|
|
|
|
#1 | ||||||||||
![]()
|
الحلقة الثانية ** * * * ** - " حسنا , هل كان لسيدك أي أعداء , او هل سمعتي ذات مرة شخصا ما قام بتهديده او أرسل إليه خطابات " فقالت بسرعة : " لا سيدي , سيد روبيرت رجل مسالم لقد تعدى الخمسة و الخمسين من عمره , و لديه أعماله الخاصة و حماية الخاصة من مجلس الشيوخ و لا أظن ان له أعداء " فقال المحقق بسرعة : " حسنا , هل تعرفي شيء عن سارة ؟ , ابنه أخوه " ظلت تفكر قليلا حتى قالت : " نعم لقد زارتنا ثلاث مرات خلال السنتين التي أقمت بها هنا ... " بسرعة : " كيف كانت علاقتهم ببعضهم البعض ؟ " - " علاقة الأب بابنته سيدي " قال المحقق بحذر : " هل أنتي متأكدة من ذلك ؟ " بثقة : " بالتأكيد سيدي " ثم قال المحقق بعدما نظر حوله : " هل تعتقدين ان هي من دبرت له حادث مقتله ؟؟ " أجابت بانفعال : " بالطبع لا سيدي ... " فقال المحقق : " و ما أدراكِ ؟ " - " اقصد أنها في فرزنو, ثانيا ... " سكتت سوزان لوهلة ثم قالت : " لا سيدي أنت لا تعرف سارة جيدا " - " لا بأس من ذلك , ما سبب وجود خطاب مكتوب بالآلة الكاتبة و عليه توقيعه بخط يده يذكر فيه بأنه أحُيل جميع ثروته إلى سارة ابنه أخوه " ظلت سوزان تفكر مليا حتى حكت انفها و قالت بتردد : " لا اعرف سيدي , و لكن قد يكون كتب هذا الخطاب قبل قدوم هذا الرجل الغريب و وقعه بيده كي يسلـّمه للمحامي " نظر المحقق دانيال حوله فلاحظ على بعد خمس أمتار قدوم الآنسة كليرا فالتفت بسرعة الى سوزان و قال لها : " هل يمتلك سيدك مسدسا ؟ " ردت بتعثلم : " لا ... لا اعرف " و هنا وصلت الآنسة كليرا , فنظرت أولا الى سوزان ثم نظرت الى المحقق دانيال فقالت بأدب : " سيدي هل تستطيع ان تأتي الى مسرح الجريمة قليلا ؟ " " التحقيق في مقتل رجل أعمال " دخل المحقق دانيال مسرح الجريمة مع الآنسة كليرا , فرأى المحقق بيرو يقرأ من الملفات التي لديه , الدكتور روكويل يستخدم بعض المحاليل الكيميائية لاستخراج البصمات , و من الواضح بأن لم يشعر به احد حتى صرخ و قال : " هل هناك جديد ؟؟ " فتقدم المحقق بيرو و قال : " سيدي , المجني عليه يدعى روبيرت جي.بروس باندريك عمره 59 عاما , لديه عدة أعمال و مشاريع في ساكرامنتو , أصيب برصاصة من مسدس البريتا 9 ملم من مسافة قريبة جدا في قلبه فقتلته فورا ما بين الساعة الرابعة , و الرابعة و النصف " ثم أضاف : " تحطمت زجاج المرآة - على الأغلب - نتيجة شجار نشب بين الجاني و الضحية " فتقدمت الآنسة كليرا بكل حرص ثم قالت : " سارة براد باندريك , فتاة شابة في الخمسة و العشرون من عمرها و تعمل موظفة حكومية في شركة لإدارة الفنادق في فرزنو , ليست متزوجة و لكنها على علاقة بصديق يدعى فريد , فريد من الطبقة الفقيرة , يعمل في مكتبة صغيرة في فرزنو و يقضي معظم أوقاته هناك " بان على المحقق عدم الاهتمام حيث يسترق النظر نحو مدام سوزان و هو يقول : " مدام سوزان تقول ان علاقة سارة بعمها علاقة وطيدة و تبعد كل التهم عنها " ثم التفت إليها و قال لها : " أريد ان أقابل محامي السيد بنادريك " فجأة قال الدكتور روكويل : " جميع البصمات تعود الى المجني عليه حتى بصمته على المسدس" نظر إليه بحدة و قال : " ماذا تعني ؟؟ أنها حادثة انتحار ؟؟ " ارتبك قليلا ثم قال : " انا لم اقل هذا , سيدي " فقال المحقق بيرو : " و لكن هناك أمر ما في غاية الخطورة " التفت إليه المحقق دانيال و قال : " أي أمر ؟ " فقال بثقة : " المسدس الذي قتل الضحية أطلق منه رصاصتان , الثانية هي التي قتلته , أما الأولى فلا اثر لها هنا " فجأة نظر الى الحديقة و قال : " أريد محادثة المحامي فورا .... " بدأ الليل يسدل ستائره حتى قالت الآنسة كليرا : " سيدي , مستر فرانسوا دلفين المحامي في انتظارك " نهض بسرعة فوجد رجل طويل القامة يرتدي بذلة سوداء اللون و قبعة سوداء على رأسه , فأقترب مستر فرنسوا من المحقق دانيال و قال : " المعذرة يا سيدي , ما الأمر ؟؟ " ثم التفت حوليه و قال : " لماذا رجال الشرطة يحيطون ببيت السيد باندريك ؟ " ثم قال بلهجة قلقة : " ما الأمر " فحاول المحقق ان يهدئه ثم قال : " أنا المحقق دانيال من إدارة مكافحة جرائم القتل , نحن هنا بسبب مقتل السيد روبيرت باندريك " قاطعه المحامي قائلا بصراخ و بعنف : " هل أنت جننت ؟ , من الذي يستطيع ان يقتل السيد روبيرت " انزعج المحقق دانيال من لهجته ثم قال : " سيدي انا اقدر موقفك و لكن من فضلك اهدأ قليلا " ظل مستر فرانسوا ينظر حوليه حتى قال : " أين هو .. ها .. أين هو ؟؟ " فطلب المحقق من الآنسة كليرا مرافقته الى مسرح الجريمة دخل المحامي باضطراب فوجده ملقى على سرير تابع للتحقيق لنقله الى المشرحة و مغطى بكامل , و عندما تأخر مستر فرانسوا هناك , قرر المحقق دانيال زيارته بنفسه ... - " سيدي من فضلك تعال معي ؟ " و لكن مستر فرانسوا المعروف عنه قوة القلب كاد ان يفطر قلبه من بكاءه على صديقه روبيرت فنظر الى المحقق و قال بعنف : " هل عرفتم من مرتكب تلك الجريمة ؟؟ , هل عرفتم من هو ؟ " أجابه المحقق دانيال بهدوء : " لا يا سيدي , ليس بعد ! و لكن من فضلك اهدأ و تعال معي , أود ان اطرح عليك بعض الأسئلة " * * * * * * * طرح المحقق دانيال بعض الأسئلة الخفيفة على المحامي و كان يجيب بتلقائية و لكن عندما ذكر اسم سارة ضمن التحقيق اشتعل غضبه و أجاب بشدة قائلا : " من ؟؟ , سارة ؟؟ " فقال المحقق دانيال باستغراب : " بلى , سارة ! " وقف المحامي و قال : " لا أيها المحقق , أنت لا تعرف سارة جيدا , أنها لا تستطيع ان تأذي بعوضة , ثم .. ثم أين دليل اتهامك لهاأيها المحقق ؟ " اخرج من جيبه ذلك الخطاب و قال : " بما تفسر وجود هذا الخطاب على مكتب السيد بنادريك " فتناول المحامي منه الخطاب و أخذ يقرأه بتأني حتى بعد ثواني جلس على مقعده ثم قال : " لا ليست سارة مرتكبة هذه الجريمة , و لا اظنها بأنه قد تكون بهذا الغباء كي تترك دليل إدانتها بهذه السهولة " ثم أضاف : " هل حققت مع سوزان مديرة أعماله ؟ " فأجاب بتردد : " بلى , لكن لم استطع الحصول على إجابة نافعة , سوى ان هناك رجل غريب قد زاره قبل وقت وقوع الجريمة و هي تعتقد بلا شك بأنه هو القاتل " فقال المحامي : " ان علاقة سارة بعمها أشبه ما تكون علاقة الفتاة بأبيها , بعد وفاة براد منذ عشر سنوات كانت تقطن مع عمها في نفس ذات البيت , و لكن قررت السفر الى فرزنو من اجل عملها , السيد روبيرت لم يحَرم ابنة أخوه من أي أمنيات او أي طلبات كانت تخطر على بالها " - " أنا لا أوجه التهمة لها , و لكن ما هو تفسيرك وجود خطاب كهذا و في هذا الوقت بالتحديد ؟ " فأجاب المحامي بثقة : " بالتأكيد انه كتَب هذا الخطاب قبل قدوم الجاني مباشرة , و قد يكون اقتحم البيت بدافع السرقة " - " على العموم بجب ان أقابل غدا كلا من زار السيد روبيرت قبل مقتله مباشرة " - " و ماذا عن سارة ؟؟ " أجاب بتردد : " سوف اجعلها في آخر قائمتي " ثم أضاف في النهاية : " هل يمتلك السيد روبيرت مسدسا ؟؟ " - " بلى " - " هل تعرف نوعه ؟؟ " - " لا , لأني لا افقه عن أنواع الأسلحة النارية و لكن انا اعرف شكل مسدس السيد روبيرت " فأخرج المحقق دانيال من درج مكتبه كيس بلاستيكي بداخله المسدس الذي وجده مع الضحية , و قال له : " هل هذا هو المسدس ؟؟ " نظر نحو المسدس و قال مسرعا : " لا " فأعاده المحقق الى درج مكتبه , و بسرعة قال فرانسوا : " و لكن لقد قال لي ذات مرة بأنه سوف يشتري مسدسا آخر " سكت ثم أضاف : " فقد يكون ذلك المسدس " * * * * * * في صباح اليوم التالي طلب من مساعدته ضبط السيد براين جونزي فلم يتوانى عن التحقيق معه فقال له المحقق : " مرحبا بك مستر جونزي " فأجابه بكل هدوء : " أشكرك سيدي , هل أستطيع معرفة دعوتي لمكتب التحقيقات " شخصية براين جونزي شخصية جذابة و هادئة بطبعها , بالرغم من وجه الدائري و عيناه الصغيرتين اللتان تتسم بالدهاء و لكنه طيب القلب و هذا ما قرأه المحقق دانيال في شخصيته ... - " سيدي , أأسف لإخبارك مقتل السيد روبيرت باندريك مساء أمس بطلق ناري " صرخ براين على الفور : " ماذا ؟؟؟ ... , هل أمسكتم من فعل تلك الفعلة الشنيعة ؟؟ " عدل موضعه ثم قال :" ليس بعد , و لكن على حد معلوماتي انك قمت بزيارة الضحية أمس الساعة التاسعة صباحا , أليس كذلك " فأجابه : " الساعة التاسعة و الخامسة عشرة دقيقة تحديدا " - " ممتاز , هل تستطيع ان تخبرني ما هي طبيعة العلاقة بينك و بين الضحية ؟؟ " - " انا براين جونزي مدير شركة بيزك كيميكال , كان قد عرض علينا السيد باندريك منذ ثلاث اشهر بأنه يود مشاركتنا في مشاريعنا و لكننا رفضنا , و أمس طلب مقابلتي على سبيل معرفة سبب رفضنا له بالمشاركة " ثم ضحك ضحكة خفيفة ثم قال : " انا لا اعرفه , و لكني اعرف مشاريعه جيدا و بحق السماء ساكرامنتو أصابها خسارة كبيرة بفقدان هذا الرجل " فقال المحقق دانيال : " هل لي معرفة ما هي تلك الأسباب التي تمنع شراكة رجل مثل هذا مع شركة مثل شركتكم ؟؟ " - " بالطبع سيدي و يبدو انك محقق محنك " ثم أضاف : " على العموم , شركتنا تتكون من ثلاث مجلس إدارة و اثنان مدراء , هذا الرجل تعدى قد تعدى الستون من عمره , و الى الآن أعماله تتمثل بشكل فردي , ليس لديه مدراء او شركاء " فقال المحقق بسرعة : " و ما برأيك سبب إلحاح السيد روبيرت لشراء أسهم في شركتكم ؟؟ " - " صدقا لا اعرف " اندهاش المحقق دانيال ثم قال : " حسنا سيدي , ما هي طبيعة عملكم تحديدا ؟؟ " أصدر براين صوت غير مفهوم ثم قال : " نحن نعمل في المنظفات و المواد الخشبية و المبيدات الحشرية و دباغة الجلود و خلافه ... " وقف المحقق دانيال و قال له : " أشكرك مستر جونزي على قدومك , تستطيع ان تتفضل الآن " وقف براين جونزي و قال : " على الرحب و السعة , اذا أردت التحقيق معي مجددا تستطيع الاتصال بي وقتما تريد , مع السلامة " وغادر براين جونزي على الفور .. .. فطلب مقابلة الآنسة نادين , فتاة ذات أصول عربية تتمتع بالجمال العربي شعرها اسود طويل يصل الى أسفل ظهرها عيناها عسليتان , دائما تتحرك بهدوء كثيرا ... دخلت الآنسة نادين مكتب المحقق فرحب فورا بها و دعاها إلى الجلوس و طلب لها كأس من الليمون .. فأخذت الآنسة نادين رشفة من الليمون ثم قالت بلهجة أمريكية ركيكة : " هل لي اعرف سبب قدومي الى هنا ؟ " - " بالطبع يا آنستي " فقال لها بتردد : " أنتي عربية , أليس كذلك ؟ " - " بلى " يتبع , .... |
||||||||||
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| تفاصيل الجريمة التى هزت بولاق الدكرور. | omar34 | بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود | 17 | 30-09-2012 08:34 AM |
| (( الجريمة )) قصة ابطالها اعضاء منتدي silkroad4arab | WOLF 757 | آرشـيـف الـمـواضـيـع الـمـمـيـزة | 736 | 01-06-2009 01:42 PM |