الموضوع
:
غيرة الشيطان من العبد في الصلاة
عرض مشاركة واحدة
05-05-2013, 09:32 AM
#
1
CHeeToS
| مُلحد بالوطن |
• الانـتـسـاب »
Aug 2011
• رقـم العـضـويـة »
90338
• المشـــاركـات »
7,659
• الـدولـة »
فيـصلـ،
• الـهـوايـة »
Photo SHoP
• اسـم الـسـيـرفـر »
No Server
• الـجـنـس »
Male
• نقـاط التقييم »
132
غيرة الشيطان من العبد في الصلاة
إن الشيطان ليغار أشد الغيرة من العبد إذا وقف بين يدي ربِّه ، فيحاول أن يُشغله ما استطاع لكي يُخرجه من مقام الصلاة العظيم مذمومًا لا ممدوحًا ...
يقول ابن القيم : " والعبد إذا قام في الصلاة غارالشيطان منه ، فإنه قد قام في أعظم مقام وأقربه وأغيظه للشيطان وأشده عليه فهو يحرص ويجتهد أن لا يقيمه فيه " ، ويُقال أن الشيطان في الصلاة كالذباب ، كلما ذُبَّ أي : دُفِع ، آب أي : عاد مرةً أخرى .
وها نحن قد وصلنا إلى قول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...
فمعركة الشيطان مع العبد تشتد أثناء الصلاة ؛ فهو
دائمًا ما يدخر الحلول الممتازة لجميع المشاكل لوقت الصلاة ، فيجعل العبد يُفكر فيها وينشغِل بها عن الخشوع ، حتى يخرج من الصلاة بلا استفادة ، والأدهى أن ينسى هذه الحلول فور انتهاءه من الصلاة ، فيخسر دنياه وآخرته ...
يقول ابن القيم : " فيذكره في الصلاة مالم يذكر قبل دخوله فيها حتى ربما كان قد نسي الشيء والحاجة وآيس منها فيذكره إياها في الصلاة ؛ ليشغل قلبه بها ويأخذه عن الله - عز وجل - فيقوم فيها بلا قلب فلا ينال من إقبال الله - تعالى - وكرامته وقربه ما يناله المقبل على ربه -عز وجلَّ - الحاضر بقلبه في صلاته ، فينصرف من صلاته مثل ما دخل فيها بخطاياه وذنوبه وأثقاله لم تخف عنه بالصلاة ، فإن الصلاة إنما تكفر سيئات من أدى حقها وأكمل خشوعها ووقف بين يدي الله - تعالى - بقلبه وقالبه ، فهذا إذا انصرف منها وجد خفة من نفسه وأحس بأثقال قد وضعت عنه ؛ فوجد نشاطًا وراحة وروحًا حتى يتمنى أنه لم يكن خرج منها ؛ لأنها قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا "
فكم مرة قد هزمك الشيطان في معركة الصلاة ؟ وكم مرة قد ألهاك عنها ، ثم ولَّى مدبرًا وهو يضحك ويقهقه فرحًا بانتصاره عليك ؟! أما في الآخرة ، فيُخبر الله - تبارك وتعالى - عن تحسُّر العباد يوم القيامة لاتباعهم الشيطان ، فيقول :
{ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [إبراهيم: 22].
فإحذر من وعود الشيطان وأمانيه الكاذبة ، لأنه سيتبرأ منك يوم القيامة .
عن عمار بن ياسر قال : سمعت رسول الله يقول : « إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته ، تسعها ، ثمنها ، سبعها ، سدسها ، خمسها ، ربعها ، ثلثها ، نصفها »
فالشيطان يُنقِص من أجرك ، بقدر ما يأخذ من خشوعك في الصلاة ، وأنت كم تتعب في جمع الحسنات ! فتتهيأ بالوضوء وترك مشاغلك والذهاب إلى المسجد ، ثم تُضيِّع ذلك كله ، بشرود ذهنك وسرحانك في الصلاة !!
يقول ابن القيم : " بإجماع السلف : أنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها وحضره بقلبه " ؛ فبقدر الوقت والقوة التي خشعت فيها في الصلاة ، تحصل على قدر من الحسنات ، وإن أكثر فأكثر ، وإن أقل فأقل . لأنه كأنك قد أُعطيت كمية من الحسنات لحراستها في الصلاة لمدة عشر دقائق ، ثمَّ بعد ذلك ستكون ملكًا لك ، فقمت بحراستها لمدة دقيقتين ثمَّ نمت ، فإذا الشيطان يسرق من هذه الحسنات ، ثمَّ استيقظت لحراسة البقية ، فبدأت تنام مرة أخرى وبدأ الشيطان يسحب ، وهكذا إلى أن انتهت العشر دقائق ...
فبعض الناس قد خسر نصف حسناته ، والبعض الآخر قد خسر جزء بسيط فقط ، وبعضهم لم يتبق له أي حسنة !!
توقيع
CHeeToS
:
لامؤأخذة
.
.
!
!
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
[ للتسجيل اضغط هنا ]
إعلانات google
معدل التقييم :
إحصائية مشاركات »
CHeeToS
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
1.40 يوميا
CHeeToS
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى CHeeToS
البحث عن المشاركات التي كتبها CHeeToS