عرض مشاركة واحدة
قديم 16-08-2014, 02:48 AM   #4

ST0P_IM_T0P
عضو سوبر



الصورة الرمزية ST0P_IM_T0P


• الانـتـسـاب » Jun 2012
• رقـم العـضـويـة » 101343
• المشـــاركـات » 2,247
• الـدولـة » اطفيح _ الجيزة
• الـهـوايـة » حاليا مفيش
• اسـم الـسـيـرفـر » No Server
• الـجـنـس » Male
• نقـاط التقييم » 80
ST0P_IM_T0P جـيـد

ST0P_IM_T0P غير متواجد حالياً



افتراضي





مادة مظلمة





صورة بالأشعة السينية مأخوذة من قبل ROSAT تظهر توهج لغاز نتيجة لقوة جاذبية كبيرة من مجموعة وعناقيد من المجرات ولكن قوة الجاذبية تتجاوز مجموع قوى الجاذبية لكل مجرة على حدى، وبالتالي الجاذبية الزائدة سببها المادة المعتمة


في علم الفلك وعلم الكون، المادة المظلمة أو المادة المعتمة أو المادة السوداء (بالإنجليزية: Dark matter) هي مادة افترضت لتفسير جزء كبير من مجموع كتلة الكون. لايمكن رؤية المادة المظلمة بشكل مباشر باستخدام التلسكوبات، حيث من الواضح أنها لا تبعث ولاتمتص الضوء أو أي إشعاع كهرومغناطيسي آخر على أي مستوى هام. عوضاً عن ذلك، يستدل على وجود المادة المظلمة وعلى خصائصها من آثار الجاذبية التي تمارسها على المادة المرئية، والإشعاع، والبنية الكبيرة للكون. وفقا لفريق بعثة بلانك، واستنادا إلى النموذج القياسي لعلم الكونيات، فإن مجموع الطاقة-الكتلة في الكون المعروف يحتوي على المادة العادية بنسبة 4.9٪، و المادة المظلمة بنسبة 26.8٪ والطاقة المظلمة بنسبة 68.3٪. وهكذا، فأن المادة المظلمة تشكل 84.5٪ من مجمل المادة في الكون، بينما الطاقة المظلمة بالإضافة إلى المادة المظلمة تشكل 95.1٪ من المحتوى الكلي للكون.
أتت المادة المظلمة إلى اهتمام علماء الفيزياء الفلكية نتيجة التباين بين كتلة الأجسام الفلكية المحددة من آثار الجاذبية الخاصة بهم، وتلك المحسوبة من "المادة المضيئة" التي تحويها هذه الأجسام مثل النجوم والغاز والغبار. افترض جان أورت المادة المظلمة لأول مرة عام 1932 لحساب السرعات المدارية للنجوم في مجرة درب التبانة، وافترضها فريتز زفيكي للحصول على دليل حول "الكتلة المفقودة" للسرعات المدارية للمجرات في عناقيد المجرات. لاحقاً، أشارت بعض الملاحظات إلى وجود المادة المظلمة في الكون، بما في ذلك سرعة دوران المجرات حول نفسها بواسطة فيرا روبين، تشكل عدسات الجاذبية من الأجسام الخلفية من قبل عناقيد المجرات، مثل عنقود الرصاصة، وتوزيع الحرارة للغازات الساخنة في المجرات وعناقيد المجرات. وفقاً لتوافق الآراء بين علماء الكون، تتكون المادة المظلمة بشكل أساسي من نوع من الجسيمات الدون الذرية جديدة وغير محددة بعد. اليوم يعد البحث عن هذه الجسيمات بشتى الوسائل هو أحد الجهود الأساسية في فيزياء الجسيمات

بالرغم من قبول المجتمع العلمي السائد عموماً لوجود المادة المظلمة، اقترحت العديد من النظريات البديلة لشرح الشذوذ الذي من أجله افترضت المادة المظلمة.






نظرة عامة



التوزيع المقترح للمادة والطاقة في الكون، اليوم (في الأعلى)، وعند تحرر إشعاع الخلفية الميكروني الكوني (في الأسفل).


يستدل على وجود المادة المظلمة من آثار الجاذبية التي تمارسها على المادة المرئية وتشكل عدسات الجاذبية لإشعاع الخلفية، وافترضت أساساً لتفسير التباين بين كتلة المجرات وعناقيد المجرات المحسوبة بطرق الديناميكا والنسبية العامة، وبين تلك المحسوبة اعتماداً على كتلة المادة المرئية "المضيئة" التي تحويها المجرات وعناقيد المجرات مثل النجوم والغاز والغبار للوسط البين نجمي و الوسط بين المجرات.
التفسير الأكثر قبولاً لهذه الظواهر، هو أن المادة المظلمة موجودة وتتكون على الأرجح من جسيمات ثقيلة تتفاعل من خلال الجاذبية وربما القوة النووية الضعيفة. على أية حال، اقترحت تفسيرات بديلة، ولا يوجد حتى الآن أدلة تجريبية كافية لتحديد أي من هذه التفسيرات هو الصحيح، وتجرى حالياً العديد من التجارب لتحديد جسيمات المادة المظلمة المقترحة من خلال وسائل غير مرتبطة بالجاذبية.
وفقاً لملاحظات البنى الأكبر من النظام الشمسي بالإضافة إلى الانفجار العظيم بموجب معادلات فريدمان وإحداثيات روبرتسون-ووكر، تشكل المادة المظلمة 23% من متحوى كتلة وطاقة الكون المنظور مقابل 4.6% للمادة العادية، وتعزى النسبة الباقية إلى الطاقة المظلمة. وفقاً لهذه الأرقام، تشكل المادة المظلمة 83%، (23/(23+4.6))، من المادة في الكون، في حين تشكل المادة العادية نسبة 17% فقط.
تلعب المادة المظلمة دوراً مركزياً في نمذجة تشكل البنية وتشكل وتطور المجرات، ولها تأثيرات قابلة للقياس على عدم توحد الخواص الملاحظ في الخلفية الميكرونية الكونية. كل هذه الدلائل تقترح أن المجرات، وعناقيد المجرات، والكون ككل تحتوي مادة أكثر بكثير من تلك التي تتفاعل مع الإشعاع الكهرومغناطيسي.
باعتقاد أهمية وجود المادة المظلمة في الكون، الدلائل المباشرة لوجودها والفهم الملموس لطبيعتها تبقى بعيدة المنال. بالرغم من بقاء نظرية المادة المظلمة الأكثر قبولاً لشرح الشذوذ الملاحظ في الدوران المجري، طورت بعض الطرق النظرية البديلة والتي تدخل على نطاق واسع في قوانين الجاذبية المعدلة وقوانين الجاذبية الكمية.









تاريخياً


بعد ثورة كوبرنيكوس ونسبية أينشتاين وجد العلماء أنفسهم أمام مشهد جديد في مسيرة العلوم، إذ أن المادة "العادية" (التي تشكل كل شيء وتدخل في تركيبة البشر وجميع الكائنات الحية) ما هي إلا نسبة بسيطة من الكتلة الكلية للكون فهناك عنصر أخر يدخل في تركيبته، وهو عنصر غير معروف ولا يصدر عنه ضوء، وكانت هناك آثار يمكن تتبعها ولكن ليس هناك ما يمكن رؤيته.. وقبل أكثر من 60 سنة تنبه الفلكيون إلى أن النجوم في مجرة درب التبانة تدور حول مركز المجرة بسرعة أكبر مما تتوقعه النظريات والحسابات الفلكية، وبما أن سرعة النجوم تعتمد على الجاذبية الناتجة عن كتلة المجرة ككل، فقد توصل الفزيائيون إلى نتيجة تقول بوجود كمية مادة أكبر من المادة المرئية لنا. تمت مراقبة نفس الأمر على مستويات أكبر؛ فالمجرات تدور حول مركز مجموعتها بسرعة أكبر من المتوقع. " قوانين الفيزياء تحدد وبدقة متناهية كما من المادة يجب أن يوجد حتى يتم التوازن بين تحركات الأجرام والمجرات، اكتشاف أن الكتلة الكلية للكون المرئي هي أدنى من الرقم الذي تم حسابه أمر محير، ". فالمادة الغامضة لا تصدر ما يمكن من رصده حتى بواسطة أدوات رصد الأشعة الكهرومغناطيسية مثل أشعة جاما أو أشعة إكس أو الأشعة تحت الحمراء، فلا يمكن معرفة تكوينها لأنه لاتوجد أية طريقة تمكن من ذلك مع اختفائها الكامل عن كل أجهزة الرصد







