|
|
#1 | ||||||||||
![]()
|
خطاب الرئيس السادات في افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب في 16 أكتوبر 1973 بسم الله ... أيها الأخوة والأخوات كان بودي أن أجئ إليكم قبل الآن، التقي بكم وبجماهير شعبنا وامتنا، لكن مشاغلي كانت كما تعلمون وكما تريدون، واثق أنكم تقدرون وتعذرون، ومهما يكن فلقد كنت أحس بكم وبشعبنا وأمتنا معي في كل رأي وكنت أحس بكم وبشعبنا وأمتنا معي في كل قرار، كنتم جميعاً معي، فيما أخذته على مسؤوليتي تعبيراً عن إرادة أمة، وتعبيراً عن مصير شعب، ثم وجدت مناسباً أن أجئ إليكم اليوم أتحدث معكم ومع جماهير شعبنا ومع شعوب أمتنا العربية وأمام عالم يهمه ما يجرى على أرضنا لأنه وثيق الصلة بأخطر قضايا الإنسانية، وهي قضية الحرب والسلام ذلك لأننا لا نعتبر نضالنا الوطني والقومي ظاهرة محلية أو إقليمية لأن المنطقة التي نعيش فيها بدورها الإستراتيجي والحضاري في القلب من العالم وفي الصميم من حركته، ولأن الحوادث كبيرة ولأن التطورات متلاحقة ولأن القرارات مصيرية فإنني أريد أن أدخل مباشرة فيما أريد أن أتحدث فيه معكم وسوف أركز على نقطتين: الحرب والسلام. أولاً: الحرب لست أظنكم تتوقعون مني أن أقف أمامكم لكي نتفاخر معاً ونتباهى بما حققناه في أحد عشر يوماً من أهم وأخطر، بل أعظم وأمجد أيام تاريخنا، وربما جاء يوم نجلس فيه معاً لا لكي نتفاخر ونتباهى، ولكن لكي نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقة، ومرارة الهزيمة وآلامها، وحلاوة النصر وآماله. نعم سوف يجئ يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا في موقعه ... وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره، كيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء. ذلك كله سوف يجئ وقته وأظنكم توافقونني على أن لدينا اليوم من المشاغل والمهام ما يستحق أن نكرس له كل وقتنا وجهدنا، وإذا جاز لي أن أتوقف قليلاً وأنا أعلم أن بكم شوقاً إلى سماع الكثير فإنني أقول ما يلي: حاولت أن أفي بما عاهدت الله وعاهدتكم عليه أولاً. فيما يتعلق بنفسي فقد حاولت أن أفي بما عاهدت الله وعاهدتكم عليه حاولت أن أفي بما عاهدت وعاهدتكم عليه قبل ثلاث سنوات بالضبط من هذا اليوم، عاهدت الله وعاهدتكم على أن قضية تحرير التراب الوطني القومي، هي التكليف الأول الذي حملته ولاء لشعبنا وللأمة، عاهدت الله وعاهدتكم على أني لن أدخر جهداً، ولن أتردد دون تضحية مهما كلفتني في سبيل أن تصل الأمة إلى وضع تكون قادرة على دفع إرادتها إلى مستوى أمانيها، ذلك أن اعتقادنا دائماً كان ولا يزال أن التمني بلا إرادة نوع من أحلام اليقظة، يرفض حبي وولائي لهذا الوطن أن نقع في سرابه أو في ضبابه، عاهدت الله وعاهدتكم على أن نثبت للعالم أن نكسة 1967 كانت استثناء في تاريخنا وليست قاعدة وقد كنت في هذا أصدر عن إيمان بالتاريخ يستوعب 7000 سنة من الحضارة ويستشرف آفاقاً أعلم علم اليقين نضال شعبنا وأمتنا ليعلو عنها وللوصول إليها وتأكيد قيمتها وأحلامها العظمى، عاهدت الله وعاهدتكم على أن جيلنا لن يسلم أعلامه إلى جيل سوف يجئ بعده منكسة أو ذليلة، وإنما سوف نسلم أعلامنا مرتفعة هاماتها عزيزة صواريها، وقد تكون مخضبة بالدماء، ولكننا ظللنا نحتفظ برءوسنا عالية في السماء وقت أن كانت جباهنا تنزف الدم والألم والمرارة. ذلك قدري وقد حملته على كتفي عاهدت الله وعاهتكم على أن لا أتأخر عن لحظة أجدها ملائمة، ولا أتقدم عنها، لا أغامر، ولا أتلكأ، وكانت الحسابات مضنية والمسؤولية فادحة، لكنني أدركت كما قلت لكم وللأمة مراراً وتكراراً أن ذلك قدري وأني حملته على كتفي عاهدت الله وعاهدتكم وحاولت مخلصاً ان أفي بالوعد ملتمساً عون الله وطالباً ثقتكم وثقة الأمة وأني لأحمد الله. ثانياً: لقد كان كل شئ منوطاً بإرادة هذه الأمة، حجم هذه الإرادة وعمق هذه الإرادة وما كنا