05-09-2013, 09:58 PM
|
#8
|
|
|
• الانـتـسـاب » Jun 2012
|
|
• رقـم العـضـويـة » 101343
|
|
• المشـــاركـات » 2,247
|
|
• الـدولـة » اطفيح _ الجيزة
|
|
• الـهـوايـة » حاليا مفيش
|
|
• اسـم الـسـيـرفـر » No Server
|
|
• الـجـنـس » Male
|
|
• نقـاط التقييم » 80
|
|
|
|
مشاهير الصحابة
الأرقم بن أبي الأرقم ( ... - 675م ) كان اسمه عبد مناف بن أسد المخزومي القرشي الكناني ويكنى أبا عبد الله، وكان سابع رجل يدخل في الإسلام، وقيل : كان الثاني عشر من الذين أعلنوا إسلامهم. وفي الدار التي كان يمتلكها الأرقم على جبل الصفا، كان النبي محمد يجتمع بأصحابهِ بعيداً عن أعين المشركين؛ ليعلمهم القرآن وشرائع الإسلام، وفي هذه الدار أسلم كبار الصحابة وأوائل المسلمين.
نسبه
- هو عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
- أمه (تماضر بنت حذيم السهمية) ويقال بنت عبد الحارث الخزاعية
إسلامه
كان من السابقين الأولين قيل أسلم بعد عشرة وقال البخاري: لهُ صحبة. وذكرهُ ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهدوا بدراً، وروى الحاكم في ترجمتهِ في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة.
وقد أسلم الأرقم بن ابى الارقم على يد أبي بكر الصديق، فعن عائشة زوج النبي محمد صلى الله عليه وسلم قالت: خرج أبو بكر الصديق يريد رسول الله وكان له صديقًا في الجاهلية، فلقيه فقال: يا أبا القاسم فقدت من مجالس قومك واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها فقال رسول الله: إني رسول الله أدعوك إلى الله عز وجل فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلامه أسلم أبو بكر فانطلق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وما بين الأخشبين أحد أكثر سروراً منه بإسلام أبي بكر ومضى أبو بكر وراح لعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص فأسلموا ثم جاء الغد عثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا م
وفي المدينة آخى رسول الله بينه وبين أبي طلحه زيد بن سهل.
دار الأرقم
كانت هذه الدار على جبل الصفا قريبة من الكعبة، وهي الدار التي كان رسول الله يجلس فيها مع الصحابة يقيمون صلاتهم، وبقي رسول الله يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم حتى تكاملوا أربعين رجلاً، فخرجوا يجهرون بالدعوة إلى الله. فكانت أول دار للدعوة إلى الإسلام، وكانت عند الصفا وقد صارت فيما بعد ذلك للمهدي فوهبها لامرأتهِ الخيزران بنت عطاء أم أبو محمد موسى الهادي وهارون الرشيد، وقيل أنها أشترتها، فعندما ذهبت للحج سنة 161هـ، بنتها وجددتها فعرفت بها، ثم وهبتها للمسجد الحرام.
سبب اختيار رسول الله لدار الأرقم
- أن الأرقم لم يكن معروفًا بإسلامه، فما كان يخطر ببال قريش أن يتم لقاء محمد وأصحابه بداره.
- أن الأرقم بن أبي الأرقم من بني مخزوم، وقبيلة بني مخزوم هي التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم، فلو كان الأرقم معروفًا بإسلامه فلا يخطر في البال أن يكون اللقاء في داره، لأن هذا يعني أنه يتم في قلب صفوف العدو
- كان الأرقم فتىً عند إسلامه، فلقد كان في حدود السادسة عشرة من عمره، ويوم أن تفكر قريش في البحث عن مركز التجمع الإسلامي، فلن يخطر في بالها أن تبحث في بيوت الفتيان الصغار من أصحاب رسول الله ، بل يتجه نظرها وبحثها إلى بيوت كبار أصحابه، أو بيته هو نفسه.
وفاته
عن محمد بن عمران بن هند عن أبيه قال: حضرتْ الأرقم بن أبي الأرقم الوفاة فأوصى أن يصلي عليه سعد فقال مروان: أتحبس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل غائب أراد الصلاة عليه؟ فأبى عبد الله بن الأرقم ذلك على مروان وقامت معه بنو مخزوم ووقع بينهم كلام ثم جاء سعد فصلى عليه وذلك سنة 55 هـ بالمدينة المنورة وتوفي وهو ابن بضع وثمانين سنة وصلى عليه سعد بن أبي وقاص.