دور المادة المظلمة

لعبت المادة المظلمة دوراً أساسياً في تخليق النجوم في البدايات الأولى من الكون، إذا كانت المادة المظلمة على هذه الحالة، على أية حال، يجب أن يشتمل المادة المظلمة على الجزيئات المعروفة بـ"النيوترونات العقيمة". قام بيتر بيرمان من معهد ماكس بلانك لعلوم الفلك الإشعاعي في بون، وألكسندر كوسينكو، من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، باظهار أنه عندما تضمحل النيوترونات العقيمة، فإنها تسرّع عملية خلق جزيئات الهيدروجين، هذه العملية ساعدت على إضاءة النجوم الأولى فقط منذ حوالي 20 إلى 100 مليون سنة بعد الانفجار الكبير، كل هذه المعطيات تعطينا تفسيراً بسيطاً لبعض الملاحظات المحيرة الأخرى التي تتعلق بالمادة المظلمة، النيوترونات العقيمة، والمادة المضادة.
اكتشف العلماء بأن تلك النيوترونات لها كتلة خلال تجارب قياس ذبذبة النيوترونات. هذا قاد إلى افتراضات بإن النيوترونات العقيمة الموجودة - هي كذلك معروفة أيضا بالنيوترونات اليمينية، وبأنها لا تشارك في التفاعلات الضعيفة مباشرة، ولكنها تتفاعل من خلال خلطها مع النيوترونات العادية.إن العدد الكلي للنيوترونات العقيمة غير واضح، إذا كانت كتلة المادة المظلمة نعادل بضعة كيلو إلكترونوفولتز (1 KeV تعادل مليون كتلة ذرة الهيدروجين)، فإنها توضح ضخامة الكتلة المفقودة في الكون، أحيانا، تسمى المادة المظلمة، ودعمت ملاحظات الفلكيين الفيزيائيين وجهة نظر باحتمال بأن المادة المظلمة تشتمل على النيوترونات العقيمة.





المادة المظلمة الباريونية والمادة المظلمة الغير باريونية






من الممكن لنسبة صغيرة من المادة المظلمة أن تكون مادة مظلمة باريونية: الأجسام الفلكية مثل هالة الأجسام الثقيلة المدمجة المؤلفة من مادة عادية تبعث القليل أو لاتبعث على الإطلاق أي اشعاع كهرومغناطيسي، ويشير التوافق مع المشاهدات الأخرى إلى عدم إمكانية الغالبية العظمى من المادة المظلمة الموجودة في الكون لأن تكون مادة مظلمة باريونية أي أنها غير مشكلة من الذرات ولا يمكنها التآثر مع المادة العادية عبر القوى الكهرو مغناطيسية ولا تحمل جسيماتها أي شحنة كهربائية، وتتضمن المادة المظلمة الغير باريونية النيوترينوهات مع إمكانية وجود جسيمات افتراضية مثل الأكسيومز أو الجسيمات فائقة التناظر، وعلى عكس المادة المظلمة الباريونية، لاتساهم المادة المظلمة غير الباريونية في تشكيل العناصر في بداية الكون "الاصطناع النووي للانفجار العظيم" وبالتالي يتم الكشف عن وجودها فقط من خلال تجاذبها الثقالي، بالإضافة إلى ذلك، لو كانت الجسيمات المؤلفة للمادة المظلمة غير الباريونية فائقة التناظر فإنها من الممكن أن تخضع لتفاعلات الإفناء مع نفسها مما يؤدي إلى ملاحظتها من النواتج الفرعية مثل الفوتونات والنيوترينوهات "كشف غير مباشر".
تصنف المادة المظلمة غير الباريونية من حيث كتلة الجسيمات المفترضة لتشكيلها و/أو السرعة النموذجية لانتشار تلك الجسيمات (حيث أن الجسيمات الأثقل تكون أبطأ). هناك ثلاثة افتراضات بارزة للمادة المظلمة الغير باريونية وهي المادة المظلمة الساخنة والدافئة والباردة مع إمكانية المزج بينهم. النموذج الأكثر مناقشة للمادة المظلمة الغير باريونية مبني على فرض المادة المظلمة الباردة ويفترض الجسيم المرتبط به ليكون في الغالب جسيم ثقيل ضعيف التآثر. من الممكن للمادة المظلمة الساخنة أن تتألف من النيوترينوهات الثقيلة. تؤدي المادة المظلمة الباردة إلى تشكيل "قاعدي-علوي" لبنية الكون والمادة المظلمة الساخنة إلى تشكيل "قمي-سفلي" لنفس البنية.





نظرية بيرمان وكوسينكو



Dunkle Materie: التعارض بين سرعة دوران النجوم في مجرتناالمشاهدة(احمر) بالمقارنة بالحسابات المبنية على كمية المادة المنظورة فيها (أزرق)، مما يدعو طبقا لقوانين الجاذبية إلى الاعتقاد بوجود كتلة جسيمات أو أجسام غير منظورة تساعد في عملية الجذب، وسميت المادة المظلمة.


تسلط نظرية بيرمان وكوسينكو الضوء على عدد من الألغاز الفلكية الغير مفسرة، أولا، وأثناء الانفجار الكبير، كانت كتلة النيوترونات المخلوقة في الانفجار الكبير تساوي ما نحتاجه لتفسير المادة المظلمة، ثانياً، هذه الجسيمات يمكن أن تكون الحل لمشكلة كبيرة حول لماذا تتحرك البولسرات بسرعة كبيرة.
البولسرات هي نجوم نيوترونية تدور بسرعة عالية جداً، ونشأت نتيجة لانفجار مستعر فائق (سوبرنوفا) وتكون عادة مقذوفة في اتجاه واحد. الانفجار أعطاها " دفعاً قويا"، مثل محرك صاروخ. مما يجعل البولسرات تسير بسرعات كبيرة تصل إلى مئات الكيلومترات في الثانية - وأحياناً إلى الآلاف. مصدر هذه السرعات تبقى مجهولة، لكن إشعاع النيوترونات العقيمة توضح تحركات البولسرات.
يحتوي سديم القيثارة على بولسرات سريعة جداً، إذا كانت المادة المظلمة صنعت جزيئات مؤينة في الكون - كما يقترح بيرمان وكوسينكو- بأن حركة البولسرات هي التي أنشأت سديم القيثارة.
كما ان النيوترونات العقيمة يمكن أن تساعد على توضيح انعدام المادة المضادة في الكون. في بدايات الكون الأولى، كانت النيوترونات العقيمة "تسرق" ما يعرف بــ" ترقيمات ليبتون" من البلازما. وفي وقت لاحق، أدت قلة ترقيمات ليبتون إلى تحويلها إلى عدد غير صفري من الترقيمات البريونية. اللاتناظر الناتج بين البريونات (مثل البروتون) والبريونات المضادة (مثل البروتون المضاد) يمكن أن يكون السبب حول عدم وجود مادة مضادة في الكون.

فتشكيلة الثقوب السوداء المركزية في المجرة، بالإضافة إلى التركيب القياسي للمجرات الفرعية، تعطي تفسيراً مفضلا حول النيوترونات العقيمة في المادة المظلمة. والإجماع على آراء متعددة معقدة يقود إلى اتجاه واحد باعتقاد أن المادة المظلمة، في الحقيقة، هي نيوترونات عقيمة





مؤشر لاكتشافها

من الصعب اكتشاف جسيمات المادة المظلمة مباشرة حيث أن تآثرها وتفاعلها مع المادة العادية ضعيف جدا جدا كما لو كان ليس لها وجود - مليارات من تلك الجسيمات تمر خلال جسمك وأنت تقرأ هذا ولا تشعر بها - ولكن يمكن قياس نواتجها . فعند اصتدام جسيمان من المادة المظلمة ينتج عنه جسيمان معروفان الإلكترون و نقيض الإلكترون المسمى بوزيترون . وقد زود علماء محطة الفضاء الدولية بمطياف خاص يقيس البوزيترونات . وقد مضى على وجوده في الفضاء نحو عامين من حتى الآن (2013) . سجل مطياف البوزوترونات خلال السنتين نحو 400.000 بوزيترونا يعتقد أنها ناشئة عن اصتدامات جسيمات المادة المظلمة . ويأمل العلماء من التأكد من ذلك بحيث لا تكون تلك البوزيترونات ناشئة عن مصدر آخر لا يعرفوه الآن . هذا الرقم يتمشى مع تقديرات العلماء عن احتمال تصادم جسيمات المادة المظلمة بعضها البعض . ولكن لا بد من التأكد أن البوزيترونات ليست من مصدر آخر . لهذا سيتواصل عمل المطياف في الفضاء لزيادة المعلومات والتأكد من مصدر البوزيترونات






تشكل وتطور المجرات







تشكل وتطور المجرات أحد العلوم البحثية الأكثر نشاطا في الفيزياء الفلكية. بعض النظريات والأفكار حول تطور ونشاة المجرات والمقبولة حاليا بشكل كبير : منها ما يقول أن تشكل المجرات على ما يعتقد تنتج مباشرة من نظريات تشكل البنية structure formation ومحاكاة ن-جسم N-body simulation للتنبؤ بالبنى المجرية، أشكال المجرات (المورفولوجيا) والتنبؤ بتوزع المجرات في فضائنا الكوني









قانون هابل





تلسكوب مرصد مونت ويلسون الذي استخدمه إدوين هابل لرصد المجرات، وقاده لصياغة القانون المعروف باسمه.




