أما سوق الجنة فهو يوم الجمعة يأتونه راكبين نجائبهم و دوابهم فيجلسون على كثبان من المسك فتأتيهم الريح فتأخذ من كثبان المسك، فترمى في وجوههم، وفي نواصي خيلهم ونواصي دوابهم، فيرجعون إلى أهلهم، وقد ازدادوا حسنًا وجمالا، فيقول أهلهم وزوجاتهم من الحوريات: والله لقد ازددتم حسنًا وجمالا، فيقولون: وأنتم -والله- بعدنا لقد ازددتم حسنًا وجمالا. روى الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار رواه ابن ماجة عن هشام بن عمار أن سعيد بن المسيب لقي ابا هريرة
فقال ابو هريرة اسال الله ان يجمع بيني و بينك في سوق الجنة فقال سعيد او فيها سوق قال نعم اخبرني رسول الله ان أهل الجنة اذا دخلوها نزلوها بفضل اعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة عن ايام الدنيا فيزورون الله تبارك و تعالى فيبرز لهم عرشه و يتبدى لهم في روضة من رياض الجنة فيوضع لهم منابر من نور و منابر من لؤلؤ و منابر من **رجد و منابر من ياقوت و منابر من ذهب و منابر من فضة و يجلس أدناهم و ما فيها دنى على كثبان المسك و الكافور ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا قال أبو هريرة وهل نرى ربنا عز و جل قال نعم قال هل تمارون في رؤية الشمس و القمر ليلة البدر قلنا لا قال فكذلك لا تمارون في رؤية ربكم و لا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول يا فلان ابن فلان أتذكر يوم فعلت كذا و كذا فيذكره ببعض غدراته في الدنيا فيقول بلى افلم تغفر لي فيقول بلى فمغفرتي بلغت منزلتك هذه قال فبينما هم على ذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط قال ثم يقول ربنا تبارك و تعالى قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم قال فيأتون سوقا قد حفت بها الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله و لم تسمع الأذان و لم يخطر على القلوب قال فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه و لا يشترى و في ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا قال فيقبل ذو البزة المرتفعة فيلقى من هو دونه و ما فيهم دني فيروعه ما يرى عليه من اللباس و الهيئة فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه احسن منه و ذلك أنه لا ينبغي لاحد أن يحزن فيها قال ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا و أهلا بحبنا لقد جئت و إن بك من الجمال و الطيب افضل مما فارقتنا عليه فتقول أنا جالسنا اليوم ربنا الجبار عز و جل و بحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا".
لباس الجنة هو لباس من الحرير و الذهب ولا يبلى أبد و لكن يرى المرأ "المزيد" فيشتهيه و يكون له، فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من يدخل الجنة ينعم لا يبأس. لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه".
يُحلى أهل الجنة بأساور من ذهب و لؤلؤ و فضة وو تيجان على الرؤوس هي من روعة الصياغة مما لايخطر على قلب بشر، أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن كعب الأحبار قال: "إن لله ملكا - وفي لفظ - : في الجنة ملك، لو شئت أن أسميه لسميته، يصوغ حلى أهل الجنة من يوم خلق إلى أن تقوم الساعة، ولو أن حليا منها أخرج لرد شعاع الشمس. وإن لأهل الجنة أكاليل من در، لو أن إكليلا منها دلي من السماء الدنيا لذهب بضوء الشمس كما تذهب الشمس بضوء القمر". و تدخل الملائكة على أهل الجنة في قصورهم من باب مخصص لها ثلاثة مرات في اليوم يحملون معهم من التحف و الحلي من الله من جنات عدن مما ليس في جناتهم و يخبرونهم أن الله راضٍ عنهم : )
و لكل مؤمن في الجنة أربعة أبواب فباب يدخل عليه منه زواره من الملائكة وباب يدخل عليه منه أزواجه من الحور العين وباب مقفل فيما بينه وبين أهل النار يفتحه إذا شاء ينظر إليهم لتعظم النعمة عليه وباب فيما بينه وبين دار السلام يدخل منه على ربه إذا شاء..
سبحانك ربي أي نعيم و أي مسرة و أي رضى بعد الد*** على رب العالمين و نعمة النظر إلى وجهه؟
!
تلك هي الجنة.. سلعة الله
ألا هل من مشمرٍ للجنة"؟!
ماذكرت أعلاه - أخي القاريء - هو من وصف الجنة التي هي موجودة الآن حيث أعدها الله للمتقين و غرسها بيده، و سأعود لاحقاً إن شاء الله لإضافة مايحدث لأهل الجنة حين يدخلونها في الآخرة الخالدة و ما يلقونه من النعيم فيها.
اللهم إجعلنا من داخليها و ساكني أعلى قصورها و تقبّل منا صالح أعمالنا و أرحمنا و منّ علينا برؤية وجهك الكريم!
نسأل الله أن يجمعنى و والدى وإياكم وجميع القراء والكتاب في الجنة آمين
و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
ولامانة الموضوع منقول من كتاب والحق نفسك يا بن ادم ان الله عفور رحيم
__________________