عرض مشاركة واحدة
قديم 11-06-2008, 01:37 PM   #3

USERNAMO
عضو متألق



الصورة الرمزية USERNAMO


• الانـتـسـاب » Feb 2008
• رقـم العـضـويـة » 13091
• المشـــاركـات » 1,696
• الـدولـة » in thr house
• الـهـوايـة » football
• اسـم الـسـيـرفـر »
• الـجـنـس »
• نقـاط التقييم » 10
USERNAMO صـاعـد

USERNAMO غير متواجد حالياً


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى USERNAMO

افتراضي



وأن بعض مسائل العلوم قد تكون أشد تعلقاً بتفسير آي القرآن كقول الله: )والسماء بنيناها بأيد... ([الذاريات: 47].وكذا قوله تعالى: ) أفلم ينظرون إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج ([سورة ق: 6].فإن القصد منه الاعتبار بالحالة المشاهدة، فلو زاد المفسر ففصل تلك الحالة، وبين أسرارها وعللها بما هو مبين في علم الهيئة ( الفلك )، كان قد زاد المقصد خدمة، إما على وجه التوفيق بين المعنى القرآني، وبين المسائل الصحيحة من العلم، حيث يمكن الجمع، وإما على وجه الاسترواح من الآية، كما يؤخذ من قوله تعالى: )ويوم نسير الجبال ([الكف: 47]. أن فناء العالم يكون بالزلازل. ومن قوله تعالى: )إذا الشمس كورت... ([التكوير: 1]. أن قانون الجاذبية يختل عند فناء العالم.
* بديع الزمان سعيد النورسي ( القرن الرابع عشر الهجري ):
مجاهد إسلامي تركي مشهور، كتب تفسيراً باللغة العربية لسورة البقرة أسماه: ( إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز )، كما كتب تفسيراً لبعض سور وأجزاء القرآن الكريم بعنوان: ( كليات رسائل النور ) التي ترجمت فيما بعد إلى اللغة العربية، وقد توفي ـ رحمه الله ـ عام ( 1960م ) عن عمر يناهز السابعة والثمانين، وهو عمر ملىء بالعلم والجهاد والدعوة إلى الله، وفي نفس بحث الدكتور سعاد يلدرم وردت تفصيلات كثيرة عن آراء النورسي في هذا الاتجاه التفسيري للقرآن الكريم، وبنفس الأسلوب في التناول هنا سوف نعرض مقتطفات موجزة من هذه التفصيلات، تبين موجزاً لهذه الآراء:
من آيات القرآن قسم يزداد وضوحاً بمرور الزمان، ولا تنقضي عجائبه، له محكمات ونصوص لا تتغير وأحكامها في كل الأزمان، ولكن له أيضاً معاني ثانوية تشير إلى بعض الحقائق العلمية التي تنكشف شيئاً فشيئاً، حسب تقدم المستوى العلمي البشري.
أما الحقائق الظاهرية التي بينها السلف الصالح فمسلمة محفوظة، لا تعتريها شبه، لأنها نصوص ومحكمات وأسس وقواعد يجب الإيمان بها، والكتاب موصوف بأنه )قرآن عربي مربين (.وهذا يقتضي كونه واضحاً في معانيه الأساسية، والخطاب الإلهي يدور حول هذه المعاني، ويقويها ويظهرها، ومن ينكر هذه المعاني المنصوصة، فكأنما يكذّب الله تعالى، ويتهم فهم الرسول صلى الله عليه وسلم، إذن لا شك في أن المعاني المنصوصة مأخوذة من منبع الرسالة... إلخ ( المكتوبات 400 ـ 401 ).
ويتساءل النورسي بعد أن تعرض لبعض المعاني الإشارية من قبيل الإعجاز العلمي، فيقول: فإن قلت: كيف نستطيع أن نعلم أن القرآن أراد هذه المعاني وأشار إليها؟.