تطور نشأة الكون حتى الآن (توضيح بمقياس رسم اختياري لتمدد الكون ، الثانية 0 إلى اليسار).



قانون هابل في الفلك (بالإنجليزية:Hubble's law) هو قانون في علم الكون ينص على أن السرعة التي تبتعد بها مجرة من المجرات عنا تتناسب تناسبا طرديا مع المسافة بينها وبين الأرض. وقد استنبط الفيزيائي والقسيس في نفس الوقت جورج لومتر هذا القانون عن طريق حله ل النظرية النسبية العامة لأينشتاين عام 1927. ثم تبعه إدوين هابل عام 1929 وصاغ مثيلا لهذا القانون عن طريق القياس العملي لسرعة المجرات وسمي القانون باسمه "قانون هابل" حيث أنه يستند إلى قياسات عملية. وذلك بعد عدة سنوات من الرصد وتسجيل القياسات، وقد استنتجت سرعة ابتعاد المجرات عنا عن طريق قياس مقدار الانزياح الأحمر الذي نجده عند قياس أطياف تلك المجرات. وهي تعتبر أول مشاهدة تعتمد على المشاهدة العملية عن طريق التلسكوبات والتي تبين أن الكون يتمدد وهي أحد الإثباتات المعترف بها في وقتنا الحاضر لحدوث الانفجار العظيم منذ نحو 13.7 مليار سنة ونشأة الكون.
تطورت نظرية الانفجار العظيم من ملاحظات واعتبارات نظرية. الملاحظات الأولى كانت واضحة منذ زمن وهي ان السدم اللولبية spiral nebulae تبتعد عن الأرض، لكن من سجل هذه الملاحظات لم يذهب بعيدا في تحليل هذه النتائج. في عام 1927 قام الكاهن البلجيكي جورج لومتر Georges Lemaître باشتقاق معادلات فريدمان-ليمايتري-روبرتسون-ووكر Friedmann-Lemaître-Robertson-Walker equations انطلاقا من النظرية النسبية العامة لأينشتاين واستنتج بناء على ظاهرة استمرار السدم الحلزونية spiral nebulae في الابتهاد عن مجرتنا، مجرة درب التبانة أن الكون لا بد وأن يكون قد بدأ من انفجار "ذرة بدئية"، وهذا ما دعي لاحقا في الأوساط العلمية ب الانفجار العظيم Big Bang.
وفي عام 1929، أثبت إدوين هابل Edwin Hubble نظرية لومتر بإعطاء دليل رصدي للنظرية. اكتشف هابل أن المجرات تبتعد بعيدا من الأرض في جميع الاتجاهات وبسرعة تتناسب طرديا مع بعدها عن الأرض. هذا ما عـُرف لاحقا باسم قانون هابل. حسب المبدأ الكوني cosmological principle فإن الكون لا يملك إتجاها مفضلا ولا مكانا مفضلا لذلك كان استنتاج هابل أن الكون يتمدد بشكل معاكس تماما لتصور أينشتاين الذي كان يعتقد في كون ساكن static universe.




ثابت هابل

تقدر أحدث القياسات (مارس 2010) ثابت هابل التي حصل عليها تلسكوب هابل الفضائي بواسطة مسبار ويلكينسون لقياس اختلاف الموجات الراديوية (تقدير ديسمبر 2012 (عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]) ) بـ 3و69 (km/s)/(Mpc ), أي نحو 3و69 كيلومتر في الثانية لكل مليون فرسخ فلكي. (الفرسخ الفلكي = 3,26 سنة ضوئية).
  • أي أنه إذا كانت مجرة تبعد عن مجرتنا 3و3 مليون سنة ضوئية مثلا فتكون المجرة تبتعد عنا بسرعة 3و69 كيلومتر/ثانية ، أو
  • لو كانت المجرة تبعد عنا 33 مليون سنة ضوئية فهي تبتعد عنا بسرعة 693 كيلومتر في الثانية.
إلا أنه توجد أيضا بعض القياسات الأخرى :





قياسات تعيين ثابت هابل

يهتم العلماء منذ سنين طويلة بالحصول على ثابت هابل بدقة. وهم لذلك يستخدمون أجهزة مختلفة لقياسه، منها تلسكوب هابل الفضائي، ومسبار ويلكينسون لقياس اختلاف الموجات الراديوية WMAP وأيضا قياسات تلسكوب شاندرا الفضائي للأشعة السينية.
يستغل تلسكوب هابل قياس ضوء المتغيرات القيفاوية (هي نجوم نباضة وتتميز بتناسب بين دورة ضوئها (الدورية) وقدر سطوعها)، كما تستغل المستعرات العظمى من نوع a1 كي تشكل "شمعات عيارية".
كما توجد طريقة جديدة لرصد المجرات وهي ظاهرة عدسة الجاذبية، وهي طريقة تمكن من قياس تغيرات سطوع المجرات عند عبرور ضوئها أحد عدسات الجاذبية. فعند عبور ضوء مجرة تقع خلف مجرة بالنسبة للمشاهد فإن مسارات ضوء المجرة الخلفية تتأثر بمجال الجاذبية للمجرة الوسطية بحيث تظهر للمشاهد كما لو كانت عدة مجرات وليست مجرة واحدة. فعند تغير سطوع المجرة المصدرة للضوء فإن هذا يغير أيضا من الصور التي يحصل عليها المشاهد. ومن معرفة هذا التغير في درجة السطوع يمكن حساب المافة بيننا وبين المجرة المصدرة للضوء. وبمعرفة بعدها وكذلك مقدار الانزياح الأحمر والذي يعطي سرعة اتعاد المجرة عنا يمكن تعيين معدل تمدد الكون.
أما الطريقة الثالثة وهي قياسات مسبار ويلكينسون لقياس اختلاف الموجات الراديوية فهي تختص بقياس توزيع الحرارة للموجات الكهرومغناطيسية في نطاق الميكروويف. ويمثل إشعاع الخلفية الميكروني الكوني جزءا تلك الأشعة الكهرومغناطيسية، وما إشعاع الخلفية هذا إلا بواقي التوزيع الحراري بعد الانفجار العظيم مباشرة. فمسبار ويلكينسون يقيس ذلك الاختلاف الضعيف في درجة الحرارة في صفحة السماء، وهي تمثل تشتت الإشعاع الأولي بوساطة المجرات وقت نشأتها وعطينا في وقتنا الحالي صورة لما كان في الماضي.
  • وتعطي نتائج تلسكوب هابل الفضائي حاليا أدق قيمة لثابت هابل المقدار:
  • ومن نتائج قياسات أجراها مسبار ويلكينسون لمدة 5 سنوات نصل إلى القيمة
  • ومن تحليل صور تلسكوب هابل التي أجراها باستخدام طريقة عدسات الجاذبية فهي تعطي قيمة لثابت هابل تبلغ:


حيث : Mpc تساوي مليون parsec أي لكل مليون فرسخ فلكي. (مع العلم بأن الفرسخ الفلكي يعادل مسافة 3.3 سنة ضوئية)






