الموقع العربي الاول للعبة Silkroad Online Silkroad-R Joymax التسجيل

الانتقال للخلف   الموقع العربي الاول للعبة Silkroad Online > الـمـنـتـدى الـعـام > بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود

بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود [ هذا القسم مخصص لمختلف المواضيع البعيدة كليا عن مجال الألعاب ]


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-07-2011, 12:13 PM   #1

rrokyman





• الانـتـسـاب » Mar 2011
• رقـم العـضـويـة » 84371
• المشـــاركـات » 423
• الـدولـة »
• الـهـوايـة »
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
rrokyman صـاعـد

rrokyman غير متواجد حالياً



افتراضي



سقوط دولة الفاطميين


حين تستعين بعدوك التاريخي وتفقد القدرة على الرؤية الصحيحة ‏.‏‏.‏فلا ضير في أن تموت ‏.‏‏.‏ فأنت ـ في البدء ـ إنسان منتحر ‏.‏‏.‏ ‏!‏‏!‏

والتسامح قضية كبرى من قضايا حضارتنا ، ومبدأ عظيم من مبادئ إسلامنا، لكن هذا التسامح ـ بترك الناس يحيون وفق معتقداتهم ـ شيء ، وتسليمك مقاليد الأمورلهذا الذي ينتمي روحيا إلى أعدائك ، ويشعر بتعاطف نحو من تحارب ، وتقل حضانته ـمهما يكن ـ عن أخيك المسلم ‏.‏‏.‏ تسليمك هذا شيء آخر بعيد عن التسامح ‏.‏‏.‏ إنه نوع من الغفلة والحماقة ‏.‏‏.‏ أو بتعبير آخر نوع من الانتحار‏!‏‏!‏

وفي الدولة الفاطمية التي قامت في المغرب العربي سنة 298هـ وانتقلت قيادتها إلى مصر سنة 362هـ ‏.‏‏.‏ كانت ظاهرة الاعتماد على اليهود والنصارى سمة من سمات الحكم في الدولة ، فمن هؤلاء كان كثير من الوزراء وجباة الضرائب والزكاة،والمستشارين في شؤون السياسة والاقتصاد والعلم ، ومنهم الأطباء والثقات لدى الحكام،وإليهم تحال معظم الأعمال الجسام ‏.‏

ولقد أحدثت هذه الظروف انفصاما بين الفاطميين والشعب ـ إلى جانب عوامل أخرى هامة ـ حتى لقد كان الناس يستجيرون من تسلط اليهود في البلاد فلا يجارون، وقد ظهرت في ذلك أشعار كثيرة معروفة ، بل إن الناس قد اضطروا إلى أن يلفتوا نظرالعزيز ‏(‏ الحاكم الثاني في مصر ‏)‏ إلى هذه الظاهرة التي كان يبدي تغافلا عنها ،وقد وضعوا له صورة من الورق لرجل يطلب حاجة أثناء مرور موكبه ‏.‏‏.‏

وقد مد الرجل يدا بورقة مكتوب فيها ‏:‏ ‏"‏ بالذي أعز اليهود بمنشا، وأعز النصارى بعيسى ، وأذل المسلمين بك إلا ما قضيت ظلامتي ‏"‏ وقد لمعت في سماء الدولة الفاطمية أسماء كثيرةمن هؤلاء ، فقد لمع يعقوب بن كلس ‏(‏ وسنورد تفصيلا عنه بعد ‏)‏ ، ومنصور بن مقشرالنصراني الطبيب صاحب الكلمة السامية في قصر العزيز ، وعيسى بن نسطورس الكاتب ،والمنجم ابن علي عيسى ، ويجين بن وشم الكواهي ، ومنشا اليهودي الذي كان نائب العزيزفي الشام ‏.‏‏.‏ وغيرهم كثير ‏.‏ وعندما وصل الحاكم بأمر الله إلى الحكم ‏.‏‏.‏

وهورجل أجمع المؤرخون على اضطراب عقله حتى أنه كان يأمر بالشيء وينهى عنه ـ أمر بهدم الكنائس التي بمصر ، لكنه سرعان ما عاد فأمر ببنائها ، وأطلق من جديد يد اليهود في البلاد ، واستمر أمر اليهود والنصارى في عهد الظاهر ، وعندما قدر للحاكم الفاطمي السادس في مصر ‏"‏ المستنصر بن علي الظاهر ‏"‏ أن يصل إلى الحكم سنة 427هـ كانت الحالة قد بلغت قمتها من التدهور ‏.‏ وفي ظل سياسة اليهود وتحكمهم في مرافق البلاد أصبح قصر هذا الحاكم زاخرا بالدسائس التي يحيكها القواد ورجال البلاط ، ويقف وراء كل هؤلاء هذه الطوائف يديرون المعارك لصالحهم، ويرقبون الفائز،ويفسحون في شقة الخلاف‏.‏

