عرض مشاركة واحدة
قديم 16-08-2014, 04:19 AM   #8

ST0P_IM_T0P
عضو سوبر



الصورة الرمزية ST0P_IM_T0P


• الانـتـسـاب » Jun 2012
• رقـم العـضـويـة » 101343
• المشـــاركـات » 2,247
• الـدولـة » اطفيح _ الجيزة
• الـهـوايـة » حاليا مفيش
• اسـم الـسـيـرفـر » No Server
• الـجـنـس » Male
• نقـاط التقييم » 80
ST0P_IM_T0P جـيـد

ST0P_IM_T0P غير متواجد حالياً



افتراضي








هي أجسام صغيرة يعتقد بأنها قد تركت منذ بداية تكون النظام الشمسي قبل 4.6 بليون سنة، وهي أجسام صخرية ذات أشكال مستديرة أو شاذة الاشكال، تمتد مسافة عدة مئات من الكيلومترات ولكن أكثرها صغير الحجم.

ويقع حزام الكويكبات في منطقة بين كوكب المريخ وكوكب المشتري. ويسمى الحزام الرئيسي لتميزه عن حزام كايبر Kuiper وسحابة أورت. ويعتبر الكوكب القزم سيرس Ceres هو أكبر الأجرام في هذا الحزام حيث تمثل كتلته لوحده حوالي 25 % تقريبا من كتلة الحزام، وتعتبر الكويكبات بالاس وهايجيه وفيستا بالإضافة إلى سيرس أكبر الكتل، وتتراوح أحجام كويكبات الحزام من حجم سيرس Ceres كأكبر جرم فيه إلى حبيبات مثل جزيئات الغبار. أكثر من 150 كويكب معروف حاليا يمتلك رفيق أو أكثر له مثل الأقمار التابعة، كما ان هناك ثنائيات أيضا ( كويكبين متساويين في الحجم ويدوران مع بعضهما البعض مثل النجوم الثنائية).

وتتخذ معظم الكويكبات أشكالا غير منتظمة، إلا أن بضعها يأخذ الشكل الكروي تقريبا، يملأه الحفر في أغلب الأحيان. وتدور الكويكبات في مدارات إهليجية حول الشمس، كما انها تدور حول نفسها، بدورات غير منتظمة.

وعلى خلاف للتصور الشائع كما تصورها الأفلام أن تلك المنطقة من الصعب تجاوزها حيث تتبعثر فيها الأجرام بصورة عشوائية، ولكن حزام الكويكبات هي في واقع الأمر في معظمها فارغة. فتلك الأجرام تنتشر على مساحة ضخمة جدا، مما يجعل تواجد كل جرم منهم بعيدا عن الأخر وتمر المركبة الفضائية بكل سهولة خلال ذلك الحزام.

المعروف حاليا من تلك الكويكبات يصل إلى مئات الآلوف منهم، منهم أكثر من 200 كويكب قطرها أكبر من 100 كيلومتر، وخلال دراسة إحصائية بالموجات تحت الحمراء أظهرت أن حزام الكويكبات يحتوي ما بين 700,000 إلى 1.7 مليون كويكب ممن يبلغ قطرها كيلومتر أو أكثر.

ويقدر العلماء أن كتلة حزام الكويكبات مجتمعة هي بحدود 4٪ من كتلة قمر الأرض، تشكل أكبر أربعة أجرام فيها (سيريس، فستا، بالاس، و هايجيه Hygiea) ما مجموعه نصف كتلة الحزام. إلا أن العلماء يعتقدون أن الحزام الحالي لايحتوي سوى على جزء صغير من كتلة الحزام الأصلية عند التشكل. كما أن عمليات المحاكاة الحاسوبية تشير إلى أن حزام الكويكبات الأصلي عند تشكله قد يعادل كتلة كوكب الأرض، ولكن بسبب الاضطرابات الجذبية تمت عمليات طرد لمعظم المواد من الحزام خلال حوالي مليون سنة بعد التشكل، وتبقي فقط أقل من 0.1٪ من الكتلة الأصلية، وبعد ذلك ظل توزيع حجم الحزام مستقر نسبيا، حيث لم تكن هناك زيادة كبيرة أو نقصان مؤثر في حجم الكويكبات الرئيسي الحزام.







تصنيف الكويكبات

تصنف الكويكبات إلى ثلاثة أصناف حسب تركيب الكويكب:

النوع سي (C) إشارة إلى كلمة Carbonaceous وتعني فحمي.
وهذا النوع من الكويكبات هو أكثر الأنواع شيوعا حيث تمثل 75% من الكويكبات، ومن المحتمل أنها تتكون من التراب وصخور السيليكات وهذه الأنواع تبدو مظلمة. وهي الأجسام الأكثر قدما في نظامنا الشمسي وتتواجد بالقرب من مدار المشتري.
النوع إس (S) إشارة إلى كلمة Silicaceous وتعني سيليكاتي.
ويتكون هذا النوع من الكويكبات من أحجار السيليكات وحديد النيكل. وتتواجد بكثرة في منتصف الحزام وتمثل حوالي 17% من حزام الكويكبات.
النوع إم (M) إشارة إلى كلمة Metallic وتعني معدني.
كويكبات هذا النوع تتكون من حديد النيكل، وتمثل ما نسبته أقل من 10% من الكويكبات المكتشفة.
النوع في (V) هي الكويكبات البازلتية. والحرف V إشارة إلى الكويكب فيستا الذي يعتقد أنه الوحيد تقريبا في إحتوائه على البازلت.
طبقا لنظريات تشكل الكويكبات فإن الأجرام الكبيرة مثل فيستا أو أكبر ينبغي أن تحتوي على قلب ووشاح، والتي من المفترض أن تتكون أساسا من الصخور البازلتية، ولكن الملاحظات تشير إلى أن 99% من المواد البازلتية المتوقعة مفقودة. وحتى عام 2001 كان يعتقد أن معظم الأجرام البازلتية المكتشفة في حزام الكويكبات ناتجة من الكويكب فيستا. ولكن اكتشاف الكويكب ماجنيا 1459 Magnya والذي هو ذو تركيب الكيميائي يختلف قليلا عن الكويكبات البازلتية الأخرى التي اكتشفت حتى ذلك الحين، مما يدل على وجود نشأة مختلفة. وقد تعززت هذه الفرضية من خلال اكتشاف المزيد في عام 2007 حيث تم إكتشاف اثنين من الكويكبات في الحزام الخارجي هما كوماكاري 7472 Kumakiri و (10537) 1991 RY16، مع اختلاف تراكيب بازلتية مختلفة عن تلك التي مصدر نشأتها من الكويكب فيستا، وهذين الأخيرين هما الكويكبات من نوع V التي تم إكتشافها فقط في الحزام الخارجي حتى الآن.

ويعود سبب إختلاف تراكيب الكويكبات إلى البعد وطبيعة تشكلهم بعيدا أو قريبا من الشمس. فبعض الكويكبات واجهت درجات حرارة عالية بعد تشكلهم وذابوا جزئيا وتمركز الحديد في قلب الكويكب مما أجبر الحمم البركانية بالخروج إلى السطح. مثل هذا الكويكب هو شاهد على ماحدث في بداية تكون المجموعة الشمسية وكويكب فيستا هو خير دليل باق إلى يومنا هذا.







نظريات تكون الكويكبات

حتى الأن يوجد أكثر من نصف مليون كويكب معروف، ومازال عددهم أكثر بكثير ومتوزعون على نحو واسع في مساحة تقدر بنحو من مليون إلى ثلاثة ملايين كيلومتر، وتتواجد في موقع داخل النظام الشمسي بحيث يبدو وكأن هناك قفزة بين الكواكب. ويعتقد العلماء بأن هذا الحطام قد يكون بقايا كوكب والذي تحطّم مبكرا في بداية تكون النظام الشمسي. مثلما كان تفسير هينريتش اولبرس Heinrich Olbers في عام 1802 بأن هذا الحزام قد تشكل بفعل إنفجار كوكب قديم، لربما نتيجة إنفجار داخلي أو بتأثر كم وحجم ضخم من المذنبات قبل ملايين السنين. ولكن بالتفسير الحديث للعلماء بأن ذلك خطأ أو إن ذلك لم يحدث حيث أن تحطم كوكب يتطلب كمية هائلة جدا من الطاقة، إضافة إلى الكتلة الإجمالية المنخفضة للحزام والتي تعتبر أقل من كتلة قمر الأرض، مما عزز ذلك رفض نظرية هينرتش.

ويعتقد العلماء الأن أن تلك الكويكبات السابحة في ذلك المدار قد تشكلت فرادى ولم تكن كوكب مطلقا، وإن حدث خلال ملايين السنين وأن اندمجت بعض الكويكبات بعضها ببعض نتيجة للتصادمات فيما بينهم. كما يعتقد بأن الكواكب القزمة ضمن هذا الحزام قد تشكلت بنفس الطريقة. وقد اعطيت عدة ألاف من هذه الكويكبات الأكبر أسماء، يوضح الجدول في الاسفل بعض أسماء وصفات بعض تلك الكويكبات.










مصدر للشهب والنيازك

كثرة الكويكبات وتمركزها في منطقة واحدة يجعلها منطقة نشطة ويعرضها للكثير من التصادمات المتكررة فيما بينها، مما يجعل أجزاء من حطام تلك الاصطدامات سببا في كثير من الشهب والنيازك التي تدخل الغلاف الجوي للأرض. ومن بين 50,000 نيزك وجد على الأرض حتى الآن، يعتقد أن حوالي 99% منهم قد يكون مصدرها هو حزام الكويكبات.

وهناك دراسة خرجت في سبتمبر 2007 اقترحت أن حادث التصادم الكبير الذي مر به الكويكب بابتستينا 298 Baptistina أرسل عددا من نواتج ذلك الإصطدام خلال النظام الشمسي الداخلي. ويعتقد أن آثار هذه الشظايا قد تكون السبب في حفرة تايكو على سطح القمر والحفرة تشيكشالوب Chicxulub crater في المكسيك، والتي كانت لها تأثير هائل ويعتقد بأنها التي تسببت في انقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة.
الحفرة الناتجة عن إرتطام نيزك يفوق قطره 10 كيلومتر في المكسيك والذي يعتقد أنه سبب إنقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة







الكويكبات القريبة من الأرض

تتواجد بعض الكويكبات في مدارات قرب الأرض فيما يسمى أجرام قرب الأرض Near Earth Objects (NEOs) ، وتحديدا هي الكويكبات والمذنبات التي يمكنها الاقتراب إلى مسافات قريبة من مدار الأرض، أي بحدود مسافة حوالي 45 مليون كيلومتر. وهي تتراوح في حجمها من صغيرة في حجم أمتار إلى كبيرة في حدود 40 كيلومترا لأكبر الكويكبات القريبة من الأرض وهو جانيميد Ganymed 1036. الغالبية العظمى من الأجسام القريبة من الأرض هي أصغر من كيلومتر، ومن المتوقع أن يكون حجم حوالي 15,000 منها في حدود 140 متر (أي بحجم ملعب ونصف لكرة القدم)، وأكثر من مليون كويكب ذات أحجام في حدود 30 متر (أي حوالي ثلث ملعب لكرة القدم).


يراقب العلماء عن كثب تلك الكويكبات وخاصة التي من الممكن تتقاطع في مدارتها مدار الأرض. حيث قد تشكل تلك الأجرام خطرا كبيرا علينا فيما لو تقاطعت تلك المدارت في نفس الوقت مع مدار الأرض وتستخدم التليسكوبات البصرية إضافة إلى الرادارات في إكتشاف ومراقبة أية أخطار محتملة، إلا أن فرص إصطدام كويكب بالارض يعتبر إحتمال ضعيف جدا، لكن البعض منها يقترب فعلا من الأرض، مثل هارمس Hermes (يقترب بمسافة 777,000 كيلومتر).

ومن ضمن 600,000 كويكب تقريبا في النظام الشمسي هناك حوالي 10,000 من تلك الكويكبات والمذنبات التي يمكن أن تمر بالقرب من الأرض. وما يقرب من 10% منها تعتبر في الحجم أكبر من كيلومتر - وهو الحجم تقريبا الذي يمكن أن تؤدي الى نتائج كارثية فيما لو إصطدم بالأرض. ومع ذلك فقد كانت نتائج برنامج ناسا لرصد الأجرام القريبة من الأرض Near-Earth Object Observations (وإختصارا NEOO) أن أيا من الكويكبات الكبيرة تلك لا تشكل حاليا تهديدا على الأرض، ولكن ما زال هناك عددا لا بأس به غير مكتشف.

وتقسم الكويكبات القريبة من إلى الأرض إلى عدة مجموعات طبقا لنصف المحور الرئيسي ومدارها حول الأرض.

كويكبات أتين هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (آتون 2062 والذي اكتشف في 7 يناير 1976، بواسطة اليانور هيلين Eleanor F. Helin).

هي كويكبات تعبر مدار الأرض، ولكنها على العكس من كويكبات ابوللو، فهي تقضي معظم وقتها داخل مدار الأرض، حيث أنها في الأوج أكبر من وحدة فلكية واحدة، على الرغم من نصف المحور الرئيسي أقل من وحدة فلكية.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 751 كويكب من هذا التصنيف.

كويكبات ابوللو
هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (1862 أبوللو الذي تم اكتشافه من قبل كارل رينموث Karl Reinmuth في عام 1932.

هي كويكبات تعبر مدار الأرض ولكنهم يقضون معظم وقتهم خارج مدار الأرض. فهي لها مدارات أوسع من الأرض، حيث يبلغ نصف المحور الرئيسي لها أكبر من وحدة فلكية واحدة، ولكنها في الحضيض أقل من أوج الأرض. مما يجعل بعضها قريبة جدا من الأرض، والذي يجعلها خطرا محتملا على كوكبنا (أقل إنحراف من مدارها خلال عبورها يسبب خطرا على الأرض).