معد يكرب بن قيس (599م - 661م) صحابي من صحابة النبي محمد ممن أسلم عام الوفود غلب عليه لقب الأشعث فبه عرف في كتب الإخباريين. كان أحد ملوك كندة حتى الإسلام فهو من بني جبلة بن عدي أحد بيوت بني الحارث الأصغر من بني معاوية من كندة ولم تتفق كندة عليه ولا على جده ملكا بعد وفاة إمرؤ القيس بن حجر آخر ملوك كندة إرتد الأشعث وتبعته أقوام من بني معاوية وقيل إمتنع عن الزكاة
هو إبن خال معاوية بن خديج التجيبي أحد ولاة بني أمية وزوج أخت أبي بكر الصديق كبير أمراء موقعة صفين وكان ممن أشار على علي بن أبي طالب بالتحكيم وهو سبب موقف الإثنا عشرية منه غلب الأعور السلمي على الماء في تلك الموقعة وتولى ولاية أذربيجان في عهد عثمان بن عفان قاتل في اليرموك و القادسية وكان ممن أجزل لهم خالد بن الوليد في العطاء مما أثار غضب عمر بن الخطاب لإن إبن الخطاب أرادها لضعاف وفقراء المسلمين توفي عام 40 للهجرة بعد وفاة علي بن أبي طالب بأربعين ليلة وإبنته عند الحسن بن علي وهو والد محمد بن الأشعث وجد عبد الرحمن بن محمد صاحب المواقع المشهورة مع الحجاج بن يوسف.
حاله في الجاهلية
ولد في شبوة عام 23 قبل الهجرة وكان جده معد يكرب بن معاوية أول ملوك كندة في هذه الناحية وإقتتل مع قبائل من كندة من بنو تجيب مع بني عمرو بن معاوية وقبائل أخرى فانقسمت القبيلة على أكثر من ملك أقتتل والد الأشعث مع قبيلة مراد وقتل في المعركة وهو الذي عرف بالأشج خلف الأشعث أباه وكان آخر الملوك في قومه وذكرت كتب الشيعة أنه وأباه كانا يهوديان وهو مالم يظهر في كتب الأخبار الأخرى. ملك على أهل نجران في الجاهلية قبل الإسلام وسقطت عنهم العبودية في خلافة عمر بن الخطاب
إسلامه
أسلم عام الوفود وورد أنه قدم في ستين إلى ثمانين راكب من قومه وفي الروايات إختلاف عن ما كان بين الأشعث والنبي محمد. فرواية تقول أنه دخل على النبي مرتديا حريرا على عنقه فسأله النبي: " أو لم تسلموا؟ " قالوا بلى فسألهم عن الحرير في أعناقهم وشقوه ثم قال الأشعث: " يا رسول الله نحن بنو آكل المرار وأنت إبن آكل المرار " فتبسم النبي قائلا: " ناسبوا هذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث " ذلك بأنهما كانا يقولان بأنهما أبناء آكل المرار عند ترحالهما. ثم قال رسول الله لهم: " لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا، ولا ننتفي من أبينا " فقال لهم الأشعث: " والله يا معشر كندة لا أسمع رجلا يقولها إلا ضربته بثمانين ". وفي هذه الرواية نظر لإن كتب الإخباريين لم تذكر حجر بن عمرو المعروف بآكل المرار من أجداد الأشعث بل إن جد الأشعث إقتتل مع أبناء آكل المرار جد الشاعر الجاهلي إمرؤ القيس ومن أخذ بهذه الرواية قال أن للنبي محمد جدة من كندة هي أم كلاب بن مرة إياها أراد الأشعث وهي من قصدها النبي بقوله "لانقفوا أمنا" أي لا نتبع أنساب أمهاتنا بينما المثبت عند الإخباريين أن أم كلاب بن مرة هذا كانت من كنانة فلا يوجد سبب لقول النبي "لانقفوا أمنا" فوضعت الرواية على الأشعث
فسكت رواة عن هذه الرواية مكتفين بذكر أن الأشعث قدم على رأس سبعين راكب على النبي
و ورد أنه قدم على الرسول وشعره يصل لمنكبه فقال رجل عندما رأى الأشعث :" الحمد لله يا أشعث الذي نصر دينه وأعز نبيه وأدخلك وقومك في هذا الدين كارهين " فأمر الأشعث أحد عبيده ليضربه وجاء في نفس الرواية أن الأشعث وقومه مكثوا بضعة أيام في المدينة ينحرون الجزر ويطعمون الناس وورد أن الأشعث قال للرسول :"أتتكافؤ دماؤنا" فرد النبي :"نعم ولو قتلت رجلا من باهلة لقتلتك به
أدواره لصالح الخلافة
ولاه عثمان بن عفان ولاية أذربيجان وكان ممن شارك في يوم اليرموك وأصيبت عينه فيها. شارك في القادسية وأصفهان مع النعمان بن مقرن والمدائن وجلولاء ونهاوند، واختط بالكوفة دارًا في كندة ونزلها. وشهد تحكيم الحكمين، وكان آخر شهود الكتاب. وكان كبير أمراء جيش علي بن أبي طالب في معركة صفين.