وقد ذاقت البلاد من الجوع والبؤس والنزاع على السلطة ما أحالها إلى فوضى لم يشهد تاريخ مصر مثلها ‏.‏ وقد صور المقريزي هذه الحالة في قوله ‏:‏ ‏"‏ لمتجد البلاد صلاحا ولا استقام لها أمر ، وتناقضت عليها أمورها ، ولم يستقر عليها وزير تحمد طريقته ‏.‏‏.‏ ‏"‏ على آخر كلامه الطويل الذي قال في آخره بأنه ‏:‏ ‏"‏تلاشت الأمور واضمحل الملك ‏"‏ وقد فكر ابن حمدان زعيم الأتراك في مصر في تغييرالخلافة الفاطمية إلى العباسية ، وكانت حال البلاد والفاطميين تسمح بتحقيق كل ذلك‏.‏‏.‏ لولا سوء سياسة ابن حمدان لأتباعه وانقلابهم عليه ‏.‏‏.‏ وفي هذه السنوات أكل الناس بعضهم بعضا ، وبيع الرغيف بمائة دينار ، وأكل الناس لحوم الكلاب والحمير، ولم ينته الأمر إلا بسقوط الدولة الفاطمية السقوط الحقيقي حين ترك حكامها السلطة تماما وقبعوا في قصورهم ، وحمل أمانة الحكم الوزراء العظام الذين كان أولهم وأعظمهم‏"‏ بدر الجمالي ‏"‏ ‏.‏

وقد أصبح بيد هؤلاء الوزراء كل مقاليد الأمور حتى أنهم لم يدعواللخلافة ولا للخليفة في أغلب الأوقات إلا بالاسم ، وكانوا يتحكمون في اختيارالخلفاء وفي عزلهم ، والمؤرخون المنصفون يعتبرون سقوط الدولة هو تاريخ تولية بدرالجمالي أمور مصر سنة 464هـ ‏.‏‏.‏ ولم يفعل صلاح الدين الأيوبي حين أسقط الخطبة للفاطميين دون أية معارضة أو مقاومة حقيقية سنة 567هـ ـ إلا إسقاط عهد الوزراءالعظام الذين كان آخرهم شاور ‏.‏‏.‏ أما الفاطميون فقد سقطوا منذ مدة طويلة أي قبلذلك بقرن ‏.‏

ومن الغريب أن العزيز الفاطمي ‏.‏‏.‏ بلغ من حبه لوزيره يعقوب بنكلس اليهودي أن ترك له أمر الدعوة إلى المذهب الفاطمي ، وكان هذا الأخير يجلس بنفسهيعلم الناس فقه الطائفة الإسماعيلية ، وقد ألف نفسه كتابا يتضمن الفقه على ما سمعه من المعز والعزيز الذي قال له ‏:‏ ‏"‏ وددت لو أنك تباع فأبتاعك بملكي ‏"‏ ولم يدركالعزيز أن ملكه كان قد بيع فعلا بهذه السياسة التي جعلت عهد الفاطميين في مصر عهد شدة وتناطح وبؤس ‏.‏ ووقف هؤلاء يستثمرون كل هذا ويتملقون الغرائز ‏.‏‏.‏ وبقيتعبرة التاريخ عبرة للذين يطلبون النصر من الأعداء ، والذين يطلبون الحياة من السم ،والذين ينسون ‏"‏ الاستراتيجية الإسلامية العالية ‏"‏



سقوط دولة صلاح الدين


من أسرة كردية من أذربيجان هاجرت إلى العراق ، انبثق فجر قائد هذهالدولة ـ التي لعبت بقيادته ـ دورا من أروع أدوار تاريخنا ‏.‏

ولعل ‏"‏ صلاح الدين الأيوبي ‏"‏ أروع بطل قدمته الحضارة الإسلاميةعلى امتداد القرنين السادس والسابع للهجرة ، وبه أفلت المسلمون وأفلتت الحضارةالإسلامية من غزو عالمي صليبي كاسح كان يقوده أخبث صليبي عرفته أوروبا الهمجية فيعصورها المظلمة ‏"‏ بطرس الناسك ‏"‏ ‏.‏

وقد كان لاشتراك صلاح الدين مع عمه أسد الدين شيركوه في الحملاتالعسكرية التي كان يرسلها نور الدين إلى مصر ، أثر كبير في تعميق خبرته وإبرازمواهبه ، وما إن مات عمه أسد الدين سنة 564 هـ حتى أسند إليه الخليفة الفاطمي فيمصر ‏"‏ العاضد ‏"‏ الوزارة ، ولقبه بالملك الناصر ، فظفر صلاح الدين بحب الشعبواحترامه نظرا لحزمه وعدالته‏.‏


ولم تأت سنة 567هـ أي بعد توليته الوزارة بثلاث سنوات ـ حتى ماتالخليفة العاضد ‏"‏ فطويت صفحة الخلافة الفاطمية في مصر وغيرها ، وعادت مصر ـالعاصمة الفاطمية الأولى ـ عاصمة كبرى للعباسيين تحت قيادة الدولة الأيوبية وقائدهاصلاح الدين الأيوبي ‏.‏

كان أمام صلاح الدين تحديات داخلية في مصر ، فإن الآثار الفكريةالتي خلفتها الدولة الفاطمية كانت تحتاج إلى إعلان ثورة فكرية ‏.‏