لنستطيع شيئاً وما كان أحد ليستطيع شيئاً لو لم يكن هذا الشعب، ولو لم تكن هذه الأمة لقد كان الليل طويلاً وثقيلاً ولكن الأمة لم تفقد إيمانها أبداً بطلوع الفجر، وإني لأ قول بغير إدعاء أن التاريخ سوف يسجل لهذه الأمة أن نكستها لم تكن سقوطاً وإنما كانت كبوة عارضة وأن حركتها لم تكن فوراناً وإنما كانت ارتفاعاً شاهقاً. لقد أعطي شعبنا جهداً غير محدود وقدم شعبنا تضحيات غير محدودة، وأظهر شعبنا وعياً غير محدود، وأهم من ذلك كله، أهم من الجهد والتضحيات والوعي، فإن الشعب احتفظ بإيمانه غير محدود، وكان ذلك هو الخط الفاصل بين النكسة وبين الهزيمة ولقد كنت أحس بذلك من أول يوم تحملت فيه مسؤوليتي وقبلت راضياً بما شاء الله أن يضعه على كاهلي، كنت أعرف أن إيمان الشعب هو القاعدة، وإذا كانت القاعدة سليمة فإن كل ما ضاع يمكن تعويضه، وكل ما تراجعنا عنه نستطيع الانطلاق إليه مرة أخرى. وبرغم ظواهر عديدة، بعضها طبيعي وبعضها مصطنع من تأثير حرب نفسية وجهت إلينا فقد كان سؤالي لنفسي ولغيري في كل يوم يمر هل القاعدة سليمة؟ وكنت واثقاً أنه ليس في قدرة أية حرب نفسية مهما كانت ضراوتها أن تمس صلابة هذه القاعدة. وما دامت القاعدة بخير فإن كل شئ بخير، وغير ذلك لن يكون إلاّ زوبعة في فنجان كما يقولون. لست أنكر أننا واجهنا مصاعب جمة، مصاعب حقيقية، مصاعب في الخدمات، مصاعب في التموين، مصاعب في الإنتاج، مصاعب في العمل السياسي أيضاً. وكنت أعرف الحقيقة ولكنني لم أكن في موقف يسمح لي بشرحها، كنت أعرف أننا نحاول أن نجعل الحياة مقبولة للناس، وفي نفس الوقت فإن علينا أن نحتاط لما هو منتظر، وكنت واثقاً أنه سوف يجئ يوم تظهر فيه الحقيقة لغيري كما كانت ظاهرة لي. وحين تظهر الحقيقة فإن الناس سوف يعرفون وسوف يقدرون، وأحمد الله. ثالثاً: ولقد كانت هناك إشارة واضحة إلى وجود تمزق في ضمير الأمة العربية كلها، وكنت أرى ذلك طبيعياً لأسباب اجتماعية وفكرية زادت عليها مرارة النكسة، كان هناك من يسألونني ويسألون أنفسهم، هل تستطيع الأمة أن تواجه امتحانها الرهيب وهي على هذه الحالة من التمزق في ضميرها؟ خطاب الكنيست خطاب الرئيس السادات فى الكنيست الإسرائيلى 20 نوفمبر 1977 السيد الرئيس أيها السيدات و السادة السلام عليكم .. ورحمة الله والسلام لنا جميعا .. باذن الله السلام لنا جميعا .. على الأرض العربية و فى إسرائيل .. وفى كل مكان من أرض هذا العالم الكبير المعقد بصراعاته الدامية , المضطرب بتناقضاته الحادة , المهدد بين الحين والحين بالحروب المدمرة , تلك التى يصنعها الإنسان ليقضى بها على اخيه الإنسان وفى النهاية , وبين انقاض ما بنى الإنسان وبين أشلاء الضحايا من بنى الانسان , فلا غالب ولا مغلوب , بل ان المغلوب الحقيقى دائما هو الإنسان .. ارقى ما خلقه الله .. الإنسان الذى خلقه الله – كما يقول غاندى قديس السلام – " لكى يسعى على قدميه " يبنى الحياه .. ويعبد الله " . وقد جئت اليكم اليوم على قدمين ثابتتين , لكى نبنى حياه جديدة لكى نقيم السلام وكلنا على هذه الأرض , ارض الله : كلنا مسلمون ومسيحيون ويهود .. نعبد الله ولا نشرك به احدا .. وتعاليم الله .. ووصاياه .. هى حب وصدق وطهاره وسلام . وإننى التمس العذر لكل من استقبل قرارى عندما اعلنته للعالم كله , أمام مجلس الشعب المصرى , بالدهشة , بل بالذهول بل أن البعض قد صورت له المفاجأة العنيفه أن قرارى ليس أكثر من مناورة كلامية للاستهلاك امام الرأى العام العالمى , بل وصفه بعض آخر بأنه تكتيك سياسى لكى اخفى به نواياى فى شن حرب جديدة . ولا أخفى عليكم أن أحد مساعدى فى مكتب رئيس الجمهورية أتصل بى فى ساعة متأخرة من الليل بعد عودتى إلى بيتى من مجلس الشعب , ليسألنى فى قلق : وماذا تفعل يا سيادة الرئيس لو وجهت اليك إسرائيل الدعوة فعلا فاجبته بكل هدوء : سأقبلها على الفور .. لقد أعلنت أننى سأذهب إلى آخر