ويعتقد أن ما تعرضت له بلدة لتشيليابينسك في الاورال المنطقة الجنوبية من روسيا في 15 فبراير 2013 حين أنفجر نيزك فوق المدينة، واسفر عن اصابة ما يقدر بنحو ألف شخص، إضافة إلى كسر النوافذ وتدمير لبعض المباني، كان السبب هو نيزك من تصنيف الكويكبات أبوللو.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 5,214 كويكب من هذا التصنيف. وأكبر جرم في هذه المنطقة هو الكويكب هو سيزيف 1866 Sisyphus، التي يبلغ قطره حوالي 10 كيلومترا.


كويكبات عمور
وأخذت التسمية بعد إكتشاف الكويكب عمور 1221 بواسطة أوجين ديلبورت Eugène Joseph Delporte في عام 1932.

وهي مجموعة من الكويكبات والتي تقترب من مدار الأرض ولكن لا تعبره أو تتقاطع معه. ومعظم كويكبات هذا التصنيف تتقاطع مع مدار المريخ. ويعتقد أن قمري المريخ ديموس وفوبوس هما من كويكبات هذا التصنيف والتي جذبها كوكب المريخ في مداره.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 3,613 كويكب من هذه المجموعة.
أما الكويكب الأكثر شهرة في هذه المجموعة هو إيروس 433، وهو أول كويكب تدور حوله ويهبط على سطحه مسبار بشري في مهمة فضائية هي نير-شوماخر NEAR Shoemaker.










مهمات فضائية لدراسة الكويكبات
أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عدة مهمات لمتابعة ودراسة تلك الكويكبات. مركبة جاليلو الفضائية حلقت قرب الكويكب كاسبراGaspra في عام 1991 وإدا Ida في عام 1993، ومهمة دراسة المذنب نير- شوماكر NEAR-Shoemaker قامت بالمرور ودراسة الكويكب ماتيلد Mathilde وإيروسEros ، ومهمة ديب سبيس واحد (Deep Space 1) و ستار دست Stardust كلاهما قاموا بدراسة عدد من الكويكبات.
وفي عام 2005 قامت المركبة الفضائية اليابانية Hayabusa بالهبوط على كويكب قرب الأرض يسمى إتوكاوا Itokawa لجمع عينات. وعادت المهمة بنجاح إلى الأرض في يونيو 2010، ويدرس العلماء حاليا تلك الجزيئات التي تم جمعها، وقد كانت هذه المهمة هي الأولى من نوعها في الهبوط وجمع عينات والإقلاع من سطح كويكب.

وتعتزم ناسا إطلاق مسبار فضائي في عام 2016 إلى كويكب من أكثر الكويكبات القريبة من الأرض خطورة وإسمه بينو 101955 Bennu، هذه البعثة المسماه أوزوريس ركس OSIRIS-Rex ستكون بمثابة مستكشف للمركبات الفضائية التي سوف تصمم في المستقبل لإكتشاف أية أجرام قد تهدد الأرض، كما أعلنت مؤخرا أنها بصدد تطوير أول بعثة طموحة من نوعها لتحديد والتقاط وحتى نقل كويكب من مداره، تستخدم فيها تكنولوجيات غير مسبوقة فضلا عن دمج أفضل العلوم والتكنولوجيا وقدرات الاستكشاف البشري والاعتماد على الابتكار من ألمع العلماء والمهندسين في العالم، والتي تدل على طموح لما يمكن للانسان ان يفعله في الفضاء.

وبصرف النظر عن عملية رصد التهديدات المحتملة، دراسة تلك الكويكبات والمذنبات يتيح للعلماء فرصة ثمينة لمعرفة المزيد عن أصل النظام الشمسي، ومصدر المياه على الأرض، وحتى أصل الجزيئات العضوية التي تؤدي إلى تطور الحياة.


القطر
بالكيلومتر
متوسط المسافة
من الشمس كم
تاريخ
الاكتشاف
إسم الكويكب
180
2,051,900,000
1977
شيرون
Chiron
246
513,000,000
1861
سيبيلي
Cybele
182
413,000,000
1856
دافين
Daphne
336
475,400,000
1903
دافيدا
Davida
226
465,500,000
1857
دوريس
Doris
114
385,400,000
1850
إيجريا
Egeria
174
405,900,000
1860
إلبس
Elpis
33
172,800,000
1898
إيروس
Eros
114
407,100,000
1857
إجينيا
Eugenia
272
395,500,000
1851
إنوميا
Eunomia
248
472,100,000
1854
إمفروسيني
Euphrosyne
312
463,300,000
1858
اوربا
Europa
190
466,600,000
1862
فيريا
Freia
20
330,000,000
1916
جاسبرا
Gaspra
192
362,800,000
1847
هيبي
Hebe
430
470,300,000
1849
هيجبا
Hygiea
334
458,100,000
1910
إنترامنيا
Interamnia
204
356,900,000
1847
إيرس
Iris
244
399,400,000
1804
جونو
Juno
188
435,300,000
1852
كاليبو
Kalliope
61
290,000,000
1885
ماتيلدا
Mathilde
522
414,500,000
1802
بالاس
Pallas
264
437,100,000
1852
بسيكي
Psyche
272
521,500,000
1866
سيلفيا
Sylvia
4.6 x 2.3 x 1.9
375,800,000
1989
توتاتس
Toutatis
525
353,400,000
1807
فيستا
Vesta










المذنبات

منذ عهد قريب إعتقد العديد من الناس أن المذنبات نذير شؤم او إشارة لحدث سيئ على وشك أن يحدث، لم يكن يعرف البشر الية حركة الأجسام في السماء، لذا فمشاهدة مذنب لابد وأنه كان يسبب القلق، وهناك العديد من السجلات التاريخية والقطعة الفنية التي تسجل ظهور المذنبات وربطهم بأحداث فظيعة اصابتهم مثل الحروب أو الثورات.

ومع تقدم العلوم اصبحنا نعرف أن تلك المذنبات ما هي إلا كتل من الثلج والغبار التي تعبر مركز النظام الشمسي بشكل دوري من مكان ما في دوراتها الخارجية، وبعض المذنبات تكرر زياراتها، وعندما تقترب المذنبات بما فيه الكفاية من الشمس، تبدأ حرارة الشمس في تبخير المذنبات، مما يجعلها مرئية بفضل الغبار الناتج عن عملية التبخير وذيل الغاز الذي احيانا ما يكون بطول ملايين الكيلومترات.


خارج النظام الشمسي أو بعيدا عن الشمس تبقى المذنبات في حالة تجمد لكونها بعيدة عن تأثير حرارتها، لذلك فإن رؤيتهم من الأرض تكون صعبة جدا أو مستحيلة بسبب صغر الحجم. ومع أنه بوجود تلسكوب هابل قد تم إحصاء عدد من نوى المذنبات الخاملة في حزام كيوبر ، لكن هذه الإحصاءات لم تؤكد بشكل مستقل للكثير منها إلى الآن.

بين عامي 1985-1986 زارت المركبة الفضائية جيتو
Giotto المذنب المشهور هالي في أخر زيارة لهالي إلى النظام الشمسي الداخلي، في عام 1994 أصبح مذنب شوماكر ليفي محصورا بجاذبية المشتري وهبط وتحطم في المشتري.


في 1996 و 1997 شاهدنا مذنب هياكوتاك
Hyakutake ومذنب هال بوب Hal-Bopp، وقد كان مذنب هال بوب أحد ألمع المذنبات التي شوهدت من الأرض، مذنب لينر Linear إكتشف في عام 1999 وأقترب من الشمس في يوليو 2000. مركبة الفضاء ستاردست Stardust تتبعت هذا المذنب في يناير 2004 وجمعت عينات من المذنب للعودة بها إلى الأرض.


إن أحدث مهمة للمذنبات هي روزيتا
Rosetta وستهبط على سطح مذنب يسمى تشريموف-جيراسمينكو Churyumov Gerasimenko .







تركيب المذنب

يتكون المذنب من جزئين رئيسيين هما النواة وهو الجزء المركزي وتحيط به غيمة أو هالة من الغبار والغاز وكذلك ذيل طويل أيضا من الغاز والغبار.

نواة المذنب

هي الجزء المركزي الرئيسي للمذنب، وهو الجزء الصلب منه، مكون من نوع خاص من الغبار الذي يطلق علية الغبار المنفوش، لأنه يمكن أن يكون ذو وزن خفيف وملئ بالفتحات كالإسفنج، وفتحات الإسفنج هذه مملوئة بالثلوج في الغالب من الماء وثاني أكسيد الكربون (الثلج الجاف) وأول أكسيد الكربون.

أمدت دراسة نواة كلا من المذنب هال بوب والمذنب هيكوتيك العلماء بأفكار جديدة حول تركيب وتطور المذنب، ولكنهم ما زالوا لا يعرفون هل النواة صلبة جدا مثل الأرض الصلبة أم ناعمة وقابلة للكسر مثل كرة الثلج، نأمل ان تمدنا مهمة روزيتا القادمة وهبوطها على سطح المذنب بمعلومات لإكتشاف كم مدى صلابته.

نواة مذنب تيمبل 1 Tempel

وعندما يقترب اي مذنب من الشمس، يبدأ بالتبخير وتشكيل غيمة وذيل بشكل مدهش، توضح الصورة الملتقطة للمذنبات بأن التبخير قد يحدث فقط في أماكن معينة في النواة، وهذه البقع من التبخير تدعو "النفاثات"، مذنب هالي كان له ثلاث نفاثات متميزة على سطحه عندما إقترب من الشمس في عام 1986.


الهالة والذيل

عند دخول المذنب النظام الشمسي الداخلي، يسبب إشعاع الشمس تبخير المواد الخفيفة التي يحويها المذنب وتخرجها خارج النواة، وتكون محملة بالغبار. هذا الغبار والغاز الذي يحيط بالمذنب ينتشر حوله بشكل كبير مسببا يتشكل غلاف جوي ضعيف جدا حول المذنب يسمى الهاله أو الغيمة، أما القوة التي تقع على تلك الغيمة (الهالة) من ضغط الإشعاع والرياح الشمسية تسببان في تكون ذيل طويل وهائل، والذي يكون ممتدا خلف المذنب وبعيدا عن الشمس.

عندما مرور المذنب من خلال النظام الشمسي الداخلي تسبب الشمس لمعان كلا من الهالة والذيل ويصبح المذنب مرئي بسهولة من على الأرض، حيث أن الغبار يعكس ضوء الشمس مباشرة والغازات تتوهج بسبب التأين.
الفرق بين الذيل الغازي وذيل الغبار
Image Credit : University of Hong Kong

قد تكون أكثر المذنبات ضعيفة جدا ولا تري بالعين المجردة وتحتاج في هذه الحالة إلى مساعدة منظار لنتمكن من رؤيتهم، لكن في بعض الحالات قد يظهر مذنب عندما يكون أقرب من مداره أو أكبر في حجمه ويصبح لامعا يكفي لرؤيتة بالعين المجردة، أو قد يتعرض المذنب إلى إنفجار ضخم ومفاجئ يتسبب في زيادة حجم الهاله بشكل مؤقت نتمكن خلالها من رؤيته بسهولة، مثلما حدث مع مذنب هولمز
Holmes في عام 2007.


علاقة المذنبات بزخات الشهب

تترك المذنبات أثرها خلال مرورها داخل النظام الشمسي نتيجة لتناثر الغبار من خلال الذيل، وإذا مر طريق المذنب بمدار الأرض، فإن في تلك الحالة ستكون هناك زخات من ذلك الغبار تجذبه الارض خلال مرورها من ذلك القطاع. مثل شهب الجوزاء Orion التي تحدث في اكتوبر كل عام والتي اصلها مذنب هالي.







تصنيف المذنبات

اغلب المذنبات لها مدارات إهليليجية والذي يأخذهم في جزء من مدارهم قريبا من الشمس، وتصنف المذنبات في أغلب الأحيان طبقا لطول فتراتهم المدارية، فكلما كانت الفترة أطول كلما إستطال المدار الاهليجي أكثر.

مذنبات الفترة القصيرة

وهي مذنبات لها فترات مدارية أقل من 200 سنة، ويدورون في مدارات في نفس الإتجاه مثل الكواكب، وتمتد مدارات تلك المذنبات إلى منطقة الكواكب الخارجية (المشتري وما بعده)، مثل مذنب هالي الذي يتخذ مدارا يبعده قليلا بعد مدار كوكب نيبتون، ومذنب إنكي
Encke الذي له مدار لا يبعد كثيرا عن المشتري.


وتقسم مذنبات الفترة القصيرة إلى قسمين:-

- عائلة المشتري: والتي لها فترات أقل من 20 عام.
- عائلة هــــــالي : والتي لها فترات بين 20 و 200 عام.

مذنبات الفترة الطويلة

وهي مذنبات مرتبطة بالقوة الجذبية للشمس ولكن لها مدارات شاذة جدا، وتتراوح فتراتهم من 200 سنة إلى الآف أو ملايين الاعوام. وتكون مداراتهم عادة أبعد بكثير من مدار الكواكب الخارجية.






مذنبات الزيارة الواحدة

وهي تشبه مذنبات الفترة الطويلة، لكن له مدار إهليجي عندما يدخل في النظام الشمسي الداخلي. وقد يؤثر الجذب من احد الكواكب العملاقة في تغير مداراتهم، وعندما تخرج إلى النظام الشمسي الخارجي تكون مداراتهم إهليليجية جدا تأخذهم وراء سحابة أوورت
Oort Cloud.