وفاته
توفي سنة 40 للهجرة وقال بعضهم بعد علي بن أبي طالب بأربعين ليلة. أمر الحسن بن علي أن يغسل بالكافور وأن يوضؤوه. كانت ابنة الأشعث جعدة وقيل جعيدة زوجة للحسن بن علي وصلى عليه الحسن. خلف الأشعث إبنا اسمه محمد كان من كبار الأمراء وأشرافهم وهو والد الأمير عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث المعروف ابن الأشعث وإسحاق، وإسماعيل، و حبابة، وقريبة، وأمهم أم فروة أخت أبي بكر الصديق.
البراء بن مالك أخو أنس بن مالك، خادم الرسول ، وقد أخبره النبي بأنه مستجاب الدعوة، وكان شعاره دوما (الله والجنة)، لذا كان يقاتل المشركين ليس من أجل النصر فحسب وإنما من أجل الشهادة، أتى بعض إخوانه يعودونه فقرأ وجوههم ثم قال: (لعلكم ترهبون أن أموت على فراشي، لا والله، لن يحرمني ربي الشهادة).
يوم اليمامة
كان البراء بطلا مقداما، فلم يتخلف يوماً عن غزوةٍ أو مشهد، وقد كان ((عمر بن الخطاب }} يوصي بألا يكون البراء قائدا أبدا، لأن تهوره المشهور قد يلقي بالجيش إلى الهلاك، وفي يوم اليمامة، تحت إمرة خالد بن الوليد، انطلق البراء والمسلمون يقاتلون جيش مسيلمة الكذاب، وعندما سرى في صفوف المسلمين الجزع، نادى القائد خالد البراء: (تكلم يا براء). فصاح البراء بكلمات قوية عالية: (يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم، إنما هو الله، والجنة) فكانت كلماته تنبيها للخطر الذي سيعم إذا ما انهزم جيش أبو بكر .
وبعد حين عادت المعركة إلى نهجها الأول، وجماعة ((أبي بكر )) تتقدم نحو النصر، واحتمى الذين رفضوا دفع الزكاة بداخل حديقة كبيرة، فبردت حركة المعركة، فصعد البراء فوق ربوة وصاح: (يا معشر المسلمين، احملوني وألقوني عليهم في الحديقة) فهو يريد أن يدخل ويفتح الأبواب لجماعته ولو قتله المرتدون فسينال المصير الذي يريد، ولم ينتظر البراء كثيرا فاعتلى الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب واقتحمه جيش أبي بكر، وتلقى جسد البطل يومئذ بضعا وثمانين ضربة ولكن لم يمت، وقد حرص القائد خالد بن الوليد على تمريضه بنفسه.
في حروب العراق
في إحدى الحروب في العراق لجأ الفرس إلى كلاليب مثبتة في أطراف سلاسل محماة بالنار، يلقونها من حصونهم، فتخطف من تناله من المسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا، وسقط أحد هذه الكلاليب فجأة فتعلق به أنس بن مالك، ولم يستطع أنس أن يمس السلسلة ليخلص نفسه، إذ كانت تتوهج نارا، وأبصر البراء المشهد، فأسرع نحو أخيه الذي تصعد به السلسلة على سطح جدار الحصن، وقبض البراء على السلسلة بيديه وراح يعالجها في بأس شديد حتى قطعها، ونجا أنس وألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهما مكانهما، لقد ذهب كل مافيها من لحم، وبقى هيكلها العظمي مسمرا محترقا، وقضى البطل فترة علاج بطيء حتى برئ.