وكان أمام صلاح الدين خلل اقتصادي منذ أيام المجاعة العظمى ‏.‏‏.‏أيام ‏"‏ المستنصر ‏"‏ وما جر على مصر والعالم الإسلامي الحكم الفاطمي من ويلاتتسلط الوزراء العظام منذ ‏"‏ بدر الجمالي ‏"‏ ‏(‏ 464 هـ ‏)‏ إلى شاور وضرغام ‏.‏

وكان بإمكان صلاح الدين ، لو أنه قائد مخادع ، أن يعلن ثورةاقتصادية واجتماعية ، ويلهي الناس عن حقيقة الخطر الصليبي الذي يواجهونه ‏!‏‏!‏

لكن صلاح الدين لم يكن هذا القائد المخادع ، بحيث يشغل الناس لحسابالأعداء عن معركتهم الحقيقية بمعارك جانبية ‏.‏

وكان بإمكان صلاح الدين أن يبحث عن ‏"‏ اتفاقية جلاء ‏"‏ معالصليبين أو عن ‏"‏ حل سلمي استسلامي ‏"‏ حتى تنتهي فترة تثبيته في الحكم ، ثم يعلنللناس أن الحكام السابقين يتحملون المسؤولية ، وأنه جاء إلى الحكم بعد فوات الأوان، وبالتالي يخضع العالم الإسلامي لهذا الغزو الخبيث ‏!‏‏!‏

لكن صلاح الدين لم يكن هذا القائد المخادع ‏.‏

وفي مواجهة غزو صليبي عالمي أعلن صلاح الدين ثورة إسلامية عالمية ،وأصبح هو رمزها ومحورها ، وكان هذا هو الطريق الوحيد ولا يزال هو الطريق ‏.‏

لقد جاء توحيد العالم الإسلامي جنبا إلى جنب مع الجهاد المستمر ضدالصليبية العالمية الحاقدة ، ولم يكن صلاح الدين بالأبله الذي يبحث عن أي حل بديلللجهاد، فوسط الحروب التي تهز الكيان المادي والمعنوي والفكري للأمة لا يمكن إنجاحأي هدف بعيد عن الهدف الأول ، وكل الأهداف تأتي من خلال هذا الهدف، لأن الجماهيرتعتقد أنها عملية تلهية وخداع ‏.‏‏.‏ وقد دخل صلاح الدين عديدا من المعارك قبل حطينالشهيرة ‏.‏‏.‏ كموقعة ‏"‏ مرج عيون ‏"‏ جنوب لبنان سنة 575 هـ وموقعة ‏"‏ مدينةصفد ‏"‏ في السنة نفسها ‏.‏
وعلى امتداد كل السنوات كانت هناك معارك لا تحصى بين صلاح الدينوالصليبين ‏.‏

قد شن صلاح الدين على الصليبيين حروبا واسعة من أجل استخلاص إماراتإسلامية استولى عليها الصليبيون وأسسوا فيها إمارات صليبية مضى على استيلائهم عليهاقريبا من تسعين سنة كأنطاكية وطرسوس والرها وبيت المقدس وطرابلس ‏.‏‏.‏ لم يكن صلاحالدين ساذجا ضعيفا متهاونا فيدعو إلى حدود ما قبل ‏"‏ معركة ‏"‏ ما ، أو ‏.‏‏.‏ ‏"‏اتفاقية ‏"‏ ما ‏.‏‏.‏ ‏!‏‏!‏

لقد كان الحق الإسلامي في عقيدته مقدسا لا يقبل التفريط والمساومة‏!‏‏!‏
هكذا كان هذا الرجل العظيم ‏.‏ صلاح الدين الذي انتصر في حطينواسترد بيت المقدس ‏!‏‏!‏
وبوفاة صلاح الدين بقيت الدولة الأيوبية التي تنسب إليه تؤدي دورهاقريبا من ستين سنة ‏.‏

لكن هؤلاء الحكام كانوا أقل من صلاح الدين ، فلم يستطيعوا لعب الدورالذي لعبه ‏.‏‏.‏ وكان بعضهم متخاذلا يؤمن بإمكانية المفاوضات مع العدو الصليبيالتاريخي ، كالملك الكامل الذي استجلب سخط العالم الإسلامي كله ، حين قام بتسليمالقدس للصليبيين ، وقد تمكن الصالح أيوب الذي جاء بعده من استردادها ‏.‏

ومن الغريب أن هذه الدولة التي بدأت بعظيم من أعظم الرجال هو صلاحالدين ‏.‏‏.‏ وانتهت بملك عظيم كذلك هو الملك الصالح ، كانت نهايتها على يد امرأةمملوكة من هؤلاء اللائى يظهرن في عصور الضعف ، ويساعدن على سقوط الدول ‏.‏