تضخم كوني





التضخم الكوني (بالإنجليزية: cosmic inflation) هو مرحلة زمنية قصيرة بعد الانفجار العظيم اشتد خلالها انتفاخ الكون وتضخم تضخماً كبيراً جداً، ويقترح حدوثها العلماء لكي يتفادوا عدم انكفاء الكون الناشئء على نفسه ثانيةً ويضيع إلى الفناء. فنظراً لعظمة كبر الكتلة الأولى المتكونة وعظمتها بالإضافة إلى صغر المقاييس صغراً عظيماً بين أجزائها أيضاً، فإن قوى الجاذبية -حسب معرفتنا الحالية للطبيعة- تصبح لا نهائية مما يجعل الكون الناشئ ينكفئ على نفسه في لحظة نشأته وينتهي. لهذا اقترح أحد الفيزيائيين وهو آلان غوث مرحلة قصيرة يفترض فيها حدوث تضخم كوني غير عادي أبعد الأجزاء عن بعضها البعض لفترة وجيزة تكفي للتغلب على قوة الجاذبية وتؤدي إلى نشأة الكون.
بعد تلك المرحلة القصيرة التي قد تكون قد حدثت عندما كان عمر الكون أقل من ثانية تفترض النظرية أن تمدد الكون استمر ولكن بمعدل منخفض جداً بحيث يسمح بتكون الجسيمات الأولية من بروتونات والكترونات، ثم تكون منها الهيدروجين والهيليوم . وطبقاً للخط الزمني للانفجار العظيم تكونت النجوم الأولى والمجرات من سحابات الهيدروجين والهيليوم. وبدأت المرحلة الأولى لتكون تلك التجمعات النجمية والمجرات وأشباه النجوم الضخمة نحو 380000 سنة بعد الانفجار العظيم، ثم استمر تطور تلك الأنظمة الهائلة إلى وقتنا هذا.
وقد تكون بداية التأكيد العملي لنظرية الانفجار العظيم قد بدأت مع رصد الفلكي الأمريكي هابل للمجرات ومما قام به من أرصاد للمجرات، وأوضح شيئين من نتائجه في عام 1929: أن مجرة درب التبانة التي نعيش فيها ليست المجرة الوحيدة في الكون، بل توجد مجرات كثيرة في جميع أرجاء الكون، والتيجة الثانية التي استخلصها "هابل" من قياساته أن المجرات حولنا تبتعد عنا، وأن سرعة ابتعادها عنا تزداد بزيادة بعدها عنا.


تاريخ نشأة الكون - موجات ثقالية يفترض حدوثها خلال مرحلة التضخم الكوني (اسرع من سرعة الضوء) بعد الأنفجار العظيم مباشرة .طبقا لقياسات نشرت في 17 مارس 2014 .











وصف الافتراض

طبقا لافتراضات العلماء بدأ التضخم الكوني بين 10−43 ثانية (أي خلال زمن بلانك وبذلك لحظة الانفجار العظيم نفسه) و10−35 ثانية واستمر لمدة زمنية بين 10−33 من الثانية و10−30 من الثانية بعد الانفجار العظيم.
ويصل الافتراض إلى أن الكون تضخم خلال تلك الحقبة القصيرة جداً تضخماً هائلاً يصل إلى 1026 ضعف على الأقل. وواصل الكون تمدده بحسب نموذج الانفجار العظيم كما تصفه معادلات فريدمان.
وضع الافتراض عن مرحلة التضخم الكوني الأولية العالم الفلكي آلان غوث في عام 1981، وهو لا يشكل عنصراً من عناصر النموذج الأصلي للانفجار العظيم. وكان السبب الذي استدعى ألان جوت بافتراض التضخم الكوني الأولي هو أن علم الفلك المبني على تأثيرات النظرية النسبية كان يحتاج إلى حدود دقيقة جداً بالنسبة إلى الأحداثيات الفلكية، والتي هي أيضاً في محل تساؤلات. إن افتراض التضخم الكوني يسمح بعملية فيزيائية، تنتج تفسيراً لبعض الخصائص الكونية التي نرصدها .
وبناءً عليه يفترض أن السبب في التضخم هو تغير في حالة مجال غير متجه له كمون منبسط. "مجال التضخم" هذا يوصف بأنه مجال غير متجه ويمكن وصفه بمعادلة حالة ذات ضغط سلبي. وطبقاً للنظرية النسبية العامة يؤدي ذلك إلى قوة تنافر، وبالتالي إلى تمدد الكون. ويعتبر تغير حالة المجال أثناء طور التضخم مماثلاً لتحول طوري من الدرجة الأولى (كما نعرفه في الكيمياء ولكنه في هذه الحالة تحول طوري فيزيائي). طبقاً لنظرية التوحيد العظمى تتعين الظروف الملائمة التي تؤدي إلى حدوث تحول طوري بواسطة آلية هيغز .
ويبدو أن افتراض التضخم الكوني عشوائياً من جهة، ولكن من جهة أخرى يحل عدداً لا بأس به من المعضلات الهامة في علم الفلك، بل ويحلها بطريقة متناسقة:
  • إن الكون المرئي الذي نراه حالياً له نفس الخصائص ونفس البنية في جميع أجزائه. ومن جهة أخرى فهو يتكون من مناطق تتفاعل مع بعضها البعض بواسطة تبادل للقوى تتفق مع تضخم عادي ووصل إلى تلك المرحلة في وقت متأخر جداً، حيث ابتعدت عن بعضها في البدء بعد الانفجار العظيم بسرعة أعلى من سرعة الضوء. أما حقيقة أن الكون موزعاً توزيعاً متساوياً في جميع أنحائه ومتماثل وهذا ما توضحه قياسات إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني فهو يعتبر "مسألة أفق" ولا يستطيع تمدد عادي تفسيرها. ولكن بافتراض تضخم كوني تكون جميع الأجزاء الحالية في الكون المرئي قد تفاعلت مع بعضها البعض لفترة قبل حدوث التضخم.
  • لا نجد في الكون الذي نراه اليوم أي نوع من انحناء المكان. وفي حالة تمدد عادي لكان من اللازم حدوث تناسق في منتهى الدقة بعد الانفجار العظيم مباشرة، تناسق بين كثافة المادة وطاقة الحركة لا يوجد لها تفسير. أما في حالة حدوث تضخم كوني فيكون التوزيع المنبسط للمكان الذي نراه حالياً هو نتيجة مباشرة لاتساعه العظيم، حيث أن الكون المرئي إنما يشكل مجرد جزءٍ صغير منه.
  • علاوة على ذلك فإن افتراض التضخم الكوني يفسر التغيرات الطفيفة في كثافة الكون والتي نتجت منها المجرات و تجمعات المجرات فهي نتيجة لتموجات كمومية حدث في مجال التضخم. وعمل التضخم العظيم على زيادة تلك التموجات على نطاق واسع كبير لا يستطيع تمددٌ عادي أن يقوم به بطريقة مرضية.
  • بعض النظريات تفترض نشأة أقطاب مغناطيسية منفردة وقت الانفجار العظيم، ولكن لم تثبت القياسات التي نجريها وجود تلك الأقطاب المغناطيسية المنفردة. ولكن بافتراض التضخم الكوني لكانت كثافة الجسيمات لتلك الأقطاب قد انخفضت سريعاً إلى حد بحيث يصبح احتمال وجود تلك الأقطاب في الكون المرئي صغير جداً، وهذا ما يتوافق مع النتائج التجريبية.

ديناميكية المجال

من أجل تفسير ديناميكية التضخم (حركيته) يفترض وجود مجال كمومي غير متجه يكون موزعاً توزيعاً متساوياً وله كثافة طاقة معينة. فإذا تغير المجال ببطء كاف ( في اتجاه انخفاض لكثافة الطاقة) فيكون له ضغط سالب ويسلك مسلك الثابت الكوني، أي يؤدي إلى تضخم متسارع للكون. ويتبع التضخم دالة أسية عندما تكون كثافة الطاقة للحقل الكمومي هي الغالبة في الكون. ولا يوجد حالياً أي دليل على هذا المجال الكمومي. والاشارة إلى مجال كمومي ليكون سبباً في حدوث التضخم إنما هو تضخم لجسيمات وسطية (تعمل كحامل للقوي بين الجسيمات الأولية) وتسمى بوزونات عيارية.
ويمكن للمستوى القاعي لطاقة مجال التضخم أن يختلف عن الصفر، ولكن هذا ليس شرطاً. فهذا يعتمد على أحداثيات كثافة كمون الطاقة للمجال. فيعتبر أن مجال التضخم كان في حالة أعلى للطاقة قبل مرحلة التمدد ثم أدت تموجات كمومية عشوائية إلى تحول طوري بحيث أصدر التضخم كمون طاقته في شكل مادة وإشعاع عندما انتقل إلى حالة منخفضة للطاقة. فأنتجت تلك العملية قوة تنافر عملت على تسريع تمدد الكون.
ويمكن تمثيل نموذج بسيط لحقل التضخم بالكمون الفيزيائي:
حيث يكون الاعتماد على درجة الحرارة T متعلقاً بالتآثر مع التموجات الحرارية للجسيمات الأخرى والمجالات الموجودة في الكون. فعند درجة حرارة عالية يكون هذا الكمون أقل ما يمكن ومنفرداً. وعندما تنخفض درجة الحرارة بسبب تمدد الكون إلى درجة حرارة حرجة ، حينئذ تظهر حالة ثانية منخفضة محلية لدالة الكمون عند . ويكون للكمون عند تلك الحالة المنخفضة الثانية قيمة أعلى من الحالة المنخفضة العامة ، التي يوجد فيها المجال. وعندما تصل درجة الحرارة إلى درجة حرجة ثانية وتنخفض عنها، فيصل الكمون في الحالة القاعية الثانوية إلى قيمة منخفضة أقل من القيمة المنخفضة الأولية. وتسمى الحالة القاعية العامة لدالة الكمون بأنها الفراغ الحقيقي وتسمى الحالة القاعية المحلية الفراغ الزائف.
ولكي ينتقل المجال من حالة الفراغ الزائف إلى حالة الفراغ الحقيقي فلا بد له من اجتياز حاجز للطاقة أو يتخلله عن طريق نفق كمومي. ونظراً لأن كثافة الطاقة في الكون المتمدد لا تتغير في حالة الفراغ الزائف فلا بد من أن يكون الفراغ الزائف سالباً ويؤدي طبقا لـمعادلات فريدمان إلى تمدد أسي، هذا مع اعتبار أن عملية اختراق النفق الكمومي تتم ببطء مناسب.




