21-03-2010, 12:27 AM
|
#2
|
|
|
• الانـتـسـاب » Sep 2009
|
|
• رقـم العـضـويـة » 64308
|
|
• المشـــاركـات » 3,958
|
|
• الـدولـة » ۩ )●̮●( ۩ Gladiator ۩ )●̮●( ۩
|
|
• الـهـوايـة »
|
|
• اسـم الـسـيـرفـر »
|
|
• الـجـنـس »
|
|
• نقـاط التقييم » 10
|
|
|
|
الرجل الموشوم :
إذن فقد توقفنا في الحلقة الماضية على أننا أمام أربع جثث .. رجلان و امرأتان تم قتلهما بقطع رؤوسهم و هم على قيد الحياة , قبل أن يمزق قاتلهم جثثهم , ليتركهم جذوعًا بلا أطراف و بلا هوية و بلا مبرر لكل هذه الوحشية !
إلى هذه اللحظة لم يربط أحد بين الضحايا الأربعة و لم تظهر حتى الآن فكرة أن يكون سفاح واحد هو مرتكب كل هذه الجرائم الرهيبة .. المشكلة أن المدينة منشغلة بما هو أهم من أربع جثث لأربع أشخاص لا أهمية لهم ..
فالحملة التي شنها ( إليوت نس ) على الجرسمة و الفساد بدأت تؤتي ثمارها , و بدأ المسؤولون يدركون أن مصير مدينة كينجسبري في أيديهم .. عليهم تغيير تلك الصورة التي التصقت بها على أنها معقل الجريمة , ليتشجع المستثمرون و لتنتعش الحالة الإقتصادية بعد سنوات طالت من الكساد ..
نحن الآن في يونيو عام 1936 و المدينة تستعد على قدم و ساق لإستضافة المؤتمر الوطني للجمهوريين , و هو مؤتمر شديد الأهمية في تاريخ المدينة , فهو فرصتها لإثبات أنها تغيرت للأفضل و أنها تنعم بالأمن و الإستقرار , مما سيعود عليها لاحقًا بالخيرات ..
المؤتمر سيبدأ يوم الأحد , لكننا الآن يوم الجمعة السابق له .. و مرة أخرى لدينا صبيان يمرحان يرغبان في قضاء بعض الوقت في صيد الأسماء , ليعثرا على بنطال ملقى قرب الشاطيء وسط مجموعة من الشجيرات بدلاً من الأسماك .. يبدو الأمر مغريًا لمقلب صبياني مرح , لذا جذبا البنطال لتتدحرج منه رأس بشرية لرجل , فبدأ الصبيان في الصراخ و انطلقا يطلبان الهرب ..
مرة أخرى يتكرر ذات السيناريو .. إبلاغ الشرطة .. وصول فريق المحققين .. نقل الرأس إلى المشرحة , ثم البحث عن الجثة التي فقدت رأسها , دون أن يعثروا عليها , حتى جاء اليوم التالي ليعثروا على الجسد العاري المنتفخ وسط الشجيرات أمام مركز الشرطة مباشرة !!
هنا يتجمد الكل في ذهول و رعب و قد أدركوا المغزى من هذا كله .. إنه القاتل .. إنه يتحدى رجال الشرطة مباشرة و علانية !
هنا بدأت التحقيقات في جو من التوتر ليبدأ فحص الجثة التي حملت عددًا لا بأس به من الوشوم , ليطلق على صاحب الجثة اسم ( الرجل الموشوم ) ..
كان هذا هو الإسم الذي حملته حتى النهاية , فلم يتمكنوا من التعرف على صاحبها رغم عرض الجثة على آلاف من سكان المدينة , و عرض صورة الرأس لكل سكان المدينة تقريبًا ..
ثم إن المؤتمر كان في اليوم التالي , لذا قرر ( إليوت نس ) التفرغ لتأمين المؤتمر ليمر في سلام , قبل أن يعود لمتابعة التحقيقات في قضية الرجل الموشوم , ليجد سلسلة من الأسئلة المحيرة في انتظاره ..
الرجل هذه المرة على درجة من الثراء يشي بها جسده و ملابسه , لكن من هو ؟ .. لماذا أخفى القاتل الجسد أمام مركز الشرطة ؟ .. هل يتحداهم ؟ .. الرجل الموشوم قتل ببتر رأسه فهل قاتله هو ذات القاتل الذي روّع المدينة الصغيرة سابقًا تاركًا لهم أربع جثث ليكون الرجل المشوم هو الضحية الخامسة من ضحاياه ؟
كلها أسئلة مخيفة حقًا و الأكثر إخافة أنها بلا إجابات ..
لكن السؤال الذي طرح لاحقًا و الذي فاق كل الأسئلة السابقة كان .. هل الرجل الموشوم هو الضحية الخامسة حقًا ؟ .. أم ؟!

الضحية الخامسة :
في يوم 22 يوليو لعام 1936 تلقى رجال الشرطة اتصالاً جديدًا يبلغ عن العثور على جثة جديدة .. فتاة مراهقة عثرت على جثة رجل ملقاة قرب معسكر للفقراء الذين لا ملجأ لهم ..
هكذا أسرع المحققون إلى هناك يقودهم ( هوجان ) الذي عانى الأمرين منذ بدأ هذا كله , ليعثروا على جثة رجل عارية و قد فقدات رأسها – كالمعتاد – ليبدأ في البحث عن الرأس و التي حين عثروا عليها أخيرًا , كانت أقرب إلى كونها جمجمة لفرط تحللها .. هذا الرجل قتل منذ عدة أشهر و جثته ظلت هنا حتى عثر عليها بالصدفة ..