ومن الممكن للمذنبات ذات المدارات الاهليجية الحادة أن تعود إلى النظام الشمسي لبعض الفترات المدارية فقط، وقد تمتد تلك الفترات إلى مئات الالوف أو ملايين الأعوام قبل أن تبدأ تلك المذنبات في إتخاذ طريقها للخروج من مجال الشمس المغناطيسي عندما تدخل في المنطقة الغير مستقرة من المجال المغناطيسي. ومن المعروف أن مجال جذب الشمس له حد أقصى وغير مستقر وهو 230,000 وحدة فلكية -أي 3.6 سنة ضوئية-.






إنتهاء عمر المذنب

مما يميز مذنبات عائلة المشتري ومذنبات الفترة الطويلة أنها تتبع قوانين مختلفة في التلاشي، ففي مذنبات عائلة المشتري تكون المذنبات نشطة خلال حياتها الذي قد يمتد إلى حوالي 10,000 سنة، بينما مذنبات الفترة الطويلة تتلاشى أسرع بكثير. وفي نهاية عمر المذنب تكون أغلب المادة الخفيفة في نواته تكون قد تبخرت، ويصبح المذنب كتلة خامدة مظلمة من الصخر أو البقايا والتي يمكن أن تشبه الكويكب.






تفكك المذنب

قد تتعرض المذنبات لحوادث قد تسبب في تفكك المذنب إلى أجزاء، ويرجع سبب تفكك المذنب إلى القوة الجذبية سواء من الشمس أو من كوكب كبير، وقد يحدذ نتيجة إنفجار للمادة الخفيفة أو قد تكون لأسباب أخرى لم تتضح لنا بعد.

ومثال على ذلك ما حدث للمذنب شواسمان-واتشمان3 بي73 Schwassmann Wachmann3 في عام 1995.

تفكك المذنب إلى أجزاء في عام 1995








تحطم المذنبات


قد تلقي بعض المذنبات مصيرا أخر، وهو الاصطدام والتحطم، أما بالسقوط داخل الشمس، أو بالإصطدام مع كوكب أو جسم آخر.

تلك الإصطدامات بين المذنبات والكواكب أو الأقمار كانت سمة عامة في بداية تكون النظام الشمسي، فنجد العديد من الحفر على سطح القمر، قد يكون بعضها نتيجة تحطم مذنبات سقطت على سطحه، ومثال حديث شاهده العالم عند إصطدام مذنب شوماخر ليفي9 عام 1994 مع كوكب المشتري، عندها حدث له تفكك إلى عدة أجزاء قبل أن يصطدم بالمشتري ويتحطم.


تحطم مذنب ليفي شوماخر 9


وطبقا للعلماء فإن الارض وخلال مراحلها الاولي تعرضت لفترات من القصف العظيم بالعديد من المذنبات والكويكبات، كما يعتقد العديد من العلماء- مع انه إفتراض لم يحسم بعد- بأن فترة القصف العظيم والتي حدثت قبل 4 بليون عام تقريبا جلبت كميات كبيرة من الماء الذي ملء محيطات الأرض، أو على الأقل نسبة هامة منها. كما قاد كشف جزيئات عضوية في المذنبات بعض العلماء إلى إعتقاد أن تلك المذنبات أو النيازك لربما جلبت بوادر الحياة إلى الأرض، وهناك إعتقاد ايضا بأن الحجر الزجاجي الموجود على الارض هو نتيجة تحطم الشهب والنيازك على الارض.











هي أجسام صغيرة يعتقد بأنها قد تركت منذ بداية تكون النظام الشمسي قبل 4.6 بليون سنة، وهي أجسام صخرية ذات أشكال مستديرة أو شاذة الاشكال، تمتد مسافة عدة مئات من الكيلومترات ولكن أكثرها صغير الحجم.

ويقع حزام الكويكبات في منطقة بين كوكب المريخ وكوكب المشتري. ويسمى الحزام الرئيسي لتميزه عن حزام كايبر Kuiper وسحابة أورت. ويعتبر الكوكب القزم سيرس Ceres هو أكبر الأجرام في هذا الحزام حيث تمثل كتلته لوحده حوالي 25 % تقريبا من كتلة الحزام، وتعتبر الكويكبات بالاس وهايجيه وفيستا بالإضافة إلى سيرس أكبر الكتل، وتتراوح أحجام كويكبات الحزام من حجم سيرس Ceres كأكبر جرم فيه إلى حبيبات مثل جزيئات الغبار. أكثر من 150 كويكب معروف حاليا يمتلك رفيق أو أكثر له مثل الأقمار التابعة، كما ان هناك ثنائيات أيضا ( كويكبين متساويين في الحجم ويدوران مع بعضهما البعض مثل النجوم الثنائية).

وتتخذ معظم الكويكبات أشكالا غير منتظمة، إلا أن بضعها يأخذ الشكل الكروي تقريبا، يملأه الحفر في أغلب الأحيان. وتدور الكويكبات في مدارات إهليجية حول الشمس، كما انها تدور حول نفسها، بدورات غير منتظمة.

وعلى خلاف للتصور الشائع كما تصورها الأفلام أن تلك المنطقة من الصعب تجاوزها حيث تتبعثر فيها الأجرام بصورة عشوائية، ولكن حزام الكويكبات هي في واقع الأمر في معظمها فارغة. فتلك الأجرام تنتشر على مساحة ضخمة جدا، مما يجعل تواجد كل جرم منهم بعيدا عن الأخر وتمر المركبة الفضائية بكل سهولة خلال ذلك الحزام.

المعروف حاليا من تلك الكويكبات يصل إلى مئات الآلوف منهم، منهم أكثر من 200 كويكب قطرها أكبر من 100 كيلومتر، وخلال دراسة إحصائية بالموجات تحت الحمراء أظهرت أن حزام الكويكبات يحتوي ما بين 700,000 إلى 1.7 مليون كويكب ممن يبلغ قطرها كيلومتر أو أكثر.

ويقدر العلماء أن كتلة حزام الكويكبات مجتمعة هي بحدود 4٪ من كتلة قمر الأرض، تشكل أكبر أربعة أجرام فيها (سيريس، فستا، بالاس، و هايجيه Hygiea) ما مجموعه نصف كتلة الحزام. إلا أن العلماء يعتقدون أن الحزام الحالي لايحتوي سوى على جزء صغير من كتلة الحزام الأصلية عند التشكل. كما أن عمليات المحاكاة الحاسوبية تشير إلى أن حزام الكويكبات الأصلي عند تشكله قد يعادل كتلة كوكب الأرض، ولكن بسبب الاضطرابات الجذبية تمت عمليات طرد لمعظم المواد من الحزام خلال حوالي مليون سنة بعد التشكل، وتبقي فقط أقل من 0.1٪ من الكتلة الأصلية، وبعد ذلك ظل توزيع حجم الحزام مستقر نسبيا، حيث لم تكن هناك زيادة كبيرة أو نقصان مؤثر في حجم الكويكبات الرئيسي الحزام.







تصنيف الكويكبات

تصنف الكويكبات إلى ثلاثة أصناف حسب تركيب الكويكب:

النوع سي (C) إشارة إلى كلمة Carbonaceous وتعني فحمي.
وهذا النوع من الكويكبات هو أكثر الأنواع شيوعا حيث تمثل 75% من الكويكبات، ومن المحتمل أنها تتكون من التراب وصخور السيليكات وهذه الأنواع تبدو مظلمة. وهي الأجسام الأكثر قدما في نظامنا الشمسي وتتواجد بالقرب من مدار المشتري.
النوع إس (S) إشارة إلى كلمة Silicaceous وتعني سيليكاتي.
ويتكون هذا النوع من الكويكبات من أحجار السيليكات وحديد النيكل. وتتواجد بكثرة في منتصف الحزام وتمثل حوالي 17% من حزام الكويكبات.
النوع إم (M) إشارة إلى كلمة Metallic وتعني معدني.
كويكبات هذا النوع تتكون من حديد النيكل، وتمثل ما نسبته أقل من 10% من الكويكبات المكتشفة.
النوع في (V) هي الكويكبات البازلتية. والحرف V إشارة إلى الكويكب فيستا الذي يعتقد أنه الوحيد تقريبا في إحتوائه على البازلت.
طبقا لنظريات تشكل الكويكبات فإن الأجرام الكبيرة مثل فيستا أو أكبر ينبغي أن تحتوي على قلب ووشاح، والتي من المفترض أن تتكون أساسا من الصخور البازلتية، ولكن الملاحظات تشير إلى أن 99% من المواد البازلتية المتوقعة مفقودة. وحتى عام 2001 كان يعتقد أن معظم الأجرام البازلتية المكتشفة في حزام الكويكبات ناتجة من الكويكب فيستا. ولكن اكتشاف الكويكب ماجنيا 1459 Magnya والذي هو ذو تركيب الكيميائي يختلف قليلا عن الكويكبات البازلتية الأخرى التي اكتشفت حتى ذلك الحين، مما يدل على وجود نشأة مختلفة. وقد تعززت هذه الفرضية من خلال اكتشاف المزيد في عام 2007 حيث تم إكتشاف اثنين من الكويكبات في الحزام الخارجي هما كوماكاري 7472 Kumakiri و (10537) 1991 RY16، مع اختلاف تراكيب بازلتية مختلفة عن تلك التي مصدر نشأتها من الكويكب فيستا، وهذين الأخيرين هما الكويكبات من نوع V التي تم إكتشافها فقط في الحزام الخارجي حتى الآن.

ويعود سبب إختلاف تراكيب الكويكبات إلى البعد وطبيعة تشكلهم بعيدا أو قريبا من الشمس. فبعض الكويكبات واجهت درجات حرارة عالية بعد تشكلهم وذابوا جزئيا وتمركز الحديد في قلب الكويكب مما أجبر الحمم البركانية بالخروج إلى السطح. مثل هذا الكويكب هو شاهد على ماحدث في بداية تكون المجموعة الشمسية وكويكب فيستا هو خير دليل باق إلى يومنا هذا.







نظريات تكون الكويكبات

حتى الأن يوجد أكثر من نصف مليون كويكب معروف، ومازال عددهم أكثر بكثير ومتوزعون على نحو واسع في مساحة تقدر بنحو من مليون إلى ثلاثة ملايين كيلومتر، وتتواجد في موقع داخل النظام الشمسي بحيث يبدو وكأن هناك قفزة بين الكواكب. ويعتقد العلماء بأن هذا الحطام قد يكون بقايا كوكب والذي تحطّم مبكرا في بداية تكون النظام الشمسي. مثلما كان تفسير هينريتش اولبرس Heinrich Olbers في عام 1802 بأن هذا الحزام قد تشكل بفعل إنفجار كوكب قديم، لربما نتيجة إنفجار داخلي أو بتأثر كم وحجم ضخم من المذنبات قبل ملايين السنين. ولكن بالتفسير الحديث للعلماء بأن ذلك خطأ أو إن ذلك لم يحدث حيث أن تحطم كوكب يتطلب كمية هائلة جدا من الطاقة، إضافة إلى الكتلة الإجمالية المنخفضة للحزام والتي تعتبر أقل من كتلة قمر الأرض، مما عزز ذلك رفض نظرية هينرتش.

ويعتقد العلماء الأن أن تلك الكويكبات السابحة في ذلك المدار قد تشكلت فرادى ولم تكن كوكب مطلقا، وإن حدث خلال ملايين السنين وأن اندمجت بعض الكويكبات بعضها ببعض نتيجة للتصادمات فيما بينهم. كما يعتقد بأن الكواكب القزمة ضمن هذا الحزام قد تشكلت بنفس الطريقة. وقد اعطيت عدة ألاف من هذه الكويكبات الأكبر أسماء، يوضح الجدول في الاسفل بعض أسماء وصفات بعض تلك الكويكبات.










مصدر للشهب والنيازك

كثرة الكويكبات وتمركزها في منطقة واحدة يجعلها منطقة نشطة ويعرضها للكثير من التصادمات المتكررة فيما بينها، مما يجعل أجزاء من حطام تلك الاصطدامات سببا في كثير من الشهب والنيازك التي تدخل الغلاف الجوي للأرض. ومن بين 50,000 نيزك وجد على الأرض حتى الآن، يعتقد أن حوالي 99% منهم قد يكون مصدرها هو حزام الكويكبات.

وهناك دراسة خرجت في سبتمبر 2007 اقترحت أن حادث التصادم الكبير الذي مر به الكويكب بابتستينا 298 Baptistina أرسل عددا من نواتج ذلك الإصطدام خلال النظام الشمسي الداخلي. ويعتقد أن آثار هذه الشظايا قد تكون السبب في حفرة تايكو على سطح القمر والحفرة تشيكشالوب Chicxulub crater في المكسيك، والتي كانت لها تأثير هائل ويعتقد بأنها التي تسببت في انقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة.
الحفرة الناتجة عن إرتطام نيزك يفوق قطره 10 كيلومتر في المكسيك والذي يعتقد أنه سبب إنقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة







الكويكبات القريبة من الأرض

تتواجد بعض الكويكبات في مدارات قرب الأرض فيما يسمى أجرام قرب الأرض Near Earth Objects (NEOs) ، وتحديدا هي الكويكبات والمذنبات التي يمكنها الاقتراب إلى مسافات قريبة من مدار الأرض، أي بحدود مسافة حوالي 45 مليون كيلومتر. وهي تتراوح في حجمها من صغيرة في حجم أمتار إلى كبيرة في حدود 40 كيلومترا لأكبر الكويكبات القريبة من الأرض وهو جانيميد Ganymed 1036. الغالبية العظمى من الأجسام القريبة من الأرض هي أصغر من كيلومتر، ومن المتوقع أن يكون حجم حوالي 15,000 منها في حدود 140 متر (أي بحجم ملعب ونصف لكرة القدم)، وأكثر من مليون كويكب ذات أحجام في حدود 30 متر (أي حوالي ثلث ملعب لكرة القدم).


