عرض مشاركة واحدة
قديم 26-03-2009, 06:18 AM   #28

Sa Vi
عضو سوبر





• الانـتـسـاب » Nov 2007
• رقـم العـضـويـة » 5465
• المشـــاركـات » 2,793
• الـدولـة » Alexandria
• الـهـوايـة » SQL , C# C++ Pk2 , PSD
• اسـم الـسـيـرفـر » Private Server
• الـجـنـس » Male
• نقـاط التقييم » 13
Sa Vi صـاعـد

Sa Vi غير متواجد حالياً



افتراضي




[IMG]http://up111.***********/s/6clia10q29.gif[/IMG]

السياسة الأمريكية فى خدمة إسرائيل :

[IMG]http://up111.***********/s/6clia10q29.gif[/IMG]

بينما الهجمات المصرية والإسرائيلية متبادلة بالمدفعيات والصواريخ والطائرات، كانت الجهود السياسية والدبلوماسية تلعب دورها في خلفية مشهد القتال الذي كان متواصلاً لأكثر من عام. صدر القرار242 من مجلس الأمن، وتعين السفير جونار يارنج مندوباً من الأمم المتحدة لتنفيذ هذا القرار. واستمر طوال عام ونصف تقريباً وهو يقطع آلاف الأميال بين مصر وإسرائيل ونيويورك دون نتيجة أو بارقة أمل في نجاح محتمل.

كان التنسيق الإسرائيلي- الأمريكي محكما،ً فاصبح يارنج وكأنه يدور حول نفسه. إسرائيل متمسكة بأن القرار لا يقول بالانسحاب من كل الأراضي، وأن الحدود الآمنة لإسرائيل ليست هي حدود 4 يونيو، والتفاوض لابد وأن يكون مباشراً مع مصر. وأمريكا ألقت بكل ثقلها لكي يستمر احتلال اسرائيل للأراضي العربية. أما الاتحاد السوفيتي الذي هو حليف لمصر فلم يكن متحمساً للمطالب العربية بتحرير كل الأراضي المحتلة، وإن كان يردد ويقول بأن من حق أصدقاؤه العرب أن تعود إليهم الأرض المحتلة.
وبالتوازي مع مهمة يارنج كانت هناك مباحثات أمريكية - سوفيتية للوصول إلى حل لمشكلة الشرق الأوسط. كانت أمريكا فيها تعرض وتتبنى مطالب إسرائيل مستغلة في ذلك التردد الذي كانت عليها القيادة السوفيتية. وعلى التوازي أيضاً بدأت مباحثات بين الدول الأربع الكبرى (أمريكا - روسيا - فرنسا - إنجلترا) لإنقاذ مهمة يارنج من الفشل الذي يلوح، والتي قال عنها كيسنجر "لقد انقضي عام وربع العام على تجوال السفير يارنج ولم يحقق شيئاً.إن عربته غائصة في الوحل ولن تتحرك بقوتها الذاتية". وكان الموقف العربي على المستوى السياسي باهتاً وضعيفاً، إلا من بصيص أمل هو حرب الاستنزاف التي تخوضها مصر بعزم وثبات.
وتصديقاً لما سبق نقرأ في مذكرات إسحاق رابين سفير إسرائيل في الولايات المتحدة بعد يونيو67، وسنكتفي بالقليل من القراءة الذي يكشف الكثير.. يقول "عاد نيكسون من أوروبا بعد أن أجرى محادثات مع الدول الحليفة للولايات المتحدة. وبصفته معجباً جداً بالرئيس ديجول تساءلت : هل ينتظرنا خطر بسبب تأثر مواقفه من مواقف الرئيس الفرنسي ؟
فطمأنني كيسنجر قائلاً : إن الرئيس لم يطلع الزعماء في أوروبا على خطط أمريكية لحل أزمة الشرق الأوسط ولكنه قال لديجول وغيره : إن الولايات المتحدة تعارض الحل المفروض، ومتمسكة بالتزاماتها لحماية أمن إسرائيل.
وابتسم كيسنجر عندما قال : إن الرئيس ديجول شرح للرئيس نيكسون بأن جميع مواقف فرنسا في الشرق الأوسط لا يقصد بها سوى 00 جلب الخير على إسرائيل".

