| omar34 |
15-05-2012 10:41 PM |
حكم الإضراب عن الطعام
س
اقتباس:
هل يمكنكم أن تفيدوني بحكم الإضراب عن الطعام في الإسلام وهل له في سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم أثر أو في تاريخ سلفنا الصالح ؟ وفقكم الله.
|
ج
اقتباس:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالإضراب عن الطعام إذا أدى إلى موت أو إتلاف عضو لم يجز شرعا، وصاحبه يعتبر قاتل نفسه.
وأما ما لا ضرر فيه فلا مانع منه شرعا؛ لأنه امتناع عن المباح، ويجوز للمسلم أن يمتنع عن بعض المباحات وخاصة إن كان ذلك يحقق هدفا مشروعا. وللمزيد من الفائدة والتفصيل والأدلة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 8020.
وأما عن وجود أثر للإضراب عن الطعام في سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم أو في تاريخ سلفنا الصالح، فذلك ما لم نقف له على دليل.
والله أعلم.
|
المصدر
http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=95895
و سأل سائل آخر
السؤال: كما هو معلوم فإن الإضراب عن الطعام وسيلة للضغط على الأعداء كما هو حاصل في فلسطين، فضيلة الشيخ، ما حكم الإضراب عن الطعام؟ وما حكم من يموت جوعاً بسبب إضرابه عن الطعام، كما حصل لتلك المرأة الفلسطينية التي ماتت قبل أيام بسبب إضرابها عن الطعام، حيث إن ابنها معتقل منذ عشرين سنة؟ وهل هي في حكم المنتحر؟ وهل يدخل إضرابها وغيرها عن الطعام في باب الجزع؟ وقد دعا الإخوة الأسرى إلى صيام يوم الخميس تضامناً معهم، فما حكم هذا الصيام؟
و جاءت الإجابة كالتالي/
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اختلف العلماء المعاصرون في حكم الإضراب عن الطعام، والذي يترجَّح لي حرمة الإضراب عن الطعام إذا كان يغلب على الظن أنه يؤدي إلى التَّلف، والمصلحة المتوقعة لا اعتبار لها أمام المفسدة المذكورة؛ حيث إن حفظ النفس إحدى الضرورات الخمس التي جاءت بها الشريعة الإسلامية السمحة، والله سبحانه يقول: { وَلا تَقْتُلُوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً} [النساء من الآية 29]، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من قتل النَّفس كما في الأحاديث الصحيحة.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا ضرر ولا ضرار" (أخرجه الأمام أحمد وابن ماجة بسند صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما)، والحديث ينهى المسلم عن إلحاق الضرر بالنفس أو إلحاق الضرر بالغير.
أما إن كان الإضراب مجرد امتناع عن بعض أنواع الطعام بما لا يؤدي إلى الموت، أو لا يؤدي إلى ضرر أكبر من الضرر المراد دفعه فلا حرج في ذلك.
والذي يمتنع عن الطعام والشراب المؤدي إلى الهلاك، عالماً ذاكراً قاصداً مختاراً، ثم مات بسبب ذلك فله حكم المنتحر فيما يظهر لي، والله أعلم.
أما صيام يوم الخميس من أجل التَّضامن مع الأسرى فهو بدعة محدثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من أحدَّث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ" (أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها).
والتضامن مع الأسرى يكون بالدعاء لهم، ونشر قضيتهم، والدفاع عنهم، ومساعدتهم، ومساعدة عوائلهم بالمال وما يحتاجون إليه، وليس بالبدع المحدثة، نسأل الله أن ينصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، وأن يفرِّج كربهم، ويفك أسرهم ويخذل عدوهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
و مصدر هذه الفتوى أيضا /
http://ar.islamway.com/fatwa/12912
|