فالجواب: ما دام القرآن خطة أولية، وما دام هو يدرس ويخاطب كل طبقات البشر المصطفّة جيلاً بعد جيل، إلى يوم القيامة، فلا بد له من مراعاة تلك الأفهام المختلفة، ودرج المعاني المتعددة وإرادتها، ووضع القرائن للإرشاد بأنه أرادها، وكل هذه الوجوه والمعاني تعد من معاني القرآن بشهادات اتفاق أهل الاجتهاد، وأهل التفسير، وأهل أصول الدين، وأهل أصول الفقه، بشرط كونه صحيحاً من ناحية العلوم العربية، وحقاً من جهة الأصول الدينية، ومقبولاً من الناحية البلاغية، والقرآن وضع أمارة لكل وجه من هذه الوجوه: إما لفظية وإما معنوية.
والأمارة المعنوية: إما أن تفهم من سياق الكلام وسباقه، وإما أمارة مستنبطة من آية أخرى تشير إليها ( يعني: إلى هذا المعنى )، وكتب التفاسير التي تعد بالآلاف التي الفها المحققون تشهد بجامعية القرآن هذه وخارقيته. ( سوزلر، أي: الكلمات 414 ـ 415 ).
يتساءل الإنسان: إن الواقع الذي نشاهده ضد ما أشار إليه القرآن في بعض الأحيان، مثلاً نرى الشمس تشرق، وتغرب، والأرض منبسطة ساكنة، ماذا نقول في ذلك؟ نجيب عن هذا السؤال بأن القرآن كتاب هداية وإرشاد، والإرشاد باعتبار المعظم عوام، والعوام على رؤية الحقيقة عريانة، ولا يستأنسون بها إلا بلباس خيالهم المألوف، فلهذه النكتة صوّر القرآن تلك الحقائق بمتشابهات وتشبيهات واستعارات، وحافظ على الجمهور الذين لم يتحملوا عن الوقوع في ورطة التكذيب بما لم يحيطوا بعلمه، فأجمل في المسائل التي يعتقد الجمهور بالحس الظاهر مخالفتها للواقع، لكن مع ذلك أومأ إلى الحقيقة بنصب أمارات، فإذا تفطنت لهذه النكتة فاعلم: أن الديانة والشريعة الإسلامية المؤسسة على البرهان العقلي، ملخصة من علوم وفنون تضمنت العقد الحيوية في جميع العلوم الأساسية، من فن تهذيب الروح، وعلم رياضة القلب، وعلم تربية الوجدان، وفن تدريب الجسد، وعلم تدبير المنزل، وفن السياسة المدنية، وعلم الحقوق والمعاملات، وفن الآداب الاجتماعية، وكذا... وكذا...إلخ، مع أن الشريعة فسرت وأوضحت في مواضع اللزوم ومظان الاحتياج وفيما لم يلزم في حينه أو تستعد له الأذهان، أو لم يساعد الزمان، أجملت بفذلكة ووضعت أساساً، وأحالت إلى الاستنباط منه ( إشارات الإعجاز 175 ). يراعي القرآن ويتلطف مع الحس الظاهري، الذي يشاهد أن الأرض ساكنة ومنبسطة، ولا يقول بصراحة: إن الأرض كروية تدور حول نفسها، وحول الشمس بسرعة، ما أراد القرآن أن يلبس على الناس ويشوش على أفكارهم، فيبعدهم عن هداية القرآن، ولو قال القرآن هذا وأمثاله من الحقائق العلمية لانفض الناس من حولها، ولأنكروا ذلك، لم يكن من ذلك شك، إلا أن القرآن لم يهمل الإشارة إلى العصر، وإلى المستوى، الذي أدرك الناس فيه حقيقة شكل الأرض أو حركتها.
