26-03-2009, 06:26 AM
|
#38
|
|
|
• الانـتـسـاب » Nov 2007
|
|
• رقـم العـضـويـة » 5465
|
|
• المشـــاركـات » 2,793
|
|
• الـدولـة » Alexandria
|
|
• الـهـوايـة » SQL , C# C++ Pk2 , PSD
|
|
• اسـم الـسـيـرفـر » Private Server
|
|
• الـجـنـس » Male
|
|
• نقـاط التقييم » 13
|
|
|
|
[IMG]http://up111.***********/s/bulquljzly.gif[/IMG]
الفصـل السـادس: الوهــم .... والحقيقـة
حرب يونيو 67 دراسة وتحليل :
[IMG]http://up111.***********/s/bulquljzly.gif[/IMG]
تضافرت عوامل عديدة لإنجاح الجولة الثالثة بين مصر وإسرائيل التي رتبت لها إسرائيل ترتيباً محكما فحققت نصراً تاريخياً لم تكن تتوقع أن يكون بمثل هذا الحجم .. ورغم أن العوامل التي أدت إلى النصر لم تكن كلها إسرائيلية إلا أنها استطاعت أن تستغل بكفاءة عالية العوامل الخارجية متمثلا فى الموقف الأمريكي والسوفيتي، وأيضاً تستغل العامل الأهم وهو التقصير والإهمال المصري الذي فاق كل تصور.
العوامل السياسية والدولية فى حرب يونيو 67 :
الموقـف الأمريكـي :
لعبت الدول الكبرى على مر التاريخ الحديث دوراً هاماً فى أحداث المنطقة العربية وبخاصة مصر بحكم موقعها الجغرافي المتميز وحضارتها ودورها المؤثر فى المنطقة.. وأيضاً لقربها من مصادر الثروة البترولية. فاتفقت آراء الدول الكبرى على مر السنين على ألا تكون مصر قوية تتزعم المنطقة وتؤثر فى أحداثها. بدءاً من ضرب أسطول مصر فى عهد محمد على بواسطة أساطيل الدول الكبرى وحتى حرب 1956 والتي كانت خير مثال على ذلك، وإن كنا لم ندركه حق الإدراك ..
وعقب العدوان الثلاثي حل النفوذ الأمريكي عنوة محل النفوذ البريطاني الذي انتهى فى المنطقة وبدأت السياسة الأمريكية تخطط وترتب الأوضاع بما يخدم مصالحها ونفوذها.
ولما كانت مصر فى نهاية الخمسينيات والستينيات هي العقبة أمام النفوذ الأمريكي، فقد حاولت أمريكا احتواءها فى أول الأمر، لكن الرئيس جمال عبد الناصر كان يدرك تماماً أن تحقق مصالح أمريكا سيكون على حساب مصر فكان الصدام بينهما ..
كانت مصر قبل حرب يونيو 67 تتمتع بعداء الغرب والعديد من الدول العربية .. فالغرب كان يعتبر مصر هي مدخل أفريقيا والدول العربية وأنها منبع التيار الثوري الذي يهدد الأنظمة الموالية للغرب وأنها بارتمائها فى أحضان الاتحاد السوفيتي ستساعد على بسط النفوذ الشيوعي فى المنطقة مما يهدد المصالح الغربية وخاصة الأمريكية منها.
إحدى حاملات الطائرات الأمريكية المتمركزة فى شرق البحر الأبيض أثناء حرب يونيو 67
ولما فشلت محاولات احتواء مصر لم يكن أمام الغرب وأمريكا إلا إسقاط النظام المصري بالقوة. ولن نتكلم عن الدعم السياسي قبل وأثناء الحرب وقد تعرضنا له سابقاً، وإنما سنذكر بعض من الدعم العسكري الذي كان من العوامل الهامة والمؤثرة فى مجرى العمليات العسكرية .. فالسلاح الأمريكي انهمر على الجيش الإسرائيلي دون قيود أو محاذير كما وصف ذلك رابين حين قال أن مشتريات الأسلحة الأمريكية أصبحت أبوابها مفتوحة لنا لأقصى مدى .. كما وأن ترويض الرئيس جمال عبدالناصر فى فترة مايو قبل الحرب وإقناعه بالانتظار وتلقى الضربة الأولى كان هدية على طبق فضه للجيش الإسرائيلي .. ناهيك عن المعلومات التفصيلية الدقيقة عن القواعد والمطارات المصرية التي حصلت أمريكا عليها بواسطة أجهزتها المختلفة وقدمتها هدية أخرى إلى إسرائيل.
