الحلقة الرابعة: باين عليكي وافقتى يا ...؟؟؟
التفتت سارة وردت التحية وهي تحاول بكل ما تستطيع ألا تظهر لحازم ما بها من توتر
ووجدت نفسها تقول له " كلامك كان جرئ أوى يا حازم " ولحسن حظها انتقل التـوتر
والارتباك إلى حازم الذى فوجئ بما سمعه ولم يجد أي شيئ ليرد به، وفى هذه اللحظة
ينقذه وصول المصعد الذي فتح ابوابه وركبا سوياً وكلاهما يتجنب النظر إلى الآخر، وقالت سارة
بعد ذلك.. لم أعرف كيف قلت له ما قلت؟ وعندما دخلنا سوياً إلى المصعد لم نجرؤ على النظر
إلى بعضنا البعض وكان كلانا ينظر في الأرض وقد لمحت بعيني حذائه البني وبدلته البيج، كان يبدو
كالعريس بالفعل، لقد استلطفته وأشعر بانجذاب نحوه ولن أكابر في أنني شعرت بشيئ قد
تحرك في قلبي ولكن هذا ليس كل شـــيئ لابد أن أدرس الموضوع جيداً ومن كل النواحي
فقد يكون لطيفاً كما يبدو ولكن من الجائز ان تكون لديه عيوب لا أستطيع تحملها.. يا رب
اهدينى للصواب وحازم يطلع ابن حلال ومايكونش من الرجالة اللى بتضرب الستات ...لا لا
يا سارة باين عليه مؤدب ومش ممكن يعمل كده .. طب مش ممكن يكون من الرجالة اللى
بتعاكس البنات؟؟؟ لا لا ... ده وشه احمر لما قلت له جملة واحدة ... آآآه... دماغي سخنت
وودانى احمرت من التفكير ... يا رب يكون اللى فى دماغي كله غلط
نزل حازم من المصعد وقال: مستنى ردك يا سارة واتجه إلى مكتبه وهو يتحدث مع نفسه: أنا ازاي
ارتبكت كده وماعرفتش ارد؟ زمان سارة بتقول انى أهبل ولا مابعرفش اتكلم ... طب ما يمكن تقدرك
وتقول انك ولد محترم وماقدرتش ترد لأنك مكسوف من الموقف ... مش ممكن يحصل؟ عموماً
واضح من طريقة كلامها انها مش معترضة عالموضوع، واللى قالته مجرد دلع بنات أو زي ما
بنقول بتتعزز علي العريس، ابتسم وقال: طيب ما تروح وتكلمها يا واد يا حازم دلوقتى وتاخدها
على خوانه ... لا لا، ممكن يكون رد الفعل عكسى والدنيا تبوظ ... إمسك نفسك يا باشا وبلاش
تبين لها حركات اللسعان بتاعتك من دلوقتى، بعديييييييييين ... وتكلم بصوت مسموع وقال: ده
انتى هاتشوفى حاجات يا سارة، بس الصبر جميل.
وفى هذه اللحظة يدخل زميله خالد ويراه وهو يتحدث مع نفسه فيضحك ويقول له: سلامتك يا حازم
إنت بتكلم نفسك ولا إيه؟ يرد عليه وهو يضحك: وليه لأ؟ هما اللى بيكلمو نفسهم أحسن مننا فى إيه
يعنى؟ يتجه خالد إلى الباب وهو يقول: أنا جيت بس أصبح عليك واقولك ان عندى ليك عروسة انما
إيه؟؟ طب استنى رايح فين مش تقولى هي مين الأول؟ لا ما انا لما شفتك بتكلم نفسك قلت بلاش
أظلمها مع واحد خلاص مخه بيضرب؟؟ بلاش هزار بقى وقول مين هي؟ .. شوف يا عم حازم
فيه بنت هنا إسمها سارة في قسم التصميم انضمت للشركة بقالها فترة مش كبيرة بس الناس
بتشكر فيها جداً فقلت طب ما حازومة حبيبى أولى بيــها ... نظر حازم إليه ببعض الاستغـراب
وقال: خليها على الله ... اللى فيه الخير يقدمه ربنا.
في الثالثة عصراً اتصلت سارة بأمها لكي تأخذ رأيها في أن تدعو حازم وأهله لزيارتهم يوم الجمعة
القادم فلم تمانع الأم وقالت لها: باين عليكي وافقتى يا صرصارة ( مامتها بتدلعها )، لأ لسه يا ماما
بس لازم نحط النقط عالحروف من الأول ... صح ؟؟ فابتسمت الأم وقالت: أنا طول عمرى أقول عليكي
عاقلة ومتربية، عشان كده سبتك تتصرفي لوحدك وبالمناسبة دى وانتى راجعة من الشغل عدي على محل
الورد وهاتي بوكيه ورد محترم من اللى بتهادينى بيه في عيد الأم، ولأنك من فترة كبيرة مش بتشترى لى
ورد زي ما عودتينى ... بس مش مهم أهي المناسبة جت وهاتجيبى غصب عنك ... ضحكت سارة
وقالت من عيني يا ست الكل، عايزة حاجة تانية؟ لأ بس ماتتأخريش ... مع السلامة.
في الثالثة والنصف أوقبل ميعاد انتهاء العمل بنصف ساعة فاجئت سارة حازم واتصلت به فـــي
مكتبه وقبل أن ينطق قالت له: عندك مانع تيجى مع باباك ومامتك وتزورونا يوم الجمعة الــلى جي
فرد عليها: طب انتى متأكدة ان يوم الجمعة جي؟ ردت عليه وقالت: هحاول أضغط عليه عشان
ييجى؟ ضحكا سوياً وقال لها: أنا كان عندى شك فى الموضوع بنسبة عشرة فى الميه، إنما دلوقت
أنا اتأكدت انى مش هسيبك ومستعد كمان ادفع فيكي نص عمرى، ضحكت سارة وقالت: طب والنص
التاني لمين ان شاء الله؟؟؟ أكيد محتاجه عشان أعيش معاكى بيه ... خلاص يا سيدى اتفقنا بس يا ريت
يكون يكون الكلام ده قابل للتنفيذ مش مجرد كلام .. بكرة الأيام تثبت لك كلامى ... هنشوف يا حازم
فيرد حازم: يا سلاااااااام ... قولى حازم تاني كده، دنا إسمى طلع حلو أوي يا رجالة، لم تعلق سارة
وقالت: ماتنساش ميعادنا يوم الجمعة وأنهت المكالمة ووضع حازم السماعة وهو يكاد يرقـــــص
من الفرحة ويقول: يا سلام يا واد يا حازم يا جاااااااااااااااامد ....... النهاية :wrd::wrd: