|
|
• الانـتـسـاب » Feb 2008
|
|
• رقـم العـضـويـة » 12818
|
|
• المشـــاركـات » 8,351
|
|
• الـدولـة » OCTOBER 6th
|
|
• الـهـوايـة » Graduate from Pharmacy Coleage
|
|
• اسـم الـسـيـرفـر » Private Server
|
|
• الـجـنـس » Male
|
|
• نقـاط التقييم » 65
|
|
|
|
هناك قول قديم قاله علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - و كان محتواه ...
" لسان العاقل وراء قلبه , و قلب الأحمق وراء لسانه "
و معنى هذا القول أن العاقل لا يطلق لسانه بالكلام إلا بعد تفكير و هدوء , و مراجعة الأفكار , و بهذا لا يقع في الأخطاء و يسلم من الزلل ~
أما الأحمق فإنه يسرع بالكلام دون تفكير أو روية , فلا يجني من ذلك غير سقطات لسانه و فلتات كلامه التي سبقت مراجعة فكره , فتكثر أخطاؤه ~
و من هنا كان لسان العاقل تابعاً لقلبه حيث أنه لا يفعل شئ إلا بعد تفكير و روية ثم ينطق بالكلام الذي يريده , أما الأحمق فقلبه هو التابع للسانه , حيث أنه لا يعلم شئ بل يتكلم بتسرع فلا يجني شئ من كلامه سوى المذلة !


كان كلّاً من بلاغة اللسان و قوة البيان و سحر الكلمة , شروطاً أساسية تتوافر في السياسي الناجح , و من بين كل الصفات , كان لا بد من تميز السياسي بفصاحة لسانه , فيأتي بالكلام في موضعه
, لأن تقديم ما يجب تأخيره يعتبر عجلة و تسرع , و تأخير ما يجب تقديمه يعتبر عجز و عدم تقدير , و لهذا كانت الكلمة تجعل من السياسي الناجح رجلاً حكيماً يعرف كيف ينطق و متى ينطق و متى يصمت ليتجنب الأضرار , فالإتيان بكل كلمة في موضعها شئ مهم جداً لنجاح السياسي و كل الناس أيضاً , فالتحدث بغير فائدة أو إلقاء الكلام في غير موضعه لا يفيد , بل يضر أكثر مما هو متوقع !


سوف أذكر لكم بعض الأقوال العربية التي توضح أهمية الكلام لكن بشرط , أن يكون طيباً و في موضعه ليكون ذو قيمة ^^
تفضلوا بعض الأقوال ثم سأنسبها لأصحابها , ثم سأشرحها ...
1- " تكلم حتى أراك " هذا القول لسقراط ( من أشهر فلاسفة اليونان ) و قد قاله لشاب كان يطيل الصمت , و معنى القول أنه يجب على ذلك الشاب أن يتكلم حتى يكشف عن شخصيته بكل حوانبها فاللسان عنوان الإنسان يخبر الناس بما يحتويه قلب كل إنسان و ليس كافياً المظهر فقط !
2- " تكلموا تُعرفوا , فإن المرء مخبوء تحت لسانه " هذا القول لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - و معناه أنه إذا تكلم الإنسان فسيعرف الناس شخصيته و يشكفون غموضه و سر نيته , و كان الإنسان مثل الكتاب المُغلق أثناء صمته , فإذا تكلم أصبح مثل الكتاب المفتوح !
3-" رحم الله من قال خيراً فغنم , أو سكت فسلم " هذا القول لرسول الله - صلى الله عليه و سلم - و معانه أنه عندما يتكلم الإنسان فيجب أن يكون ذلك بالخير كي يرضى الله عنه , و إلا ففي سكوته سلامة له و تجنب لغضب الله عليه !
4- " من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه " هذا القول لعمر بن عبد العزيز , و معناه أن الإنسان إذا لم ينظر إلى كلامه على أنه عمل سيُحاسب عليه يوم القيامة , فسيخطئ كثيراً , لأن الكلام من عمل الإنسان و لذلك يجب على الجميع أن يحرصوا على ألا ينطقوا إلا بالخير , " فلا يكب الناس على وجوههم في نار جهنم إلا من حصائد ألسنتهم ! "
5- " كفى بالمرء عيباً أن تراه له وجه و ليس له لسان " هذا بيت شعر لأحد الشعراء , و هو يدل على أهمية اللسان و وصفه كمقوم من مقومات الشخصية ( مقوم = شئ يدل على شخصية الإنسان ) !
هذه بعض الأقوال العربية الخاصة بالكلام , و التي توضح أن الكلام مهم في حياتنا لكن بالقدر اللازم فقط , لكن يجب أن يكون الكلام تابعاً للشروط التي وضعها حكماء العرب , و ذلك لكي يكون معقولاً ~
لم يترك حكماء العرب شيئاً إلا وفعلوه , قاموا بكل ما يجب فعله بالكلام , لذلك قاموا بوضع شروط خاصة بالصمت ~
اتبع الناس هذه الشروط كي يعرفوا متى يصمتون و بهذا كانت حياتهم منظمة و لم يكن يظهر بينهم أي ثرثار بكلامه عديم الفائدة إلا نادراً ...
1- ان يكون صمت الإنسان هدفه إبعاد أي ضرر يأتيه من كثر كلامه .
2- أن يكون صمت المتحدث في مكانه , حيث أنه لم يصمت ليخفي شراً قد يصيب غيره .
3- إلتزام الصمت يكون فقط من أجل التفكير و إنتظار موعد الكلام لكي يقوم المتحدث بإخبار الناس بما يريده عندما يحين وقته .
4- إذا لم ينفع الكلام و كان سيجلب لأي شخص مضرة , فالأفضل أن يصمت المتحدث ليضمن سلامته و سلامة غيره .
إذا تكلم الإنسان إذاً فالينطق بالخير , و إلا فاليصمت ليأمن شر كلامه ~
لا تدعوا كلامكم يكسبكم الذنوب التي تستطيعوا أن تتجنبوها بسهولة , تكلموا بالخير فقط لا غير , و إلا فالسكوت سيضمن سلامة كل شئ قد تنطقون به !


لم يكن العرب يحبون الإسراف في الكلام , بل كانوا يتبعون الأساليب الموجزة , و أيضاً كانوا يتكلمون بمنفعة الناس و ليس للتفاخر , فقد كانوا ينظرون إلى الشخص الذي يُعجب بكلامه و يكثر فيه أنه قد أصيب في عقله ~
بالإضافة إلى أن المسرف في الكلام كثير الخطأ , مما يوقعه في المذلة الدائمة , و لذلك كان العرب يضيقون ذرعاً بالثرثار و لا يحبون من يكثر كلامه !


سوف أذكر لكم بعض الأقوال العربية التي توضح أهمية الصمت لكن بشرط , أن يكون لازماً في ذلك القت لتجنب الوقوع بخطأ الكلام ^^
تفضلوا بعض الأقوال التي تخص الصمت ...
1- قام أحد الأشخاص بسؤال أحد حكماء العرب " متى أتكلم ؟ " فقال " إذا اشتهيت الصمت " فسأله مرة أخرى " و متى أصمت ؟ " فقال " إذا اشتهيت الكلام "
معنى هذا القول أنه لا يجب على الإنسان أن يندفع بالكلام إذا أراد الحديث , بل يلتزم الصمت إلى أن يحين موعد كلامه ففي الصمت هيبة + إذا اشتهى الصمت في موعد كلامه فسيكون كلامه موجزاً و ذو قيمة و يصيب صلب الموضوع !
2- " إذا كان الإيجاز كافياً , كان الإكثار عياً , و إن كان الإكاثر واجباً , كان التقصير عجزاً " هذا القول لـ جعفر بن يحيى , و معناه ... أنه إذا كان قصر الكلام كافياً للمتكلم فيجب أن يتوقف عن الكلام لأن كثرة الكلام ستكون مذلة , أما إذا كان الإكثار بالكلام مفيداً و يجب أن يقول المتكلم كل شئ يريده لينفع غيره فيجب أن يكمل حديثه , أما إذا توقف عن الكلام فسيكون قصر كلامه عجزاً له و بيان على ضعفه و مذلته !
و من هذا نستفيد أن خير الكلام ما قل و دل ~
3- " بكثرة الصمت تكون الهيبة " هذا القول للإمام علي - رضي الله عنه - و معناه , أن اصمت الإنسان يجلب له الهيبة و الإحترام !
4- " من أطال صمته اجتلب من الهيبة ما ينفعه , و من الوحشة ما لا يضره " هذا القول لأحد الأدباء , و معناه , أن صمت الإنسان بقدر إلتزامه له فسيجلب له الهيبة ويجعل الناس يقدرونه و يحترمونه + سيبتعد عن كل الأضرار التي قد تصيبه من كلامه !
5- " عي تسلم منه خير , من منطق تندم عليه " معنى هذا القول , أنه يجب على الإنسان أن يقتصر من كلامه على ما يفي بالغرض و يقيم حاجته من الكلام ~
هذه بعض الأقوال التي تخص الصمت , و التي تبين أهميته , لكن يجب أن يتبع شروط الصمت لكي يكون الصمت نافعاً لصاحبه و لمن حوله ~
يتبع
|