موقعة تستر والشهادة
احتشد أهل الأهواز والفرس في جيش كثيف ليواجهوا المسلمين، وكتب الخليفة عمر إلى سعد بن أبي وقاص بالكوفة ليرسل إلى الأهواز جيشا، وكتب إلى أبي موسى الأشعري بالبصرة ليرسل إلى الأهواز جيشا على أن يجعل أمير الجند سهيل بن عدي وليكون معه البراء بن مالك، وإلتقى الجيشان ليواجهوا جيش الأهواز والفرس، وبدأت المعركة بالمبارزة، ثم إلتحمت الجيوش وراح القتلى يتساقطون من الطرفين ووسط شهداء المعركة، كان هناك البراء بين الصرعى، وتقبض يمناه على حثية من تراب مضمخة بدمه، وسيفه ممدا إلى جواره، وأنهى مع إخوانه الشهداء رحلة عمر جليل وعظيم.
الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي (624م - 670م)، خامس الخلفاء الراشدين ولد في النصف من شهر رمضان عام 3 هـ إستشهد سنة 50 هـ ودفن في البقيع. سبط رسول الله وحفيده وريحانته وسيد شباب أهل الجنة، كنيته أبو محمد، والإمام الثاني، ورابع أصحاب الكساء عند الشيعة. أبوه علي بن أبي طالب ابن عم رسول الإسلام رابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنة وأول الأئمة عند الشيعة، أمه: فاطمة بنت النبي محمد بن عبد الله.
نسبه وعائلته
- هو: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
- أمه: فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
زوجاته
أحصى الذهبي للحسن تسع زوجات هن:
- أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم.
- خولة بنت منظور بن زَبّان بن سيار بن عمرو.
- أم بشير بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة.
- جعدة بنت الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي.
- أم ولد تدعى بقيلة.
- أم ولد تدعى ظمياء.
- أم ولد تدعى صافية.
- أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي.
- زينب بنت سبيع بن عبد الله أخي جرير بن عبد الله البجلي.
أبناؤه
- محمد بن الحسن بن علي (محمد الأكبر).
- الحسن المثنى بن الحسن السبط.
- جعفر بن الحسن بن علي.
- حمزة بن الحسن بن علي.
- فاطمة بنت الحسن بن علي.
- محمد بن الحسن بن علي (محمد الأصغر).
- زيد بن الحسن السبط.
- أم الحسن بنت الحسن بن علي.
- أم الخير بنت الحسن بن علي.
- إسماعيل بن الحسن بن علي.
- يعقوب بن الحسن بن علي.
- القاسم بن الحسن بن علي.
- عبد الله بن الحسن بن علي.
- حسين بن الحسن بن علي (حسين الأثرم).
- عبد الرحمن بن الحسن بن علي.
- أم سلمة بنت الحسن بن علي.
- أم عبد الله بن الحسن بن علي.
- عبد الله بن الحسن بن علي (عبد الله الأصغر).
- عمر بن الحسن بن علي.
- أبو بكر بن الحسن بن علي.
سيرته
مع جده النبي
سبط النبي (ص)، وأوّل ولد لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء بنت الرسول (ص)، ولد في النّصف من شهر رمضان، في السّنة الثّالثة من الهجرة. قدم النبي محمد (ص) إلى بيت علي ليهنّئه، وسماه «الحسن».
استلم الخلافة بعد والده لستة أشهر فقط، حيث عقد الصلح مع معاوية بن أبي سفيان ليستلم الحكم. قيل أن أول من سماه هو رسول الله، وقد أذن في أذنه اليمنى، وأقام في يسراه.
- أمضى الحسن السبط مع النبي (ص) زهاء سبع سنوات من حياته، وكان يحبّه الجدّ حبّاً جمّاً، وكثيراً ما كان يحمله على كتفيه ويقول: « اللّهمَّ إنّي أُحبُّه فأحِبَّه ».
- ويقول: « من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني »
- ويقول أيضاً: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ».
- ويقول أيضاً عنهما: « إبناي هذان إمامان، قاما أو قعدا »
- ولما يملكه الإمام الحسن من سمو في التفكير، وشموخ روح، كان النبي (ص) يتّخذه شاهداً على بعض عهوده، بالرّغم من صغر سنّه، وذكر الواقدي: أنّ النبي (ص) عقد عهداً مع ثقيف، كتبه خالد بن سعيد، وشهد عليه الحسن والحسين.
بعد وفاة النبي
شارك في فتح شمال إفريقيا وطبرستان، ووقف مع أبيه في موقعة الجمل ووقعة صفين وحروبه ضد الخوارج.
