الفصل الخامس و الأخير
~~ الهروب من الحقيقه ~~
وصلتا إلى المبنى السكني .. طوال الطريق حاولت لورا أن تحصل على تفسير مقنع من كرستي لكنها لم تجروء على إخبارها .. لن تصدقها بل ستسخر منها ..
فتحت باب الشقة واندفعت للداخل بسرعة قائله
( لن أبقى هنا ولو لدقيقه واحده !! )
رمت لورا المعطف والكيس في حنق و قالت
( لماذا ؟! لا أرى أي سبب يدعو لذلك !! )
تجاهلتها كرستي وهي تتجه إلى غرفتها ثم وضعت الحقيبة في عجل على السرير وأخذت ترمي ملابسها و حاجياتها من الخزانة .. حاولت لورا التحكم في أعصابها فما تفعله كرستي أمر يدعو للغضب .. تقدمت نحوها قائله بهدوء
( لا تريدين أن تخبريني عن السبب .. أتفهم ذلك .. لكن الم تفكري بعملك ما الذي ستفعلين به )
صمتت قليلا تنظر إليها و هي ترتب أغراضها ثم أكملت
( ماذا عني .. الم تفكري بي ؟!! )
توقفت كرستي لبرهة .. كانت مطأطئه رأسها للأسفل بهدوء .. اقتربت لورا نحوها قائله بقلق
( حبيبتي ,, هل أنتي بخير ؟! )
رفعت يدها وقبل أن تلامس أناملها كتفها .. أبعدتها بقوه قائله بغضب شديد
( توقفي عن إزعاجي !! )
تراجعت لورا للخلف في دهشة .. أمرا ما حدث لكرستي .. مؤكد هذه ليست هي !!!! .. خرجت كرستي خارج الغرف ثم لحقتها لورا قائله
( هلا فسرت لي ما حدث قبل قليل .. لم فعلتي ذلك .. كرستي .. انا اتحدث معك لم لا تجيبينني ؟!! )
فجأة توقفت خطواتها .. كانت تتنفس بعمق شديد .. أحست لورا بالخوف يجتاحها لا تعرف من ماذا .. سألتها بهدوء و ترقب
( هل أنتي بخير ؟! )
التفتت كرستي اليها ثم قالت وهي تصر على اسنانها غاضبه
( لورا .. أنتي تثيرين غضبي .. تفقديدنني أعصابي .. لا أريد أن أتحدث معك .. لذا اغربي عن وجهي !!! )
فرغت لورا فاها في دهشة و غرابه ,, حاولت استيعاب ما يحدث وهي تقول
( كيف .. ماذا .. ما .. ما خطبك ؟!!! )
قبضت كرستي على يديها بقوه و قالت بحنق شديد
( لورا .. اغربي عن وجهي .. لا أريد أن أراك .. ارحلي )
عندها غضبت لورا وصرخت بوجهها قائله
( حسنا .. هذا ما تريدينه إذن .. سأرحل و لن أعود أبدا )
سحبت حقيبتها واخذت معها كيوتي و انصرفت غاضبه بشده .. التقطت كرستي أنفاسها بتوتر شديد .. لا يعقل ما فعلته بصديقتها !!! .. ألقت نظره على أرجاء الشقة بعينيها الخائفتين .. أحست بالبرد يجتاحها و يهز أوصالها .. تراجعت للخلف و قد أغرورقت عيناها بالدموع التي لم تلبث ثانيه واحده حتى سالت على خديها .. فجأة صدح صوت من الخلف يقول بلهجه مخيفه
( لقد رايتيها .. صحيح ؟! )
التفتت بسرعة لتجد خوان _ سبارو _ واقفا قرب الزاوية .. قطبت جبينها و سألته في قلق شديد
( كيف جئت إلى هنا ؟! )
تقدم نحوها وبدت على وجهه ملامح أخافتها قائلا بجديه
( ليس المهم كيف جئت إلى هنا ,, المهم أنني جئت بالوقت المناسب )
وقبل أن توجه له سؤالا آخر .. رفع أمام وجهها صوره وقال
( أتذكرين هذه الصورة ؟! )
نظرت إليها طويلا .. كانت تلك الصورة التي التقطها لها في ذلك اليوم .. لكن .. كانت هناك فتاة غريبة تقف خلفها في الصورة .. بل ملاصقه لها !!!!!! .. اقترب نحوها وأكمل
( أظنك تذكرينها تماما .. أترين تلك الفتاة التي تقف معك في الصورة .. مؤكد لم تكن هناك وقت التقاط الصورة .. أليس كذلك آنسه كرستي ؟! )
نظرت إلي عينيه و فيهما بصيص غامض .. ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت
( أعلم ما ستحاول قوله .. لكني لن أصدقك .. لذا وفر عن نفسك العناء و ارحل )
ابتسم بسخرية ثم قال
( انظري إلى نفسك كرستي ,, ترين الحقيقة أمامك و مع ذلك تنكرينها )
نظرت إلى الصورة مجددا .. لا تستطيع أن تنكر أنها الفتاة نفسها التي شاهدتها في الحادث .. أشاحت بوجهها بعيدا و اضطربت أنفاسها .. ابعد الصورة عن وجهها ثم قال
( إنها تلاحقك .. تريد شيء منك !! )
نظرت إليه مجددا .. لا تكاد تحتمل هذه النظرة في عينيه .. صرت على أسنانها وهي تقول بحده
( سأغادر هذا المكان و لن أعود ,, لذا توقف عن قول هذه الترهات التي لا فائدة منها !! )
بادلها اللهجة نفسها قائلا
( الم تسمعيني .. إنها تلاحقك .. ستلاحقك أينما ذهبت .. لا شيء سيمنعها )
صمتت طويلا في ترقب شديد .. أعاد تلك الصورة أمام وجهها قائلا
( انظري إليها .. انظري إلى تلك النظرة التي تعلو عينيها .. أتظنين أنني تلاعبت بالصورة ؟!!! )
أحست بالغضب الشديد فأخذت الصورة ومزقتها ثم رمتها على الأرض وقالت
( صورتك هذه وانتهينا منها .. والآن غادر !! )
تجاوزته عائده إلى غرفتها لكنه أوقفها قائلا بصوت أربكها
( ليست الصورة وحدها !! )
توقفت لبرهة .. تسارعت نبضات قلبها بشده في حين أكمل حديثه و هو يتقدم نحوها بخطوات بطيئة
( نعم .. جميع الصور التي التقطتها هنا كانت موجودة .. )
نظر إلى عينيها طويلا ثم همس
( إنها تلاحقك )
تخبطت أنفاسها في توتر .. اختلجت في داخلها مشاعر خوف وقلق وارتياب شديد .. لاحظ سبارو ذلك فقال بلطف
( استطيع مساعدتك في هذا الأمر .. إن أردتي ؟! )
فكرت في ذلك لكنها تراجعت .. هناك تفسير مقنع لما يحدث .. أشارت إصبع الاتهام إليه ثم قالت
( أسمع .. ما تقوله أمر لا يصدقه العقل .. أنا لست مجنونه مثلك حتى أقتنع بما تقوله .. لذا أرجوك اغرب عن وجهي لا أريد أن أراك مره أخرى .. )
ثم هتفت بقوه
( الآن !!!! )
تنهد بعمق استسلاما .. ألقى عليها نظرة أخيرة قائلا
( سأرحل لكن أريدك أن تعرفي شيئا واحدا انتقالك من هنا لن يغير من الأمر شيئا ,, ستلاحقك حتى تحصل على ما تريد !!! )
وقبل ان تقول شيئا أردف بسرعه
( و سأعرف ما هو !!! ) ثم استدار وقبل أن يخرج التفت اليها مجددا و هتف في غموض
( إليك صور لرفيقتك في السكن .. مع تمنياتي لكما بإقامة ممتعه ... وداعا )
ثم انصرف بعد أن رمى مجموعه من الصور التي التقطها يوم لقائهما .. فتطايرت في الهواء أمام عينا كرستي التي كانت تقف في الوسط في ذهول تام ,, استندت على الجدار و أخذت تبكي خائفة ,, خائفة بشده
بعد مرور يومين من هذه الحادثة وجدت كرستي مكانا جديدا وانتقلت إليه وكلها أمل أن لا تعاودها تلك التخيلات و الأوهام والتي تشك في نفسها ما إن كانت كذلك حقا !!
لورا رحلت بعيدا ولم ترها منذ ذلك اليوم حين تشاجرتا ..
أما سبارو فمازال يحاول جاهدا لكشف حقيقة شبح تلك الفتاة الغامضة ,, استطاع أن يمسك بطرف الخيط حين أكتشف حادثا وقع قبل سنتين ,, حادث ربما سيوصله إلى الطرف الآخر ,,
لكن ما هو يا ترى ؟!!
الأحداث ستكتشفونها بنفسكم في الجزء الثاني من القصة ,,
أؤكد لكم ,,
الأمر جدا خطير !!!!!
الوضوع منقول من موقع
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
[ للتسجيل اضغط هنا ]
تم ألغاء كل التعديلات للأمانة و حفاظا على حقوق صاحب الموضوع: **jill**