نشأة من العدم؟

إن نظرية التضخم الكوني هي نظرية تحاول أيضاً وصف أحداث قبل الانفجار العظيم. فإن التضخم العظيم المفترض يمكن من الوجهة النظرية أن الكون كله قد يكون قد نشأ من كتلة متناهية في الصغر والأبعاد ولكنها تحتاج إلى كثافة عالية جداً بسبب حالة الفراغ الزائف المفترض. إن هذا الافتراض تخميني إلى حد بعيد ولكنه ربما يعطي تفسيراً لما نعهده اليوم من قوانين فيزيائية متناسقة على الرغم من كون نظرية الفراغ الزائف حتى الآن ليست مفهومة تماماً.
كما توجد نظريات أخرى تتعلق بالنشأة من العدم، ومنها ما يستخدم "تموج الفراغ" التي يقترحها تيرون أو يفترض "عمليات أنفاق كمومية" مثلما يقترح فيلينكين Vilenkin.




نظرة إلى المستقبل

يمثل افتراض التضخم الكوني أحد فروع البحث التي يناقش فيها عدد كبير من النماذج. وعلى الأخص دراسة طبيعة الجسيمات والحقول، تلك التي تبحث في طبيعة ما أدى إلى حالة الفراغ المفترض، وهي مسائل لا تزال غامضة.
وإذا كانت عملية تضخم قد حدثت بالفعل عند بدء الكون فلا بد من أن تجيب على ذلك المشاهدة العملية، وهذا هو الآن تحت البحث. وتتفق حالياً الاختلافات البسيطة في درجة الحرارة التي يأتي بها إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني بواسطة مسبار الفضاء الأمريكي WMAP مع افتراض حدوث التضخم، ولكنها لا تأتي بالحكم القاسم.
وتبين مشاهدات ورصد لمستعرات عظمى أجريت حديثا أن الكون في حالة تمدد متسارع، ويُرجع ذلك إلى وجود مادة مظلمة لها ضغط سالب، تشابه ميكانيكيته الفيزيائية للتضخم الكوني في بدء نشأة الكون. ولكن يختلف العلماء عما إذا كانت القياسات الحالية تعبر فعلياً عن تمدد متسارع للكون. ورغما عن تعقيدات تلك النظرية يؤيدها معظم علماء العالم، لأنها الوحيدة التي تقدم افتراضاً منطقياً أولياً.






أقوال

"بحسب نظرية التضخم الكوني إن مئات البلايين من المجرات التي ترصع السماء كالماس المتألق ليست سوى ميكانيكا كم كتبت رموزها العريضة على صفحة السماء. وإن تلك المعرفة بالنسبة لي هي المعجزة الكبرى لعصر العلم الحديث ." براين غرين










بنية الكون من منظار واسع


يهتم العلماء بمعرفة بنية الكون من منظار واسع عن طريق مشاهدة توزيع المادة ومن ضمنها النجوم والمجرات في الكون ودراسة الضوء المنبعث منها سواء كان ضوءا مرئيا أو أشعة سينية أو أشعة جاما وغيرها. كما يهتم العلماء بدراسة توزيع الهيدروجين في الكون عبر أبعاد كبيرة تقدر بمليارات السنوات الضوئية وذلك بقياس موجته الكهرومغناكيسية البالغ طول موجتها 21 سنتيمتر . ويبدو من توزيع المجرات والنجوم أنها تكون تجمعات ، وتنضم تلك التجمعات إلى تجمعات أكبر وكما يبدو أن التجمعات منفصلة عن بعضها البعض وتوجد بينها فراغات عائلة تقاس بمئات السنوات الضوئية وتلك الفراغات تكاد تكون خالية من المادة . وتتصل المجموعات بعضها البعض بفتيلات كونية Galaxy filament من المادة . وعند النظر إلى تكوين الكون على مستوى أكبر من ذلك بإته يبدو متجانسا تنتشر فيه المادة انتشارا متساويا.




تجمعات وفراغات





يبدو أن البنية الكونية تبدا بالنجوم التي تتجمع في مجرات ، وتتجمع تلك المجرات في مجموعات منها ، والي بدورها تتجمع بدورها في تجمعات أعظم وتفصلها فراغات مهولة . وكان الاعتقاد قبل عام 1989 أو تجمعات المجرات هي أكبر بناية في الكون وأنها موزعة توزيعا متساويا. إلا أن الدراسة التالية المسماة ريدشيفت redshift survey أطهر وجود ما يسمى بالجدار العظيم . وهي مجموعة مسكحة من تجمعات المجرات يبلغ طولها 500 مليون سنة ضوئية وعرضها نحو 200 مليون سنة ضوئية . ولكن سمكها لا يزيد عن 15 مليون سنة ضوئية . ولم يكن في استطاعة الإنسان رؤية هذا الجدار العظيم من قبل لأنه يستلزم مسحا بالتلسكوبات في ثلاثة أبعاد . وفي أبريل عام 2003 بين المسح أكتشاف جدار عظيم آخر سمي Sloan Great Wall.






التجمعات العظمى للمجرات حول مجرتنا وأبعادها(خريطة)














تخليق نووي



طبقا لنظرية الانفجار العظيم حدث تخليق نووي Nucleosynthesis في الانفجار العظيم خلال الثلاثة دقائق الأولى حيث تولد الهيدروجين-1 و الديوتيريوم-2 و الهيليوم-4 من البروتونات و النيوترونات التي هي بدورها مكونة من كواركات و جلوونات . كما توجد آثار بسيطة من الليثيوم و البيريليوم تكونت أيضا خلال الانفجار العظيم .
  • أما ما نجده في الطبيعة من عناصر أثقل من الهيليوم ، مثل الكربون و النحاس و الحديد ، فقد تكونت معظمها في النجوم التي هي أفران لصنع تلك المواد عن طريق الاندماج النووي ، والتفاعلات النووية التي تؤدي إلى توليد تلك العناصر في أفران النجوم هو موضوع أخر .
  • وهناك العناصر الأثقل من الحديد ، وهذه تم اندماجها وتكوينها أثناء انفجار النجوم عند انتهاء عمرها بحدوث سوبرنوفا .