يراقب العلماء عن كثب تلك الكويكبات وخاصة التي من الممكن تتقاطع في مدارتها مدار الأرض. حيث قد تشكل تلك الأجرام خطرا كبيرا علينا فيما لو تقاطعت تلك المدارت في نفس الوقت مع مدار الأرض وتستخدم التليسكوبات البصرية إضافة إلى الرادارات في إكتشاف ومراقبة أية أخطار محتملة، إلا أن فرص إصطدام كويكب بالارض يعتبر إحتمال ضعيف جدا، لكن البعض منها يقترب فعلا من الأرض، مثل هارمس Hermes (يقترب بمسافة 777,000 كيلومتر).

ومن ضمن 600,000 كويكب تقريبا في النظام الشمسي هناك حوالي 10,000 من تلك الكويكبات والمذنبات التي يمكن أن تمر بالقرب من الأرض. وما يقرب من 10% منها تعتبر في الحجم أكبر من كيلومتر - وهو الحجم تقريبا الذي يمكن أن تؤدي الى نتائج كارثية فيما لو إصطدم بالأرض. ومع ذلك فقد كانت نتائج برنامج ناسا لرصد الأجرام القريبة من الأرض Near-Earth Object Observations (وإختصارا NEOO) أن أيا من الكويكبات الكبيرة تلك لا تشكل حاليا تهديدا على الأرض، ولكن ما زال هناك عددا لا بأس به غير مكتشف.

وتقسم الكويكبات القريبة من إلى الأرض إلى عدة مجموعات طبقا لنصف المحور الرئيسي ومدارها حول الأرض.

كويكبات أتين هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (آتون 2062 والذي اكتشف في 7 يناير 1976، بواسطة اليانور هيلين Eleanor F. Helin).

هي كويكبات تعبر مدار الأرض، ولكنها على العكس من كويكبات ابوللو، فهي تقضي معظم وقتها داخل مدار الأرض، حيث أنها في الأوج أكبر من وحدة فلكية واحدة، على الرغم من نصف المحور الرئيسي أقل من وحدة فلكية.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 751 كويكب من هذا التصنيف.

كويكبات ابوللو
هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (1862 أبوللو الذي تم اكتشافه من قبل كارل رينموث Karl Reinmuth في عام 1932.

هي كويكبات تعبر مدار الأرض ولكنهم يقضون معظم وقتهم خارج مدار الأرض. فهي لها مدارات أوسع من الأرض، حيث يبلغ نصف المحور الرئيسي لها أكبر من وحدة فلكية واحدة، ولكنها في الحضيض أقل من أوج الأرض. مما يجعل بعضها قريبة جدا من الأرض، والذي يجعلها خطرا محتملا على كوكبنا (أقل إنحراف من مدارها خلال عبورها يسبب خطرا على الأرض).

ويعتقد أن ما تعرضت له بلدة لتشيليابينسك في الاورال المنطقة الجنوبية من روسيا في 15 فبراير 2013 حين أنفجر نيزك فوق المدينة، واسفر عن اصابة ما يقدر بنحو ألف شخص، إضافة إلى كسر النوافذ وتدمير لبعض المباني، كان السبب هو نيزك من تصنيف الكويكبات أبوللو.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 5,214 كويكب من هذا التصنيف. وأكبر جرم في هذه المنطقة هو الكويكب هو سيزيف 1866 Sisyphus، التي يبلغ قطره حوالي 10 كيلومترا.


كويكبات عمور
وأخذت التسمية بعد إكتشاف الكويكب عمور 1221 بواسطة أوجين ديلبورت Eugène Joseph Delporte في عام 1932.

وهي مجموعة من الكويكبات والتي تقترب من مدار الأرض ولكن لا تعبره أو تتقاطع معه. ومعظم كويكبات هذا التصنيف تتقاطع مع مدار المريخ. ويعتقد أن قمري المريخ ديموس وفوبوس هما من كويكبات هذا التصنيف والتي جذبها كوكب المريخ في مداره.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 3,613 كويكب من هذه المجموعة.
أما الكويكب الأكثر شهرة في هذه المجموعة هو إيروس 433، وهو أول كويكب تدور حوله ويهبط على سطحه مسبار بشري في مهمة فضائية هي نير-شوماخر NEAR Shoemaker.










مهمات فضائية لدراسة الكويكبات
أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عدة مهمات لمتابعة ودراسة تلك الكويكبات. مركبة جاليلو الفضائية حلقت قرب الكويكب كاسبراGaspra في عام 1991 وإدا Ida في عام 1993، ومهمة دراسة المذنب نير- شوماكر NEAR-Shoemaker قامت بالمرور ودراسة الكويكب ماتيلد Mathilde وإيروسEros ، ومهمة ديب سبيس واحد (Deep Space 1) و ستار دست Stardust كلاهما قاموا بدراسة عدد من الكويكبات.
وفي عام 2005 قامت المركبة الفضائية اليابانية Hayabusa بالهبوط على كويكب قرب الأرض يسمى إتوكاوا Itokawa لجمع عينات. وعادت المهمة بنجاح إلى الأرض في يونيو 2010، ويدرس العلماء حاليا تلك الجزيئات التي تم جمعها، وقد كانت هذه المهمة هي الأولى من نوعها في الهبوط وجمع عينات والإقلاع من سطح كويكب.

وتعتزم ناسا إطلاق مسبار فضائي في عام 2016 إلى كويكب من أكثر الكويكبات القريبة من الأرض خطورة وإسمه بينو 101955 Bennu، هذه البعثة المسماه أوزوريس ركس OSIRIS-Rex ستكون بمثابة مستكشف للمركبات الفضائية التي سوف تصمم في المستقبل لإكتشاف أية أجرام قد تهدد الأرض، كما أعلنت مؤخرا أنها بصدد تطوير أول بعثة طموحة من نوعها لتحديد والتقاط وحتى نقل كويكب من مداره، تستخدم فيها تكنولوجيات غير مسبوقة فضلا عن دمج أفضل العلوم والتكنولوجيا وقدرات الاستكشاف البشري والاعتماد على الابتكار من ألمع العلماء والمهندسين في العالم، والتي تدل على طموح لما يمكن للانسان ان يفعله في الفضاء.

وبصرف النظر عن عملية رصد التهديدات المحتملة، دراسة تلك الكويكبات والمذنبات يتيح للعلماء فرصة ثمينة لمعرفة المزيد عن أصل النظام الشمسي، ومصدر المياه على الأرض، وحتى أصل الجزيئات العضوية التي تؤدي إلى تطور الحياة.


القطر
بالكيلومتر
متوسط المسافة
من الشمس كم
تاريخ
الاكتشاف
إسم الكويكب
180
2,051,900,000
1977
شيرون
Chiron
246
513,000,000
1861
سيبيلي
Cybele
182
413,000,000
1856
دافين
Daphne
336
475,400,000
1903
دافيدا
Davida
226
465,500,000
1857
دوريس
Doris
114
385,400,000
1850
إيجريا
Egeria
174
405,900,000
1860
إلبس
Elpis
33
172,800,000
1898
إيروس
Eros
114
407,100,000
1857
إجينيا
Eugenia
272
395,500,000
1851
إنوميا
Eunomia
248
472,100,000
1854
إمفروسيني
Euphrosyne
312
463,300,000
1858
اوربا
Europa
190
466,600,000
1862
فيريا
Freia
20
330,000,000
1916
جاسبرا
Gaspra
192
362,800,000
1847
هيبي
Hebe
430
470,300,000
1849
هيجبا
Hygiea
334
458,100,000
1910
إنترامنيا
Interamnia
204
356,900,000
1847
إيرس
Iris
244
399,400,000
1804
جونو
Juno
188
435,300,000
1852
كاليبو
Kalliope
61
290,000,000
1885
ماتيلدا
Mathilde
522
414,500,000
1802
بالاس
Pallas
264
437,100,000
1852
بسيكي
Psyche
272
521,500,000
1866
سيلفيا
Sylvia
4.6 x 2.3 x 1.9
375,800,000
1989
توتاتس
Toutatis
525
353,400,000
1807
فيستا
Vesta










المذنبات

منذ عهد قريب إعتقد العديد من الناس أن المذنبات نذير شؤم او إشارة لحدث سيئ على وشك أن يحدث، لم يكن يعرف البشر الية حركة الأجسام في السماء، لذا فمشاهدة مذنب لابد وأنه كان يسبب القلق، وهناك العديد من السجلات التاريخية والقطعة الفنية التي تسجل ظهور المذنبات وربطهم بأحداث فظيعة اصابتهم مثل الحروب أو الثورات.

ومع تقدم العلوم اصبحنا نعرف أن تلك المذنبات ما هي إلا كتل من الثلج والغبار التي تعبر مركز النظام الشمسي بشكل دوري من مكان ما في دوراتها الخارجية، وبعض المذنبات تكرر زياراتها، وعندما تقترب المذنبات بما فيه الكفاية من الشمس، تبدأ حرارة الشمس في تبخير المذنبات، مما يجعلها مرئية بفضل الغبار الناتج عن عملية التبخير وذيل الغاز الذي احيانا ما يكون بطول ملايين الكيلومترات.


خارج النظام الشمسي أو بعيدا عن الشمس تبقى المذنبات في حالة تجمد لكونها بعيدة عن تأثير حرارتها، لذلك فإن رؤيتهم من الأرض تكون صعبة جدا أو مستحيلة بسبب صغر الحجم. ومع أنه بوجود تلسكوب هابل قد تم إحصاء عدد من نوى المذنبات الخاملة في حزام كيوبر ، لكن هذه الإحصاءات لم تؤكد بشكل مستقل للكثير منها إلى الآن.

بين عامي 1985-1986 زارت المركبة الفضائية جيتو
Giotto المذنب المشهور هالي في أخر زيارة لهالي إلى النظام الشمسي الداخلي، في عام 1994 أصبح مذنب شوماكر ليفي محصورا بجاذبية المشتري وهبط وتحطم في المشتري.


في 1996 و 1997 شاهدنا مذنب هياكوتاك
Hyakutake ومذنب هال بوب Hal-Bopp، وقد كان مذنب هال بوب أحد ألمع المذنبات التي شوهدت من الأرض، مذنب لينر Linear إكتشف في عام 1999 وأقترب من الشمس في يوليو 2000. مركبة الفضاء ستاردست Stardust تتبعت هذا المذنب في يناير 2004 وجمعت عينات من المذنب للعودة بها إلى الأرض.


إن أحدث مهمة للمذنبات هي روزيتا
Rosetta وستهبط على سطح مذنب يسمى تشريموف-جيراسمينكو Churyumov Gerasimenko .







تركيب المذنب

يتكون المذنب من جزئين رئيسيين هما النواة وهو الجزء المركزي وتحيط به غيمة أو هالة من الغبار والغاز وكذلك ذيل طويل أيضا من الغاز والغبار.

نواة المذنب

هي الجزء المركزي الرئيسي للمذنب، وهو الجزء الصلب منه، مكون من نوع خاص من الغبار الذي يطلق علية الغبار المنفوش، لأنه يمكن أن يكون ذو وزن خفيف وملئ بالفتحات كالإسفنج، وفتحات الإسفنج هذه مملوئة بالثلوج في الغالب من الماء وثاني أكسيد الكربون (الثلج الجاف) وأول أكسيد الكربون.

أمدت دراسة نواة كلا من المذنب هال بوب والمذنب هيكوتيك العلماء بأفكار جديدة حول تركيب وتطور المذنب، ولكنهم ما زالوا لا يعرفون هل النواة صلبة جدا مثل الأرض الصلبة أم ناعمة وقابلة للكسر مثل كرة الثلج، نأمل ان تمدنا مهمة روزيتا القادمة وهبوطها على سطح المذنب بمعلومات لإكتشاف كم مدى صلابته.

نواة مذنب تيمبل 1 Tempel

وعندما يقترب اي مذنب من الشمس، يبدأ بالتبخير وتشكيل غيمة وذيل بشكل مدهش، توضح الصورة الملتقطة للمذنبات بأن التبخير قد يحدث فقط في أماكن معينة في النواة، وهذه البقع من التبخير تدعو "النفاثات"، مذنب هالي كان له ثلاث نفاثات متميزة على سطحه عندما إقترب من الشمس في عام 1986.


الهالة والذيل

عند دخول المذنب النظام الشمسي الداخلي، يسبب إشعاع الشمس تبخير المواد الخفيفة التي يحويها المذنب وتخرجها خارج النواة، وتكون محملة بالغبار. هذا الغبار والغاز الذي يحيط بالمذنب ينتشر حوله بشكل كبير مسببا يتشكل غلاف جوي ضعيف جدا حول المذنب يسمى الهاله أو الغيمة، أما القوة التي تقع على تلك الغيمة (الهالة) من ضغط الإشعاع والرياح الشمسية تسببان في تكون ذيل طويل وهائل، والذي يكون ممتدا خلف المذنب وبعيدا عن الشمس.

عندما مرور المذنب من خلال النظام الشمسي الداخلي تسبب الشمس لمعان كلا من الهالة والذيل ويصبح المذنب مرئي بسهولة من على الأرض، حيث أن الغبار يعكس ضوء الشمس مباشرة والغازات تتوهج بسبب التأين.
الفرق بين الذيل الغازي وذيل الغبار
Image Credit : University of Hong Kong

قد تكون أكثر المذنبات ضعيفة جدا ولا تري بالعين المجردة وتحتاج في هذه الحالة إلى مساعدة منظار لنتمكن من رؤيتهم، لكن في بعض الحالات قد يظهر مذنب عندما يكون أقرب من مداره أو أكبر في حجمه ويصبح لامعا يكفي لرؤيتة بالعين المجردة، أو قد يتعرض المذنب إلى إنفجار ضخم ومفاجئ يتسبب في زيادة حجم الهاله بشكل مؤقت نتمكن خلالها من رؤيته بسهولة، مثلما حدث مع مذنب هولمز
Holmes في عام 2007.