فترة خلافته
استلم الحكم بعد والده، ستة أشهر، وقيل ثمانية، وكان أول من بايع الحسن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فقال: أبسط يدك على كتاب الله وسنة رسوله وقتال المخالفين، فقال الحسن: "على كتاب الله وسنة رسوله فإنهما ثابتان".
صلحه مع معاوية
كادت أن تندلع الحرب بين الحسن ومعاوية وأنصاره من الشام؛ فقد سار الجيشان حتى التقيا في موضع يقال له (مسكن) بناحية الأنبار؛ كان حريصًا على المسلمين وعدم تفرقهم، فتنازل عن الخلافة، لتكون الخلافة واحدة في المسلمين جميعاً، ولإنهاء الفتنة وإراقة الدماء. وقيل كان تسليم الحسن الأمر إِلى معاوية في ربيع الأول 41 هـ، وقيل في ربيع الآخر، وقيل في جمادى الأولى وقيل سنة 40 هـ؛ فلما تنازل عن الخلافة أصلح الله بذلك بين الفئتين كما أخبر بذلك رسول الله (ص) حين قال: «ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين». وسمي العام الذي تنازل فيه الحسن عن الخلافة لمعاوية بعام الجماعة. روى عن النبي (ص) أنه قال: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يعود ملكاً عضوضاً"، فكان آخر الثلاثين يوم انحرف الناس عن الحسن وبويع معاوية.
ذكر ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ، أن الحسن سلم الأمر إلى معاوية، لأنه لما راسله معاوية في تسليم الخلافة إليه خطب في الناس، فحمد الله وأثنى عليه وقال:
"إنّا والله ما يثنينا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في مسيركم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم، وأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين: قتيل بصفين تبكون له، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره، وأما الباقي فخاذل، وأما الباكي فثائر، ألا وإن معاوية دعانا لأمر ليس فيه عزّ ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عز وجل، بظُبي السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضى".
فناداه الناس من كل جانب: البقية البقية!، وأمضى الصلُح
وقال البخاري في كتاب الصلح: حدثنا عبد الله بن محمد ثنا سفيان عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: "استقبل والله الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان بكتائب أمثال الجبال"، فقال عمرو بن العاص: "إني لأرى كتائب لا تُولي حتى تقتل أقرانها"، فقال معاوية: "إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور الناس؟ من لي بضعفتهم؟ من لي بنسائهم"، فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس هما عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر، قال: "اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه"، فأتياه فدخلا عليه فتكلما وقالا له وطلبا إليه.
شروط الصلح
ما يذكره المؤرخون في هذا الشأن هو صحيفة كتب عليها الحسن شروطه مقابل الصلح، ولم يذكر أي من المؤرخين كل ما كتبه عليها، إنما تعرضوا لبعض ما فيها، إلا أنه يمكن أن نصل إلى بعض هذه الشروط بتتبع المصادر والتوفيق فيما بينها، ويمكن تقسيم هذه الشروط إلى ثلاثة أقسام:
الشروط المتعلقة بالحكم مثل:
- العمل بكتاب الله وسنة نبيه (ص).
- أن يكون الأمر من بعد معاوية للحسن ثم الحسين.
- أن لا يقضي بشيء دون مشورته.
الشروط الأمنية والاجتماعية والدينية:
- أن لا يُشتم علي وهو يسمع، أو أن لا يذكره إلا بخير.
- أن لا يلاحق أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق مما كان في أيام أبيه.
- أن لا يناله بالإساءة.
الشروط المالية:
- أن لا يطالب أحداً مما أصاب أيام أبيه.
- أن يعطيه خراج داربجرد فارس.
- إعطاؤه ما في بيت مال الكوفة.

صفاته وخصاله
شكله وهيئته
كان أشبه الناس بجده رسول الله (ص) في وجهه، فقد كان أبيضا مشربا بحمرة، فعن عقبة بن الحارث أن أبا بكر الصديق لقي الحسن بن علي فضمه إليه وقال: "بأبي شبيه بالنبي (ص) ليس شبيه علي" وعلي يضحك، وكان شديد الشبه بأبيه في هيئة جسمه حيث أنه لم يكن بالطويل ولا النحيف بل كان عريضا.
الكرم والعطاء
- سمع رجلاً إلى جنبه في المسجد الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم، فانصرف إلى بيته وبعث إليه بعشرة آلاف درهم.