إنها واحدة من هؤلاء النسوة القويات اللائى يجدن اللعب في خفاءالقصور ودستورها ، متجردات من كل خصائص الأنوثة الحقيقية ، مستغلات مظاهر هذهالأنوثة في القتل والتدمير ‏.‏‏.‏ إنها شجرة الدر ‏.‏‏.‏ التي قتلت ابن زوجها ‏"‏توران شاه ‏"‏ لكي تنفرد بالحكم ، ثم شربت من نفس الكأس حين قتلها المماليك أخذابثأر زوجها منها ‏.‏

وعجبا ‏.‏‏.‏ لقد قضي على الدولة التي قامت على أكتافها واحد منأعظم الرجال على يد مملوكة ـ مهما اختلفنا حولها ـ فإنها كذلك من أبرز نساء العالم‏.‏




من عوامل سقوط العباسيين


من أعرق الصفحات التي قدمناها للحضارة الإنسانية ، وللتاريخ البشري صفحة الدولة العباسية ‏.‏
خمسة قرون وأكثر ‏(‏ 132 هـ ـ 656 هـ ‏)‏ مرت على التاريخ البشري ،وهو يحني جبهته لهذه الدولة ‏.‏

وبالطبع ‏.‏‏.‏ فليس من خصائص المسيرة البشرية أن تظل على وتيرةواحدة ، وهكذا كان شأن الدولة العباسية في مسيرتها ، يتعاورها المد والجزر ، واختلف عليها الحماة بين أتراك وبويهيين وأتراك سلاجقة ، لكنها بقيت مع ذلك رمز الهيبة التاريخية التي تفرض نفسها على كل القوى ، مستمدة هذه الهيبة من رصيد الخلافة الإسلامية التي مثلت وحدة الوجود الإسلامي إلى فترة قريبة من عمر التاريخ ‏.‏

كان قيام هذه الدولة حركة سياسية قامت على تخطيط ، لعله لم يتوفرللمسلمين في كل تاريخهم ‏.‏‏.‏ دقة وعمقا ‏.‏‏.‏ وصبرا على النتائج ، واستغلالا لكل القوى وسرية ، وتوافر لكل مقومات النجاح ‏.‏
ثم كان السير التاريخي لهذه الدولة معجزة عجيبة ، فوسط بحار متلاطمة الأمواج، وعالم إسلامي فسيح لا يمكن ، بل يتعذر استمرار تماسكه ‏.‏‏.‏ وأعداء خارجيين من عناصر متباينة المذاهب والجنس والميول ‏.‏

وسط هذا كله شقت الدولة طريقها ‏.‏‏.‏ ولا شك في أنها كانت بينالحين والحين تتعرض لحركة تفكك من هنا، وحركة تمرد من هناك ، وبروز لحركة خروج في ناحية ثالثة ‏.‏‏.‏ وغلبة عنصر من العناصر في مكان رابع ‏.‏

ولكن مهما يكن ‏.‏‏.‏ فهذه هي طبيعة المسيرة البشرية ، ولم يقدم لناالتاريخ على كثرة ما قدم مدينة فاضلة خلت من كل النوازع البشرية وخلت من الصراع‏.‏‏.‏ والمد والجزر ‏!‏‏!‏
وعبر القرون الخمسة تقلب في الحكم عشرات من الحكام ‏.‏‏.‏ بلغواسبعة وثلاثين خليفة، أولهم أبو العباس السفاح ثم أبو جعفر المنصور ‏.‏‏.‏ وقد برزمنهم كثيرون كالمأمون والرشيد والمعتصم والواثق والمتوكل والمهدي ‏.‏

وكان آخرهم ـ ومن أشأمهم ـ أبو أحمد المستعصم الذي استسلم للتتار‏.‏
وظهرت أسر قوية وعناصر كبيرة سيطرت على الدولة أحيانا كالبرامكةوبني بويه والسلاجقة ‏.‏
وتمتعت دول كثيرة بالاستقلال الفعلي عن الدولة كالطولونيينوالإخشيديين في مصر ، وبني طاهر في خراسان ، وبني سامان في فارس وما وراء النهر ،والغزنويين في أفغانستان والبنجاب والهند ، وبني بويه ـ الذين لم يستقلوا وحسب ـ بلتحكموا في الخلفاء أنفسهم في شيراز في فارس ‏.‏‏.‏ ثم السلاجقة ‏.‏
وهكذا ـ كما ذكرنا ـ تعاورت كل ظروف المسيرة التاريخية هذه الدولة ذات القرون الخمسة ‏!‏‏.