علاقة المذنبات بزخات الشهب

تترك المذنبات أثرها خلال مرورها داخل النظام الشمسي نتيجة لتناثر الغبار من خلال الذيل، وإذا مر طريق المذنب بمدار الأرض، فإن في تلك الحالة ستكون هناك زخات من ذلك الغبار تجذبه الارض خلال مرورها من ذلك القطاع. مثل شهب الجوزاء Orion التي تحدث في اكتوبر كل عام والتي اصلها مذنب هالي.







تصنيف المذنبات

اغلب المذنبات لها مدارات إهليليجية والذي يأخذهم في جزء من مدارهم قريبا من الشمس، وتصنف المذنبات في أغلب الأحيان طبقا لطول فتراتهم المدارية، فكلما كانت الفترة أطول كلما إستطال المدار الاهليجي أكثر.

مذنبات الفترة القصيرة

وهي مذنبات لها فترات مدارية أقل من 200 سنة، ويدورون في مدارات في نفس الإتجاه مثل الكواكب، وتمتد مدارات تلك المذنبات إلى منطقة الكواكب الخارجية (المشتري وما بعده)، مثل مذنب هالي الذي يتخذ مدارا يبعده قليلا بعد مدار كوكب نيبتون، ومذنب إنكي
Encke الذي له مدار لا يبعد كثيرا عن المشتري.


وتقسم مذنبات الفترة القصيرة إلى قسمين:-

- عائلة المشتري: والتي لها فترات أقل من 20 عام.
- عائلة هــــــالي : والتي لها فترات بين 20 و 200 عام.

مذنبات الفترة الطويلة

وهي مذنبات مرتبطة بالقوة الجذبية للشمس ولكن لها مدارات شاذة جدا، وتتراوح فتراتهم من 200 سنة إلى الآف أو ملايين الاعوام. وتكون مداراتهم عادة أبعد بكثير من مدار الكواكب الخارجية.






مذنبات الزيارة الواحدة

وهي تشبه مذنبات الفترة الطويلة، لكن له مدار إهليجي عندما يدخل في النظام الشمسي الداخلي. وقد يؤثر الجذب من احد الكواكب العملاقة في تغير مداراتهم، وعندما تخرج إلى النظام الشمسي الخارجي تكون مداراتهم إهليليجية جدا تأخذهم وراء سحابة أوورت
Oort Cloud.


ومن الممكن للمذنبات ذات المدارات الاهليجية الحادة أن تعود إلى النظام الشمسي لبعض الفترات المدارية فقط، وقد تمتد تلك الفترات إلى مئات الالوف أو ملايين الأعوام قبل أن تبدأ تلك المذنبات في إتخاذ طريقها للخروج من مجال الشمس المغناطيسي عندما تدخل في المنطقة الغير مستقرة من المجال المغناطيسي. ومن المعروف أن مجال جذب الشمس له حد أقصى وغير مستقر وهو 230,000 وحدة فلكية -أي 3.6 سنة ضوئية-.






إنتهاء عمر المذنب

مما يميز مذنبات عائلة المشتري ومذنبات الفترة الطويلة أنها تتبع قوانين مختلفة في التلاشي، ففي مذنبات عائلة المشتري تكون المذنبات نشطة خلال حياتها الذي قد يمتد إلى حوالي 10,000 سنة، بينما مذنبات الفترة الطويلة تتلاشى أسرع بكثير. وفي نهاية عمر المذنب تكون أغلب المادة الخفيفة في نواته تكون قد تبخرت، ويصبح المذنب كتلة خامدة مظلمة من الصخر أو البقايا والتي يمكن أن تشبه الكويكب.






تفكك المذنب

قد تتعرض المذنبات لحوادث قد تسبب في تفكك المذنب إلى أجزاء، ويرجع سبب تفكك المذنب إلى القوة الجذبية سواء من الشمس أو من كوكب كبير، وقد يحدذ نتيجة إنفجار للمادة الخفيفة أو قد تكون لأسباب أخرى لم تتضح لنا بعد.

ومثال على ذلك ما حدث للمذنب شواسمان-واتشمان3 بي73 Schwassmann Wachmann3 في عام 1995.

تفكك المذنب إلى أجزاء في عام 1995








تحطم المذنبات


قد تلقي بعض المذنبات مصيرا أخر، وهو الاصطدام والتحطم، أما بالسقوط داخل الشمس، أو بالإصطدام مع كوكب أو جسم آخر.

تلك الإصطدامات بين المذنبات والكواكب أو الأقمار كانت سمة عامة في بداية تكون النظام الشمسي، فنجد العديد من الحفر على سطح القمر، قد يكون بعضها نتيجة تحطم مذنبات سقطت على سطحه، ومثال حديث شاهده العالم عند إصطدام مذنب شوماخر ليفي9 عام 1994 مع كوكب المشتري، عندها حدث له تفكك إلى عدة أجزاء قبل أن يصطدم بالمشتري ويتحطم.


تحطم مذنب ليفي شوماخر 9


وطبقا للعلماء فإن الارض وخلال مراحلها الاولي تعرضت لفترات من القصف العظيم بالعديد من المذنبات والكويكبات، كما يعتقد العديد من العلماء- مع انه إفتراض لم يحسم بعد- بأن فترة القصف العظيم والتي حدثت قبل 4 بليون عام تقريبا جلبت كميات كبيرة من الماء الذي ملء محيطات الأرض، أو على الأقل نسبة هامة منها. كما قاد كشف جزيئات عضوية في المذنبات بعض العلماء إلى إعتقاد أن تلك المذنبات أو النيازك لربما جلبت بوادر الحياة إلى الأرض، وهناك إعتقاد ايضا بأن الحجر الزجاجي الموجود على الارض هو نتيجة تحطم الشهب والنيازك على الارض.







هي أجسام صغيرة يعتقد بأنها قد تركت منذ بداية تكون النظام الشمسي قبل 4.6 بليون سنة، وهي أجسام صخرية ذات أشكال مستديرة أو شاذة الاشكال، تمتد مسافة عدة مئات من الكيلومترات ولكن أكثرها صغير الحجم.

ويقع حزام الكويكبات في منطقة بين كوكب المريخ وكوكب المشتري. ويسمى الحزام الرئيسي لتميزه عن حزام كايبر Kuiper وسحابة أورت. ويعتبر الكوكب القزم سيرس Ceres هو أكبر الأجرام في هذا الحزام حيث تمثل كتلته لوحده حوالي 25 % تقريبا من كتلة الحزام، وتعتبر الكويكبات بالاس وهايجيه وفيستا بالإضافة إلى سيرس أكبر الكتل، وتتراوح أحجام كويكبات الحزام من حجم سيرس Ceres كأكبر جرم فيه إلى حبيبات مثل جزيئات الغبار. أكثر من 150 كويكب معروف حاليا يمتلك رفيق أو أكثر له مثل الأقمار التابعة، كما ان هناك ثنائيات أيضا ( كويكبين متساويين في الحجم ويدوران مع بعضهما البعض مثل النجوم الثنائية).

وتتخذ معظم الكويكبات أشكالا غير منتظمة، إلا أن بضعها يأخذ الشكل الكروي تقريبا، يملأه الحفر في أغلب الأحيان. وتدور الكويكبات في مدارات إهليجية حول الشمس، كما انها تدور حول نفسها، بدورات غير منتظمة.

وعلى خلاف للتصور الشائع كما تصورها الأفلام أن تلك المنطقة من الصعب تجاوزها حيث تتبعثر فيها الأجرام بصورة عشوائية، ولكن حزام الكويكبات هي في واقع الأمر في معظمها فارغة. فتلك الأجرام تنتشر على مساحة ضخمة جدا، مما يجعل تواجد كل جرم منهم بعيدا عن الأخر وتمر المركبة الفضائية بكل سهولة خلال ذلك الحزام.

المعروف حاليا من تلك الكويكبات يصل إلى مئات الآلوف منهم، منهم أكثر من 200 كويكب قطرها أكبر من 100 كيلومتر، وخلال دراسة إحصائية بالموجات تحت الحمراء أظهرت أن حزام الكويكبات يحتوي ما بين 700,000 إلى 1.7 مليون كويكب ممن يبلغ قطرها كيلومتر أو أكثر.

ويقدر العلماء أن كتلة حزام الكويكبات مجتمعة هي بحدود 4٪ من كتلة قمر الأرض، تشكل أكبر أربعة أجرام فيها (سيريس، فستا، بالاس، و هايجيه Hygiea) ما مجموعه نصف كتلة الحزام. إلا أن العلماء يعتقدون أن الحزام الحالي لايحتوي سوى على جزء صغير من كتلة الحزام الأصلية عند التشكل. كما أن عمليات المحاكاة الحاسوبية تشير إلى أن حزام الكويكبات الأصلي عند تشكله قد يعادل كتلة كوكب الأرض، ولكن بسبب الاضطرابات الجذبية تمت عمليات طرد لمعظم المواد من الحزام خلال حوالي مليون سنة بعد التشكل، وتبقي فقط أقل من 0.1٪ من الكتلة الأصلية، وبعد ذلك ظل توزيع حجم الحزام مستقر نسبيا، حيث لم تكن هناك زيادة كبيرة أو نقصان مؤثر في حجم الكويكبات الرئيسي الحزام.







تصنيف الكويكبات

تصنف الكويكبات إلى ثلاثة أصناف حسب تركيب الكويكب:

النوع سي (C) إشارة إلى كلمة Carbonaceous وتعني فحمي.
وهذا النوع من الكويكبات هو أكثر الأنواع شيوعا حيث تمثل 75% من الكويكبات، ومن المحتمل أنها تتكون من التراب وصخور السيليكات وهذه الأنواع تبدو مظلمة. وهي الأجسام الأكثر قدما في نظامنا الشمسي وتتواجد بالقرب من مدار المشتري.
النوع إس (S) إشارة إلى كلمة Silicaceous وتعني سيليكاتي.
ويتكون هذا النوع من الكويكبات من أحجار السيليكات وحديد النيكل. وتتواجد بكثرة في منتصف الحزام وتمثل حوالي 17% من حزام الكويكبات.
النوع إم (M) إشارة إلى كلمة Metallic وتعني معدني.
كويكبات هذا النوع تتكون من حديد النيكل، وتمثل ما نسبته أقل من 10% من الكويكبات المكتشفة.
النوع في (V) هي الكويكبات البازلتية. والحرف V إشارة إلى الكويكب فيستا الذي يعتقد أنه الوحيد تقريبا في إحتوائه على البازلت.
طبقا لنظريات تشكل الكويكبات فإن الأجرام الكبيرة مثل فيستا أو أكبر ينبغي أن تحتوي على قلب ووشاح، والتي من المفترض أن تتكون أساسا من الصخور البازلتية، ولكن الملاحظات تشير إلى أن 99% من المواد البازلتية المتوقعة مفقودة. وحتى عام 2001 كان يعتقد أن معظم الأجرام البازلتية المكتشفة في حزام الكويكبات ناتجة من الكويكب فيستا. ولكن اكتشاف الكويكب ماجنيا 1459 Magnya والذي هو ذو تركيب الكيميائي يختلف قليلا عن الكويكبات البازلتية الأخرى التي اكتشفت حتى ذلك الحين، مما يدل على وجود نشأة مختلفة. وقد تعززت هذه الفرضية من خلال اكتشاف المزيد في عام 2007 حيث تم إكتشاف اثنين من الكويكبات في الحزام الخارجي هما كوماكاري 7472 Kumakiri و (10537) 1991 RY16، مع اختلاف تراكيب بازلتية مختلفة عن تلك التي مصدر نشأتها من الكويكب فيستا، وهذين الأخيرين هما الكويكبات من نوع V التي تم إكتشافها فقط في الحزام الخارجي حتى الآن.

ويعود سبب إختلاف تراكيب الكويكبات إلى البعد وطبيعة تشكلهم بعيدا أو قريبا من الشمس. فبعض الكويكبات واجهت درجات حرارة عالية بعد تشكلهم وذابوا جزئيا وتمركز الحديد في قلب الكويكب مما أجبر الحمم البركانية بالخروج إلى السطح. مثل هذا الكويكب هو شاهد على ماحدث في بداية تكون المجموعة الشمسية وكويكب فيستا هو خير دليل باق إلى يومنا هذا.







نظريات تكون الكويكبات

حتى الأن يوجد أكثر من نصف مليون كويكب معروف، ومازال عددهم أكثر بكثير ومتوزعون على نحو واسع في مساحة تقدر بنحو من مليون إلى ثلاثة ملايين كيلومتر، وتتواجد في موقع داخل النظام الشمسي بحيث يبدو وكأن هناك قفزة بين الكواكب. ويعتقد العلماء بأن هذا الحطام قد يكون بقايا كوكب والذي تحطّم مبكرا في بداية تكون النظام الشمسي. مثلما كان تفسير هينريتش اولبرس Heinrich Olbers في عام 1802 بأن هذا الحزام قد تشكل بفعل إنفجار كوكب قديم، لربما نتيجة إنفجار داخلي أو بتأثر كم وحجم ضخم من المذنبات قبل ملايين السنين. ولكن بالتفسير الحديث للعلماء بأن ذلك خطأ أو إن ذلك لم يحدث حيث أن تحطم كوكب يتطلب كمية هائلة جدا من الطاقة، إضافة إلى الكتلة الإجمالية المنخفضة للحزام والتي تعتبر أقل من كتلة قمر الأرض، مما عزز ذلك رفض نظرية هينرتش.

ويعتقد العلماء الأن أن تلك الكويكبات السابحة في ذلك المدار قد تشكلت فرادى ولم تكن كوكب مطلقا، وإن حدث خلال ملايين السنين وأن اندمجت بعض الكويكبات بعضها ببعض نتيجة للتصادمات فيما بينهم. كما يعتقد بأن الكواكب القزمة ضمن هذا الحزام قد تشكلت بنفس الطريقة. وقد اعطيت عدة ألاف من هذه الكويكبات الأكبر أسماء، يوضح الجدول في الاسفل بعض أسماء وصفات بعض تلك الكويكبات.