3 دقائق بعد الانفجار العظيم

نجد في الكون ذرة ديوتريوم واحدة من بين 100.000 ذرة هيدروجين. ورغم أن تلك النسبة ضعيفة جدا إلا أن الديوتريوم يشكل بترتيبه السابع بين جميع العناصر الموجودة في الكون واحد من العناصر (الكثيرة). و نواة ذرة الديوتريوم تربطها روابط ضعيفة نسبيا ، وهي تحتوي على 1 بروتون و 1 نيوترون 2H) ، ويسمى الديوتريوم أيضا الهيدروجين الثقيل . وهو يتحلل في أفران النجوم ذات حرارة تبلغ عشرات الملايين من الدرجات ويتحول إلى عناصر أخرى ثقيلة. نشأ هذا العنصر أثناء الانفجار العظيم في درجة حرارة عالية ، وسمح له الانتفاخ السريع الذي حدث خلال 100 ثانية الأولى بانخفاض درجة الحرارة بحيث احتفظ الديوتيوم بكميته .
وتبلغ كمية الهيليوم-4 في الكون بين 23 % و 30 % ، بجانب نحو 70 % هيدروجين. كما تنتج أفران النجوم عنصر الهيليوم بواسطة الاندماج النووي للهيدروجين ، إلا أن الهيليوم المتكون بهذه الطريقة يظل حبيسا في النجم ، ولا يستطيع تفسير تلك الكمية الهائلة الموجودة في الكون من هذا العنصر .
ونجد الهيليوم بنسبة بين 23 % و 30 % في أجواء المجرات بصرف النظر عن اختلاف أنواعها ، ولا يوجد ما يفسر وجود الهيليوم هو الآخر بنسبته هذه إلا أن يكون قد خُلّق أثناء الانفجار العظيم .
ويعرف العلماء تفاعلا نوويا وهو التشتيت spallation ، وفيه تصطدم أشعة جاما ذات الطاقة العالية جدا بأنوية ذرات مثل الكربون والنيتروجين والأكسجين وتشتت مافيها من بروتونات و نيوترونات ولا يتبقى سوي أنوية خفيفة مثل الليثيوم 6Li, 7Li > , والبريليوم sup>9Be> ، والبورون sup>10B ، 11B > كما ينتج الهيليوم والهيدروجين خلال هذه التفاعلات ، ولكن كميات تلك العناصر الناتجة قليلة جدا ولهذا فتفاعل التشتت هو الآخر لايستطيع تفسير النسب الموجودة في الكون من الهيدروجين والهيليوم والديوتريوم وتواجدها منذ الدقائق الأولي للانفجار العظيم بهذه النسب . ومن المهم بخصوص الليثيوم و البريليوم و البورون ، انها لا تُنتج في النجوم وتبقى إذ سرعان أن تُستهلك خلال الاندماج النووي وتدخل في تكوين العناصر الثقيلة فيها .
وبفضل معرفتنا للتفاعلات النووية التي تحدث في النجوم بالإضافة إلى التخليق النووي الذي حدث خلال الانفجار العظيم يمكننا فهم نسب جميع العناصر الموجودة في الكون .







توالي التخليق

يبدأ التخليق النووي عندما تنخفض درجة حرارة الانفجار العظيم إلى درجة 109 كلفن ، ومن المفترض أن يكون ذلك بعد الدقيقة الأولى من الانفجار .
قبل ذلك خلال الدقيقة الأولى كانت درجة الحرارة 1010 كلفن ، وكانت الفوتونات و النيوترنوات ونقيض النيوترنوات و الباريونات و النيوترونات و البروتونات ، وكذلك الإلكترونات و البوزيترونات في حالة توازن تبعا للتفاعلات :
وكانت النسبة بين عدد البروتونات والنيوترونات مطابقة ل توزيع ماكسويل-بولتزمان ، أي أن:
وانفصلت النيوترينوات عند درجة حرارة 1010 كلفن . وكذلك اختفى نقيض النيوترينوات واختل التوازن . وباختلال التوازن أصبحت النسبة بين عدد البروتونات إلى عدد النيوترونات np/nn تساوي 6 (أي نيوترون واحد لكل 6 بروتونات ) . ثم تغيرت تلك النسبة بالتحلل بيتا للنيوترون حيث يصدر إلكترونا (β-) و يصبح بروتونا
و يتحلل النيوترون بعمر النصف مقداره 889,1 ثانية .فتحسنت بذلك النسبة بين البروتونات والنيوترونات .
وعند درجة حرارة 109 كلفن بسبب تمدد واتساع الكون النشأ السريع ، بدأت تتكون أنوية الديوتريوم طبقا للتفاعل : () وكان بعض منها يتحلل ثانيا بفعل الفوتونات ذات الطاقة العالية .
ولم تستقر تلك الأنوية إلا عند انخفاض درجة الحرارة إلى 109 كلفن . وأصبحت النسبة بين البروتونات والنيوترونات np/nn ≈ 7 وبدأ تخليق الأنوية الخفيفة طبقا للتفاعلات النووية الآتية:
(γ : فوتون جاما )


بعد مرور زمن يقدر ب 1000 ثانية وبسبب مرحلة الانتفاخ السريع للكون ، انخفضت درجة الحرارة وكذلك انخفضت الكثافة إلى درجة ضعيفة بحيث لا تسمح باستمرار الاندماج النووي لتوليد عناصر خفيفة أخرى وانتهى التخليق .
  • يحدث فيما بعد ، بعد زيادة حجم الكون وانخفاض درجة حرارته بعد مرور نحوا من 380.000 سنة بعد الانفجار العظيم أن تتجمع جزء من المادة المخلقّة سابقا مكونة مجرات و نجوم ويبدأ الكون يتخذ شكلا بنائيا . في هذا الوقت تبدأ النجوم الأولى في تصنيع العناصر الثقيلة من الهيدروجين والهيليوم بواسطة تفاعلات الاندماج النووي .









كون منظور



الكون المشاهد أو المرصود هو الكون الذي نستطيع مشاهدته اليوم من الأرض من مجرات ومادة عن طريق ما يصل إلينا من ضوء أو إشارات صادرة من مرحلة الانتفاخ الكوني التي حدثت بعد الانفجار العظيم.



صورة عميقة جدا بالتلسكوب هابل Hubble Ultra Deep Field لبقعة صغيرة جدا للكون المشاهد في اتجاة مجموعة فورناكس Fornax. ويبدو فيها الضوء الصادر من أقدم المجرات منذ 13 مليار سنة ذو أكبر انزياح أحمر.


وباعتبار أن المادة في الكون موزعة توزيعا متساويا فإننا نستطيع المشاهدة لأبعاد متساوية حولنا كما لو كان الكون على شكل كرة. وقد يختلف الشكل الحقيقي للكون عن الشكل الكري. إلا أن ما نستطيع رؤيته من ضوء أو أشارات أخرى إنما هي آتية إلينا من مصادر بعيدة من جميع الاتجاهات. وكذلك هو الأمر بالنسبة لأي نقطة مشاهدة في بقعة أخرى من الكون فهي تراه كرويا.
وفي الواقع فإننا نستطيع مشاهدة تكوينات قد تكون بعيدة عنا بعد إشعاع الخلفية الميكروني الكوني ولكن قبله كان الكون معتما. وربما استطعنا في المستقبل مشاهدة الخلفية النيوترنوية والتي سبقت ظهور الخلفية الميكرونية الكونية أو ما هو أبعد من ذلك مثل موجات الجاذبية. ويمكن أحيانا التفريق بين الكون المرئي والذي يشمل ضوء صادر وتعدد انكساره، وبين الكون المشاهد والذي يشمل أشارات تصل إلينا منذ بدء الانفجار العظيم أو نهاية مرحلة التوسع الكوني كما نفهمها حاليا في علم الفلك. فيعتبر نصف قطر الكون المشاهد أكبر 2% من الكون المرئي.






الكون والكون المرصود

قد تكون بعض الأجرام في الكون بعيدة جداً بحيث لم يتسن للضوء الصادر منها -بعد الإنفجار العظيم- وقتاً كافياً للوصول إلى الأرض بَعد فيكون هذا القسم من الكون خارج نطاق الكون المرصود. سيتسنى لنا في المستقبل رؤية بعضاً من المناطق التي لا نستطيع رؤيتها حالياً حالما يصل هذا الضوء إلى الأرض, بيد أن الأجزاء البعيدة عنّا من الكون تبتعد بسرعة تفوق سرعة الضوء طبقاً لـقانون هابل (تمنع النسبية الخاصة ابتعاد الأجرام المتجاورة في منطقة محلية واحدة في الكون من الابتعاد عن بعضها البعض بسرعة تفوق سرعة الضوء, لكن لايوجد أية قيود كهذه بالنسبة لمجموعات الأجرام البعيدة عن بعضها البعض حيث يستمر الفراغ بينهما بالازدياد. شاهد استخدامات المسافة المسايرة للاطلاع على المناقشة), ومعدل التوسع هذا في ازديادٍ مستمر بفعل الطاقة المُظلمة. ولو افترضنا أن الطاقة المظلمة ستبقى ثابتة (أي ثابت كوني لامتغير) بحيث يظل معدل توسع الكون في ازديادٍ مستمر سيكون هنالك "محدودية في الرؤية المستقبلية" بعد أن يستحيل للأجرام السماوية الدخول في مجال رؤيتنا خلال المستقبل اللانهائي نظراً لاستحالة وصول الضوء الصادر منها إلينا. (بمعنىً أدق قد تكون هنالك حالات تصلنا بها -في نهاية المطاف- إشارة قد أصدرتها إحدى المجرات التي تبتعد عنّا بسرعة تفوق سرعة الضوء قليلاً وذلك يعود إلى انخفاض عامل هابل المتغير مع مرور الزمن. تقدر محدودية الرؤية المستقبلية بمسافة -متغيرة بطريقة مترابطة- بـ19 مليار فرسخ نجمي (ما يعادل 62 مليون سنة ضوئية) وذلك إن افترضنا أن الكون سيظل يتمدد إلى الأبد. مما يعني بأن عدد المجرات التي سيكون في وسعنا مشاهدتها نظرياً في المستقبل اللانهائي (بغض النظر عن أولئك اللاتي من المستحيل رؤيتها عملياً بسبب ظاهرة "الانزياح الأحمر". كما سيتم مناقشته في الفقرة التالية) أكبر من عدد المجرات التي يمكن رؤيتها حالياً بمعامل قدره 2.36




