. قال: فيقول فأي شيء يطلبون؟ فيقولون: يطلبون الجنة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا. فيقول: وكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها لكانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلباً. قال: فيقول من أي يتعوذون؟ فيقولون: من النار. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا. فيقول: فكيف لو رأوها. فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها هرباً، وأشد منها خوفاً. قال: فيقول أشهدكم أني قد غفرت لهم. (ج/ص: 1/ 57) قال: فيقول إن فيهم فلاناً الخطاء، لم يردهم إنما جاء لحاجة. فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم)). وهكذا رواه البخاري: عن قتيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش به. وقال: رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه. ورفعه سهيل عن أبيه. وقد رواه أحمد عن عفان، عن وهيب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، كما ذكره البخاري معلقاً عن سهيل. ورواه مسلم: عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن وهب به. وقد رواه الإمام أحمد أيضاً عن غندر، عن شعبة، عن سليمان - هو الأعمش - عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كما أشار إليه البخاري - رحمه الله - وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، وابن نمير، أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ومن سلك طريقاً يلتمس به علماً، سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه)). وكذا رواه مسلم، من حديث أبي معاوية. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما اجتمع قوم يذكرون الله، إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده)). وكذا رواه أيضاً من حديث إسرائيل، وسفيان الثوري، وشعبة، عن أبي إسحاق به، نحوه. ورواه مسلم من حديث شعبة، والترمذي، من حديث الثوري، وقال: حسن صحيح. ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن آدم، عن عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، بإسناد نحوه. وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة وفي (مسند) الإمام أحمد، والسنن عن أبي الدرداء مرفوعا: ((وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم، رضاً بما يصنع)) أي: تتواضع له، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الإسراء: 24]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الشعراء: 215]. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض، ليبلغوني عن أمتي السلام)). وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري، وسليمان الأعمش، كلاهما عن عبد الله بن السائب به. (ج/ص: 1/ 58) وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)). وهكذا رواه مسلم عن محمد بن رافع، وعبدة بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به. والأحاديث في ذكر الملائكة كثيرة جداً، وقد ذكرنا ما يسره الله تعالى، وله الحمد. ![]() ![]() الى هنا احبتي نصل الى نهاية هذه الحلقة مع وعد بلقاء قريب ان شاء الله لنكمل معا هذه الحلقات في رحاب هذا الكتاب النادر والوافي .... فاستودعكم الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل اعجبكم الموضوع ؟.... هل تريدون مشاركتنا ؟ .... هل تريدون الرد على الموضوع اليكم الرابط : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ومساكم فل وياسمين ................................... ![]() |
||||||||||
|
|
|
#2 | ||||||||||
![]()
|
![]() احبتي في الله نلتقي معكم مرة اخرى مع حلقتنا الخامسة من شرح كتاب البداية والنهاية للعلامة ابن كثير فهيا بنا ننهل من معين هذا الكتاب الجليل ![]() ![]() فصل: وقد اختلف الناس في تفضيل الملائكة على البشر على أقوال: فأكثر ما توجد هذه المسألة في كتب المتكلمين، والخلاف فيها مع المعتزلة، ومن وافقهم، وأقدم كلام رأيته في هذه المسألة، ما ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه، في ترجمة أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، أنه حضر مجلساً لعمر بن عبد العزيز، وعنده جماعة، فقال عمر: ما أحد أكرم على الله من كريم بني آدم. واستدل بقوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البينة: 7]. ووافقه على ذلك أمية بن عمرو بن سعيد، فقال عراك بن مالك: ما أحد أكرم على الله، من ملائكته، هم خدمة داريه، ورسله إلى أنبيائه. واستدل بقوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأعراف: 20]. فقال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن كعب القرظي: ما تقول أنت يا أبا حمزة؟ فقال: قد أكرم الله آدم، فخلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له الملائكة، وجعل من ذريته الأنبياء والرسل، ومن يزوره الملائكة. فوافق عمر بن عبد العزيز في الحكم، واستدل بغير دليله. وأضعف دلالة ما صرح به من الآية، وهو قوله: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]، مضمونة أنها ليست بخاصة بالبشر، فإن الله قد وصف الملائكة بالإيمان في قوله: {وَيُؤْمِنُوْنَ بِهِ}، وكذلك الجان عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الجن: 13 - 14]. قلت: وأحسن ما يستدل به في هذه المسألة، ما رواه عثمان بن سعيد الدارمي، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً، وهو أصح، قال: لما خلق الله الجنة قالت الملائكة: يا ربنا اجعل لنا هذه نأكل منها، ونشرب، فإنك خلقت الدنيا لبني آدم، فقال الله: لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له: كن فكان. ![]() باب خلق الجان وقصة الشيطان قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الرحمن: 14 -16]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الحجر: 26-27]. وقال ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، والحسن، وغير واحد: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] قالوا: من طرف اللهب. وفي رواية من خالصه، وأحسنه. وقد ذكرنا آنفاً من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)) رواه مسلم. (ج/ص: 1/ 59) قال كثير من علماء التفسير: خلقت الجن قبل آدم عليه السلام، وكان قبلهم في الأرض، الحن والبن، فسلط الله الجن عليهم فقتلوهم، وأجلوهم عنها، وأبادوهم منها، وسكنوها بعدهم. وذكر السدي في (تفسيره) عن أبي مالك، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما فرغ الله من خلق ما أحب، استوى على العرش، فجعل إبليس على ملك الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن، وإنما سموا الجن لأنهم خُزان الجنة. وكان إبليس مع ملكه خازناً، فوقع في صدره إنما أعطاني الله هذا لمزية لي على الملائكة. وذكر الضحاك عن ابن عباس: أن الجن لما أفسدوا في الأرض، وسفكوا الدماء، بعث الله إليهم إبليس ومعه جند من الملائكة، فقتلوهم، وأجلوهم عن الأرض، إلى جزائر البحور. وقال محمد بن إسحاق، عن خلاد، عن عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس، كان اسم إبليس قبل أن يرتكب المعصية عزازيل، وكان من سكان الأرض، ومن أشد الملائكة اجتهاداً، وأكثرهم علماً، وكان من حي يقال لهم الجن. وروى ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير، عنه، كان اسمه عزازيل، وكان من أشرف الملائكة من أولى الأجنحة الأربعة. وقد أسند عن حجاج، عن ابن جريج قال ابن عباس: كان إبليس من أشرف الملائكة، وأكرمهم قبيلة، وكان خازناً على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، وكان له سلطان الأرض. وقال صالح - مولى التوأمة - عن ابن عباس: كان يسوس ما بين السماء والأرض، رواه ابن جرير. وقال قتادة، عن سعيد بن المسيب: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا. وقال الحسن البصري: لم يكن من الملائكة طرفة عين، وأنه لأصل الجن، كما أن آدم أصل البشر. وقال شهر بن حوشب، وغيره: كان إبليس من الجن الذين طردتهم الملائكة، فأسره بعضهم، وذهب به إلى السماء. رواه ابن جرير. قالوا فلما أراد الله خلق آدم، ليكون في الأرض هو وذريته من بعده، وصور جثته منها، جعل إبليس، وهو رئيس الجان، وأكثرهم عبادة إذ ذاك، وكان اسمه عزازيل، يطيف به، فلما رآه أجوف، عرف أنه خلق لا يتمالك. وقال: أما لئن سلطت عليك لأهلكنك، ولئن سلطت علي لأعصينك، فلما أن نفخ الله في آدم من روحه كما سيأتي، وأمر الملائكة بالسجود له، دخل إبليس منه حسد عظيم، وامتنع من السجود له. وقال: أنا خير منه، خلقتني من نار، وخلقته من طين. فخالف الأمر واعترض على الرب عز وجل، وأخطأ في قوله، وابتعد من رحمة ربه، وأنزل من مرتبته، التي كان قد نالها بعبادته، وكان قد تشبه بالملائكة، ولم يكن من جنسهم لأنه مخلوق من نار، وهم من نور. فخانه طبعه في أحوج ما كان إليه، ورجع إلى أصله النار. ![]() عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الحجر: 30 -31]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الكهف: 50]. (ج/ص: 1/ 60) فأهبط إبليس من الملأ الأعلى، وحرم عليه قدر أن يسكنه، فنزل إلى الأرض، حقيراً، ذليلاً، مذؤماً، مدحوراً، متوعداً بالنار، هو ومن اتبعه من الجن، والإنس، إلا أنه مع ذلك جاهد كل الجهد على إضلال بني آدم، بكل طريق، وبكل مرصد. كما قال: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الإسراء: 62 -65]. وسنذكر القصة مستفاضة عند ذكر خلق آدم عليه السلام. والمقصود أن الجان خلقوا من النار، وهم كبني آدم، يأكلون، ويشربون، ويتناسلون، ومنهم المؤمنون، ومنهم الكافرون، كما أخبر تعالى عنهم في سورة الجن في قوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأحقاف: 29 -32]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الجن: 1- 17]. وقد ذكرنا تفسير هذه السورة، وتمام القصة، في آخر سورة الأحقاف. وذكرنا الأحاديث المتعلقة بذلك، هنالك. وأن هؤلاء النفر، كانوا من جن نصيبين. وفي بعض الآثار، من جن بصرى، وأنهم مروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قائم يصلي بأصحابه، ببطن نخلة، من أرض مكة. فوقفوا، فاستمعوا