مصدر للشهب والنيازك

كثرة الكويكبات وتمركزها في منطقة واحدة يجعلها منطقة نشطة ويعرضها للكثير من التصادمات المتكررة فيما بينها، مما يجعل أجزاء من حطام تلك الاصطدامات سببا في كثير من الشهب والنيازك التي تدخل الغلاف الجوي للأرض. ومن بين 50,000 نيزك وجد على الأرض حتى الآن، يعتقد أن حوالي 99% منهم قد يكون مصدرها هو حزام الكويكبات.

وهناك دراسة خرجت في سبتمبر 2007 اقترحت أن حادث التصادم الكبير الذي مر به الكويكب بابتستينا 298 Baptistina أرسل عددا من نواتج ذلك الإصطدام خلال النظام الشمسي الداخلي. ويعتقد أن آثار هذه الشظايا قد تكون السبب في حفرة تايكو على سطح القمر والحفرة تشيكشالوب Chicxulub crater في المكسيك، والتي كانت لها تأثير هائل ويعتقد بأنها التي تسببت في انقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة.
الحفرة الناتجة عن إرتطام نيزك يفوق قطره 10 كيلومتر في المكسيك والذي يعتقد أنه سبب إنقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة







الكويكبات القريبة من الأرض

تتواجد بعض الكويكبات في مدارات قرب الأرض فيما يسمى أجرام قرب الأرض Near Earth Objects (NEOs) ، وتحديدا هي الكويكبات والمذنبات التي يمكنها الاقتراب إلى مسافات قريبة من مدار الأرض، أي بحدود مسافة حوالي 45 مليون كيلومتر. وهي تتراوح في حجمها من صغيرة في حجم أمتار إلى كبيرة في حدود 40 كيلومترا لأكبر الكويكبات القريبة من الأرض وهو جانيميد Ganymed 1036. الغالبية العظمى من الأجسام القريبة من الأرض هي أصغر من كيلومتر، ومن المتوقع أن يكون حجم حوالي 15,000 منها في حدود 140 متر (أي بحجم ملعب ونصف لكرة القدم)، وأكثر من مليون كويكب ذات أحجام في حدود 30 متر (أي حوالي ثلث ملعب لكرة القدم).


يراقب العلماء عن كثب تلك الكويكبات وخاصة التي من الممكن تتقاطع في مدارتها مدار الأرض. حيث قد تشكل تلك الأجرام خطرا كبيرا علينا فيما لو تقاطعت تلك المدارت في نفس الوقت مع مدار الأرض وتستخدم التليسكوبات البصرية إضافة إلى الرادارات في إكتشاف ومراقبة أية أخطار محتملة، إلا أن فرص إصطدام كويكب بالارض يعتبر إحتمال ضعيف جدا، لكن البعض منها يقترب فعلا من الأرض، مثل هارمس Hermes (يقترب بمسافة 777,000 كيلومتر).

ومن ضمن 600,000 كويكب تقريبا في النظام الشمسي هناك حوالي 10,000 من تلك الكويكبات والمذنبات التي يمكن أن تمر بالقرب من الأرض. وما يقرب من 10% منها تعتبر في الحجم أكبر من كيلومتر - وهو الحجم تقريبا الذي يمكن أن تؤدي الى نتائج كارثية فيما لو إصطدم بالأرض. ومع ذلك فقد كانت نتائج برنامج ناسا لرصد الأجرام القريبة من الأرض Near-Earth Object Observations (وإختصارا NEOO) أن أيا من الكويكبات الكبيرة تلك لا تشكل حاليا تهديدا على الأرض، ولكن ما زال هناك عددا لا بأس به غير مكتشف.

وتقسم الكويكبات القريبة من إلى الأرض إلى عدة مجموعات طبقا لنصف المحور الرئيسي ومدارها حول الأرض.

كويكبات أتين هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (آتون 2062 والذي اكتشف في 7 يناير 1976، بواسطة اليانور هيلين Eleanor F. Helin).

هي كويكبات تعبر مدار الأرض، ولكنها على العكس من كويكبات ابوللو، فهي تقضي معظم وقتها داخل مدار الأرض، حيث أنها في الأوج أكبر من وحدة فلكية واحدة، على الرغم من نصف المحور الرئيسي أقل من وحدة فلكية.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 751 كويكب من هذا التصنيف.

كويكبات ابوللو
هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (1862 أبوللو الذي تم اكتشافه من قبل كارل رينموث Karl Reinmuth في عام 1932.

هي كويكبات تعبر مدار الأرض ولكنهم يقضون معظم وقتهم خارج مدار الأرض. فهي لها مدارات أوسع من الأرض، حيث يبلغ نصف المحور الرئيسي لها أكبر من وحدة فلكية واحدة، ولكنها في الحضيض أقل من أوج الأرض. مما يجعل بعضها قريبة جدا من الأرض، والذي يجعلها خطرا محتملا على كوكبنا (أقل إنحراف من مدارها خلال عبورها يسبب خطرا على الأرض).

ويعتقد أن ما تعرضت له بلدة لتشيليابينسك في الاورال المنطقة الجنوبية من روسيا في 15 فبراير 2013 حين أنفجر نيزك فوق المدينة، واسفر عن اصابة ما يقدر بنحو ألف شخص، إضافة إلى كسر النوافذ وتدمير لبعض المباني، كان السبب هو نيزك من تصنيف الكويكبات أبوللو.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 5,214 كويكب من هذا التصنيف. وأكبر جرم في هذه المنطقة هو الكويكب هو سيزيف 1866 Sisyphus، التي يبلغ قطره حوالي 10 كيلومترا.


كويكبات عمور
وأخذت التسمية بعد إكتشاف الكويكب عمور 1221 بواسطة أوجين ديلبورت Eugène Joseph Delporte في عام 1932.

وهي مجموعة من الكويكبات والتي تقترب من مدار الأرض ولكن لا تعبره أو تتقاطع معه. ومعظم كويكبات هذا التصنيف تتقاطع مع مدار المريخ. ويعتقد أن قمري المريخ ديموس وفوبوس هما من كويكبات هذا التصنيف والتي جذبها كوكب المريخ في مداره.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 3,613 كويكب من هذه المجموعة.
أما الكويكب الأكثر شهرة في هذه المجموعة هو إيروس 433، وهو أول كويكب تدور حوله ويهبط على سطحه مسبار بشري في مهمة فضائية هي نير-شوماخر NEAR Shoemaker.










مهمات فضائية لدراسة الكويكبات
أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عدة مهمات لمتابعة ودراسة تلك الكويكبات. مركبة جاليلو الفضائية حلقت قرب الكويكب كاسبراGaspra في عام 1991 وإدا Ida في عام 1993، ومهمة دراسة المذنب نير- شوماكر NEAR-Shoemaker قامت بالمرور ودراسة الكويكب ماتيلد Mathilde وإيروسEros ، ومهمة ديب سبيس واحد (Deep Space 1) و ستار دست Stardust كلاهما قاموا بدراسة عدد من الكويكبات.
وفي عام 2005 قامت المركبة الفضائية اليابانية Hayabusa بالهبوط على كويكب قرب الأرض يسمى إتوكاوا Itokawa لجمع عينات. وعادت المهمة بنجاح إلى الأرض في يونيو 2010، ويدرس العلماء حاليا تلك الجزيئات التي تم جمعها، وقد كانت هذه المهمة هي الأولى من نوعها في الهبوط وجمع عينات والإقلاع من سطح كويكب.

وتعتزم ناسا إطلاق مسبار فضائي في عام 2016 إلى كويكب من أكثر الكويكبات القريبة من الأرض خطورة وإسمه بينو 101955 Bennu، هذه البعثة المسماه أوزوريس ركس OSIRIS-Rex ستكون بمثابة مستكشف للمركبات الفضائية التي سوف تصمم في المستقبل لإكتشاف أية أجرام قد تهدد الأرض، كما أعلنت مؤخرا أنها بصدد تطوير أول بعثة طموحة من نوعها لتحديد والتقاط وحتى نقل كويكب من مداره، تستخدم فيها تكنولوجيات غير مسبوقة فضلا عن دمج أفضل العلوم والتكنولوجيا وقدرات الاستكشاف البشري والاعتماد على الابتكار من ألمع العلماء والمهندسين في العالم، والتي تدل على طموح لما يمكن للانسان ان يفعله في الفضاء.

وبصرف النظر عن عملية رصد التهديدات المحتملة، دراسة تلك الكويكبات والمذنبات يتيح للعلماء فرصة ثمينة لمعرفة المزيد عن أصل النظام الشمسي، ومصدر المياه على الأرض، وحتى أصل الجزيئات العضوية التي تؤدي إلى تطور الحياة.


القطر
بالكيلومتر
متوسط المسافة
من الشمس كم
تاريخ
الاكتشاف
إسم الكويكب
180
2,051,900,000
1977
شيرون
Chiron
246
513,000,000
1861
سيبيلي
Cybele
182
413,000,000
1856
دافين
Daphne
336
475,400,000
1903
دافيدا
Davida
226
465,500,000
1857
دوريس
Doris
114
385,400,000
1850
إيجريا
Egeria
174
405,900,000
1860
إلبس
Elpis
33
172,800,000
1898
إيروس
Eros
114
407,100,000
1857
إجينيا
Eugenia
272
395,500,000
1851
إنوميا
Eunomia
248
472,100,000
1854
إمفروسيني
Euphrosyne
312
463,300,000
1858
اوربا
Europa
190
466,600,000
1862
فيريا
Freia
20
330,000,000
1916
جاسبرا
Gaspra
192
362,800,000
1847
هيبي
Hebe
430
470,300,000
1849
هيجبا
Hygiea
334
458,100,000
1910
إنترامنيا
Interamnia
204
356,900,000
1847
إيرس
Iris
244
399,400,000
1804
جونو
Juno
188
435,300,000
1852
كاليبو
Kalliope
61
290,000,000
1885
ماتيلدا
Mathilde
522
414,500,000
1802
بالاس
Pallas
264
437,100,000
1852
بسيكي
Psyche
272
521,500,000
1866
سيلفيا
Sylvia
4.6 x 2.3 x 1.9
375,800,000
1989
توتاتس
Toutatis
525
353,400,000
1807
فيستا
Vesta










المذنبات

منذ عهد قريب إعتقد العديد من الناس أن المذنبات نذير شؤم او إشارة لحدث سيئ على وشك أن يحدث، لم يكن يعرف البشر الية حركة الأجسام في السماء، لذا فمشاهدة مذنب لابد وأنه كان يسبب القلق، وهناك العديد من السجلات التاريخية والقطعة الفنية التي تسجل ظهور المذنبات وربطهم بأحداث فظيعة اصابتهم مثل الحروب أو الثورات.

ومع تقدم العلوم اصبحنا نعرف أن تلك المذنبات ما هي إلا كتل من الثلج والغبار التي تعبر مركز النظام الشمسي بشكل دوري من مكان ما في دوراتها الخارجية، وبعض المذنبات تكرر زياراتها، وعندما تقترب المذنبات بما فيه الكفاية من الشمس، تبدأ حرارة الشمس في تبخير المذنبات، مما يجعلها مرئية بفضل الغبار الناتج عن عملية التبخير وذيل الغاز الذي احيانا ما يكون بطول ملايين الكيلومترات.


خارج النظام الشمسي أو بعيدا عن الشمس تبقى المذنبات في حالة تجمد لكونها بعيدة عن تأثير حرارتها، لذلك فإن رؤيتهم من الأرض تكون صعبة جدا أو مستحيلة بسبب صغر الحجم. ومع أنه بوجود تلسكوب هابل قد تم إحصاء عدد من نوى المذنبات الخاملة في حزام كيوبر ، لكن هذه الإحصاءات لم تؤكد بشكل مستقل للكثير منها إلى الآن.

بين عامي 1985-1986 زارت المركبة الفضائية جيتو
Giotto المذنب المشهور هالي في أخر زيارة لهالي إلى النظام الشمسي الداخلي، في عام 1994 أصبح مذنب شوماكر ليفي محصورا بجاذبية المشتري وهبط وتحطم في المشتري.


في 1996 و 1997 شاهدنا مذنب هياكوتاك
Hyakutake ومذنب هال بوب Hal-Bopp، وقد كان مذنب هال بوب أحد ألمع المذنبات التي شوهدت من الأرض، مذنب لينر Linear إكتشف في عام 1999 وأقترب من الشمس في يوليو 2000. مركبة الفضاء ستاردست Stardust تتبعت هذا المذنب في يناير 2004 وجمعت عينات من المذنب للعودة بها إلى الأرض.


إن أحدث مهمة للمذنبات هي روزيتا
Rosetta وستهبط على سطح مذنب يسمى تشريموف-جيراسمينكو Churyumov Gerasimenko .







تركيب المذنب

يتكون المذنب من جزئين رئيسيين هما النواة وهو الجزء المركزي وتحيط به غيمة أو هالة من الغبار والغاز وكذلك ذيل طويل أيضا من الغاز والغبار.

نواة المذنب

هي الجزء المركزي الرئيسي للمذنب، وهو الجزء الصلب منه، مكون من نوع خاص من الغبار الذي يطلق علية الغبار المنفوش، لأنه يمكن أن يكون ذو وزن خفيف وملئ بالفتحات كالإسفنج، وفتحات الإسفنج هذه مملوئة بالثلوج في الغالب من الماء وثاني أكسيد الكربون (الثلج الجاف) وأول أكسيد الكربون.

أمدت دراسة نواة كلا من المذنب هال بوب والمذنب هيكوتيك العلماء بأفكار جديدة حول تركيب وتطور المذنب، ولكنهم ما زالوا لا يعرفون هل النواة صلبة جدا مثل الأرض الصلبة أم ناعمة وقابلة للكسر مثل كرة الثلج، نأمل ان تمدنا مهمة روزيتا القادمة وهبوطها على سطح المذنب بمعلومات لإكتشاف كم مدى صلابته.