وخلال رحلة الدولة العباسية الطويلة في التاريخ ، لم يجد المؤرخونبدا من تقسيم هذه الدولة إلى عصور ثلاثة ‏:‏ العصر الأول ‏(‏ 132هـ ـ 232 هـ ‏)‏وفيه كانت السلطة للخلفاء ما عدا المغرب والأندلس ‏.‏ والعصر الثاني ‏(‏ 232 ـ 590هـ ‏)‏ وفيه ضاعت السلطة من الخلفاء لتكون في يد الأتراك والبويهيين والعصر الثالث‏(‏ 590 ـ 656 هـ ‏)‏ وفيه عادت السلطة إلى أيدي الخلفاء في حدود بغداد وما حولها،دون بقية أملاك الخلافة التي سطا عليها الطامعون ‏.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


مماليك أبطال عين جالوت يسقطون


كانوا دائما أهل طعان ونزال ‏.‏‏.‏ كانوا أشقاء للسيف والرمح ، هو هويتهم وهو مؤهلهم للحياة والبقاء ‏.‏‏.‏ وعلى امتداد تاريخهم كان السيف مقرونا بهم‏.‏ وكانوا عضد الدولة الإسلامية في كثير من المواقف ، وكانوا حماتها من أعدائها‏.‏

وفي مقابل ذلك عاشوا ‏.‏‏.‏ وتحملتهم شعوب مصر والشام ، وسمحت لهم بالسيطرة عليها ‏.‏‏.‏ وهم بدورهم كانوا جيشها وأسطولها وحماتها أمام كل غزو خارجي، وكانوا يخضعون لتقاليد البلاد ولا يعرفون لهم ولاء إلا للدين الذي عاشوا به وربواعلى تعاليمه ، وإلا للسلطان الذي يحكم ‏.‏‏.‏‏.‏

ثم مع تطورهم الداخلي أصبح ولاؤهم للسلطان الذي يحكمهم منهم ‏.‏‏.‏
ولقد شكلوا مجتمعا ذا هوية خاصة ، له أسلوبه الخاص في الحياة ، وله تربيته الخاصة وله فكره الخاص ‏.‏‏.‏ لقد كان مجتمعهم أشبه ما يكون بالمجتمع العسكري أو المجتمع البحري الذي يعيش للبحر أو الجندية ، فالجندية عقله وهي عاطفته‏.‏‏.‏ ولا ولاء عنده لسواها ‏.‏

وعندما مات فجأة آخر سلاطين الأيوبيين الملك الصالح أيوب ‏.‏‏.‏تكتمت زوجه شجرة الدر الخبر لأن بلاد مصر كانت في حرب مع لويس التاسع الذي هزموأبيد جيشه في دمياط والمنصورة ، ثم استدعت الزوجة الملكة ابن زوجها ‏"‏ توران شاه‏"‏ لينقذ البلاد ، فلما جاء توران وأنقذ البلاد من الصليبيين ، وحاول أن يستأثربالسلطة دبرت المرأة قتله ‏.‏‏.‏

ثم أقامت نفسها بمساعدة المماليك ملكة على مصر ،وقد اختار المماليك كبيرهم عز الدين أيبك ليقوم بمساعدة ‏"‏ المملوكة ‏"‏ التي صارت‏"‏ ملكة ‏"‏ ‏(‏ شجرة الدر ‏)‏ في إدارة شؤون مصر ، وتطور الأمر فتزوجت شجرة الدرمن مساعدها عز الدين ، وتنازلت له عن السلطة ‏.‏
وهكذا تم تنازل آخر من ينتسبون إلى دولة الأيوبيين بنسب إلى كبيرالمماليك ، ومع أن شجرة الدر تعتبر البداية التاريخية لدولة المماليك ، لكن البدايةالأكثر عمقا وأحقية هي التي مثلها هذا التنازل ، ثم استأثر عز الدين أيبك بالسلطةسبع سنوات أحست فيها المملوكة القاتلة بأنها سلبت كل سلطة ، فقامت بقتل زوجهاالجديد مثلما قتل من قبل ابن زوجها القديم ‏.‏

لكن المماليك سرعان ما قتلوها ثأرا وانتقاما ‏.‏‏.‏ واستقر الأمرلدولة المماليك في مصر والشام ‏.‏
والمماليك قسمان ‏:‏ برجية نسبة إلى أبراج القلعة التي كانوا يسكنونفيها بالقاهرة ‏.‏‏.‏ وبحرية نسبة إلى جزيرة الروضة المطلة على النيل التي كانوايسكنون فيها كذلك ، ومن أشهر المماليك الأول برقوق ‏.‏‏.‏ وآخرهم قانصوه الغوريالذي سقط تحت سنابك خيل السلطان سليم سنة 1527م ‏.‏‏.‏

ومن أشهر المماليك البحرية عز الدين أيبك وبيبرس والمنصور قلاوون‏.‏‏.‏ وقد انتهى هؤلاء من قبل المماليك البرجية بحوالي قرنين وكان المماليك البرجية ـ أبطال عين جالوت ـ يمثلون امتدادهم التاريخي ‏.‏

لقد لعب المماليك البرجية بخاصة في تاريخنا دورا لم تقم به إلا دولقليلة في التاريخ ‏.‏‏.‏ لقد صدوا غارتين حضارتين من أكبر وأشهر الغارات التي عرفهاتاريخنا وتاريخ الإنسانية ‏.‏

كانت الأولى يمثلها زحف هولاكو الذي ينتمون إليه جنسيا ، لقد صدو عقيدتهم الإسلامية التي لم يعد لهم ولاء إلا لها ‏(‏ الحمد لله أن نظرية القوميةالعنصرية لم تكن ظهرت بعد ‏)‏ وقد وقفوا أروع وقفاتهم في صده في عين جالوت الشهيرةرافعين راية واإسلاماه ‏!‏‏!‏