تصوّر نفذه فنان لمقياس لوغاريتمي يمثل الكون المرصود ويظهر في مركزه النظام الشمسي والكواكب الداخلية والخارجية وحزام كايبر وسحابة أورت ورجل القنطور وذراع حامل رأس الغول ومجرة درب التبانة ومجرة المرأة المسلسلة ثم المجرات القريبة ثم الشبكة الكونية ثم الإشعاع الكوني الميكروي ثم البلازما غير المرئية للإنفجار العظيم على حافة الكون.



على الرغم من أن المزيد من المجرات ستكون مرئية في المستقبل إلا أن عدداً متزايداً منها سيتأثر بظاهرة الانزياح الأحمر حتى أنها ستتلاشى تدريجياً وتصبح غير مرئية, وذلك نظراً لتوسع الكون المستمر. وفي حال تَلَقِّينا لإشاراتٍ قد صدرت من مجرةٍ ما في الماضي فستقع -عند مسافةٍ (متغيرة بطريقة مترابطة) معينة- في مجال "الكون المرصود" (كإشارةٍ أرسلتها مجرةٌ ما بعد 500 مليون سنة فقط من "الانفجار العظيم"). لكن قد يأتي زمنٌ -في المستقبل اللامتناهي- لا تصلنا فيه أية أشارة من ذات المجرة بسبب توسع الكون المستمر (على سبيل المثال لن نرى كيف كان شكل هذه المجرة بعد 10 مليارات من "الانفجار العظيم") حتى وإن بقيت في المسافة -المتغيرة بطريقة مترابطة- عينها ("المسافة المتغيرة بطريقة مترابطة" هي المسافة الثابتة مع الزمن, على عكس "المسافة الصحيحة" وهي السرعة الراكدة بفضل توسع الفضاء) وهي أقل من نصف قطر الكون المرئي -المتغير بطريقة مترابطة-. وبمقدورنا استخدام هذه الحقيقة العلمية لتعريف أحد أنواع أفق الحدث الذي يتغير بُعده عنّا مع مرور الزمن. فعلى سبيل المثال تقدّر المسافة بيننا وبين هذا الأفق بحوالي 16 مليار سنة ضوئية, مما يعني بأنه يمكن لإشارةٍ صادرة من حدثٍ في الكون -وقع في الزمن الحاضر- أن تصل إلينا يوماً ما في المستقبل بشرط أن لا يبعد عنّا ذلك الحدث أكثر من 16 مليار سنة ضوئية, أما إن كان يبعد عنّا أكثر من تلك المسافة فيستحيل وصولها. تستخدم كِلا المقالات البحثيّة العامّة والمتخصصة في علم الكون مصطلح "الكون" للإشارة إلى "الكون المرصود". ويُعزى ذلك إلى عجزنا عن معرفة أية أمر يتعلق بالمناطق المنفصلة -سببياً- من الكون عنّا من خلال التجارب المباشرة, على الرغم من أن العديد من النظريات الموثوقة تفترض وجود كون كُلّي أكبر بكثير من الكون المرصود.. لا يوجد دليل يشير إلى أن حدود الكون المرصود هي حدود الكون بأكمله, ولا يوجد أصلاً أية نماذج كونية سائدة تقترح وجود حدود فيزيائية للكون, وإن كانت بعضها تقترح إمكانية محدوديته لكن بلا حدودٍ -محسوسة-, أي تماماً كسطحٍ ثنائي الأبعاد لمجسمٍ كروي, فهو محدود في المكان لكن بلا أية حدود. من المعقول جداً أنّ تمثل المجرات ضمن كوننا المرصود جزءاً ضئيلاً من المجرات الموجودة في الكون بأكمله. فوِفقاً لنظرية "التضخم الكوني" ومؤسسها آلان غوث "" , لو افترضنا بأن التضخم الكوني قد بدأ بعد 10−37 ثوانٍ من "الانفجار العظيم" و -بحسب الفرضية المعقولة- بأن حجم الكون حالياً كان يساوي تقريباً سرعة الضوء × عمر الكون, فذلك يعني بأن حجم الكون الكلّي حالياً لايقل عن 3*1023 أضعاف حجم الكون المرصود.[12] وهنالك تقديرات أقل تُدلي بأن حجم الكون بأكمله يتجاوز حجم الكون المرصود بـ 250 ضعفاً.[13] ولو كان حجم الكون بأكمله يساوي على أقل تقدير 250 ضعف حجم الكون المرصود فسيتجاوز قطره 176 مليار فرسخ نجمي (أي ما يعادل 575 مليار سنة ضوئية). ومادام الكون محدوداً لكن بلا أية حدودٍ محسوسة فمن المحتمل أيضاً أن يكون الكون الفعلي أصغر حجماً من الكون المرصود. وفي هذه الحالة قد تكون في الحقيقة المجرات التي نعدها شديدة البعد صور مستنسخة لمجراتٍ قريبة قد شكلها الضوء المسافر في الكون. من الصعب اختبار هذه النظرية تجريبياً وذلك يُعزى إلى إظهار الصور المختلفة لمجرةٍ بعينها حقباً مختلفة من تاريخها وتبدو المجرة في نهاية المطاف مختلفة تماماً. يطالب بيليويز وغيره بوضع حدٍ أدنى بمسافة 27,9 مليار فرسخ نجمي (أي ما يعادل 91 مليار سنة ضوئية) على قطر "سطح التشتت" الآنف (وبما أنه حداً أدنىً, فتترك الدراسة المجال مفتوحاً لاحتمالية أن يكون الكون الكُلّي أكبر من ذلك بكثير -بل لا نهائي-). وتستند هذه القيمة على تحليل الدائرة المطابقة لبيانات مسبار ويلينكسون لتباين الأشعة الكونية على مدى 7 سنوات. وقد حصل جدل على هذه الطريقة.








حجم الكون

تقدر المسافة -المتغيرة بطريقة مترابطة- من كوكب الأرض إلى حافة الكون المرصود بحوالي 14 مليار فرسخ نجمي (وذلك يعادل 46 مليار سنة ضوئية أو 4.3×1026 متر) في أي اتجاه. ولذا فإن الكون هو عبارة عن طبقة قطرها حوالي 29 مليار فرسخ نجمي (أي ما يعادل 93 مليار سنة ضوئية أو 8.8 × 1026 م). ويتطابق هذا الحجم مع الحجم _المتغير بطريقة مترابطة- الذي يقدر بحوالي 1.3 × 104 مليار فرسخ نجمي3 (4.1 × 105 مليار فرسخ نجمي3 أو 3.5 × 1080 م3) وذلك لو افترضنا أن شكل الكون مسطح تقريباً. تمثل الأرقام المذكورة أعلاه المسافة في الوقت الحالي (في الزمن الكوني) وليس في الوقت الذي انبعث فيه الضوء. فعلى سبيل المثال لقد انبعث الإشعاع الطبيعي, أو مايسمى بإشعاع الخلفية الكونية الميكروي, الذي نراه الآن, في زمن انفصال الفوتون والذي قُدِّر وقت حدوثه بحوالي 380,000 سنة بعد الإنفجار العظيم الذي حدث قبل 13.8 مليار سنة مضت. وقد انبعث هذا الإشعاع من مادة تكثف معظمها إلى مجرات في الوقت الحالي, وتقدر المسافة بيننا وبين هذه المجرات 49 مليار سنة ضوئية. ولتقدير المسافة بيننا وبين تلك المادة في الزمن الذي انبعث فيه الضوء منها يجدر بالذكر أولاً أنه إذا كنا نتلقّى في الزمن الحاضر ضوءاً ذو الانزياح الأحمر Z فعامل التحجيم -في الوقت الذي انبعث فيه الضوء في الأصل- يتمثل في المعادلة التالية, وذلك وفقاً لإحداثيات فريدمان-ليمايتر-روبرتسون-ووكر التي استُخدِمت لتصميم نموذج الكون الآخذ في التوسّع.