نواة مذنب تيمبل 1 Tempel

وعندما يقترب اي مذنب من الشمس، يبدأ بالتبخير وتشكيل غيمة وذيل بشكل مدهش، توضح الصورة الملتقطة للمذنبات بأن التبخير قد يحدث فقط في أماكن معينة في النواة، وهذه البقع من التبخير تدعو "النفاثات"، مذنب هالي كان له ثلاث نفاثات متميزة على سطحه عندما إقترب من الشمس في عام 1986.


الهالة والذيل

عند دخول المذنب النظام الشمسي الداخلي، يسبب إشعاع الشمس تبخير المواد الخفيفة التي يحويها المذنب وتخرجها خارج النواة، وتكون محملة بالغبار. هذا الغبار والغاز الذي يحيط بالمذنب ينتشر حوله بشكل كبير مسببا يتشكل غلاف جوي ضعيف جدا حول المذنب يسمى الهاله أو الغيمة، أما القوة التي تقع على تلك الغيمة (الهالة) من ضغط الإشعاع والرياح الشمسية تسببان في تكون ذيل طويل وهائل، والذي يكون ممتدا خلف المذنب وبعيدا عن الشمس.

عندما مرور المذنب من خلال النظام الشمسي الداخلي تسبب الشمس لمعان كلا من الهالة والذيل ويصبح المذنب مرئي بسهولة من على الأرض، حيث أن الغبار يعكس ضوء الشمس مباشرة والغازات تتوهج بسبب التأين.
الفرق بين الذيل الغازي وذيل الغبار
Image Credit : University of Hong Kong

قد تكون أكثر المذنبات ضعيفة جدا ولا تري بالعين المجردة وتحتاج في هذه الحالة إلى مساعدة منظار لنتمكن من رؤيتهم، لكن في بعض الحالات قد يظهر مذنب عندما يكون أقرب من مداره أو أكبر في حجمه ويصبح لامعا يكفي لرؤيتة بالعين المجردة، أو قد يتعرض المذنب إلى إنفجار ضخم ومفاجئ يتسبب في زيادة حجم الهاله بشكل مؤقت نتمكن خلالها من رؤيته بسهولة، مثلما حدث مع مذنب هولمز
Holmes في عام 2007.


علاقة المذنبات بزخات الشهب

تترك المذنبات أثرها خلال مرورها داخل النظام الشمسي نتيجة لتناثر الغبار من خلال الذيل، وإذا مر طريق المذنب بمدار الأرض، فإن في تلك الحالة ستكون هناك زخات من ذلك الغبار تجذبه الارض خلال مرورها من ذلك القطاع. مثل شهب الجوزاء Orion التي تحدث في اكتوبر كل عام والتي اصلها مذنب هالي.







تصنيف المذنبات

اغلب المذنبات لها مدارات إهليليجية والذي يأخذهم في جزء من مدارهم قريبا من الشمس، وتصنف المذنبات في أغلب الأحيان طبقا لطول فتراتهم المدارية، فكلما كانت الفترة أطول كلما إستطال المدار الاهليجي أكثر.

مذنبات الفترة القصيرة

وهي مذنبات لها فترات مدارية أقل من 200 سنة، ويدورون في مدارات في نفس الإتجاه مثل الكواكب، وتمتد مدارات تلك المذنبات إلى منطقة الكواكب الخارجية (المشتري وما بعده)، مثل مذنب هالي الذي يتخذ مدارا يبعده قليلا بعد مدار كوكب نيبتون، ومذنب إنكي
Encke الذي له مدار لا يبعد كثيرا عن المشتري.


وتقسم مذنبات الفترة القصيرة إلى قسمين:-

- عائلة المشتري: والتي لها فترات أقل من 20 عام.
- عائلة هــــــالي : والتي لها فترات بين 20 و 200 عام.

مذنبات الفترة الطويلة

وهي مذنبات مرتبطة بالقوة الجذبية للشمس ولكن لها مدارات شاذة جدا، وتتراوح فتراتهم من 200 سنة إلى الآف أو ملايين الاعوام. وتكون مداراتهم عادة أبعد بكثير من مدار الكواكب الخارجية.






مذنبات الزيارة الواحدة

وهي تشبه مذنبات الفترة الطويلة، لكن له مدار إهليجي عندما يدخل في النظام الشمسي الداخلي. وقد يؤثر الجذب من احد الكواكب العملاقة في تغير مداراتهم، وعندما تخرج إلى النظام الشمسي الخارجي تكون مداراتهم إهليليجية جدا تأخذهم وراء سحابة أوورت
Oort Cloud.


ومن الممكن للمذنبات ذات المدارات الاهليجية الحادة أن تعود إلى النظام الشمسي لبعض الفترات المدارية فقط، وقد تمتد تلك الفترات إلى مئات الالوف أو ملايين الأعوام قبل أن تبدأ تلك المذنبات في إتخاذ طريقها للخروج من مجال الشمس المغناطيسي عندما تدخل في المنطقة الغير مستقرة من المجال المغناطيسي. ومن المعروف أن مجال جذب الشمس له حد أقصى وغير مستقر وهو 230,000 وحدة فلكية -أي 3.6 سنة ضوئية-.






إنتهاء عمر المذنب

مما يميز مذنبات عائلة المشتري ومذنبات الفترة الطويلة أنها تتبع قوانين مختلفة في التلاشي، ففي مذنبات عائلة المشتري تكون المذنبات نشطة خلال حياتها الذي قد يمتد إلى حوالي 10,000 سنة، بينما مذنبات الفترة الطويلة تتلاشى أسرع بكثير. وفي نهاية عمر المذنب تكون أغلب المادة الخفيفة في نواته تكون قد تبخرت، ويصبح المذنب كتلة خامدة مظلمة من الصخر أو البقايا والتي يمكن أن تشبه الكويكب.






تفكك المذنب

قد تتعرض المذنبات لحوادث قد تسبب في تفكك المذنب إلى أجزاء، ويرجع سبب تفكك المذنب إلى القوة الجذبية سواء من الشمس أو من كوكب كبير، وقد يحدذ نتيجة إنفجار للمادة الخفيفة أو قد تكون لأسباب أخرى لم تتضح لنا بعد.

ومثال على ذلك ما حدث للمذنب شواسمان-واتشمان3 بي73 Schwassmann Wachmann3 في عام 1995.

تفكك المذنب إلى أجزاء في عام 1995








تحطم المذنبات


قد تلقي بعض المذنبات مصيرا أخر، وهو الاصطدام والتحطم، أما بالسقوط داخل الشمس، أو بالإصطدام مع كوكب أو جسم آخر.

تلك الإصطدامات بين المذنبات والكواكب أو الأقمار كانت سمة عامة في بداية تكون النظام الشمسي، فنجد العديد من الحفر على سطح القمر، قد يكون بعضها نتيجة تحطم مذنبات سقطت على سطحه، ومثال حديث شاهده العالم عند إصطدام مذنب شوماخر ليفي9 عام 1994 مع كوكب المشتري، عندها حدث له تفكك إلى عدة أجزاء قبل أن يصطدم بالمشتري ويتحطم.


تحطم مذنب ليفي شوماخر 9


وطبقا للعلماء فإن الارض وخلال مراحلها الاولي تعرضت لفترات من القصف العظيم بالعديد من المذنبات والكويكبات، كما يعتقد العديد من العلماء- مع انه إفتراض لم يحسم بعد- بأن فترة القصف العظيم والتي حدثت قبل 4 بليون عام تقريبا جلبت كميات كبيرة من الماء الذي ملء محيطات الأرض، أو على الأقل نسبة هامة منها. كما قاد كشف جزيئات عضوية في المذنبات بعض العلماء إلى إعتقاد أن تلك المذنبات أو النيازك لربما جلبت بوادر الحياة إلى الأرض، وهناك إعتقاد ايضا بأن الحجر الزجاجي الموجود على الارض هو نتيجة تحطم الشهب والنيازك على الارض.









النيازك والشهب



النيازك والشهب هما قطعا من المادة التي تتساقطُ من خلال جوِ الأرضِ وعندما تحتك بالغلاف الجوي تسخن إِلى حد التوهج، قد تكون في حجم حبات الرمل الصغيرة، وقد تكون تلك القطع كبيرة إلى درجة أنها لا تتبخر بالكامل ويصل ما تبقى منها إلى الأرضِ. في أغلبها يميل لونها الى الاصفرار وقد يترك الشهاب خلفه ذيلا من الدخان ذا لون أخضر بسبب ذرات الأكسجين، ويدوم ذلك الذيل من ثانية الى عشر ثوان وقد يصل لدقائق قليلة في حالات نادرة.

قد تظهر النيازك قريبة الشبه بأحجار الأرضِ، أو يمكن أَن تأخذ شكل احجار محترقة او بركانية، وقد تكون على شكل قطع معدنية كثيفة أو صخرية، البعض قد يكون خشن أو ناعم، متغيرة في الحجمِ من حجم ذرات الرمل إِلى الحجر الكبير، اكبرِ نيزك معروف لدينا يوجد في جنوب أفريقيا وتبلغ كتلتةُ حوالي 54,000 كيلوغرامِ، وفي مقاطعة نورتون في كنساس الامريكية يوجد نيزك تبلغ كتلته حوالي 1,000 كيلوغرامِ.

الفرق بين الشهب والنيازك

تطلق كلمة شهاب على المسار المرئي للنيزك الذي يدخل الغلاف الجوي، وعندما يصل النيزك إلى سطح الأرض، فإنه في هذه الحالة يعرف باسم الحجر النيزكي.





كم النيازك الذي يسقط على الأرض

يقدر العلماء بأن ما يصل إلى الأرض يوميا من تلك الأحجار ما بين 1,000 طن إِلى أكثر من 10,000 طن أغلب هذه الأحجار صغيرة جدا وفي شكل ذرات أو غبار من بضعة ميكرومترات في الحجم (هذه الذرات صغيرة جدا للمقاومة الجوية والتي تكون كافيةُ أَن تبطأ سرعتها بدرجة كافية بحيث لا يكون لها أثر خلال السقوطَ إِلى الأرضِ).







مصدر النيازك

من المحتمل أن النيازك والشهب تأتي من ضمن نظامنا الشمسيِ، حيث أن تركيبها يزودنا بإشارات إِلى أصولها، قد تكون مشتركة بأصل عام مع الكويكبات، فبعض هذه الأحجار مشابهةُ في التركيب للأرضِ والقمرِ وبعضها يكون مختلف تماما، وهناك بعض الدلائل التي تشير إلى أن أصلهما من المذنبات، أكثر النيازك او الشهب أما من الحديد والحجر ( الذي هو سيليكات صخرية ) أو حديد حجري.







مكونات النيزك

يمكن للعلماء تحديد مكونات النيازك عندما تمر عبر الغلاف الجوي للأرض، وذلك عن طريق المسار المنحني الذي تسلكه والطيف الضوئي للشهب الناتجة من دخوله الغرف الجوي للأرض، ويعتبر لون الشهاب مؤشراً لمكوناته فذرات الصوديوم تعطي للشهاب اللون البرتقالي أو الأصفر والحديد يعطي اللون الأصفر، والماغنيسيوم يعطي اللون الأزرق المخضر والكالسيوم يضفي اللون البنفسجي بعض الشيء، والسيليكون يعطي اللون الأحمر.

بعض النيازك يتجمع في شكل سيل يطلق عليه الوابل الشهبي، عادة ما يكون ناتجا عن مرور مذنب، ولكن هناك نيازك أخرى تظهر وحيدة بشكل واضح. وتراكيب وكثافة النيازك والتي تتراوح ما بين أجسام هشة مثل كرات الثلج وتصل كثافتها إلى ربع كثافة الثلج وبين صخور كثيفة وغنية بحديد النيكل. وهناك عدد صغير نسبيا من النيازك تستطيع أن تخترق الغلاف الجوي للأرض ثم تخرج منه مرة أخرى ويطلق على هذه النيازك مصطلح الكرات النارية العابرة والتي تدخل الأرض بزاوية مواربة والتي تمسها مسًا خفيفًا ولا تصطدم بها.

وجدير بالذكر أن الملايين من الشهب تنشأ يوميا في الغلاف الجوي للأرض. والملاحظ أن معظم النيازك المسئولة عن تكون الشهب يبلغ حجمها حجم الحصاة. وتصبح هذه الشهب واضحة ومرئية عندما تكون على بعد من 65 إلى 120 كيلومتر فوق سطح الأرض، ولكنها تتحطم عندما تكون على ارتفاع من 50 إلى 95 كيلومتر.

تتحرك النيازك حول الشمس في مجموعة متنوعة من المدارات كما أنها تدور بسرعات مختلفة. وأسرع هذه النيازك يتحرك بسرعة تقارب 42 كيلومتر في الثانية، وحبث أن الأرض تدور بسرعة قريبة من 29 كيلومتر في الثانية، لذلك فعندما تدخل النيازك في الغلاف الجوي للأرض رأسيًا فإن السرعة المشتركة لها جميعًا تصل إلى ما يقرب من 71 كيلومتر في الثانية.









تصنيف النيازك

تصنف النيازك إلى قسمين بناء على انتظام حدوثها :

الشهب الفردية أو العشوائية وهي الشهب التي يمكن رؤيتها في أي وقت وأي اتجاه وهي في الغالب تكون حيث تتواجد حبات الأتربة في الفضاء القريب من غلافنا الجوي ولا يمكن التنبؤ بموعدها أو مكان ظهورها.