وبناء على هذه الحقيقة، فلا بد للمفسرين المتأخرين أن يوفقوا بين الحقائق الكونية المتكشفة وبين النص القرآني المشير إلى هذه الاكتشافات، وليست هذه المسائل من قبيل العقائد والعبادات والأحكام والمعاملات، ولهذه يجوز أن تفهم وتؤمن الأجيال المتقدمة بالمعنى الإجمالي وكفى، وهذا لا يسبب أي نقيصة للقرآن، ولا للمتقدمين من الأمة الذين لم يكن في استطاعتهم أن يعرفوا هذه المسائل بالتفصيل، بل يكون دليل آخر بالإعجاز القرآني.. لأن القرآن يعلن بصراحة أنه يحتوي بعض الحقائق التي لم تظهر حقيقتها في وقت النزول: )... بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ([يونس: 39].والجزء الأخير من الآية صريح في أن القرآن يحتوي بعض الحقائق التي ستتضح بمرور الزمان، وكذا قوله تعالى: )سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ([فصلت: 53].
وهذه ألآية صريحة في أن الله يظهر بعض الآيات، أي: بعض الحقائق القرآنية بعد زمن النزول.
لنقرأ ما كتبه المفسر ابن كثير ( المتوفى سنة 774هـ )، الذي هو أبعد المفسرين عن التفسير الموصوف بالعلمي.
قال ـ رحمه الله ـ في تفسير هذه الآية الكريمة: ( أي: سنظهر لهم دلالاتنا وحججنا على كون القرآن حقاً منزلاً من عند الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم بدلائل خارجية في الآفاق من الفتوحات[8]، وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان... ويحتمل أن يكون المراد من ذلك هو ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد ( الأخلاط )، والهيئات العجيبة، كما هو مبسوط في علم التشريع الدال على حكمة الصانع تبارك وتعالى.
وقال ابن زيد: ( آفاق السماوات ): نجومها، وشمسها، وقمرها، اللاتي يجرين، وآيات في أنفسهم، أيضاً ( تفسير الطبري: 25/5 ).
ويصرح ابن كثير بأن هذه الآية تشير إلى بعض الحقائق التي يدرسها علم الأحياء وعلم التشريح.
وابن زيد، من السلف، يفسر ( الآيات ) بعلوم الكون، بينما كان ابن جرير الطبري لا يلتزم هذا التفسير، ظنّاً بأن السماوات والشمس والقمر كانت مشهودة ومعلومة عندهم.
* عبد الرزاق نوفل ( القرن الرابع عشر الهجري ):
عرض المفكر الإسلامي المرحوم الأستاذ عبد الرزاق نوفل فكره في العديد من الكتب التي ألفها، وقد ظهر ـ رحمه الله ـ في فترة كانت بحاجة إلى إشاعة هذا الفكر، تلك هي فترة سيطرت الشيوعية ـ أو على الأقل العلمانية ـ على أنحاء متفرقة من العالم.
وفي كتاب ( القرآن والعلم الحديث )[9]يقول: أثبت التقدم الفكري في العصر الحديث أن القرآن كتاب علمي جمع أصول كل العلوم والحكمة... وكل مستحدث في العلم نجد أن القرآن قد وجه إليه النظر أو أشار إليه.
* محمد متولي الشعراوي ( القرن الخامس عشر الهجري ):
الإمام العلامة قوي البيان ذائع الصيت الذي يلجأ في كثير من الأحيان ـ خصوصاً عند مروره بالآيات ذات الإشارات والمفاهيم العلمية ـ إلى الاستعانة بمعطيات العلوم الحديثة في الكشف عن جوانب من معنى الآية لم تكن ظاهرة للناس من قبل، ونفهم من ذلك: أنه لا يعارض ( التفسير العلمي )، وإنما يعارض المغالاة والاندفاع والخوض بالقول في النظريات والفروض والظنون، وجر آيات القرآن إلى هذا الميدان، في محاولة لإثبات القرآن بالعلم، رغم أن القرآن ليس في حاجة إلى العلم ليثبت صدقه.