فالقوات الجوية الإسرائيلية لم تقم بطلعات الاستطلاع التي تمكنها من الحصول على هذا الحجم من المعلومات وبهذه الدقة عن القواعد والمطارات ومواقع الصواريخ أرض/جو المصرية .. وهناك العديد من الشواهد التي لا تقبل الشك على هذا الدعم.
- فى مساء 23 مايو 67 تمت طلعة استطلاع لمواقع الصواريخ أرض/جو المصرية وقد أطلق على طائرة الاستطلاع عدد من الصواريخ المصرية لكن لم تصب بأي منها نتيجة للتشويش الإلكتروني الذي قامت به الطائرة على مواقع الصواريخ ولم تكن إسرائيل تملك هذا النوع من الطائرات فى هذا الوقت.
- تواجد السفينة ليبرتى بأجهزة المراقبة والتنصت والتشويش المزودة بها فى منطقة أمام العريش دلالة أخرى كافية على الدعم والتواطؤ الأمريكي.
- قالت المصادر الإسرائيلية العسكرية والإعلامية أن إسرائيل استخدمت كافة ما تملكه من طائرات فى الضربة الجوية الأولى ضد مصر عدا 12 طائرة فقط لحماية إسرائيل، وكان التبرير أنها مغامرة محسوبة. لكن إسرائيل التي استعانت بإنجلترا وفرنسا عام 1956 لحماية سمائها لم تكن لتخاطر بمثل هذا إلا لأنها متأكدة أن هناك 2 حاملة طائرات أمريكية على بعد 70 كيلو متر من الشواطئ الإسرائيلية، عليهما طائرات جاهزة فى دقائق للطيران وحماية سماء إسرائيل إذا استدعى الأمر.
- فى يوم 7 يونيو1967 وصلت رسالة إلى الرئيس جمال عبد الناصر من الرئيس الأمريكي جونسون بواسطة السفير السوفيتي بالقاهرة يخبره فيها بأن هناك طائرتين قتال أمريكيتين عبرتا منطقة القتال اضطراراً للقيام بمهمة عاجلة لا شأن لها بالقتال الدائـر بيـن مصر وإسرائيل .. كانت الرسالة تحاول نفي اشتراك أو دعم أمريكا فى القتال لصالح إسرائيل ..
- ما الذي أوجد الطائرات الأمريكية أصلاً على مقربة من منطقة القتال ؟؟
- ما هي المهمة التي كانت تستدعي مرور طائرات قتال للمنطقة والحرب دائرة فيها منذ يومين ؟؟
كان من الصعب على مصر أن تثبت اشتراك أمريكا فى القتال. لكن لظروف لا نعلمها صدرت هذه الرسالة من الرئيس الأمريكي لكي يؤكد ويوثق اشتراك أمريكا فى هذه الحرب.
وهكذا تولى الجانب الأمريكي دعم إسرائيل سياسياً وعسكرياً بينما تولى الاتحاد السوفيتي الجانب الآخر وهو مصر.
الموقـف السوفيتـي :
رغم صفقة الأسلحة التي تمت بين مصر وروسيا عام 1954 ثم التحول الاشتراكي والاتجاه إلى النظام الشمولي الذي ساد مصر بنهاية الخمسينيات والستينيات. لم يكن الاتحاد السوفيتي يقنع بهذا القدر من التحول بل كان يبغي أن تصبح مصر ومن ورائها باقي دول المنطقة دولا تدور فى فلكها على غرار أوروبا الشرقية .. كما كان ينظر إلى الرئيس جمال عبد الناصر على أنه الحاجز الأكبر فى بسط النفوذ السوفيتي فى المنطقة العربية والأفريقية.
- ولو تناولنا الدور السوفيتي فى حرب يونيو67 فلابد وأن نعود إلى عشر سنوات قبل بداية الحرب ونؤكد على نقص قطع غيار المعدات العسكرية وكذا حجب الأسلحة المتطورة عن عمد للقوات المسلحة المصرية. ويكفي أنه فى عام 1966 كان موضوع قطع الغيار والأسلحة المتطورة يثار على أعلى المستويات من الجانب السوفيتي لكن دون استجابة وتجلي هذا فى أوضح صوره فى موقف الدفاع الجوي المصري الذي كان يعاني من الكفاءة القتالية المنخفضة لعدم وجود رادارات كشف منخفضة ووسائل اتصال وقيادة وسيطرة .. كما طلبت مصر مراراً طائرات استطلاع حديثة للقصور الواضح فى المعلومات، لكن هذا الطلب لم يكن بأفضل من الطلبات السابقة.