و هذا يعني أن هذا الرجل قتل قبل الرجل الموشوم , أي أنه الأحق بلقب الضحية الخامسة ..
المشكلة هذه المرة أن الجثة بلغت درجة من التحلل , حتى بات التعرف على هويتها معها مستحيلاً تمامًا , و المشكلة الأهم أن خبر العثور على هذه الجثة مع أخبار سابقة بدأت تجد طريقها للصحافة التي أعلنت حالة الطواريء مطالبة المحققين بالإجابة على سؤال واحد منطقي ..
هل هذه الجثث لضحايا سقطوا بيد ذات السفاح ؟؟
و هو سؤال لم يجرؤ أحد على إجابته ..
قط ..
التحدي :
في شهر سبتمبر عام 1936 كانت مدينة كينجسبري تنتظر إستضافة ثان أهم مؤتمر في تاريخها , حين عثر أحد المتسوليين عن جسد بشري بلا رأس و لا أطراف ومقسوم لنصفين , يطفوا على سطح أحد البرك ليبلغ رجال الشرطة ..
هذه المرة وصل رجال الشرطة و بدأوا محاولات انتشال قطع الجثة المتناثرة في البركة على مرأى و مسمع عشرات من سكان المدينة .. الكل أتى ليرى الهول بعينه بعد أن تكفلت الصحافة بالدعاية اللازمة لسفاح كينجسبري ..
انتشل رجال الشرطة جذع الجثة ثم قضوا ساعات طويلة في البحث ليعثروا على الفخذ الأيمن , لكنهم لم يعثروا على باقي القطع و لا على رأس الضحية السابعة ..
في اليوم التالي قررت الشرطة أن تستعين بالقوات البحرية لتساعدها في عملية البحث في قاع البركة على باقي الأطراف و على الرأس , و هذه المرة تجمع مئات من سكان المدينة في انتظار العثور على أي شيء , لينتهي البحث دون العثور على جديد ..
و هكذا قررت الصحف أن تمنح القاتل لقبه الأول ..
لقب سفاح كينجسبري المجنون ..
اللقب انتشر كالنار في الهشيم بين سكان المدينة , و بدأت حالة الذعر تولد , لكن المحققين كانوا يدركون مغزى العثور على هذه الجثة في هذا الوقت بالتحديد ..
إنه القاتل يتحداهم مرة أخرى في ذروة حرصهم على الحفاظ على الأمن و الأمان قبل المؤتمر .. إنه القاتل يعرف ما يحدث و بالتالي هو واحد من سكان هذه المدينة ..
واحد يعيش بيننا !
إنه دور ( إليوت نس ) :
عند هذه المرحلة لم يعد هناك بديل آخر .. يجب أن يتولى أفضل المحققين القضية بنفسه , و من أفضل من ( إليوت نس ) ؟
هكذا أدرك ( نس ) أن عليه أن يؤجل حملته لمكافحة الفساد – رغم أنه كان في مرحلة حساسة جدًا من تحقيقاته – ليتفرغ لمواجهة سفاج كينجسبري المجنون ..
هكذا كوّن ( نس ) فريقًا من عشرين محققًا متفرغين تمامًا للعمل في هذه القضية , و هكذا بدأ في مراجعة كل الأدلة بنفسه من البداية ..
لدينا هنا قاتل يقطع رؤوس ضحاياه بمهارة احترافية واضحة تشي بأن له خبرة في التشريح .. إذن هو طبيب أو جزار .. يجب أن يكون رجلاً فقطع رأس بهذه الصورة يستلزم رجلاً ذة قوة بدينة واضحة .. القاتل واحد و إن لم يكن هناك ما يثبت هذا بالفعل , لكن طريقة القتل واحدة و الغموض واحد , و ( نس ) يثق في حدسه الذي يخبره أن القاتل واحد ..
هنا يجب بدأ نوع خاص من التحريات لا يترك أي تفصيلة مهما بلغت تفاهتها إلا و قد تحقق منها بنفسه , لكن الأمر لن يكون سهلاً .. فمع الدعاية التي قدمتها الصحافة لسفاح المدينة المجنون , بدأت سلسلة من الشائعات و الأقاويل تسري بين سكان المدينة .. كل واحد منهم أصبح يملك نظريته الخاصة عن القاتل , و كل واحد منهم يريد أن يصدقه الكل , مضيعًا وقت ( نس ) و من معه في هراء لا طائل منه ..
لأشهر طويلة عمل ( نس ) و من معه في جمع الأدلة و الإصغاء لشهادات سكان المدينة , و تنكر رجال ( نس ) على هيئة متسولين و مجرمين و مرتادي بارات و مقالب قمامة بحثًا عن القاتل , دون أن يسفر هذا عن شيء .. صحيح أم موجة الجريمة انحسرت و بشدة مع مجهودات ( نس ) الدؤوبة لتطهير المدينة , إلا أن السفاح الذي بدأ هذا كله ظلّ طليقًا يتباع كل ما يحدث في هدوء و ثقة ..
ثم جاء شهر فبراير لعام 1937 ..
الشهر الذي عاد فيه السفاح مرة أخرى و معه ثلاث ضحايا دفعة واحدة , و لكن ..

|
|
|
|