- وحيّت جارية للحسن بطاقة ريحان، فقال لها: « أنت حرّة لوجه الله » فقيل له في ذلك، فقال: « أدّبنا الله فقال:
وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا وما وجدت أحسن من إعتاقها ».
- وقد قسّم كلّ ما يملكه نصفين، ثلاث مرّات في حياته، وحتّى نعله، ثمّ وزّعه في سبيل الله كما يقول عنه الرّاوي مخاطباً إياه « وقد قاسمت ربّك مالك ثلاث مرّات حتّى النّعل والنّعل ».
- ويذكر أنه في أحد الأيام دخل فقير المسجد يسأل الناس فأرشده رجل إلى الرجال الذين كانوا في ذلك الجانب من المسجد ليسألهم، وحين توجه إليهم فإذا بهم هم الحسن والحسين، وعبد الله بن جعفر. فأعطاه الحسن 50 درهما، وأعطاه الحسين 49 درهما، وأعطاه عبد الله بن جعفر 48 درهما.
- وكان من ألقابه الزكي، المجتبى, كريم أهل البيت, ريحانة رسول الله (ص).
الحلم
- روي أنّ شاميا رأى الإمام راكباً فجعل يلعنه والحسن لا يردّ، فلمّا فرغ أقبل الحسن فسلّم عليه وضحك فقال: « أيّها الشّيخ أظنّك غريباً ولعلّك شبّهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا أحملناك، وإن كنت جائعاً أشبعناك، وإن كنت عرياناً كسوناك، وإن كنت محتاجاً أغنيناك، وإن كنت طريداً آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حرّكت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك، لانّ لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً ومالاً كثيراً ». فلمّا سمع الرّجل كلامه بكى، ثمّ قال: « أشهد أنّك خليفة الله في أرضه، الله أعلم حيث يجعل رسالته ».
- لمّا مات الحسن، بكى مروان بن الحكم في جنازته، فقال له الحسين، أتبكيه وقد كنت تُجرَّعه ما تُجرّعه؟ فقال: إنّي كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا، وأشار بيده إلى الجبل.
من أقواله وحكمه
- لا تعاجل الذنب بالعقوبة واجعل بينهما للاعتذار طريقاً.
- المزاح يأكل الهيبة، وقد أكثر من الهيبة الصامت.
- الفرصة سريعة الفوت، بطيئة العود.
- تُجهل النعم ما أقامت، فإذا ولت عرفت.
- ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم.
- اللؤم أن لا تشكر النعمة.
- الخير الذي لا شر فيه: الشكر مع النعمة، والصبر على النازلة.
- هلاك المرء في ثلاث، الكبر والحرص والحسد، فالكبر هلاك الدين، وبه لعن إبليس، والحرص عدو النفس، به أخرج آدم من الجنة، والحسد رائد السوء، ومنه قتل قابيل هابيل.
- لا أدب لمن لا عقل له، ولا مروءة لمن لا همة له، ولا حياء لمن لا دين له، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل، وبالعقل تدرك الداران جميعاً، ومن حرم العقل حرمهما جميعاً.
- فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها.
- مكارم الأخلاق عشر: صدق اللسان، وصدق البأس، وإعطاء السائل، وحسن الخلق، والمكافأة بالصنائع، وصلة الرحم، والترحم على الجار، ومعرفة الحق للصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء.
- ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد.
- علّم الناس علمك، وتعلّم علم غيرك، فتكون قد أتقنت علمك، وعلمت ما لم تعلم[17].
- لرجل أبلّ من علة: إن الله قد ذكرك فاذكره، وأقالك فاشكره.
- إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها.
- من تذكر بعد السفر اعتدّ.
- بينكم وبين الموعظة حجاب العزة.
- إن من طلب العبادة تزكى لها.
- قطع العلم عذر المتعلمين.
- أحسن الحسن الخلق الحسن.
فضله
- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالْمِقْدَادُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلَالٌ ".
إستشهاده
إستشهد في 7 صفر سنة 50 هـ مغدوراً مسموماً, ودفن بالبقيع.
كتب عن الحسن بن علي بن أبي طالب
- أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير، 2، 10.
- الإصابة في تمييز الصحابة، 1، 328.
- إنها فاطمة الزهراء، محمد عبده يماني، 201.
- علي بن أبي طالب والحسن بن علي، محمد علي مغربي، 441.