ثم كانت الثانية في معاركهم الدائمة ضد الصليبيين الذين كانت لهم بقايا بعد صلاح الدين ، فعلى يد السلطانين المنصور قلاوون الذين تسلم الحكم سنة 678هـ والسلطان الأشرف خليل ـ الذي تولى الحكم سنة 689 هـ ‏.‏‏.‏ على يد هذين السلطانين ـ فضلا عن جهود بيبرس ـ تهاوت قلاع الصليبيين الباقية والتي كانوا قد تقدموا في بعضها بعد صلاح الدين كحصن المرقب وعكا وغيرهما ، وطويت على يد المماليك آخر صفحات الغزو الصليبي الذي استمر قرنين من الزمان وكان ذلك سنة 960 هـ ‏.‏
وقد تضافرت ظروف عالمية ، كاكتشاف رأس الرجاء الصالح ـ وظروفإسلامية كبروز الأتراك ـ ثم محمد علي ، وظروف داخلية كانقسام الأتراك على أنفسهم‏.‏



دول مغربية تسقط

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


سقوط الأغالبة في تونس

الحركات الانفصالية في العالم الإسلامي ارتكزت على عديد من الأسس المتباينة ، وجنحت كل منها إلى حجة تعطيها مشروعية الوجود والبقاء ، فبعضها قد التمس السبب في الانفصال من نزعة سياسية ، وبعضها قد التمسه من نزعة مذهبية ،وبعضها قد التمسه من نزعة قومية ، وبعضها قد التمسه من ‏(‏ ضعف الخلافة ‏)‏ ‏.‏
ولم نجد في تاريخ هذه الحركات ذلك الشجاع الصريح الذي يعلن أن رغبته في الانفصال ترجع إلى سبب حقيقي واحد هو الرغبة في الوصول إلى السلطة ‏.‏‏.‏ وتملك الحكم ‏.‏‏.‏ والمجد الأدبي والمالي ‏.‏
وفي فترة متقاربة بدأت الحركات الانفصالية تظهر في العالم الإسلامي، وكأنها خصيصة جديدة من خصائص التطور التاريخي لهذه الفترة ، فالأندلس انقسمت عن الخلافة العباسية بقيادة عبد الرحمن الداخل ‏(‏ صقر قريش ‏)‏ ومثلت بوجودها آخرومضة من ومضات وجود بني أمية ، وظلت باقية ثلاثة قرون تمثل هذه الومضة ، وانقسم بنوطاهر في خراسان انقساما تبعوا فيه دولة الخلافة العباسية عكس بني أمية في الأندلس ،وانقسم في مصر ابن طولون في تاريخ قريب من هذا ‏.‏

وكان لا بد للمغرب العربي ، وهو الأرض الواقعة كجسر تاريخي بين الامتداد العقائدي الذي وصل إلى مشارف باريس وبدأ ينحسر بعد موقعة بلاط الشهداء واستشهاد عبد الرحمن الغافقي ‏.‏‏.‏ بينه وبين مركز الإسلام الأصيل ومهبط الوحي وأرضالعرب أن تظهر فيه هذه الظاهرة ‏.‏
والحق أن الحركات الانفصالية في المغرب العربي كانت تملك المبرر في الانفصال ، فإن عمال بني أمية كانوا قد أساءوا السيرة فيهم وعاملوهم ‏"‏ كبربر ‏"‏أي كمواطنين من الدرجة الثانية ، كما أن أهل العراق بكل ما أثير بينهم من جدل كلام يوفتن عقائدية ‏.‏‏.‏ قد حملوا هذا الجدل وهذه الفتنة إليهم وحرضوهم على خلفاء بنيأمية ، وولدوا فيهم الرغبة في الانفصال ‏.‏ وعلى مشارف القرن الثالث الهجري كانت هناك دول ثلاث منفصلة تحكم المغرب العربي ولا تخضع للخلافة العباسية إلا اسما‏.‏‏.‏ وهي ‏:‏ الأدارسة والأغالبة والرستميون ‏.‏‏.‏ وكانت هذه الدول بوضعها ذاك تمثل الأرض القابلة لأي امتداد طموحي ‏.‏‏.‏ ووجد فيها الفاطميون فيما بعد الأرض الصالحة لغرس بذورهم ‏.‏
وكانت دولة الأغالبة التي قامت في تونس سنة 184 هـ أبرز الدول الانفصالية في المغرب العربي ‏.‏

وكان مؤسسها إبراهيم بن الأغلب الذي أرسله الخليفة العباسي هارون الرشيد لخلق الاستقرار في المغرب العربي في ظل حماية العباسيين ، يتمتع بقدر كبيرمن الشجاعة والذكاء ، وقد اتخذ إبراهيم مدينة القيروان عاصمة له ، وبعد وفاته ساربنو الأغلب على منواله في توطيد أمن المغرب وتقوية أسطوله وجيشه وتنمية موارده ‏.‏
وكان أبرز ما قدمه الأغالبة للإسلام هو فتحهم لصقلية وضمها إلى أرض الإسلام ، بقيادة قائدهم أسد بن الفرات في عهد أميرهم زيادة الله بن إبراهيم الأغلب، الذي تولى الحكم سنة 201 هـ ، كما أنهم تقدموا فاستولوا على جنوب إيطاليا ، ويقال‏:‏ إنهم واصلوا زحفهم حتى دقوا أبواب روما ‏.‏