ولنرى ما وصلت إليه السياسة الأمريكية في تبنى موقف اسرائيل ومحاولة فرضه على مصر بكل الطرق.. يقول رابين "وفى 15 يناير 1969 تنفست الصعداء، فقد سلم راسك (وزير الخارجية الأمريكي) إلى تشارينكوف المفوض السوفيتي فى واشنطن رسالة هامة جداً جاء فيها : إنه يمكن التوصل إلى سلام فقط عن طريق التفاوض بين الأطراف في الشرق الأوسط (يعني بالأطراف مصر وإسرائيل) ويجب على الأطراف أن يتفاوضوا، ويمكن أن يفعلوا ذلك تحت إشراف طرف ثالث.
يجب أن توقع الأطراف معاهدة يلتزم بها كل طرف نحو الآخر.

لا يوجد التزام لانسحاب إسرائيلي شامل.
إذن لقد قبلت الولايات المتحدة في هذه المرحلة بجوهر المواقف الإسرائيلية
، وعلى الرغم من أنها لم تحدد بدقة ماهية السلام، ولم تفصّـل عناصره الحقيقية فإنها لم تبق أدنى شك حول ضرورة الانتقال من حالة وقف إطلاق النار إلى حالة السلام".
بهذا الاعتراف الصريح ومن رابين، نجد أن مهمة يارنج ما كانت إلا مضيعة للوقت، وأن الدور الأمريكي ضد مصر مازال مستمراً منذ 1967. ولهذا لم يعول الرئيس عبد الناصر كثيراً على الجهود الدبلوماسية، بل كان مدركاً الدور الأمريكي وكذا الدور السوفيتي، وإنما تماشى معها لكسب الوقت فقط حتى تجهز القوات المسلحة للمعركة الحاسمة.