لقراءته. ثم اجتمع بهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة كاملة، فسألوه عن أشياء، أمرهم بها، ونهاهم عنها، وسألوه الزاد، فقال لهم: ((كل عظم ذكر اسم الله عليه، تجدونه أوفر ما يكون لحماً، وكل روثة علف لدوابكم)). ونهى النبي صلى الله عليه وسلم، أن يستنجي بهما، وقال: ((إنهما زاد إخوانكم الجن)). ونهى عن البول في السرب، لأنها مساكن الجن. وقرأ عليهم، رسول الله صلى الله عليه وسلم، سورة الرحمن، فما جعل يمر فيها بآية عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] إلا قالوا: ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب، فلك الحمد. (ج/ص: 1/61) وقد أثنى عليهم، النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك، لما قرأ هذه السورة على الناس فسكتوا. فقال: ((الجن كانوا أحسن منكم رداً، ما قرأت عليهم، فبأي آلاء ربكما تكذبان، إلا قالوا: ولا بشيء من آلائك ربنا، نكذب، فلك الحمد)). رواه الترمذي، عن جبير، وابن جرير، والبزار، عن ابن عمر. وقد اختلف في مؤمني الجن، هل يدخلون الجنة، أو يكون جزاء طائعهم، أن لا يعذب بالنار فقط. على قولين: الصحيح: أنهم يدخلون الجنة، لعموم القرآن، ولعموم قوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الرحمن: 46 -47]. فامتن تعالى عليهم بذلك، فلولا أنهم ينالونه لما ذكره، وعده عليهم من النعم. وهذا وحده دليل مستقل كاف في المسألة وحده، والله أعلم. وقال البخاري: حدثنا قتيبة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، بن عبد الرحمن، بن أبي صعصعة، عن أبيه، أن أبا سعيد الخدري، قال له: إني أراك، تحب الغنم، والبادية، فإذا كنت في غنمك، وباديتك، فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، انفرد به البخاري، دون مسلم. وأما كافرو الجن، فمنهم الشياطين، ومقدمهم الأكبر: إبليس، عدو آدم، أبي البشر. وقد سلطه هو، وذريته، على آدم، وذريته. وتكفل الله عز وجل، بعصمة من آمن به، وصدَّق رسله، واتبع شرعه منهم، كما قال: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الإسراء: 65]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [سبأ: 20 - 21]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأعراف: 27]. وقال: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الحجر: 28 - 44]. (ج/ص: 1/62) وقد ذكر تعالى، هذه القصة، في سورة البقرة، وفي الأعراف، وهاهنا، وفي سورة سبحان، وفي سورة طه، وفي سورة ص. وقد تكلمنا على ذلك كله، في مواضعه، في كتابنا (التفسير)، ولله الحمد. وسنوردها في قصة آدم، إن شاء الله. والمقصود: أن إبليس أنظره الله إلى يوم القيامة، محنة لعباده، واختباراً منه لهم، كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [سبأ: 21]. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [إبراهيم: 22 - 23]. فإبليس لعنه الله حي الآن، منظر إلى يوم القيامة، بنص القرآن، وله عرش على وجه البحر، وهو جالس عليه، ويبعث سراياه يلقون بين الناس الشر والفتن، وقد قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النساء: 76]. وكان اسمه قبل معصيته العظيمة: عزازيل. قال النقاش: وكنيته (أبو كردوس) ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن صياد: ما ترى؟ قال: أرى عرشاً على الماء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((اخسأ فلن تعدو قدرك)) فعرف أن مادة مكاشفته التي كاشفه بها، شيطانية، مستمدة من إبليس، الذي هو يشاهد عرشه على البحر، ولهذا قال له اخسأ فلن تعدو قدرك، أي لن تجاوز قيمتك الدنية، الخسيسة، الحقيرة. والدليل على أن عرش إبليس على البحر، الذي رواه الامام أحمد، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني معاذ التميمي، عن جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عرش إبليس في البحر يبعث سراياه في كل يوم، يفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة، أعظمهم فتنة للناس)) ورواه. وقال أحمد: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((عرش إبليس على البحر، يبعث سراياه، فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة)) تفرد به من هذا الوجه. وقال أحمد: حدثنا مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن جابر، بن عبد الله قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: ((ما ترى))؟. قال: أرى عرشاً على الماء، أو قال: على البحر حوله حيات. قال صلى الله عليه وسلم: ((ذاك عرش إبليس)) هكذا رواه في مسند جابر. (ج/ص: 1/ 63) وقال في مسند أبي سعيد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: ((ما ترى))؟ قال: أرى عرشاً على البحر حوله الحيات. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق؛ ذاك عرش إبليس)). وروى الإمام أحمد، من طريق معاذ التميمي، وأبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم)). وروى الإمام مسلم، من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، طلحة بن نافع، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة، أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: مازلت بفلان حتى تركته، وهو يقول: كذا وكذا. فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً. ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله. قال: فيقربه، ويدنيه. ويقول: نعم أنت)). يروى بفتح النون، بمعنى نعم، أنت ذاك الذي تستحق الإكرام، وبكسرها، أي نعم، منك. وقد استدل به بعض النحاة، على جواز كون فاعل نعم مضمراً، وهو قليل. واختار شيخنا الحافظ أبو الحجاج، الأول. ورجحه، ووجهه، بما ذكرناه، والله أعلم. وقد أوردنا هذا الحديث، عند قوله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البقرة: 102]. يعني: أن السحر المتلقي عن الشياطين، من الإنس، والجن، يتوصل به إلى التفرقة بين المتآلفين، غاية التآلف، المتوادين، المتحابين، ولهذا يشكر إبليس سعي من كان السبب في ذلك. فالذي ذمَّه الله يمدحه، والذي يغضب الله يرضيه، عليه لعنة الله. وقد أنزل الله عز وجل سورتي المعوذتين، مطردة لأنواع الشر، وأسبابه، وغاياته. ولا سيما سورة عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الناس: 1-6]. وثبت في (الصحيحين) عن أنس، وفي صحيح البخاري: عن صفية بنت حسين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)). عند مسلم صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه و سلم، و هو الصواب. (ج/ص: 1/ 64) وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا محمد بن جبير، حدثنا عدي بن أبي عمارة، حدثنا زياد النميري، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس)). ولما كان ذكر الله مطردة للشيطان عن القلب، كان فيه تذكار للناس كما قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الكهف: 24]. وقال صاحب موسى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الكهف: 63]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [يوسف: جزء من الأية 42] يعني: الساقي لما قال له يوسف: اذكرني عند ربك، نسي الساقي أن يذكره لربه. يعني مولاه الملك. وكان هذا النسيان من الشيطان، فلبث يوسف في السجن بضع سنين، ولهذا قال بعده، عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [يوسف: 45]، أي: مدة. وقرىء بعد أمة، أي نسيان. وهذا الذي قلنا من أن الناسي هو الساقي هو الصواب من القولين، كما قررناه في التفسير، والله أعلم. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، سمعت أبا تميمة، يحدث عن رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عثر بالنبي صلى الله عليه وسلم حماره فقلت: نفس الشيطان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تقل نفس الشيطان، فإنك إذا قلت نفس الشيطان تعاظم، وقال بقوتي صرعته، وإذا قلت: بسم الله تصاغر حتى يصير مثل الذباب)). تفرد به أحمد وهو إسناد جيد. وقال أحمد: حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحدكم إذا كان في المسجد جاء الشيطان فأيس به، كما يئس الرجل بدابته، فإذا سكن له زنقة أو ألجمه)) قال أبو هريرة: وأنتم ترون ذلك. أما المزنوق، فتراه مائلاً كذا لا يذكر إلا الله. وأما الملجم، ففاتح فاه لا يذكر الله عز وجل. تفرد به أحمد. وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير، حدثنا ثور، يعني ابن يزيد، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العين حق ويحضرها الشيطان، وحسد ابن آدم)). وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن ذر بن عبد الله الهمداني، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء - لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة)). ورواه أبو داود والنسائي من حديث منصور، زاد النسائي، والأعمش كلاهما عن أبي ذر به. (ج/ص: 1/65) وقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول من خلق ربك، فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)). وهكذا رواه مسلم من حديث الليث، ومن حديث الزهري، وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة به. وقد قال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأعراف: 201]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [المؤمنون: 97-98]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأعراف: 200]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [النحل: 98- 100]. وروى الإمام أحمد، وأهل السنن، من حديث أبي المتوكل: عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه)). وجاء مثله من رواية جبير بن مطعم، وعبد الله بن مسعود، وأبي أسامة الباهلي. وتفسيره في الحديث: فهمزه: الموتة، وهو الخنق الذي هو الصرع. ونفخه: الكبر. ونفثه: الشعر. وثبت في (الصحيحين): عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: ((أعوذ بالله من الخبث والخبائث)). قال كثير من العلماء: استعاذ من ذكران الشياطين، وإناثهم. وروى الإمام أحمد عن شريح، عن عيسى بن يونس، عن ثور، عن الحسين، عن ابن سعد الخير، وكان من أصحاب