وقد ازدهرت الحركة الاقتصادية والعمرانية في أفريقيا التونسية على عهدهم ، كما أن الأمن قد ساد البلاد وأصبحت تونس ـ على الجملة ـ عامرة مزدهرةازدهارا عظيما ‏.‏‏.‏ وقد أسسوا بالقيروان عدة مساجد لعبت دورا كبيرا في تدعيم الحضارة الإسلامية ، ومن أبرزها جامع الزيتونة الذي أصبح في المغرب كالأزهر في الشرق ولعب دورا مهما في الحياة العلمية الإسلامية ‏.‏


وقد اشتهر بعض ملوك الأغالبة بالقسوة الشديدة ، وكان سفك الدماءعندهم أسهل من شرب الماء ، ولعل هذا من أبرز ما أخذ عليهم ، وقد مد من عمرهم في المغرب انصراف الخلافة العباسية إلى مشكلاتها المشرقية ‏.‏‏.‏ وعدم قطعهم لكل أواصرالمودة مع الخلافة العباسية ، وبالتالي رضيت الخلافة في ظل ظروفها بالقدر الذي يدينون به بالطاعة لها ‏.‏ كما أسكتها انتصارات الأغالبة في معارك الجهاد ضد الصليبيين في أوروبا والساحل الجنوبي الأوروبي وجزر البحر الأبيض المتوسط ‏.‏

هذا كله قد غفر لهم بعض أخطائهم وجعلهم يعيشون أكثر من قرن من الزمان يحكمون تونس وملحقاتها ، ويحكمون صقلية ويفرضون هيبتهم على الدول الأوروبية‏.‏
لكن الدول الانفصالية لا يمكن أن تقف أمام الحضارات الجامعة التي تمثل كيانا وجوديا له أبعاده الحضارية المتكاملة ‏.‏
ومن هنا فلم يستطع الأغالبة الصمود أمام الفاطميين الذين برزوا فيالمغرب بقيادة داعيتهم أبي عبيد الله المهدي ‏.‏‏.‏ فسقطوا على يد الفاطميين هؤلاءسنة 296 هـ ‏.‏
قد سقطوا ـ أولا وقبل كل شيء ـ باعتبارهم حركة انفصالية لا تستطيع أن تصمد أمام كيان حضاري زاحف له راية الأيديلوجية يقف تحتها ، مهما اختلفنا فيأبعاد هذه الراية ‏.‏‏.‏ أو هذه الأيديلوجية ‏.‏


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


سقوط دولة الخوارج في الجزائر


منذ خرج ‏"‏ الخوارج ‏"‏ عن طوع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،وتسببوا في قتله على يد عبد الرحمن بن ملجم ، وهم يشكلون على امتداد التاريخالإسلامي المادة الخام لكثير من الحركات الثورية ‏.‏ لقد انتشر الخوارج على امتدادالأرض الإسلامية ولقد دخلوا في عديد من المعارك واجهوا في بعضها تصفية جسدية هائلة‏.‏‏.‏ لكنهم مع كل ذلك ـ ظلوا شعلة ثورة في الأرض الإسلامية ، وشعارهم قول أحدروادهم ‏"‏ قطري بن الفجاءة ‏"‏ ‏:‏


فصبرا في مجال الموت صبرا ** فما نيل الخلود بمستطاع


سبيل الموت غاية كـل حـي ** فداعيه لأهل الأرض داع


وبالطبع لم يكن المغرب الإسلامي ، وهو تلك الأرض الإسلامية العذارءليفلت من أيدي الخوارج ‏.‏

لقد حاولوا بكل الطرق أن يشكلوا على أرضه قوة إسلامية خارجية ينشرونمن خلالها مبادئهم الخارجية ‏.‏

وقد كان أهم بروز لهم سنة 122 هـ في طنج برئاسة ‏"‏ ميسرة المطغري‏"‏ ، وقد عرف المغرب من مذاهب الخوارج ‏:‏ الصفرية والإباضية ، وقد انتشرت الصفريةفي الجهات الغربية ، بينما انتشرت الثانية في النواحي الشرقية ، وكانت أكثر القبائلالبربرية ‏(‏ المغربية ‏)‏ الموالية للخوارج زناتة وهوارة ‏.‏


بيد أن حركاتهم ظلت حركات ثورية فوضوية ، لم يقدر لها إلى منتصفالقرن الثاني الهجري أن تنتظم في دولة ‏.‏‏.‏ ولذا فمعظم حركاتهم ماتت وكانت تذوبفي بوتقة المجتمعات المنظمة ، لا سيما وقد أصيبت كثير من حركاتهم بما أصيبت بهالحركات التي تقف على الطرف الآخر منهم ‏.‏‏.‏ أي أنهم أصيبوا بكثير من المغالاةوالتطرف ، والميل إلى نزعة التكفير وإراقة الدماء والقتل لأوهى الأسباب ‏.‏