الزبير بن العوام الأسدي القرشي، أبو عبد الله (594م - 656م). ولد سنة 28 قبل الهجرة، وأسلم وعمره خمس عشرة سنة، كان ممن هاجر إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، تزوج أسماء بنت أبي بكر.
شهد بدرا وجميع غزوات الرسول, وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب بمدد إلى عمرو بن العاص في فتح مصر وقد ساعد ذلك المسلمين كثيراً لما في شخصيته من الشجاعة والحزم. ولما مات عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة كان الزبير من الستة أصحاب الشورى الذين عهد عمر إلى أحدهم بشئون الخلافة من بعده.
وصفه
كان خفيف اللحية أسمر اللون، كثير الشعر، طويلاً. كان من السبعة الأوائل في الإسلام.
نسبه
- هو : الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . والعوام وعمته هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد.
- أمه الصحابية الجليلة : صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهي عمة رسول الله وشقيقة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب.
- إخوته ثلاثة كلهم أدركوا الإسلام اثنان منهم أسلما وواحد مات على الشرك:
- السائب بن العوام : أسلم وحضر أحد والخندق واستشهد يوم اليمامة عام 11 هـ وليس له عقب.
- عبد الرحمن بن العوام : كان يؤذي محمد رسول الله وشهد بدر في صفوف المشركين وأسلم يوم فتح مكة عام 8 هـ وكان اسنه في الجاهلية (عبد الكعبة) فسماه رسول الله عبد الرحمن واستشهد يوم اليرموك عام 13 هـ وابنه عبد الله استشهد يوم الدار في بيت عثمان بن عفان عام 35 هـ.
- عبد الله بن العوام : كان وأخوه عبد الرحمن على جمل فوجدا حكيم بن حزام ماشياً وهو ابن عمهما وكان عبد الله أعرج فقال له أخوه عبد الرحمن:أنزل بنا نركب حكيماً فقال:أنشدك الله فإني أعرج فقال:والله لتنزلن عنه ألا تنزل لرجلٍ إن قتلت كفاك وإن أسرت فداك؟ فنزل وأركبا حكيماً على الجمل فنجا حكيم ونجا عبد الرحمن على راحلته وأدرك عبد الله فقتل فمات على الشرك.
هجرته
كان من المهاجرين بدينهم إلى الحبشة تزوج أسماء بنت أبي بكر وهاجرا إلى المدينة، فولدت له أول مولود للمسلمين في المدينة عبد الله بن الزبير، ثم مصعب بن الزبير. يعرف الزبير بن العوام بحواري الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أن الزبير يعتبر أحد العشرة المبشرين بالجنة.
سبب قلة روايته للحديث
كان حريصًا على ملازمة رسول الله، إلا أنه لم يروِ الكثير من الأحاديث؛ فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ : مَا لِي لاَ أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَفُلاَنًا وَفُلاَنًا؟! قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ".
من مناقب الزبير بن العوام
- كان أول من سلَّ سيفًا في سبيل الله: فعن عروة وابن المسيب قالا: أول رجل سلَّ سيفه في الله الزبير، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة، فقال: أُخذ رسول الله. فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي بأعلى مكة.
- حواري رسول الله: فعَنْ جَابِر بن عبد الله قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ يَوْمَ الأَحْزَابِ: "مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟" قَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا. ثُمَّ قَالَ: "مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟" قَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ : "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ".
- نزلت بسيماه الملائكة: فعن عروة بن الزبير -رضي الله عنهما- قال: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، فنزل جبريل على سيماء الزبير.
- في "يوم قريظة" جمع له رسول الله بين أبويه؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ -رضي الله عنهما- عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: "بِأَبِي وَأُمِّي"
الزبير بن العوام متوكلا على الله
ان توكله على الله منطلق جوده وشجاعته وفدائيته، وحين كان يجود بروحه أوصى ولده عبد الله بقضاء ديونه قائلاً: "إذا أعجزك دين، فاستعن بمولاي". فسأله عبد الله : "أي مولى تعني؟" فأجابه: "الله، نعم المولى ونعم النصير". يقول عبد الله فيما بعد: فوالله ما وقعت في كربةٍ من دَيْنِهِ إلا قلت: يا مولى الزبير، اقضِ دينه. فيقضيه.