- ثم جاء مايو 67 ليكشف عن الدور السوفيتي فى ذلك الفخ الذي تم نصبه لمصر.. بدأ بتلك المعلومات الزائفة التي تم دسها على القيادة السياسية والعسكرية فى مصر والإلحاح عليها بأن هناك حشوداً إسرائيلية على سوريا .. وهي معلومات ثبت زيفها بتقارير مراقبي الأمم المتحدة على جبهة سوريا وبالفريق أول محمد فوزي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية .. لكن الاتحاد السوفيتي كان يدفع مصر إلى حرب وهو يدرك تماماً بأنها غير مستعدة لهذه الحرب .. وكيف تدخل حرب ولها فى اليمن 40% من قواتها البرية ؟؟.. كان الاتحاد السوفيتي يعرف أن مصر سوف تهزم فى هذه الحرب، وأن قواتها المسلحة ستفقد الكثير من معداتها وأسلحتها. وهنا ليس أمام مصر إلا استعواض خسائرها وهنا يتمكن الاتحاد السوفيتي من فرض سيطرته التامة على مصر..
- دليلنا على ذلك تلك المقابلة الشهيرة التي تمت بين الرئيس عبد الناصر والسفير السوفيتي فى القاهرة فى الثالثة فجر السابع والعشرين من مايو حين شعر بأن مصر يمكن أن تقوم بالضربة الأولى - رغم أنها لم تكن لتغير من نتيجة الحرب - مطالباً بعدم الهجوم على إسرائيل، وقد حصل على تأكيد واضح بأن مصر لن تقوم بالضربة الأولى، وكان هذا ما تبغيه وتطلبه إسرائيل.
- استغرقت فترة التوتر ما بين إعلان الطوارئ وقيام الحرب 20 يوماً، دارت فيها أحداث ورسائل ولقاءات وتحركات بين مصر والاتحاد السوفيتي .. لكن لم يثبت فى أي مرجع عسكري أو إعلامي كتب عن تلك الحرب أن الاتحاد السوفيتي أمد مصر بأي معلومات عن الجيش الإسرائيلي طوال تلك الفترة. هل كانت كل المعلومـات المتوفرة لدى السوفيت هي فقط الحشود الإسرائيلية على الجبهة السورية..؟؟
بل وإن الوفد المصري برئاسة السيد شمس بدران وزير الحربية الذي كان فى موسكو يوم 27 مايو طلب من مصر قيام الرئيس عبد الناصر بالضغط حتى تستجيب القيادة السوفيتية لطلبات الوفد .. وبالفعل أرسل عبد الناصر رسالة إلى بريجينيف أسفرت عن تأجيل اجتماع القيادة السوفيتية مع الوفد المصري.
وتداولت القيادة السوفيتية فيما بينها وعادت للاجتماع بالوفد المصري وأسفر الاجتماع بعد التأجيل والمداولة عن تنفيذ عقود قديمة يتم تسليمها فوراً .. أما عقود عام 1968 فيتم تسليمها خلال شهرين .. وبالنسبة للمطالب الجديدة التي قدمها الوفد المصري فوعد السوفيت بدراستها والرد عليها فى أقرب فرصة.
وهكذا اتفقت مصالح الدولتين العظيمتين على ضرب مصر وتدمير قواتها المسلحة وإسقاط القيادة السياسية فيها.
السياسة الإسرائيلية فى حرب يونيو 1967 :
رغم أن ظروفاً كثيرة ساعدت إسرائيل إلا أن القيادة السياسية بها سعت إلى هذا النصر فعملت الكثير من أجله فكان طبيعياً أن يدين لها .. ولكن غير الطبيعي أن يتحقق النصر الإسرائيلي بمثل هذا الحجم وبمثل هذه السرعة.
كان وضوح الهدف لدى الدولة الإسرائيلية كافة, من أبرز العوامل المؤثرة فى هذه الحرب.. الاستراتيجية ثابتة فى :
- إسرائيل دولة لابد وأن تتوسع.
- لا حروب داخل أرض إسرائيل وإنما نقل المعركة من اللحظة الأولى إلى أرض العدو.
- الحرب لا تفرض على إسرائيل وإنما هي التي تحدد وتقرر موعد الحرب.