العين بالعين .. والقصف بالقصف : لم تهتز مصر أو تفقد تركيزها بإشراك الطيران الإسرائيلي في حرب الاستنزاف. بل تصاعدت وتيرة العمليات المتبادلة.. فقامت القوات المصرية في ليلة 10/11 أغسطس 1969 بمهاجمة النقط القوية الإسرائيلية في الدفرزوار والفردان في وقت واحد. وجاء الرد الإسرائيلي بالإغارة ليلة 27/28 أغسطس على معسكر منقباد في منطقة أسيوط، متسللاً من منطقة البحر الأحمر بطائرات هليكوبتر حتى قرب المعسكر وقامت بإنزال بعض مدفعيات الهاون التي قصفت المعسكر وأحدثت به بعض الخسائر.
لكن في يوم 9/9/1969 قام العدو الإسرائيلي بغارة كبيرة على منطقة الزعفرانة جنوب السويس بعيداً عن الاشتباكات الدائرة في جبهة القناة.. قامت الضفادع الإسرائيلية بإغراق 2 لنش طوربيد متمركزان في مرسى السادات لتأمين عملية إبرار بحري، ثم قامت بإنزال سرية دبابات (10 دبابة) مدعمة بوحدة من المشاة الميكانيكي على الشاطئ الغربي لخليج السويس. ثم زحفت هذه القوة براً في اتجاه الزعفرانة فلم تجد إلا نقطة حرس الحدود (5 فرد) استشهدوا جميعاً. ثم قامت بتدمير موقع رادار مصري.
كانت إسرائيل تبغي دعاية إعلامية على مستوى ضخم من هذه الغارة، فتعين الجنرال إبراهام آدان قائداً لهذه الغارة. واصطحب معه كاميرات ومصورين قاموا بالتقاط فيلم دعائي أطلق عليه اسم "غزو مصر" وتم عرضه في وسائل الإعلام الإسرائيلية والعالمية مرات متلاحقة بصورة مثيرة . وقد استمرت قوة الإغارة 6 ساعات على الشاطئ الغربي تحت حماية كثيفة من الطيران الإسرائيلي ثم انسحبت.
سمع الرئيس عبد الناصر بخبر الإغارة في العاشرة صباحاً وكان يتابع مناورة تدريبية لفرقة مدرعة وبصحبته الفريق أول/ فوزي، فكان طبيعياً أن يقطع برنامجه ويعود إلى القاهرة وهو في أشد حالات الضيق. وطلب توجه رئيس الأركان فورا إلى منطقة الزعفرانة للوقوف على ما حدث في الإغارة، وموافاة الرئيس بالموقف . وفى الثانية ظهرا اتضح أن اللواء/ أحمد إسماعيل يتابع الموقف من مكتبه في القاهرة، لهذا وللتقصير الواضح في الدفاع عن المنطقة قام الرئيس عبد الناصر بإعفاء اللواء/ أحمد إسماعيل من منصبه وتعين اللواء/ محمد صادق رئيساً للأركان وإعفاء اللواء بحري/ فؤاد ذكري قائد القوات البحرية وتولي بدلاً منه اللواء بحري/ محمود فهمي.
وكان طبيعياً أن ترد مصر على عملية الزعفرانة بعملية مماثلة. حتى تعي إسرائيل أن مصر لا تفزع أو تروع من هذه العمليات. وأن الحرب سجال وجيش إسرائيل الذي لا يقهر كما يقولون، يمكن أن يتلقى ضربة تلو ضربة من القوات المصرية. فقامت في 1/10/1969 قوة من المجموعة 39 قتال محمولة بطائرات هليكوبتر، ومجموعة أخرى محمولة في زوارق بحرية، بالنزول والإبرار على الشاطئ الشرقي لخليج السويس في منطقة رأس ملعب. وتقدمت المجموعتان على الطريق الساحلي حتى رأس مطارمه حيث قامت المجموعتان بنسف الطريق وزرع 14 لغماً نتج عنها تدمير 3 عربة مدرعة ودبابة وجرح وقتل 10 أفراد ، وعادت القوة سالمة دون أي تدخل من قوات العدو.
وتكررت الهجمات المصرية على نقاط العدو في جبهة قناة السويس طوال شهري أكتوبر ونوفمبر، في 16 نوفمبر 1969 كانت إحدى عمليات الكتيبة 43 صاعقة بهدف خطف أسير. وتم التدريب على التفجير بعبوات خاصة حتى يتبقى أفراد من الدورية الإسرائيلية أحياء يمكن أسرهم. وقام المقدم/ صالح فضل قائد مجموعة الصاعقة بتمثيل دور عربة العدو بنفسه حتى يتأكد من دقة تنفيذ العملية. ولما تم التفجير في التدريب تعرض المقدم/ صالح لبعض الإصابات، لكنه اطمأن إلى حسن إعداد وتجهيز العملية. وفى موعد التنفيذ عبرت قوة هجوم مكونة من عشرة أفراد بقيادة ملازم أول/ معتز الشرقاوى، وقوة ساترة من عشرة أفراد بقيادة نقيب/ حمدي الشوربجى.. تم العبور في الثانية صباحاً ووصل أفراد الصاعقة إلى موقع الكمين واتخذوا أماكنهم. وكان أهم ما يشغل بال الجميع هو الإخفاء والتمويه حتى لا يكتشف العدو مكان الكمين. وفى الصباح مرت طائرة الاستطلاع الإسرائيلية التي كانت تمسح الجبهة ولم تكتشف الكمين وفى الساعة 12 ظهراً ظهرت عربة جيب أمام الكمين وتم التفجير، واندفع أفراد الكمين نحو العربة فوجدوا الأربعة ركاب في العربة قد قتلوا. واتضح من التفتيش أن هذه العربة كان فيها جنرال جافيتش قائد قطاع جنوب سيناء ومعه السائق واثنان من الحرس، وتم إحضار محفظته وشنطة وثائق علاوة على رتبته العسكرية وعادت القوة كلها سالمة.