جهاده
عن الزبير قال: "لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى إلا عيناه, وكان يكنى أبا ذات الكرش فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات فأخبرت أن الزبير قال لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطيت فكان الجهد أن نزعتها يعني الحربة فلقد انثنى طرفها" قال عروة: "فسأله إياها رسول الله فأعطاه"
بدأت معركة أحد وكان وقودها الأول حملة لواء أهل مكة بني عبد الدار، فخرج طلحة بن أبي طلحة وكان شديد الباس قوي البنية، فتقدم على جمل وسط الميدان ونادى للمبارزة، فلم يخرج أحد وساد صمت شديد، فوثب له الزبير بن العوام قبل أن ينيخ جمله حتى صار معه على الجمل ثم أسقطه أرضا وذبحه من رقبته، فكبر وكبر معه الرسول والمسلمون.
تبارز في خيبر مع ياسر اليهودي أخو مرحب اليهودي الذي صرعه علي بن أبي طالب ومرحب اليهودي هذا بطل خيبر من يهود، خرج أخوه ياسر اليهودي للمبارزة فخرج له الزبير فقالت أمه صفية عمة الرسول: إذ يُقتل الزبير ابني، فقال الرسول: بل ابنك يقتله، وفعلا صرع الزبيرُ ياسرا.
كانت المعركة الفاصلة ضد الروم وكان عدد جيش الروم أكثر من 200 ألف. عن ابن المبارك: أنبأنا هشام عن أبيه أن أصحاب رسول الله قالوا للزبير: "ألا تشد معك قال إني إن شددت كذبتم", فقالوا: "لا نفعل", فحمل عليهم حتى شق صفوفهم فجاوزهم وما معه أحد, ثم رجع مقبلا فأخذوا بلجامه فضربوه ضربتين ضربة على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر, قال عروة: "فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير", وقيل أن هذه الوقعة هي يوم اليمامة.
مقتله
قتله غدرا رجل يدعى عمرو بن جرموز، فقد طعنه في ظهره وهو يصلي, وقد توعد النبي قاتله بالنار. وقد دفن الزبير في أطراف البصرة في موضع يسمى اليوم باسمه.
زوجاته
كان للزبير بن العوام حوالي سبع زوجات هن:
- أسماء بنت أبي بكر قد ولدت له 5 ذكور و3 إناث.
- زينب بنت مرثد وقد ولدت له ذكرين وأنثى.
- أم خالد بنت خالد بن سعيد واسمها أمة وقد ولدت له ذكران و3 إناث.
- الرباب بنت أنيف وقد ولدت له ذكران وأنثى.
- أم كلثوم بنت عقبة وقد ولدت له أنثى واحدة.
- عاتكة بنت زيد وقد طلقها قبل استشهاده فاستشهد وهي في عدتها.
- تماضر بنت الأصبغ أقام عندها الزبير 7 أيام ثم لم يلبث أن طلقها.
أولاده
كان يسمي أبناءه بأسماء الشهداء:
- فأولاده الذكور هم:
- عبد الله بن الزبير من أسماء بنت أبي بكر.
- عروة بن الزبير من أسماء بنت أبي بكر.
- المنذر بن الزبير من أسماء بنت أبي بكر.
- عاصم بن الزبير من أسماء بنت أبي بكر وقد مات قبله.
- المهاجر بن الزبير من أسماء بنت أبي بكر ولم يذكر عنه شيء.
- جعفر بن الزبير من زينب بنت مرثد.
- عبيدة بن الزبير من زينب بنت مرثد.
- عمرو بن الزبير من أم خالد بنت خالد بن سعيد.
- خالد بن الزبير من أم خالد بنت خالد بن سعيد.
- مصعب بن الزبير من الرباب بنت أنيف.
- حمزة بن الزبير من الرباب بنت أنيف.
- وأولاده الإناث هن:
- خديجة بنت الزبير من أسماء بنت أبي بكر.
- أم الحسن بنت الزبير من أسماء بنت أبي بكر.
- عائشة بنت الزبير من أسماء بنت أبي بكر.
- حفصة بنت الزبير من زينب بنت مرثد.
- حبيبة بنت الزبير من أم خالد بنت خالد بن سعيد.
- سودة بنت الزبير من أم خالد بنت خالد بن سعيد.
- هند بنت الزبير من أم خالد بنت خالد بن سعيد.
- رملة بنت الزبير من الرباب بنت أنيف.
- زينب بنت الزبير من أم كلثوم بنت عقبة.
يتبع
|
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة ST0P_IM_T0P ; 05-09-2013 الساعة 10:12 PM
|