العالم . سأذهب الى إسرائيل لإننى أريد أن أطرح الحقائق على شعب إسرائيل . إننى التمس العذر لكل من أذهله القرار . أوتشكك فى سلامة النوايا وراء إعلان القرار فلم يكن أحد يتصور أن رئيس أكبر دولة عربية , تتحمل العبء الأكبر و المسئولية الأولى فى قضية الحرب و السلام , فى منطقة الشرق الأوسط يمكن أن يعرض قرارة بالاستعداد إلى الذهاب الى أرض الخصم . ونحن لا نزال فى حاله حرب , بل نحن جميعا لا نزال نعانى من أثار أربع حروب قاسية خلال ثلاثبن عاما , بل أن أسر ضحايا حرب اكتوبر 73 لا تزال تعيش مآسى الترمل وفقد الأبناء واستشهاد الأباء و الأخوات . كما اننى – كما سبق أن أعلنت من قبل – لم أتداول فى هذا القرار مع أحد من زملائى وأخوتى رؤساء الدول العربية , أو دول المواجهة .. ولقد اعترض من اتصل بى منهم بعد إعلان القرار , لأن حالة الشك الكاملة , وفقدان الثقة الكاملة , بين الدول العربية والشعب الفلسطينى من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى , لا تزال قائمة فى كل النفوس ويكفى أن أشهرا طويلة لم يحل فيها السلام , قد ضاعت سدى , فى خلافات و مناقشات لا طائل منها حول إجراءت عقد مؤتمر جنيف , وكلها تعبر عن الشك الكامل , وفقدان الثقة الكامله . ولكننى – أصارحكم القول بكل الصدق أننى اتخذت هذا القرار بعد تفكير طويل , وأنا أعلم أنه مخاطرة كبيرة , لأنه إذا كان الله قد كتب لى قدرى أن أتولى المسئولية عن شعب مصر , وأن أشارك فى مسئولية المصير بالنسبة للشعب العربى وشعب فلسطين , فإن أول واجبات هذه المسئولية أن أستنفذ كل السبل , لكى أجنب شعبى المصرى العربى , وكل الشعب العربى , ويلات حروب أخرى محطمة , مدمرة , لا يعلم مداها إلا الله . وقد اقتعنت بعد تفكير طويل , أن أمانة المسئولية أمام الله , وأمام الشعب , تفرض على أن أذهب الىآاخر مكان فى العالم .. بل أن أحضر إلى بيت المقدس , لأخاطب أعضاء الكنيست ممثلى شعب إسرائيل بكل الحقائق التى تعتمل فى نفسى , وأترككم بعد ذلك لكى تقررو لأنفسكم وليفعل الله بنا بعد ذلك ما يشاء . أيها السيدات والساده : إن فى حياة الأمم والشعوب لحظات يتعين فيها على هؤلاء الذين يتصفون بالحكمة و الرؤية الثاقبة أن ينظرو ا الى ما وراء الماضى بتعقيداته ورواسبه من اجل انطلاقة جسورة نحو آفاق جديدة . وهؤلاء الذين يتحملون مثلنا تلك المسئولية الملقاة على عاتقنا هم اول من يجب ان تتوفر لديهم الشجاعه لاتخاذ القرارات المصيرية التى تتناسب مع جلال الموقف , ويجب أن نرتفع جميعا فوق جميع صور التعصب وفوق خداع النفس وفوق نظريات التفوق البالية فمن المهم ألا ننسى ابدا أن العصمة لله وحده .. وإذا قلت إننى أريد أن أجنب كل الشعب العربى ويلات حروب جديدة مفجعة , فإننى أعلن أمامكم بكل الصدق , أننى أحمل نفس المشاعر وأحمل نفس المسئولية لكل إنسان فى العالم وبالتأكيد نحو الشعب الإ سرائيليى ضحيه الحرب : الانسان .. إن الروح التى تزهق فى الحرب , هى روح إنسان سواء كان عربيا او إسرائيليا .. إن الزوجة التى تترمل .. هى إنسانة من حقها أن تعيش فى أسرة سعيدة سواء كانت عربية او اسرائيلية .. |
||||||||||
|
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| وماذا بعد | lvtodie | قـسـم الاسـئـلـه و الاسـتـفـسـارات حـول الـلـعـبـة | 1 | 19-06-2012 09:49 PM |
| قالو عن القذافى | ™ └ Jo MaNsOuR ┘ ™ | بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود | 11 | 05-03-2011 10:37 AM |
| قالو عني | xlegendx | بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود | 7 | 04-01-2011 01:04 AM |
| وماذا بعد التخرج؟؟؟ | ♥ ♥.•°YoYo°•.♥ ♥ | بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود | 0 | 30-06-2010 02:14 PM |
| قالو عن الشجاعه | محسن الكاشف | بـعـيـدآ عـن سـيـلـك رود | 1 | 29-01-2009 10:23 PM |