عمر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ومن أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيباً فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج)). (ج/ص: 1/ 66) ورواه أبو داود، وابن ماجه، من حديث ثور بن يزيد به. وقال البخاري: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عدى بن ثابت، قال: قال سليمان بن صرد: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن عنده جلوس، فأحدهما يسب صاحبه مغضباً قد احمر وجهه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)). فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم؟. فقال: إني لست بمجنون. ورواه أيضاً مسلم، وأبو داود، والنسائي، من طرق عن الأعمش. وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال لا يأكل أحدكم بشماله، ولا يشرب بشماله، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)). وهذا على شرط (الصحيحين) بهذا الإسناد، وهو في الصحيح من غير هذا الوجه. وروى الإمام أحمد من حديث إسماعيل بن أبي حكيم، عن عروة، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أكل بشماله أكل معه الشيطان، ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان)). وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، أنبأنا شعبة، عن أبي زياد الطحان، سمعت أبا هريرة، يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً يشرب قائماً، فقال له: ((قه)). قال: لـمَ؟. قال: ((أيسرك أن يشرب معك الهر)). قال: لا. قال: ((فإنه قد شرب معك من هو شر منه: الشيطان)). تفرد به أحمد من هذا الوجه. وقال أيضاً: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن رجل، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء)). قال: وحدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث الزهري. وقال الإمام أحمد: حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن ابن الزبير أنه سأل جابراً سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل الرجل بيته، فذكر اسم الله حين يدخل، وحين يطعم، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء هاهنا. وإن دخل ولم يذكر اسم الله عند دخوله، قال: أدركتم المبيت. وإن لم يذكر اسم الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء. قال: نعم)). وقال البخاري: حدثنا محمد، حدثنا عبدة، حدثنا محمد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا طلع حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى يبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى يغيب، ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني الشيطان - أو الشياطين -)) لا أدري أي ذلك، قال هشام. ورواه مسلم، والنسائي، من حديث هشام به. وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق، فقال: ((ها إن الفتنة هاهنا، إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان)). (ج/ص: 1/ 67) هكذا رواه البخاري منفرداً به من هذا الوجه. وفي السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى أن يجلس بين الشمس والظل، وقال: ((إنه مجلس الشيطان)). وقد ذكروا في هذا معاني. من أحسنها: أنه لما كان الجلوس في مثل هذا الموضع فيه تشويه بالخلقة، فيما يرى، كان يحبه الشيطان، لأن خلقته في نفسه مشوه، وهذا مستقر في الأذهان، ولهذا قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الصافات: 65]. الصحيح: أنهم الشياطين، لا ضرب من الحيات، كما زعمه من زعمه من المفسرين، والله أعلم. فإن النفوس مغروز فيها قبح الشياطين، وحسن خلق الملائكة، وإن لم يشاؤوا. ولهذا قال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]. وقال النسوة لما شاهدن جمال يوسف: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [يوسف: 31]. وقال البخاري: حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا استجنح - أو كان جنح الليل - فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فحلوهم، وأغلق بابك، واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك، واذكر اسم الله، وأوكِ سقاءك، واذكر اسم الله، وخمر إناءك، واذكر اسم الله، ولو تعرض عليه شيئاً)). ورواه أحمد: عن يحيى، عن ابن جريج، وعنده: ((فإن الشيطان لا يفتح مغلقاً)). وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن قط، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أغلقوا أبوابكم، وخمروا آنيتكم، وأوكئوا أسقيتكم، وأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً، ولا يكشف غطاء، ولا يحل وكاء، وإن الفويسقة تضرم البيت على أهله - يعني الفأرة -)). وقال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتني، فإن كان بينهما ولد لم يضره الشيطان، ولم يسلط عليه)). وحدثنا الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس مثله. ورواه أيضاً عن موسى بن إسماعيل، عن همام، عن منصور، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أما لو أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فرزقا ولداً، لم يضره الشيطان)). وقال البخاري: حدثنا إسماعيل، حدثنا أخي، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة مكانها، عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان)). هكذا رواه منفرداً به من هذا الوجه. (ج/ص: 1/ 68). وقال البخاري: حدثنا إبراهيم عن حمزة، حدثني ابن أبي حازم، عن يزيد، يعني ابن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه، فتوضأ، فاستنثر ثلاثاً، فإن الشيطان يبيت على خيشومه)). ورواه مسلم، عن بشر بن الحكم، عن الدراوردي. والنسائي، عن محمد بن زنبور، عن عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما عن يزيد بن الهادي به. وقال البخاري: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: ((ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليله، ثم أصبح، قال: ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه، أو قال: في أذنه)). ورواه مسلم، عن عثمان، وإسحاق، كلاهما عن جرير به. وأخرجه البخاري أيضاً، والنسائي، وابن ماجه، من حديث منصور بن المعتمر به. وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف، أنبأنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان، وله ضراط، فإذا قضى أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضى أقبل، حتى يخطر بين الإنسان وقلبه، فيقول: اذكر كذا، وكذا، حتى لا يدري أثلاثاً صلَّى، أم أربعاً، فإذا لم يدرِ أثلاثاً صلى أم أربعاً، سجد سجدتي السهو)). هكذا رواه منفرداً به، من هذا الوجه. وقال أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا جعفر يعني الأحمر، عن عطاء بن السائب، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((راصُّوا الصفوف، فإن الشيطان يقوم في الخلل)). وقال أحمد: حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((راصُّوا الصفوف، وقاربوا بينها، وحاذوا بين الأعناق، فوالذي نفس محمد بيده، إني لأرى الشيطان، يدخل من خلل الصف، كأنه الحذف)). وقال البخاري: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا مرَّ بين يدي أحدكم شيء فليمنعه، فإن أبى فليمنعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان)). ورواه أيضاً مسلم، وأبو داود، من حديث سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال به. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو أحمد، حدثنا بشير بن معبد، حدثنا أبو عبيد، حاجب سليمان، قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي، قائماً يصلي، فذهبت أمرّ بين يديه، فردني، ثم قال: حدثني أبو سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام يصلي صلاة الصبح، وهو خلفه يقرأ، فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته، قال: ((لو رأيتموني وإبليس، فأهويت بيدي، فما زلت أخنقه، حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين، الإبهام والتي تليها، ولولا دعوة أخي سليمان، لأصبح مربوطاً بسارية من سواري المسجد، يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع منكم، أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد، فليفعل)). وروى أبو داود منه، ((فمن استطاع إلى آخره)) عن أحمد بن أبي سريج، عن أبي أحمد، محمد بن عبد الله بن محمد بن الزبير به. وقال البخاري: حدثنا محمود، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة، فقال: ((إن الشيطان عرض لي، فسدَّ عليَّ لقطع الصلاة علي، فأمكنني الله منه)) فذكر الحديث. و قد رواه مسلم، و النسائي، من حديث شعبة به، مطولاً. (ج/ص: 1/ 69) ولفظ البخاري، عند تفسير قوله تعالى، إخباراً عن سليمان عليه السلام أنه قال: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [ص: 35]. من حديث روح، وغندر، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن عفريتاً من الجن، تفلت علي البارحة - أو كلمة نحوها - ليقطع علي الصلاة، فأمكنني الله منه، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تصبحوا، وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] - قال روح -: فرده خاسئاً)). وروى مسلم، من حديث أبي إدريس، عن أبي الدرداء، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فسمعناه يقول: ((أعوذ بالله منك، ثم قال: ألعنك بلعنة الله ثلاثاً، وبسط يده، كأنه يتناول شيئاً. فلما فرغ من الصلاة، قلنا يا رسول الله: قد سمعناك تقول في الصلاة شيئاً، لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟. فقال: إن عدو الله إبليس، جاء بشهاب من نار، ليجمله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان، لأصبح موثقاً يلعب به ولدان أهل المدينة)). وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [لقمان: 33]. يعني: الشيطان. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [فاطر: 6]. فالشيطان لا يألو الإنسان خبالاً، جهده وطاقته، في جميع أحواله، وحركاته، وسكناته، كما صنف الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا، كتاباً في ذلك، سمَّاه: (مصائد الشيطان) وفيه فوائد جمَّة. وفي (سنن أبي داود)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول في دعائه: ((وأعوذ بك، أن يتخبطني الشيطان، عند الموت)). وروينا في بعض الأخبار، أنه قال: ((يا رب وعزك، وجلالك، لا أزال أغويهم، ما دامت أرواحهم، في أجسادهم، فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي، ولا أزال أغفر لهم، ما استغفروني)). وقال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البقرة: 268]. (ج/ص: 1/ 70) فوعد الله هو: الحق المصدق، ووعد الشيطان هو: الباطل. وقد روى الترمذي، والنسائي، وابن حبان، في (صحيحه)، وابن أبي حاتم، في (تفسيره)، من حديث عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان، فايعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك، فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله. ومن وجد الأخرى، فليتعوذ من الشيطان ثم قرأ: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [البقرة: 268])). وقد ذكرنا، في فضل سورة البقرة، أن الشيطان يفر من البيت، الذي تقرأ فيه. وذكرنا في فضل آية الكرسي، أن من قرأها في ليلة، لا يقربه الشيطان حتى يصبح. وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من قال لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان، يومه ذلك، حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به، إلا رجل عمل أكثر من ذلك)). وقال البخاري: أنبأنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((كل ابن آدم يطعن الشيطان، في جنبيه بإصبعه، حين يولد، غير عيسى بن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب)). تفرد به من هذا الوجه. وقال البخاري: حدثنا عاصم بن علي، حدثنا بن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال: ها، ضحك الشيطان)). ورواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وصححه النسائي، من حديث ابن أبي ذئب به. وفي لفظ: ((إذا تثاءب أحدكم، فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل)). وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب العطاس، ويبغض، أو يكره التثاؤب، فإذا قال أحدكم: هاها، فإنما ذلك الشيطان، يضحك من جوفه)). ورواه الترمذي، والنسائي، من حديث محمد بن عجلان به. (يتبع...) (تابع... 1): قال الله تعالى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ *... ... وقال البخاري: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، قال: قالت عائشة: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة، فقال: ((هو اختلاس يختلسه الشيطان، من صلاة أحدكم)). وكذا رواه أبو داود، والنسائي، من رواية أشعث بن أبي الشعثاء، سليم بن أسود المحاربي، عن أبيه، عن مسروق به. وروى البخاري، من حديث الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم، حلماً يخافه، فليبصق عن يساره، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لا تضره)). (ج/ص: 1/ 71) وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم، لعل الشيطان أن ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار)). أخرجاه من حديث عبد الرزاق. وقال الله تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الملك: 5]. وقال: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الصافات: 6 - 10]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الحجر: 16 - 18]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الشعراء: 210- 212]. وقال تعالى إخباراً عن الجان: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الجن: 8 - 9]. وقال البخاري: وقال الليث: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، أن أبا الأسود، أخبره عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الملائكة تحدث في العنان - والعنان الغمام - بالأمر يكون في الأرض، فتسمع الشياطين الكلمة، فتقرها في أذن الكاهن، كما تقر القارورة، فيزيدون معها مائة كلمة)). هكذا رواه في صفة إبليس، معلقاً عن الليث به. ورواه في صفة الملائكة، عن سعيد بن أبي مريم، عن الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة بنحوه. تفرد بهذين الطريقين دون مسلم. وروى البخاري في موضع آخر، ومسلم من حديث الزهري، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: قالت عائشة: سأل ناس النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان، فقال: ((إنهم ليسوا بشيء)). فقالوا يا رسول الله: إنهم يحدثوننا أحياناً بشيء فيكون حقاً. فقال صلى الله عليه وسلم: ((تلك الكلمة من الحق، يخطفها من الجني، فيقرقرها في أذن وليه، كقرقرة الدجاجة، فيخلطون معها مائة كذبة)). هذا لفظ البخاري. (ج/ص: 1/ 72) وقال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق وهو العلي الكبير. فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض، - ووصف سفيان بكفه