القيادة السياسية تعمل من أجل هدف واضح يجرى الترتيب له فى نظام وتنسيق تام لعشر سنوات قبل الحرب .. السياسة تمهد للعسكرية وتخلق لها الظروف الملائمة، والعسكرية تنفذ مطالب السياسة وطموحها. وقد وصف الكاتب الإسرائيلي يوسف عفرون هذه بصورة دقيقة حين قال : أنه لولا العمل السياسي الدائب الذي سخر لخدمة السياسة الحربية وأدى إلى تنفيذ صفقات ضخمة من الأسلحة والمعدات الحربية سبقت العمل العسكري وكانت من الدوافع الأساسية لتنفيذه. لولا ذلك لما استطاع الجيش الإسرائيلي أن يشن حرب 1967. فإن الدبابات والطائرات التي أدت إلى النصر لم تهبط على الجيش الإسرائيلي من السماء بل كانت ثمرة تخطيط دقيق وعمل شاق لسنوات طوال.
كانت القيادة السياسية الإسرائيلية تعمل طوال عشر سنوات تحت مسلمات غير قابلة للنقاش ولم تكن يوما محل خلاف بين أي من المسئولين اليهود. كان أهم تلك المسلمات هو التوسع شيء حتمي والحرب لابد منها ولا محال ..
يقول بن جوريون فى مذاكرته "أمامكم الإعلان الأمريكي للاستقلال ليس به أي ذكر لحدود أرضية .. ولسنا ملزمين بتعيين حدود للدولة".
استوعبت القوات الجوية الإسرائيلية بعد عام 1956 المطلوب منها تماماً، وظهر إلى الوجود مبدأ الاعتماد على النفس وأصبح هو العقيدة الأساسية التي يعمل الجميع تحت ظلها. وفى سبيل تحقيق الهدف المطلوب تكاتفت الجهود السياسية مع العسكرية. وإيماناً بالدور الهام والخاص الذي ستقوم به القوات الجوية فى الحرب، قامت القيادة السياسية بتكليف جهاز المخابرات الإسرائيلي بالحصول على طائرة القتال المعادية التي تشكل تهديداً للطائرات الإسرائيلية أثناء تنفيذ مهامها .. ونجحت بالفعل المخابرات الإسرائيلية فى تجنيد طيار عراقي وهبط بطائرته المقاتلة طراز ميج21 وقد أفاد ذلك القوات الجوية الإسرائيلية حيث تم تدريب الطيارين الإسرائيليين على نقاط الضعف والقوة فى الطائرة المقاتلة الميج21.
ولوضوح الهدف أمام القيادة السياسية والعسكرية كان العمل يجرى فى توافق تام خاصة فى الفترة التي شهدتها المنطقة عام 1966 وبداية عام 1967 التي تصاعدت فيها أعمال اختراق الطائرات والاشتباكات المدبرة التي يعقبها تصريحات ملتهبة. وكان قمة توافق العمل السياسي والعسكري تلك المعارك الجوية المدبرة التي نشبت بين السلاح الجوي الإسرائيلي والسوري فى أبريل 1967 وما أعقبه من تصريحات مدروسة للسياسيين.
وقد أشرنا فى أحداث شهر مايو أثناء فترة التوتر على واقعة الاجتماع الشهير الذي تم بين الرئيس الأمريكي جونسون مع ابا ابيان وزير الخارجية الإسرائيلية الذي لم يكتف بتأييد عام من الرئيس الأمريكي وإنما استفسر مستوضحا عن تدخل أمريكي واستخدام كل ما تملكه أمريكا من وسائل لمساندة إسرائيل ومن إجابة جونسون الذي قال نعم .. نعم .. نعم وضع تحتها خطوطاً للتأكيد .. نفهم كيف كان وزير الخارجية يعمل لخدمة إسرائيل سياسياً وعسكرياً.
وأيضاً طوال فترة مايو وأول يونيو67 كان الاتصال مستمر بين مجلس الوزراء الإسرائيلي وهو القيادة السياسية فى الدولة وبين إسحاق رابين رئيس الأركان ومعه العديد من جنرالات الجيش .. كما وأن بن جوريون رغم أنه كان خارج الحكومة وكذا مناحم بيجن وموشى دايان اجتمعوا مرات عديدة بل وأن إسحاق رابين استشار معلمه وأستاذه بن جوريون فى مجريات الأمور وقتها .. وحين اتفقت الآراء بعد تلك الاجتماعات على الحرب ومهاجمة مصر تشكلت وزارة ائتلافية ممثلة لكل القوى السياسية لكي تقود إسرائيل فى تلك المرحلة المصيرية.
يتبع ,,
[IMG]http://up111.***********/s/bulquljzly.gif[/IMG]
|
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة Sa Vi ; 27-03-2009 الساعة 05:25 AM
|