لكن مع بروز سنة 144 هجرية بدا وكأن الخوارج يستمتعون بإقامة دولة مستقرة لهم بالمغرب ‏.‏

وقد نجح عبد الرحمن بن رستم الإباضي عبر سلسلة من المغامرات والتعرضللموت غير مرة ، والتحايل على جذب القبائل البربرية ‏.‏ نجح في إقامة دولة خارجيةتعتمد على البربر وعلى العرب والعجم وتتمركز في مدينة جزائرية يفصلها عن الصحراءالجزائرية أكثر من مائتي كيلو متر ، وتقع في منطقة النجود ، وتتبوأ مكانا جيدايحميها من الإغارات ، ويحميها كذلك من الشمس التي لا تكاد تظهر في سمائها ‏(‏‏!‏‏!‏‏)‏ وهي مدينة ‏"‏ تاهرت ‏"‏ ‏.


وقد نجح عبد الرحمن بن رستم هذا في توطيد دعائم دولته خلال الفترةالتي قدر له أن يحكمها ‏(‏ 144 ـ 168 هـ ‏)‏ وقد خلفه من بعده ابنه عبد الوهاب الذيبقي في حكم الدولة التي تنسب إلى أبيه ‏"‏ الدولة الرستمية ‏"‏ عشرين سنة ‏.‏‏.‏ ثم‏"‏ أفلح ابن عبد الوهاب ‏"‏ الذي عمر أطول مدة عمرها حاكم رستمي ، فقد بقي فيالحكم أكثر من خمسين سنة ‏(‏ 188 ـ 238 هـ ‏)‏ ، ثم تتابع في حكم الدولة الرستميةخمسة من الأمراء ‏(‏ أبو بكر بن أفلح ‏.‏‏.‏

فأبو اليقظان ، فأبو حاتم ، فيعقوب بنأفلح ، فاليقظان ابن أبي اليقظان آخر أمرائهم ‏)‏ والذي لم يتمتع بالحكم أكثر منعامين عاشهما في اضطراب ، ثم غلبه على أمره الشيعة الروافض وقتلوه في شوال سنة 296للهجرة ، وانتهت به الدولة الرستمية التي حكمت جزءا كبيرا من أرض الجزائر ‏"‏تيهارت وما حولها ‏"‏ قرنا ونصف قرن من الزمان ‏(‏ 144 ـ 296 هـ ‏)‏ ‏(‏ وكانظهورها الذي دعمه الرخاء الاقتصادي والاجتماعي أبرز مثل لبروز دولة خارجية ‏)‏ ‏.‏

إن الخوارج الذين اشتهروا بالحمية والتفاني في سبيل المبدأ ، قدتحولوا في ظل دولتهم الرستمية إلى رجال حكم ودولة أكثر منهم رجال عقيدة ودعوة ‏.‏


وقد عاشت طوائف كثيرة مختلفة النزعة في ظل دولتهم الرستمية حياةرغدة طيبة سهلة ‏.‏‏.‏ وبعد أن كان الخوارج أرباب سيف سقط السيف من يدهم منذ أبوبكر بن أفلح ، وقد رضوا بسلم يمكن لهم البقاء في حدود ما حول تاهرت ، عقدوه معجيرانهم الأغالبة والأدارسة ‏.‏

وجلي أن الذي لا يتقدم يكون عرضة للتأخر ‏.‏‏.‏ وهكذا تأخرالرستميون بعد أن فقدوا روحهم النضالية ‏.‏‏.‏ ودعنا من انحرافات كثيرة منهم لدرجةالمغالاة والتطرف ‏.‏‏.‏ ودعنا كذلك من سذاجة آخر ملوكهم ‏"‏ اليقظان ‏"‏ واضطرابالملك في يديه ‏.‏

لقد عمل ذلك عمله في سقوط الدولة الرستمية ‏.‏‏.‏ كما عمل في سقوطهاكذلك أخطر قانون من قوانين الحضارة ‏.‏‏.‏ وهو أن الدولة التي تفتقد راية حضاريةجديرة بالانتشار والبقاء ‏.‏‏.‏ دولة جديرة بالانحسار والفناء .





يتبع




رد مع اقتباس
إعلانات google

إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
۞۞۞۞ أى أكونت مسروق يدخل هنا سيرفر ( Mars ) ۞۞۞۞ matrix2010x Feronia 36 13-05-2011 12:59 PM
۞۞۞۞ رابطه عشاق نادي مانشستر يونايتد ۞۞۞۞ MrZema قـسـم الـريـاضـة الـعـامـة 1 31-05-2010 12:44 PM
۞۞۞۞ مسابقة أعلى DMG لأعضاء سرفر AlexandeR ۞۞۞۞ D00M Bellona 40 17-12-2009 12:14 AM




[ الساعة الآن : | بـتـوقـيـت الـقـاهـرة ]


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.