فحرفها، وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن. فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه فيكذب معها مائة كذبة. فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء)). انفرد به البخاري. وروى مسلم من حديث الزهري، عن علي بن الحسين زين العابدين، عن ابن عباس، عن رجال من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف: 36-38]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] الآية [فصلت: 25]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [ق: 27-29]. وقال تعالى: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأنعام: 112 -113]. وقد قدمنا في صفة الملائكة ما رواه أحمد، ومسلم، من طريق منصور عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، واسمه رافع، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة. قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي، ولكن الله أعانني عليه فلا يأمرني إلا بخير)). وقال الإمام أحمد: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن قابوس، عن أبيه، واسمه حصين بن جندب، وهو أبو ظبيان الجنبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشياطين. قالوا: وأنت يا رسول الله؟. قال: نعم، ولكن الله أعانني عليه فأسلم)). تفرد به أحمد وهو على شرط الصحيح. (ج/ص: 1/ 73) وقال الإمام أحمد: حدثنا هارون، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، عن يزيد بن قسيط، حدثه أن عروة بن الزبير، حدثه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلاً قالت: فغرت عليه، قالت: فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: ((مالك يا عائشة أغرت)). قالت: فقلت ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفأخذك شيطانك)). قالت يا رسول الله: أو معي شيطان؟ قال: ((نعم)). قلت: ومع كل إنسان. قال: ((نعم)). قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: ((نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم)). وهكذا رواه مسلم عن هارون، وهو ابن سعيد الأيلي بإسناده نحوه. وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن المؤمن لينصي شيطانه كما ينصي أحدكم بعيره في السفر)). تفرد به أحمد من هذا الوجه. ومعنى لينصي شيطانه: ليأخذ بناصيته فيغلبه، ويقهره كما يفعل بالبعير إذا شرد ثم غلبه. وقوله تعالى إخباراً عن إبليس: عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] [الأعراف: 16-17]. قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عقيل -هو عبد الله بن عقيل الثقفي، حدثنا موسى بن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟. قال: فعصاه وأسلم. قال: وقعد له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك؟ وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول. فعصاه وهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد، وهو جهد النفس والمال. فقال: أتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال؟ قال: فعصاه وجاهد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن فعل ذلك منهم كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، وإن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، وإن كان غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، وإن وقصته دابته كان حقاً على الله أن يدخله الجنة)). وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، سمعت عبد الله بن عمر يقول: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هذه الدعوات حين يصبح، وحين يمسي: ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني، ودنياي، وأهلي، ومالي. اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي)). قال وكيع: يعني الخسف. (ج/ص: 1/ 74) ورواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، من حديث عبادة بن مسلم به. وقال الحاكم صحيح الإسناد. ![]() ![]() الى هنا احبتي نصل الى نهاية هذه الحلقة مع وعد بلقاء قريب ان شاء الله لنكمل معا هذه الحلقات في رحاب هذا الكتاب النادر والوافي .... فاستودعكم الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل اعجبكم الموضوع ؟.... هل تريدون مشاركتنا ؟ .... هل تريدون الرد على الموضوع اليكم الرابط : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ومساكم فل وياسمين ................................... ![]() |
||||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة ميسون ; 10-03-2009 الساعة 06:01 PM
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| كتاب (( صحيح الامام مسلم )) ثالث أصح كتاب على وجة الارض موفق للمطبوع | °•.♥ AhmeD ♥.•° | قسم المكتبة الإسلامية | 11 | 12-01-2015 09:53 AM |
| ☆★ البداية والنهاية لأبن كثير ☆★ | D00M | القـسـم الإسـلامـى الـعـام | 3 | 09-05-2010 02:26 AM |
| :: ملحق :: (موضوع شرح كتاب البداية والنهاية لابن كثير) | ميسون | القـسـم الإسـلامـى الـعـام | 15 | 29-06-2009 11:59 AM |