الشهب الدورية أو زخات الشهب وهي التي تأتي في زخات معروفة الموعد سلفا، وهي التي تنتج من اقتراب المذنبات من الشمس حيث يذوب الجليد فيها والمخلوط بالأتربة بتأثير حرارة الشمس ويخسر المذنب جزءاً من كتلته على شكل مخلفات من الحبيبات الترابية والتي تبقى سابحة في مدار المذنب، وعند عبور الأرض مدار ذلك المذنب فإن جزءاً من هذه تلك الحبات يسقط باتجاه الأرض مكوناً العديد من زخات الشهب. لذلك فإن كل زخة شهابية منتظمة تحدث بسبب مذنب معروف في أوقات محددة سنويا وأماكن ظهور معروفة تسمى نقطة الإشعاع.



أسماء زخات الشهب ومواعيدها

امطار النيازك تَسمي عادة على إسم النجم أو البرج الذي يكون متألقِ وقتها، العديد من الامطار النيزكية ترتبطُ بالمذنبات، فهناك شهب البرشاويات في اغسطس وهي ناتجة عن مرور الأرض في مدار مخلفات المذنب سوفت توتل وسميت بذلك نسبة إلى موقع ظهورها تجاه كوكبة برشاوس حامل رأس الغول، وشهب الثوريات نسبة إلى برج الثور، وشهب الأسديات في منتصف نوفمبر نسبة إلى برج الأسد (بالإنجليزية شهب ليونيدس Leonids meteor) والمرتبطُة مع مذنب تيمبيل توتل Tempel-Tuttle، أما شهب الجباريات والتي تحدث في بدايات شهر اكتوبر وهي نسبة إلى كوكبة الجبار (بالإنجليزية أكواردس وأوريونيدس) ترتبط مع المذنب هالي، وشهب الرباعيات لكوكبة العواء في الفترة من نهاية ديسمبر وحتى أوائل يناير فهي بسبب جرم سماوي يعرف باسم EH1 2003 والذي تم اكتشافه عام 2003 ، وكذلك شهب التنينيات في منتصف يناير نسبة إلى كوكبة التنين والناتج عن مدار المذنب 21بي/جيكوبني–زينير (21P/Giacobini-Zinner)، وشهب التوأميات في مايو حيث يبدو تتساقطها من جهة كوكبة التؤمان وسببها هو كويكب يطلق عليه إسم فيثون 3200، وشهب القيثاريات في منتصف أبريل إلى يعود سببها إلى المذنب ثاتشر وتظهر نقطعة إشعاعها من كوكبة القيثارة، وتوردس مع المذنب إنك وهكذا.
شهب الأسديات

عادة يمكن رؤية النيازك في ليل مظلم وبدون إضاءة بعيدا عن مناطق تلوث الإضاءة خارج المدن، وأحيانا يمكن مشاهدة عرض من النيازك بشكل مثير، هذا ما يطلق عليه امطار نيزكية أو زخات الشهب أو سيل الشهب، في الحقيقة ان بعض هذه الأمطار تحدث سنوياً و على فترات منتظمة تقريبا، وبالأحرى إن العدد الاكبر يحدث خلال فصلي الخريف والشتاء، ويزيد العدد دائما بعد منتصف الليل وأعظمها قبل الفجرِ، ولعل الأكثر شهرة هو عرض بيرسيدس الذي يبلغ الذروة في الثاني عشر من أغسطس سنوياً.

يعتبر سقوط النيازك أمر طبيعي ومنتشر ولم يحدث ان سجلت حالات وفاة او إصابة بسبب ذلك السقوط، غير بعض الحالات القليلة النادرة المسجلة، فمثلا في مصر انهمرت امطار النيازك قرب الاسكندرية في يونيو 1911 وقتل بسببها ***، وفي نوفمبر 1954 حدث ان سيدة في ولاية الاباما الامريكية قَد اصيبت اصابات بليغة جراء سقوط نيزك حجري يزن 8 باوندِ والذي إُصطَدَمِ بسقف بيتها، هذه كانت الاصابة البشرية الأولى المسجلة.

كما وجدت ستة عشر نيزك في القارة القطبية الجنوبية والتي يعتقد أَن يكون منشأها كوكب المريخِ، فقد كان تركيب الغازات الموجودة داخل هذه النيازك تطابق التركيب الجويِ للمريخِ كما عرف ذلك من خلال رحلة الفايكنج التي هبطت على سطحه في 1970، ويستمر الخلاف حول ما وجد من تراكيب في داخل واحدة من هذه النّيازكِ، والتي تعرف بإسم ALH84001، فهل ما عثر بداخل هذا النيزك هي جراثيم متحجرة أما تراكيب جيولوجية





سحابة اورت
سحابة اورت هي سحابة كروية هائلة تحيط بالنظام الشمسي وتمتد لمسافة ثلاث سنوات ضوئية، وتقع على بعد حوالي 30 تريليون كيلومتر من الشمس، هذه المسافة الشاسعة تعتبر على حافة جاذبية الشمس.

داخل هذه السحابة توجد المذنبات التي تعبر مليارات الكيلومترات، وهذه الأجسام مرتبطة بجاذبية ضعيفة للشمس، ويمكن أن تؤثر على مداراتهم نجوم أو أية قوة أخرى ويمكن أن تغير من مداراتهم ومسارتهم بكل سهولة، هذه القوة أو تلك ترسلهم الى النظام الشمسي الداخلي أو إلى الفضاء الخارجي البعيد، هذه هي حقيقة المذنبات الموجودة على الحافة الخارجية للسحابة اورت.


تركيب الغيمة يعتقد أن تشتمل على مركز كثيف بشكل نسبي والذي قد تمدد قرب مستوى الدائرة الظاهرية للشمس وملئت الحدود الخارجية بشكل تدريجي مكونة حالة ثابتة، سدس عدد أجسام الغيمة البالغ عددها حوالي ستة تريليون جسم أو مذنب ثلجي تقريبا يتواجد في المنطقة الخارجية اما البقية فتقبع في المركز الكثيف نسبيا.


وهناك قلق من عبور نجم أخر من خلال سحابة اورت أو حتى بالقرب منها - لما لهذا من تأثيرات على الغيوم العملاقة ومد هذه القوة، إن السحابة العملاقة إلى حد كبير لها كثافة هائلة أكثر من الشمس حيث أن تراكم وتجمع الهيدروجين البارد هو المكان الملائم لولادة النجوم والأنظمة التابعة لها مثل النظام الشمسي، لكن هذا يحدث بشكل نادر وكل حولي 300 إلى 500 مليون سنة، لكن عندما يصادف حدوث هذا يمكن أن يعيد ذلك عملية توزيع المذنبات بقوة خلال تلك السحابة.


قوة المد التي تؤثر على سحابة أورت تتولد من نجوم درب التبانة وبعض التأثير من مركز المجرة والمد الناتج عن الشمس والمذنبات التي تكون على مسافات مختلفة من هذه الكميات الهائلة للمادة، والقوة على المذنبات من هذا المد أعظم من القلق من مرور نجوم بالقرب من السحابة، والمذنبات التي تكون ما بعد 200,000 وحدة فلكية من السهل فقدانها في الفضاء السحيق، هذا التّأثير يساهم في ثبات حالة المذنبات الخارجية التي تتوزع بشكل عشوائي بعيدا عن الدائرة الظاهرية للشمس.


الكتلة الكلية للمذنبات في سحابة أورت يعتقد أن تكون 40 مرة من كتلة الأرض، هذه المسألة تجعلنا نعتقد أنها تكونت ونشأت في مكان مختلف بعيد عنا، هذا يوضح تنوع البنية الملاحظة في المذنبا
ت.


تعتبر سحابة أورت هي مصدر المذنبات ذات المدارات الطويلة ومن المحتمل أيضا أن تكون للمذنبات المتوسطة ذات الميل الأعلى والتي قد جذبت في مدارات أقصر للكواكب، مثل مذنب هالي ومذنب سويفت توتال. والمذنبات يمكن أن تغير وتعدل من مداراتها أيضا بسبب تدفق وانبعاث الغاز والغبار من على سطحهم الثلجي كلما اقتربوا من الشمس. ويمكن ايضا ان تفقد المذنبات مسارتها وتضيع في الفضاء ومنهم من لديهم مدارات على نحو واسع من 200 سنة إلى مرة كل مليون سنة أو أكثر. اما المذنبات التي تدخل المنظومة الشمسية لأول مرة تكون قد جاءت من مسافة متوسطة تبلغ 44,000 وحدة فلكية او تزيد.


المذنبات ذات الفترات الطويلة يمكن أن تظهر في أي وقت و
تأتي من أي جهة، والمذنبات الساطعة يمكن أن تكون مرئية عادة كل 5 إلى 10 سنوات، واثنان من مذنبات سحابة أورات هما مذنب هياكوتاك ومذنب هال بوب، اما مذنب هياكوتاك كان متوسط في الحجم، لكنه أقترب إلى مسافة 15,000,000 كيلومتر من الأرض، الذي جعله يظهر بشكل رائع.


على العكس من ذلك فإن مذنب هال بوب قد كان مذنب كبير وديناميكي بشكل غير عادي، عشر اضعاف المسافة التي يكون بها بعد هذا المذنب عن الشمس، تجعله يظهر ساطعا تماما ومع ذلك لم يقترب من الارض اكثر من 197,000,000 كيلومتر.


دراسة سحابة اورت أعطت تفسيرا للأسئلة القديمة عن "ما هية المذنبات، ومن أين تأتي" في عام 1950 استنتج فلكي هولندي وجود السحابة من بعض الأدلة الفيزيائية لمذنبات الفترة الطويلة التي تدخل نظامنا الشمسي، هذا الفلكي الهولندي هو الذي فسر دوران مجرة درب التبانة في عام 1920 وفسر تنوع مدارت المذنبات مع 19 مدار محددة بشكل جيد ونجح في معرفة من أين تأتي هذه المذنبات، وأيدت البيانات التي تجمعت تفسيراته، ليؤسس ويوسع معرفتنا بسحابة أورت.






حزام كايبر


في عام 1951 إقترح الفلكي جيرارد كيوبر Gerard Kuiper أن المذنبات المنتظمة ذوات القترة القصيرة لابد وان أتت من منطقة او مكان ما بعد نيبتون، واقترح ان هناك ركام وبقايا من النظام الشمسي ما زالت هناك.

هذه الفكرة تعززت بإدراك العلماء بأن ولابد من تواجد مجموعة منفصلة من المذنبات (اطلق عليها مسمى عائلة المشتري) هذه المجموعة تتصرف بنحو مختلف عن تلك المذنبات التي تأتي من المسافات البعيدة جدا لغيمة اورت Oort، كما انها تدور حول الشمس في فترة تكون أقل من عشرون عاما (مقابل 200 مليون عاما لما في سحابة اورت)، وبسبب أن مداراتهم تقع قرب مدار الأرض حول الشمس، وبالإضافة إلى أن كل تلك المذنّبات تدور حول الشمس وفي نفس الإتجاه مثل باقي كواكب المجموعة الشمسية.

وتأكدت فرضية كيوبر في أوائل الثمانينات عندما استخدم الحاسوب في أعمال محاكاة تشكل النظام الشمسي، وطبقا لهذه المحاكاة فإن هناك قرص من الحطام يمكن أن يتشكل طبيعيا حول حافة النظام الشمسي، وطبقا لهذا السيناريو فإن الكواكب تتكتل بسرعة في المنطقة الداخلية من المحيط النجمي للشمس، والحطام المتبقي سوف يبعد ويتجمع بتأثير جاذبية الشمس، وبذلك فإن المنطقة التي ما بعد نبتون (آخر العمالقة الغازية) يجب أن تكون هي حقل الحطام للأجسام المبعثرة والمتجمدة التي لم تلتئم لتشكيل كواكب.

ظل حزام كيوبر نظرية صحيحة نظريا دون وجود دليل مادي يدعمها حتى عام 1992 عند تم كشف جسم يبلغ قطره 240 كيلومتر ( سمى 1992QB1 ) في منطقة الحزام المشكوك فيها، تبع ذلك إكتشاف عدة أجسام بأحجام مماثلة لتؤكد وجود هذا الحزام، وبسرعة أصبحت النظرية حقيقية صحيحة.

لهذا فإن حزام كيوبر هو منطقة في الفضاء على هيئة قرص تقع بعد مدار نبتون وعلى بعد حوالي 50 وحدة فلكية، وتحتوي على الالاف من الأجسام المتجمدة الصغيرة، وهو يعتبر مصدر مذنبات الفترة القصيرة.

ويعتبر حزام كيوبر مهما لدراسة النظام الشمسي حيث ان من المحتمل ان أجسام حزام كيوبر هي بقايا بدائية جدا من المراحل المبكرة لتكون النظام الشمسي، كما يعتقد على نحو واسع بأنه مصدر مذنبات الفترة القصيرة، ويعتبر كمخزن لهذه الأجسام.


يعتقد بعض العلماء بأن تريتون وبلوتو مع قمره كارون مجرد أمثلة لأجسام من هذا الحزام، وكان اول جسم من حزام كيوبر إكتشف في عام 1992.


وطبقا للدراسات فيتوقع وجود ما يزيد عن مئة ألف جسم في هذا الحزام يتعدى قطرها الخمسون كيلومتر علاوة علي بلايين المذنبات التي تدور هناك، وقدر العلماء كتلة الحزام بعشر مرات كتلة الأرض. والحزام يتكون من جزء داخلي على بعد حوالي 50 وحدة فلكية وجزء ثان خارجي تتوزع أجسامه علي بعد 100 وحدة فلكية.






يتبع


توقيع ST0P_IM_T0P :


أعترفّ . :$
أن ـالمزاج‘ زفتّ ، و ـالبال تععععبان
ودي ـاششگي همي‘ ،
لگن الششگوى ، لـ غير ـاللـہ مذلــه </.




التعديل الأخير تم بواسطة ST0P_IM_T0P ; 16-08-2014 الساعة 07:38 PM

رد مع اقتباس