وفى المقابل كرر العدو هجماته على الأهداف المنعزلة في منطقة البحر الأحمر. فهاجم فنار أبو الدرج ومنطقة رأس شقير. كان العدو الإسرائيلي يهدف من تلك الهجمات إجبار مصر على نشر قوات كبيرة جنوب السويس، حتى يخف الضغط عليه في جبهة القناة. ونجح في إسقاط 2 طائره ميج21 وهى تهبط بمطار الغردقة بعد طلعة تدريب.
وجاءت نهاية عام 1969 حافلة بالنتائج وبأسلوب الأداء الراقي للقوات التي تشترك في الهجوم على العدو. فما أن صدرت أوامر قائد الجيش الثاني اللواء/ عبد المنعم خليل إلى الفرقة الثانية المشاة بالتخطيط والتجهيز لعملية عبور أكبر من الدوريات، حتى تسابقت الوحدات تتنافس على من سيقوم بالتنفيذ.
وفى 6 ديسمبر مساءً عبرت سرية مشاة مدعمة القناة (أكثر من 100 ضابط وفرد) وقامت بالهجوم على النقطة القوية جنوب البلاح. وكانت إسرائيل تقوم بسحب معظم أفراد النقطة لحمايتهم من الهجمات المصرية وتكتفي بعناصر الحراسة والمراقبة فقط، الذين فروا هاربين بمجرد أن اكتشفوا عبور القوة المصرية إليهم. وقامت القوة باحتلال النقطة وقام أفراد القوة برفع علم مصر لأول مرة على أرض سيناء.
وفى الصبـاح اندفع العدو بقواته، محاولاً استرداد النقطة ومعتقداً أنها إحدى الدوريـات. لكن السرية قامت بصد الهجوم بكفاءة عالية، مما جعل العدو يتراجع وينتظر. وفى الظهيرة اتصل قائد الجيش الثاني طالباً من الفريق أول/ فوزي أن تستمر القوة هناك، حيث أنها مدعمة بالنيران من الضفة الغربية. لكنه رفض هذا الطلب وأمر بعودة السرية إلى الغرب بعد أن حققت مهامها باقتدار. وتم تنفيذ الانسحاب في مساء 7ديسمبر، لكن العلم المصري ظل مرفوعاً حتى وقف إطلاق النار في أغسطس 1970. حيث كانت تحميه نيران قواتنا من الضفة الغربية. حقاً أنهم جند من السماء.
واختتم العام 1969 بعملية رائعة، فقد دفع اللواء 117 مشاة مجموعة من 2 ضابط + 3 فرد عبروا قبل فجر 14 ديسمبر إلى الضفة الشرقية. وقاموا برص 4 لغم على الطريق وحفروا حفرا شخصية اختبئوا فيها طوال نهار 14 ديسمبر حتى الساعة الخامسة مساءً. حين مرت عربة مدرعة انفجر فيها أحد الألغام وقتل ثلاثة أفراد وتم أسر أول ضابط إسرائيلي يدعي "دان افيدان" الذي ظل يصرخ مردداً طوال طريق العودة "أنا ما ليش دعوة بالحرب أنا ضابط إداري".
وفى ليلة 23/24 ديسمبر هبطت 2 طائره هليكوبتر بجوار محطة رادار في منطقة على شاطئ خليج السويس وتمكن العدو من تفكيك المحطة وتحميلها في الطائرتين إلى إسرائيل، لأن الخبراء السوفيت أفادوا بأن تكون الحراسة ووسائل الدفاع حول الموقع الهيكلي لخداع العدو، وترك الموقع الحقيقي دون حراسه أو دفاع.
وفى ختام العام كانت العمليات الإيجابية المصرية قد بلغت 44 عملية مقابل 28 عملية إسرائيلية. عدا أعمال القوات البحرية التي سنعرضها تفصيلاً على حده.
وفى مساء 6 يناير 1970 تم عقد اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية برئاسة الرئيس عبد الناصر لمدة ثلاثة أيام. بهدف أن يكون الرئيس على علم كامل بالموقف العسكري، وأن يجتمع بقادة أفرع القوات المسلحة وقادة الجيوش والمناطق العسكرية. ويقول الفريق أول/ فوزي عن هذا الاجتماع "وكنت قد قدمت للرئيس موقف القوات المسلحة عموماً حتى آخر عام 1969 .. ذاكراً الانتهاء من بناء حجم القوات المسلحة المقرر في الخطة، عدا النقص المطلوب استكماله من الطيارين والطائرات القاذفة طويلة المدى للردع الجوي، كذلك النقص الظاهر في قوات ومعدات الدفاع الجوي. وذكرت إحصائية عام 1969 وهي :
قام العدو بحوالي 3500 طلعة طائرة لضرب وسائل الدفاع الجوي وقواته وقوات الجبهة. وأمكن للعدو تدمير 2 سرية مدافع 37مم، 10 مدفع ميدان، 19 مدفع مضاد للدبابات. وكانت خسائرنا في الأفراد 16 ضابط + 150 رتب أخرى استشهاد أما الجرحى فكانوا 19 ضابط + 299 رتب أخرى.
وقامت قواتنا الجوية بعدد 2900 طلعة جوية للحماية منها 170 طلعة طائرة هجوم ضد أهداف أرضية، 70 طلعة استطلاع جوي. كما تمت 22 معركة جوية اشتركت فيها 110 طائرة مقاتلة مصرية ضد 130 طائرة إسرائيلية. وكانت خسائرنا 23 طائرة وخسائر العدو 14 طائرة

يتبع ,,

[IMG]http://up111.***********/s/6clia10q29.gif[/IMG]



التعديل الأخير تم بواسطة Sa Vi ; 27-03-2009 الساعة 05:08 AM