|
|
• الانـتـسـاب » Jan 2009
|
|
• رقـم العـضـويـة » 47695
|
|
• المشـــاركـات » 5,853
|
|
• الـدولـة »
|
|
• الـهـوايـة »
|
|
• اسـم الـسـيـرفـر »
|
|
• الـجـنـس »
|
|
• نقـاط التقييم » 10
|
|
|
|
من أروع القصص التى رواها رسول الله صلى الله علية و سلم
هذه قصة رجلين صالحين من بني إسرائيل ,
كانا يسكنان بلدا
واحدا على ساحل البحر ,
فأراد أحدهما أن يسافر للتجارة , واحتاج إلى مبلغ
من المال ,
فسأل الآخر أن يقرضه ألف دينار , على أن يسددها له في موعد
محدد ,
فطلب منه الرجل إحضار شهود على هذا الدين , فقال له : كفى بالله
شهيدا ,
فرضي بشهادة الله ,
ثم طلب منه إحضار كفيل يضمن له ماله في حال
عجزه عن السداد ,
فقال له : كفى بالله كفيلا ,
فرضي بكفالة الله,
مما يدل
على إيمان صاحب الدين , وثقته بالله عز وجل ,
ثم سافر المدين لحاجته ,
ولما اقترب موعد السداد , أراد أن يرجع إلى بلده , ليقضي الدين في الموعد
المحدد ,
ولكنه لم يجد سفينة تحمله إلى بلده ,
فتذكر وعده الذي وعده ,
وشهادةَ الله وكفالتَه لهذا الدين ,
ففكر في طريقة يوصل بها المال في
موعده , فما كان منه إلا أن أخذ خشبة ثم حفرها ,
وحشى فيها الألف الدينار,
وأرفق معها رسالة يبين فيها ما حصل له ,
ثم سوى موضع الحفرة , وأحكم
إغلاقها , ورمى بها في عرض البحر ,
وهو واثق بالله , متوكل عليه , مطمئن
أنه استودعها من لا تضيع عنده الودائع ,
ثم انصرف يبحث عن سفينة يرجع بها
إلى بلده ,
وأما صاحب الدين , فقد خرج إلى شاطئ البحر في الموعد المحدد ,
ينتظر سفينة يقدُم فيها الرجل أو رسولا عنه يوصل إليه ماله , فلم يجد أحدا
,
ووجد خشبة قذفت بها الأمواج إلى الشاطئ , فأخذها لينتفع بها أهله في
الحطب ,
ولما قطعها بالمنشار وجد المال الذي أرسله المدين له والرسالة
المرفقة ,
ولما تيسرت للمدين العودة إلى بلده ,جاء بسرعة إلى صاحب الدين ,
ومعه ألف دينار أخرى ,
خوفا منه أن تكون الألف الأولى لم تصل إليه ,
فبدأ
يبين عذره وأسباب تأخره عن الموعد ,
فأخبره الدائن بأن الله عز وجل الذي
جعله الرجل شاهده وكفيله , قد أدى عنه دينه في موعده المحدد .
إن هذه القصة تدل على عظيم لطف الله وحفظه , وكفايته لعبده إذا توكل عليه
وفوض الأمر إليه , وأثر التوكل على الله في قضاء الحاجات , فالذي يجب على
الإنسان أن يحسن الظن بربه على الدوام , وفي جميع الأحوال , والله عز وجل
عند ظن العبد به , فإن ظن به الخير كان الله له بكل خير أسرع , وإن ظن به
غير ذلك فقد ظن بربه ظن السوء .

|