تُظهر نتائج مسبار ويلكينسون لتباين الأشعة الكونية لمدة 9 سنوات أن الانزياح الأحمر لانفصال الفوتون هوz=1091.64 ± 0.47 مما يعني أن عامل التحجيم في الزمن الذي انفصل في الفوتون يقدر بـ 1⁄1092.64. إذاً لو كانت المادة التي قد بعثت فوتونات إشعاع الخلفية الكونية الميكروي على مسافة حالية تقدر بـ 46 مليار سنة ضوئية فالمسافة يمكن أن تكون حوالي 42 مليون سنة ضوئية فقط في وقت الانفصال الذي انبعثت فيه الفوتونات في الأصل.





تصوّر ثلاثي الأبعاد للتسعة وثلاثون مليار مجرة -أو للكون المرصود ذو الثمانية وعشرون فرسخ نجمي. تمثل الحبيبات الدقيقة في هذا المقياس مجموعات تحوي أعداداً كبيرة من العناقيد المجرية الهائلة. يقع عنقود مجرات العذراء العظيم ومقر درب التبانة في المركز بيد أنه لا يمكن رؤيتهما في الصورة لصغر حجمهما.








المفاهيم الخاطئة

لقد ذكرت العديد من المصادر الثانوية تشكيلة واسعة من أرقامٍ غير صحيحة لحجم الكون المرصود. وفيما يلي بعض من هذه الأرقام أدناه مع وصفٍ موجز للأسباب المحتملة وراء هذه المفاهيم الخاطئة.
13,8 مليار سنة ضوئية يقدر عمر الكون بأنه 13.8 مليار سنة ضوئية. وفي حين شيوع المفهوم الذي يفيد أنه لا شيء سرعته تساوي أو تتخطى الضوء تنتشر فكرة خاطئة مفادها أنه لابد وأن نصف قطر الكون لا يتجاوز الـ 13.8 مليار سنة ضوئية. قد يكون هذا المنطق صحيحاً فقط في حالة واحدة وهي أن يكون تصور زمكان مينكوفيسكي الثابت المسطح بموجب النسبية الخاصة صحيحاً. لكن الزمكان (الزمان والوقت) في الكون الواقعي منحني بطريقة متوافقة مع توسع الكون كما أثبت قانون هابل. ولايوجد دليل مادي مباشر على صحة المسافات المتوصل إليها عن طريق ضرب سرعة الضوء في الفاصل الزمني الكوني.

15,8 مليار سنة ضوئية
تم التوصل إلى هذا الرقم أيضاً بنفس الطريقة التي استخدمت للتوصل إلى الرقم 13,8 مليار سنة ضوئية إلا أن الرقم المنسوب إلى عمر الكون والذي نُشِر في الصحف الشعبية في منتصف عام 2006 غير صحيح. اطلع على المرجع التالي في نهاية هذه المقالة للاطلاع على تحليل هذه النظرية والمستندات الداعمة لها.

27,6 مليار سنة ضوئية
تم حساب هذا القطر باستخدام رقم (غير صحيح) لنصف قطر الكون وهو 13.8 مليار سنة ضوئية.
78 مليار سنة ضوئية
في عام 2006 توصل العالم كورنيش وعلماء آخرون إلى هذا الرقم كحد أدنى ليمثل قطر الكون بأكمله (وليس فقط المرصود منه) وذلك لو سلّمنا بمحدودية الكون في حجمه نظراً لطوبولوجيته (بنيته الهندسية) المعقدة وبهذا الحد الأدنى المستند على المسافة الحالية المقدرة بين النقاط التي يمكننا رؤيتها على جانبين متقابلين من إشعاع الخلفية الكونية الميكروي لو كان الكون بأكمله أصغر حجماً من هذه الطبقة فسيكون قد تسنى للضوء الإبحار فيه منذ حدوث الانفجار العظيم منتجاً صوراً عديدة لجهات بعيدة في "إشعاع الخلفية الكونية الميكروي" وتظهر على شكل أنماط من الدوائر المتكررة. لقد بحث كورنيش وآخرون عن مثل هذا التأثير على مستويات تصل إلى 24 مليار فرسخ نجمي (يعادل ذلك 78 جيجا سنة ضوئية أو 7.4×1026 م) لكنهم أخفقوا في العثور عليه, فاقترحوا أنه لو كان بإمكانهم توسيع نطاق البحث لكي يشمل جميع الاتجاهات المحتملة فعندئذٍ " سيكون بوسعهم استبعاد احتمالية عيشنا في كونٍ يصغر قطره عن 24 مليار فرسخ نجمي. خمّن العلماء أيضاً أننا سنتمكن من البحث عن دوائر أصغر, بالإضافة إلى توسيع الحدود حتى ~28 مليار فرسخ نجمي, باستخدام خرائط منخفضة الضوضاء وعالية الدقة لـ"الإشعاع الكوني الميكروي" (من مسبار ويلكينسون لتباين الأشعة الكونية في مهمته الممتدة, ومن مرصد بلانك الفضائي). يتطابق هذا التخمين للحد الأدنى -كحد أقصى- ,والذي يمكن اعتماده في الرصد المستقبلي, مع دائرة نصف قطرها 14 مليار فرسخ نجمي أو حوالي 46 مليار سنة ضوئية, ويقارب ذلك الرقم الذي يمثل نصف قطر الكون المرصود (المحدد بواسطة طبقة إشعاع الخلفية الكونية الميكروي) الوارد في الجزء الافتتاحي لهذه المقالة. وهو مطبوع خاص قد أصدره العلماء عينهم (كورنيش والآخرون) قدم الحد الأدنى الحالي بقطر يبلغ 98.5% من قطر "طبقة إشعاع الخلفية الكونية الميكروي أو ما يقارب 26 مليار فرسخ نجمي.

156 مليار سنة ضوئية
تم التوصل إلى هذا الرقم من خلال مضاعفة الـ 78 مليار سنة ضوئية, بافتراض أنها تمثل قطر الكون. بما أن قطر الكون هو 78 مليار سنة ضوئية (قد ورد في البحث الأصلي لـكورنيش وآخرون أنه "بتوسيع نطاق البحث لكي يشمل جميع الاتجاهات المحتملة عندها سيكون بوسعنا استبعاد احتمالية عيشنا في كونٍ يصغر قطره عن 24 مليار فرسخ نجمي " وتعادل 78 مليار سنة ضوئية). إن هذا الرقم المُضاعف والذي ذُكِر على نطاق واسع غير صحيح لقد تم التنويه على هذا الخطأ في بيان صحفي عُقِد في جامعة ولاية مونتانا - مدينة بوزمان حيث يعمل عالم الفيزياء الفلكي كورنيش وذلك أثناء مناقشة قصة وردت في مجلة ديسكوفر قائلين: "لقد ذكرت مجلة ديسكوفر على نحوٍ خاطئ أن حجم الكون هو 156 مليار سنة ضوئية, باعتقادهم أن الـ 78 مليار سنة ضوئية تمثل قطر الكون بدلاً من نصف قطره".

156 مليار سنة ضوئية
لقد ترافق هذا التقدير مع تقدير عمر الكون وهو 15.8 مليار سنة كما ذُكِر في بعض المصادر, وقد تم التوصل إليه من خلال إضافة 15% إلى الرقم 156 مليار سنة ضوئية.
180 مليار سنة ضوئية
لقد ترافق هذا التقدير مع تقدير عمر الكون وهو 15.8 مليار سنة كما ذُكِر في بعض المصادر, وقد تم التوصل إليه من خلال إضافة 15% إلى الرقم 156 مليار سنة ضوئية.







يتبع




توقيع ST0P_IM_T0P :


أعترفّ . :$
أن ـالمزاج‘ زفتّ ، و ـالبال تععععبان
ودي ـاششگي همي‘ ،
لگن الششگوى ، لـ غير ـاللـہ مذلــه </.




التعديل الأخير تم بواسطة ST0P_IM_T0P ; 16-08-2014 الساعة 07:24 PM

رد مع اقتباس