يقول فضيلته: إن هذا أخطر ما نواجهه، ذلك أن بعض العلماء في اندفاعهم في التفسير وفي محاولاتهم ربط القرآن بالتقدم العلمي يندفعون في محاولة ربط كلام الله بنظريات علمية مكتشفة يثبت بعد ذلك أنها غير صحيحة، وهم في اندفاعهم هذا يتخذون خطوات متسرعة، ويحاولون إثبات القرآن الكريم بالعلم، والقرآن ليس في حاجة إلى العلم ليثبت، فالقرآن ليس كتاب علم، ولكنه كتاب عبادة ومنهج، ولكن الله سبحانه وتعالى علم أنه بعد عدة قرون من نزول هذا الكتاب الكريم سيأتي عدد من الناس ويقول: انتهى عصر الإيمان وبدأ عصر العلم، والعلم الذي يتحدثون عنه قد بينه القرآن الكريم كحقائق كونية منذ أربعة عشر قرناً.... [10].
ويقول الشيخ الشعراوي[11]: إن القرآن ىية الإعجاز، وله عطاءات في هذا المضمار، وهناك عطاءات في قول الله تعالى: )سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم... (،ويتمثل الأول في الافاق الواسعة والأرجاء الرحبة، وتسمى الآيات الكونية، ولقد أوضح سبحانه وتعالى من آيات الكون للمؤمنين، هداية لهم وإرشاداً، فبرع كثير منهم، وكانوا قادة أوائل في العلوم، وعلى رأسهم جابر بن حيان الذي كان أول من وضع أساس علم الكيمياء، وابن سينا الذي وضع أساس علم الطب لعلاج أدواء البشر، والفلك لنعرف مجريات النجوم وأفلاكها، وما يعتورها من تغيرات ومناخات، وكذلك علم الرياضيات. ولم نهمل آيات الكون جسم الإنسان، فاكتشف ابن النفيس الدورة الدموية ووصفها وصفاً علمياً دقيقاً. ولم يقف الحال عند ذلك، بل نبغ الزهراوي في إجراء الجراحات الكثيرة حتى سمى ( أبا الجراحة )، ولم يقتصر عطاء الله سبحانه وتعالى على المؤمنين، بل إن هناك ثوابت وحقائق، مثل كروية الأرض التي صورها العلماء من القمر، فلن تصبح الأرض مربعة أو مثلثة... تلك حقائق ثابتة، ومثلها قوانين في الفيزياء، وحقائق في الفلك وفي التشريع...
* كامل البوهي ( القرن الخامس عشر الهجري ):
كان ـ رحمه الله ـ مديراً لإذاعة القرآن الكريم بمصر، ومديراً لتحرير جريدة ( الرأي العام )، وحينما سئل عن رأيه في التفسير العلمي قال[12]: إن كل تفسير إنما هو اجتهاد يصيب ويخطىء، ومن حق المتخصص أن يجتهد، فأولئك الذين فسروا القرآن بلاغياً متخصصون في البلاغة، وقد تتغير النظرية الأدبية من جيل إلى جيل، وقد يخطىء أحد المفسرين على الطريقة البلاغة، والقرآن الكريم صحيح مئة في المئة، أما تفاسيره فمنها الصحيح ومنها غير الصحيح... ولا يجب منع التفسير العلمي بوجه عام، فذلك خطر على الفكر لا يرضاه الإسلام الذي أطلق للإنسان العنان ليستخدم كل مواهبه دون عراقيل من كهنوت ديني أو سلطة ـ من يدعون الوصاية على أمور الدين، ما دام المجتهد كفئاً للاجتهاد وحسن النية ... ونعتقد أن ذلك يؤهله لتلقي نفحات من الله تفتح له الطريق والوعي والتوفيق...


توقيع USERNAMO :
اقتباس:
خلاص زمن الحبايب راح


خُلِقَ الرُمحُ لِكَفِى ......................................و الحُسامُ الهُندوَانى


و هُمَا كَانا فِى المَهدِ.................................فوقَ رَأسِى يؤنسَانِى


رد مع اقتباس